رواية نور من 16-20
المحتويات
لمناقشة إبتكاره المميز ...
اشرف كويس .... أمال مالك شكلك مش مبسوط ليه ...!! ... واحد تانى مكانك كان زمانه طاير من الفرحة ... دة أخيرا بعد ثلاث سنين ح تقدم المشروع .....!!!
ثبت أمير عيناه نحو أشرف ليباغته بسؤال لم يتوقعه على الإطلاق واضعا كل اهتماماته وبحثه وما وصل إليه جانبا .....
أمير هى سميرة وأحمد بينهم إيه ... !
اشرف بتفاجئ مين ...!
زادت حدة أمير وإتخذ صوته نبرة قوية منفعله ...
أمير سميرة وأحمد ....!!!!!!!! ... إيه جرى إيه يا أشرف ... مش عارفهم ...!
ضيق أشرف بين حاجبيه مستنكرا عصبية أمير دون سبب ...
اشرف جرى إيه .... إيه يا أمير ..... إيه إللى معصبك كدة دلوقت ... أنا معرفش عنهم حاجة ... بس على كل الأحوال ... سواء بينهم حاجة أو مفيش بينهم حاجة .. إنت يهمك إيه ...!!
أمير بإضطراب ولا حاجة ..... اااا .... بسال بس ...!!
أشرف بصراحه أمير .... أنا ح أسألك مباشرة من غير لف ولا دوران .... إنت حبيتها ....!!
ويبقى للأحداث بقيه
الفصل_السابع_عشر l
هل بتلك السهولة يكشف ما بالقلب أم أنى بالعشق مفضوح هذا الهوي الذى جائنى بغتة فيا ليته كان مختبئا داخل أسوار قلبى دون البوح ولو بنظرة تكشف عما خبئته دون أن أشعر ...
بهت أمير حين فوجئ بسؤال أشرف عن سميرة لتتضارب دقات قلبه المتسارعة وهو يطالع أشرف بتلجلج واضح حين أجابه ...
امير حب إيه وكلام فاضى إيه !!! ... أنا .... اااا .... أنا ... بسأل عادى يعنى ...!!!!
قالها مخفيا ما يشعر به معللا سؤاله بالأمر العادى حين صارحه أشرف بشئ من الخشونة الكاشفة ...
اشرف لا يا أمير مش بتسأل عادى وشكلك وطريقتك بتقول إن جواك حاجة للبنت دى ... فكر كويس و اعرف أنت عايز إيه الأول بدل ما الوقت يسرقك و ټندم فى يوم من الأيام وتلاقى نفسك فوقت متأخر ... وساعتها تلاقيها راحت من بين ايديك ...!!
إبتلع أمير ريقه بتخوف لتنقبض ملامحه مجيبا إياه بسؤال قلق ...
امير قصدك ايه ....!!... قصدك إنها ممكن تتجوزه ...!!
رفع أشرف حاجبيه ملقيا كلماته بحزم حتى يستفيق أمير من غفلته التى يدور بها ...
اشرف وايه المانع ... البنت بقالها فترة شغاله معانا .....وهى الصراحة أخلاق وأدب وجمال وشكلها بنت ناس طيبين .... يعنى فرصة لأى واحد مش أحمد بس ....
إنتفض أمير واقفا يهتف بحدة رافضا بشكل تام ظنه بهذا الأمر ...
امير لا لا ... لا يا أشرف ... أنا مش ااا ... أنا .... هى ... لأ ... متلخبطنيش ... إنت عارف .... ميادة لسه جوايا ... أنا ... لسه منستهاش ....
عقد أشرف ذراعيه أمام صدره قائلا بحنكة رجل ذو عقلية راجحة وعقل حكيم ...
اشرف أمير إنت مفكرتش قبل كدة ..... هل إنت فعلا كنت بتحب ميادة !!!! .... ولا كنت بس عايز تحس بجو الأسرة والعيله إللى إنت محروم منه من سنين ....!!
امير ايه ....!! أكيد كنت بحبها ... هو ده سؤال يعنى ...!!!
اشرف أيوة هو دة السؤال .... إنت كنت متأكد فعلا من مشاعرك ناحيتها !!! .... ولا هى كانت الوسيلة إللى ح تخليك تعيش فى أسرة وبيت وإستقرار ....!!!
تجهمت تقاسيم أمير متفكرا بتردد فيما يقوله أشرف ...
أمير قاصدك إيه ...!!
كانت تلك المرة الأولى التى يقصف بها أشرف بما يضجه بصدره منذ لقاءه ب ميادة وظنه بها ليردف بتوضيح ...
اشرف قصدى ... هو إنت فعلا زعلت إنك خسرتها .... ...... ولا زعلت إنك بقيت لوحدك .... حاسس إنها هى نفسها بتوحشك ولا حاسس بالفراغ .... ركز يا أمير ... و أحكم بنفسك على مشاعرك كانت إيه .... كفايه حابس نفسك جوه فكرة إنت مش فاهمها لحد دلوقتى !!! ....
صمت أمير مستمعا بتفكر بحديث أشرف الذى إستطرد مستكملا ...
أشرف طيب مفكرتش فى سميرة بالنسبة لك إيه ..!! ... وغيابها وفراقها بالنسبة لك ايه ..!!! .. ولو اتخطبت ولا اتجوزت عادى بالنسبة لك ولا لأ !! .... دة إنت اهتمامك بيها النهاردة نساك فرحتك بتعبك وشغلك إللى بتحبه بقالك سنين ... راجع حساباتك تانى يا أمير ...
أنهى أشرف حديثه مع أمير تاركا إياه يتخبط فى أفكاره الصاډمة فقد أوضح له أشرف أشياء لم يكن منتبها لها من قبل ....
أخذ أمير يتحدث مع نفسه بصوت مسموع كما لو أنه يذكر نفسه بتلك الكلمات ...
أمير أنا فعلا حسيت بوحدة بعد ميادة مش زعل عليها ...كان نفسى أبنى أسرة وبيت ... بالعكس ... أنا تقريبا هى مش بتيجى على بالى خالص ... بس سميرة ....!!!! .... سميرة إيه ..!!... طيب ... أنا ليه زعلان إنه جاب لها هديه ولا هى جابت له هديه !!! ... طب لو حبها ولا هى حبته ...
مجرد تفكيره فقط شعر له أمير بضيق قوى لاح بصدره وإنتبه لقلبه الذى زادت دقاته حينما طغت على تفكيره فهو يتمنى رؤيتها والتحدث معها طوال الوقت يتمنى رؤية ضحكتها الشقية وإسلوبها المرح ....لكن ما تسائل له حقا ... هل هى تحب أحمد ... هل دق قلبها له ... !!
سميرة...
لملمت تلك الأوراق التى تحدث عنها أحمد منذ قليل بحماس يتقد بها فهى لا تقوى على الإنتظار لأن تدلف إليه المكتب الذى إتجهت له على الفور حيث طرقته بطريقتها المميزة التى جعلت أمير ينتبه بتلهف نحو مقبض الباب قبل أن يتحرك ويدق معها قلبه فطرقتها حفرت داخل عقله وادركها من بين جميع الطرقات التى سمعها بحياته ..
وجهها البشوش الذى أطل من خلف هذا الباب الخشبى السميك تلقى تحية الصباح بعيون غارقة ببريق متوهج تضج به الحياة ...
سميرة صباح الخير يا باشمهندس ...
تذكر الهدية ووقوفها مع أحمد بالصباح ليرد تحيتها بتجهم ...
امير صباح الخير ...
دلفت لبضع خطوات وهى تضع الملف فوق المكتب أمام عيناه موضحة ...
سميرة دة الورق إللى حضرتك طلبته من أستاذ أحمد ..
إرتفعت عيناه الغاضبتان يحدق بها بنظراته المتقدة قائلا لنفسه ...
أمير وهى الأمور ما بينهم لدرجة إنهم كمان بقوا يعملوا شغل بعض !!!! ... للدرجة دى الاخد والرد ... يعنى طول الوقت بيتكلموا .... !!!!! ... يعنى بتقعد تضحك معاه وتتكلم معاه .... !!!!... ويهاديها وتهاديه ....!!! ... دى كمان عايزة تريحه من الشغل وبتجيبه هى بداله
حديث لم ينتهى بداخل رأسه فقط بينما تابعت سميرة نظراته الغاضبة المتفرسة بوجهها قائله لنفسها ...
سميرة إيه إللى مضايقه أوى كدة النهاردة ...!! ... دة أنا ما صدقت لقيت حجه آجى بيها هنا وأحاول أعرف إيه إللى ضايقه ...!!! ... بس ليه حاسه أنه متضايق منى انا ...!!! .. هو أنا عملت حاجة زعلته !!! .. ولا إيه !!! .. طيب يزعل منى ليه !! ... لأ .. أنا مش عايزاه يزعل منى ... يووووه ... اجمدى يا سميرة هو فيه إيه !! .. إنتى زعلانه إنه زعلان منك !!! ... دة صاحب الشغل بس ... افتكرى .... دة صاحب الشغل بس ...
بعد لحظات من ذلك الحوار الصامت بينهم قطعه أمير بنبرة غاضبة حادة للغاية لم تعتادها سميرة بحديثه معها ...
أمير ارميه هنا و اطلعى بره ...!!!
إلى هنا ولن تصمت لأكثر من ذلك فعليها أن تسأله مباشرة لتتخذ نبرة جادة بحديثها ...
سميرة إنت زعلان ليه ...!
تداركت سميرة تسرعها بسؤالها الصريح لكن بعد فوات الأوان فلقد سألته بالفعل السؤال الذى يدور بعقلها ..
تهدج صدره للحظات ليجيبها بطريقة أشبه بالعتاب ...
أمير وهى فارقه معاك ....!!! ... خليك إنت فى مشاغلك ...!!!
سميرة مستنكرة مشاغلى ..!! قصدك إيه أنا مش فاهمه حاجة ...!
نهض أمير من فوق مقعده ليلتف تجاهها حتى وقف بمجابهتها تماما ليتملكه غضبه وغيرته من أحمد و قربه منها الذى أشعل النيران بداخله ..
امير مشاغلك .... إيه مش عارفاها ...!!!
قالها أمير ثم إستكمل موضحا بصيغه إتهام وڠضب ...
أمير أقولك أنا .... حياتك ... زمايلك ... هداياك .... والمرقعة إللى إنت فيها ....!!!
أطلقت كلماته اللاذعة ڠضبها بإتهامها بالميوعه وأغاظها طريقته الحادة الغاضبة بدون سبب لتهتف به بضيق ...
سميرة إنت إزاى بتكلمنى كدة ... وبتزعق لى ليه ...! ... وإنت إيه إللى يهمك جبت هدية لحد ولا حد جابلى هدية ...!!!
ردها الغاضب وسؤالها سبب له إضطراب شديد فسواها كانت تشعر بالحرج وتلوذ بالصمت لكنها قويه لا ترضخ للأمور بإستسلام ليجيبها ببعض الارتباك ...
امير أنا ااا ... أنا .... أنا صاحب الشغل ... أنا اااا ...
برقت عيناها وهى تضعها بعيناه كمن ينتظر توضيح حقيقى يستحق غضبه وإنفعاله بهذه الصورة ...
سميرة إنت إيه ...!
زاغت عينا أمير بتهرب وهو يستدير مبتعدا بعيناه المضطربة من عيناها المتقدة الثابتة نحوه ...
امير ولا حاجة ... إتفضلى اطلعى لأصحابك بره ويكون فى علمك الأخلاق دى أنا مسمحش بيها فى المكتب هنا فاهمه ...!!!!
وسط دهشة سميرة من حديث أمير إلا أنه تملكها الڠضب عندما وصف تصرفها بسوء الخلق فهى لن تمرر ظنه السئ بها فهى لا تتحمل ما يهين كرامتها أو سمعتها بما يسمى بسوء الخلق لتهتف بحنق ....
سميرة اخلاق ...!! أخلاق إيه ... !!!! ... أنا محدش يقدر يتكلم على أخلاقى نص كلمة ...!!!
وقوفها بتحدى حتى أن كل ذرة بكيانها يصرح بهجومها الشرس عليه جعله يتراجع عن تهربه ليطالعها بلوم وهو يعقب ساخرا دون أن يهدأ إنفعاله الغير مبرر ...
امير والله ...!!!!! أمال يا آنسه يا محترمة إزاى بتاخدى هدايا من واحد مالكيش علاقة بيه !!! ... تقدرى تفهمينى ده يبقى إسمه إيه ...!!
بهذه اللحظة فهمت تماما مقصده خلف هذا الإنفعال المحير منذ الصباح فهو يظن أنها قبلت هدية من أحمد لم يهدئ ذلك من ثورتها بل زاد ذلك من ڠضبها فكيف يفكر بها بهذه الطريقة كيف يظن بها ذلك لم تتحمل إھانتها بهذا الشكل فلم يجرؤ غيره بالطعن بأخلاقها بهذه الصورة لتشعر بالطعن بكرامتها وأخلاقها التى لم يختلف عليها اثنان ...
رمقته سميرة بحدة ثم خرجت مباشرة من المكتب مغادرتها بهذا الشكل المنفعل صدم أمير للغاية فلم يتوقع رد فعلها هذا لينتابه شعور بلوم نفسه على ما فعله ليؤنب نفسه قائلا ..
أمير زعلت ... أكيد زعلت .. مكنش ليه لازمه إللى أنا قلته دة ... بس كنت ح أقول إيه بس ...
تفاجئ أمير بعودتها مرة أخرى وهى تحمل نفس علبة الهدايا وهى تتقدم نحوه بوجه ممتقع متجهم تماما قبل أن تطلب منه
متابعة القراءة