رواية نور من 16-20
المحتويات
جديدة ومشاعر جلية .....
شقه ياسر ونورا ..
جلس ياسر يتأمل نورا وهى تتوسط المطبخ لتقف بحيرة بماذا تبدأ لإعداد قائمة الطعام التى حددتها لدعوة غذاء اليوم ...
ياسر ها يا حلالة العقد ... جهزتى كل حاجة ...!!
نورا بتوتر بقولك إيه يا ياسر متوترنيش بقى ...!!!! ... روح إنت أى مشوار ولا أنزل عند مامتك وباباك تحت عقبال ما أخلص ترتيب البيت واعمل الغدا ...
ضړب ياسر كفيه بصورة درامية مازحه ..
ياسر لا حول ولا قوة إلا بالله .. دة إحنا مبقالناش شهر متجوزين و تكرشينى من البيت ... أمال لما يعدى علينا خمس ست سنين ح تعملى إيه ...!!
رفعت نورا كفيها بوجه ياسر بحركة ضمنية كما لو أنها تمنع الحسد ...
نورا أهو هو قرك دة إللى عامل فيا كدة ... وبعدين إنت بتوترنى وأنا عايزة أظبط كل حاجة قبل ما كرم وهيام ييجوا ... ياااه ... شكلها كدة ح تبقى قصه حب بقى وحركات ....
لوح برأسه غير مصدقا فهى لن تتعلم الدرس مطلقا مهما حدث ...
ياسر مش ح نخلص من خيالك الواسع دة .. أنا نازل ولما تخلصى بقى أبقى رنى عليا ..
نورا مع السلامة يا أبو العيال ...
ياسر ضاحكا عيال .. عيال مين ...! .. إنت اټهبلتى تانى ...!!!
عقدت بين حاجبيها بطريقة طريفة للغاية وهى تجيبه ...
نورا فى إعتبار ما سيكون يعنى ... خليك متفائل ..
ياسر ماشى ... يلا أنا نازل ...
المعمل ...
أعادت سميرة إختبار العينة لمرات عديدة بدون جدوى فقد تشتت تركيزها هذا الصباح فلم تنام جيدا البارحة إنتبهت سميرة لوجود أشرف متحدثا إليها ....
اشرف آنسه سميرة ... شكلك مرهق النهاردة لو تحبى تاخدى إذن وتمشى براحتك ....!!
بعيون مرهقة للغاية إلا أنها عاندت نفسها لإستكمال العمل ...
سميره لا أبدا ... ح أبقى كويسة .. شكرا يا أستاذ أشرف ..
أومأ برأسه متفهما ليتابع عمله فى صمت بينما أنهت سميرة عملها اليوم بارهاق شديد حتى أنه لم يتسنى لها الخروج من المعمل إطلاقا فكم العينات اليوم كان أكثر من المعتاد بالإضافة إلى أخطائها المتكررة التى جعلتها تعيد فحصها لأكثر من مرة ....
سميره أوف ... اليوم النهاردة كان لا يطاق ...
رغم إدراك عبير لإرهاق سميرة إلا أنها أصرت على إصطحابها معها لوالدتها كما إتفقا بالأمس ...
عبير ماليش فيه ... إحنا متفقين إنك ح تيجى معايا عند ماما ...
سميره أه طبعا أنا وعدتك ...
أشارت لها عبير بإصبعها كما لو أنها تستأذنها أولا ...
عبير تمام .. استنينى بس ثوانى أظبط هدومى فى الحمام وارجعلك ...
سميرة طيب متتاخريش ...
تقدم أحمد بخطوات خفيفه متنحنحا محاولا إخراج الكلمات التى بداخله بصورة منمقة .. فقد حاول لعدة مرات ترتيب هذه الكلمات فى عقله قبل التفوه بها .....
احمد سميرة ... اا ... ممكن أتكلم معاك فى موضوع كدة ...!!
نظرت نحوه سميرة بفراسة لتدرك سبب هذا الحديث لتقطع سبل هذا التقرب المرفوض تماما إليها ...
سميرة أستاذ أحمد أظن أنى بلغت ردى ل عبير إمبارح ...!!!
احمد طيب ممكن أعرف السبب ...!!!
سميره السبب يخصنى .. واظن الموضوع قبول ورفض ...
بخيلاء لا تليق به مطلقا حاول أحمد إظهار ما يزيغ به عينا سميرة ظنا منه أنه بهذا يحثها على الموافقة ....
احمد على فكرة متفتكريش إنى مجرد موظف والجو دة ..
زفرت سميرة بتملل فكيف يظن أن بتلك الطريقه يستطيع كسب ودها إنها ليست سلعة لمن يعرض مال أكثر لتهتف مستطردة ....
سميره إنت كدة بتثبت أكتر إننا مننفعش لبعض .... أنا عمرى ما كنت بقيس الناس بالفلوس ولا المنصب ... مش دى الحاجات إللى تشدنى للبنى آدم إللى ح أكمل معاه حياتى ... إنت فاهمنى غلط ...
صك أحمد أسنانه بقوة ليردف من بينهما ...
احمد يعنى دة آخر رد عندك ..!!
سميره بحزم أيوة ...
احمد بضيق بعد اذنك .. أنا ماشى ...
أنهى أحمد جملته وإنصرف مغادرا المعمل بخطوات متعجلة عكر المزاج لتحدث سميرة نفسها بتقزز ..
سميرة مش عارفه البنى آدم دة مش مريح ليه كدة ... والله ما عارفه يا عبير عاجبك فيه إيه ....!!
اشرف مباغتا آنسه سميرة ...!!
تفاجئت سميرة بوجود أشرف من خلفها فقد ظنت أنه قد غادر المعمل ...
سميره أيوة يا أستاذ أشرف ... فيه حاجة ...!!
اشرف أولا كدة .... أنا آسف أنى سمعت الحوار بينك وبين أحمد بدون قصد .... بس ممكن أسألك سؤال وتجاوبينى بصراحة ...!
سميره إتفضل ..!!
بسؤال مباغت صريح للغاية حاول منه أشرف أن يستشف أمرا يفكر به ...
اشرف بعيد عن رفضك ل أحمد .. وإن دى حاجة شخصية خاصة بيك ... بس ممكن أعرف لو إن سبب الرفض شخص تانى ولا لأ ...
ارتبكت سميرة من هذا السؤال المباشر لكنها حاولت إجابته بدبلوماسية ..
سميره وحضرتك بتسأل ليه .... إيه إللى يهمك فى حاجة شخصية زى دى ...!!
أشرف ممكن تجاوبينى وأنا ح أكلمك بكل صراحة ووضوح .....
سميرة الصراحة .. تقريبا ... حاجة زى كدة ....
أشرف بفراسته المعهودة أراد أن يزيل الحرج عن سميرة ...
أشرف الشخص دة أمير ..!!
إتسعت عينا سميرة من الدهشة ليكسو وجهها حمرة خجل غير طبيعية فلم تتوقع أن يسألها مديرها فى يوم من الأيام أسأله بهذه الخصوصية ....
سميرة مين إللي قال كدة ... ااا ... لا .. لا ..
اشرف أنا فاهم كويس وعندى أسبابى للسؤال الخاص دة ...
سميره باهتمام أسباب ... أسباب إيه ...!
قطعت حديثهم عبير التى لم تتوقع أن الأستاذ أشرف مازال موجود بالمكتب ..
عبير خلاص يا سميرة أنا خلص..... آسفه يا أستاذ أشرف ماخدتش بالى إن حضرتك موجود ....
اشرف لا عادى مفيش مشكلة ... عموما يا آنسه سميرة لو إنت مهتمة بالموضوع إللى كلمتك فيه ممكن نكمل كلامنا بكرة ...
سميره بتوتر أه طبعا .. إن شاء الله ....
غادر أشرف ثم لحقته سميرة وعبير متوجهات نحو منزل عبير بينما ظل أمير بمكتبه يكمل ترتيب أوراق بحثه بضيق شديد فقد حبس نفسه طوال اليوم فى المكتب ينهى أوراقه ولم يتسنى له أى فرصة فى رؤيتها أو الحديث معاها ....
شقة ياسر ونورا ....
وصلت هيام بعد إنتهاء يوم عملها بالمدرسة لتستقبلها نورا بإسلوب عجيب للغاية حيث فتحت باب الشقه لتمد يدها ممسكة ب هيام من ذراعها جاذبه إياها نحو الداخل على الفور دون أن تمهلها حتى فرصة للإندهاش ....
نورا إنت فين !!!! ... ادخلى أنا محتاسه أوى وعايزاك تساعدينى ...!!
هيام هى العزومه دى ح تيجى على دماغى ولا إيه ....!!
نورا بطلى غلبه وادخلى معايا أحسن ياسر ما ح يصدق ويمسكها عليا ... دة أنا كرشته مخصوص عشان ألحق أخلص ....
ضحكت هيام من صديقتها التى لا تستطيع التصرف مطلقا حين توضع تحت أى ضغط ولو بسيط ...
هيام حرام عليك يا مفتريه ....
دلفت هيام إلى المطبخ لمساعدة نورا بتجهيز ما تبقى من الطعام حين بدأت نورا بحديثها ....
نورا احكى لى بقى عملتى إيه فى الفترة إللى فاتت دى وبالتفصيل على الله تنسى فتفوته ....!!
هيام المدرسة زى ما هي مفيش جديد بس .....!!!
إلتفتت إليها نورا بحماس لشعورها بأن شئ هام قد حدث ولا تعلم به ...
نورا بس إيه ....!!!
هيام يا بنتى بطلى الفضول إللى ح يوديك فى داهية دة ....!!!
نورا فضول ... فضول ... شكل فيه حكاية كبيرة ومش ح أسيبك إلا لم تحكي لى بالتفصيل الممل ....
حملقت هيام بالزاوية قليلا وهى تقص على صديقتها ما حدث ...
هيام هى حاجة كدة عامله زى الحدوته وشغل الروايات كدة .... عارفه يوم فرحك ... فيه واحد قابلته وخبطت فيه ڠصب عنى وكأس الشربات وقع كله على القميص بتاعه ... أنا نسيت الحكاية دى خالص بس هو بعدها بقى يستنانى كل يوم عند المدرسة لحد ما كلمنى إمبارح ...
رفعت نورا حاجبها بخيلاء لإدراكها من هو هذا الشخص ...
نورا مش محتاجة ذكاوة يعنى باينه أوى .... دة طبعا أكيد كرم صاحب ياسر .. دة مچنون بيك يا بنتى .. دة كان بيحلم بيك من قبل ما يشوفك ... عارفه حاجة كدة زى ما هو بيقول عليك سندريلا فى نفسك ....
هيام بإستغراب إنت عرفتى منين كل دة ...!!
بعفوية تتميز بها إستكملت نورا بدون تفكير ...
نورا دة دوشنا كل شوية عايز يشوفك ... عايز يشوفك ... مفيش فى حياته غيرك أصلا ....
سهمت هيام مرددة بصوت خفيض ...
هيام إسمه كرم ...!!!
نورا أه كرم ... إللى عايش مع ياسر فى لندن ما أنا كنت قلت لك إنه عايش معاه فى نفس الشقة ....
هيام بتذكر أه صح افتكرت ...!!!
قطع حديثهما صوت رنين جرس الباب لتطلب نورا من هيام أن تجيب الطارق لإنشغالها بتحضير الطعام ...
نورا معلش يا هيام ... مش عارفه اسيب إللى فى إيدى ... افتحى الباب دة أكيد ياسر ....
هيام الأمر لله ... جايه معزومه أنا ولا إيه بالضبط .....!!!
همت هيام بفتح الباب لتجد كرم يقف أمامها بطوله الفارع وملامحه المكسيكية المميزة وشعره الأسود متناثر بفوضى معطيا إياه جاذبيه وغموض ....
إتسعت إبتسامته العريضة لرؤيتها ليهتف بنبره عاشقة ...
كرم شربات ...!!... إنت هنا ..!!
قضبت حاجبيها بقوة وهى تعقد ذراعيها أمام صدرها مستنكره من هذا الإسم الذى يطلقه عليها ..
هيام إيه حكاية شربات دى بقى ... !!!! ... لو سمحت مينفعش كدة ...!!!
إستند كرم بكتفه إلى الحائط مسبلا بعيناها الواسعتان قائلا بتغزل ....
كرم وحشتينى ...
إتسعت عيناها بدهشة متفاجئة من جرئته لتتعثر بكلماتها بخجل ...
هيام بخجل بقولك إيه أنا قلت لك قبل كدة أنا مش بتاعة الكلام دة ...!!!!
كرم طب إيه إللى يرضيك وأنا أعمله ...
هيام بهدوء أنا مينفعش ولا أشوفك ولا أكلمك طالما منعرفش بعض ولا قرايب ولا تربطنا أى صلة ....
إعتدل كرم بوقفته ليستقيم قائلا بملامح جديه ....
كرم بس .... أنا ح أحلها ....
هيام بتساؤل ح تعمل إيه يعنى ...!!
كرم بهدوء مماثل أنا رايح دلوقت لبيت الحاج سعيد وح أطلب منه إيدك رسمى ...
هيام بدهشة إنت بتهزر ..!!
كرم وهو تاركا إياها متخذا طريقه نحو درجات السلم مغادرا ...
كرم لأ طبعا ... أنا رايح له دلوقت حااالا .. أنا ما صدقت ...
تركها فى ذهول من تصرفه المچنون لتضحك على ما فعله للتو قائله ...
هيام بيقول إيه دة .... أما مچنون صحيح ......
اقتربت نورا بتسلل وهى تنظر نحو هيام بإستغراب شديد متطلعه نحو وجه هيام المبتسم تاره ونحو الفراغ الذى تنظر إليه هيام تارة أخرى ....
نورا يا عينى يا أختى ... إنتى واقفة تضحكى وتكلمى نفسك ....
هيام
متابعة القراءة