رواية نور من 16-20
المحتويات
بحدة ...
سميرة إتفضل ....!!!
لم يفهم أمير لما أحضرت له الهدية التى تلقتها من أحمد طالبة منه فتحها ليردف بدهشة ...
امير نعم !!!
بإصرار أجابته سميرة بنفس الضيق ...
سميرة إتفضل افتحها ...
امير وأنا افتحها ليه .. هى كانت بتاعتى ...!!
سميرة ممكن تفتحها وخلاص ...
رغم ثبات عينيه تجاه ملامحها الملحه على تنفيذ طلبها أمسك أمير بالعلبة و قام بفتحها ليفاجئ پالدمية تقفز أمام وجهه فما كان منه إلا نظرات يملؤها البلاهة والصدمة مدركا أنه كان مخطئا فى ظنه لتردف سميرة بتعليق لاذع أثناء فتحه للعلبة ...
سميرة بسخريه دى لعبه حضرتك !!! .... هزار يعنى ... إللى متعرفهوش عنى أن أنا مبقبلش من أى حد هدايا ...!!!!! ... عشان أنا واحدة محترمة ومتربية ... ومكنش إلزام عليا إنى اوضحلك دة ... بس محبش اسيب حد يسيئ الظن بيا وبأخلاقى ...
أنهت عبارتها وهى تستدير للمغادرة قائله ...
سميرة بعد اذنك .... و اعتبر النهاردة آخر يوم ليا فى المعمل ....
صدمة أخرى موجعة لا لن يتركها ترحل لقد أدرك خطأه وتسرعه شعر بالندم لتسرعه وتفوهه بكلمات ليس لها اى أساس من الصحه ليسرع بخطواته متداركا سميرة قبل خروجها من المكتب وهو يمسكها من زندها محاولا إيقافها نظرت سميرة نحو يده المتعلقة بذراعها پغضب لتنفض يده عنها بقوة ....
سميرة پغضب إيه دة ... ! .. إنت إزاى تمسكنى كدة ...!!!
إبتلع أمير ريقه بصعوبة محاولا إخراج الكلمات المناسبه هذه المرة ....
امير بخجل آسف ...
نظرت له سميرة بحدة عاقده ذراعيها أمام صدرها بقوة هى تعلم جيدا أن اعتذاره الآن ليس بالإعتذار الهين خاصة وسط أحواله النفسية المضطربة ...
كما تعلم أن هناك سبب آخر خلف عصبيته وغضبه لمجرد هدية ....
نعم هى لا تدرك هذا السبب حقيقة لكنه شئ يخفيه بداخل نفسه ...
يكفيها محاولته للإعتذار وشعوره بالذنب لخطأه فى حقها متيقنة بأنها سوف تعرف السبب الحقيقي فى حينه رفعت سميرة رأسها بغرور وثقة متسائله ..
سميرة أسف على إيه بالضبط ...!
تملكه بهذه اللحظة شعور صادق بأن عليه ألا يخسرها بأى صورة ممكنة ...
امير على كل حاجة ... آسف أنى مسكت إيدك ... و .... آسف أنى قلت كلام مش مظبوط عنك ...
طرفت سميرة بعينيها بخيلاء مردفه بكلمة واحدة وهى ترفع أنفها بشموخ ...
سميرة ماشى ...
سألها محاولا التأكد مما ظنه ...
امير يعنى خلاص مش ح تمشى ...!!
سميرة أيوة ...
إبتسم أمير بسعاده أظهرت وسامته وهدوء ملامحه التى كان الڠضب دوما يغطى عليها حين أمالت سميرة فمها ببعض المزاح قائله ...
سميرة ح أعديهالك المرة دى .... إيه دة .... أخيرا ضحكت ...!!!
إتسعت ابتسامته بقوة دون أن يدرى فلقد أصبحت سميرة تخرج مشاعره الحبيسة بداخله دون حساب أو تفكير ...
امير ممكن تقعدى بقى ...
طأطأت رأسها قليلا وهى ترفع كلا حاجبيها قائله ...
سميرة أعتبر دة عربون صلح يعنى ..!!!
امير إللى تشوفيه ...
سميرة ماشى ...
جلس أمير فوق مقعده دون أن تبتعد سميرة عن عيناه كذلك شعرت سميرة بفرحة وغمرت السعادة قلبها فور رؤية ابتسامته وتناست كل شئ حولها ...
امير تشربى حاجة بقى ...
مطت شفتيها بتملل وهى تعقص أنفها بإشمئزاز دراماتيكى ...
سميرة لاااا وعلى إيه خلينا عطشانين .. أحسن تفتكره هدية ولا حاجة وإنت دماغك بتروح بعيد على طول ...
تلومه بإسلوبها اللذيذ ليتقبله بتتوق للمزيد فحتى العتاب منها له مذاق خاص ...
امير أنا أسف للمرة التانية ... وعارف إنى مكنش ينفع أقول حاجة زى كدة ...
سميرة خلاص ... مش مشكلة ...
تاهت جميع الكلمات من أمير ولم يدرى عن ماذا يتحدث الآن فتذكر إبتكاره الذى سيقدمه للجنة ...
امير أنا ااا .... أنا قدمت النهاردة فى أكاديمية البحث العلمي عشان أقدم المشروع بتاعى ...
سميرة بحماس وسعادة لم يكن يتوقعهما أمير ..
سميرة بجد ... وامتى ح تقدمه ...!
امير كمان أسبوعين ...
لمعت عيناها ببريق يمزج بين الحماس والفضول لتسأله ...
سميرة هو إيه تفاصيله بالضبط ...!!
امير قدرت اخترع مادة لما تتحط على الأسطح أو تدخل فى تركيب قماش أو أى حاجة تمنعها أنها تتحرق حتى لو حاوطتها ڼار شديدة هى مبتتاثرش نهائى ... أي نعم ليها تأثيرات كتير أوى بس أهمها بالنسبه لي إنها بتمنع الاحتراق وليها استخدامات تانيه كتير جدا ....
حركت حاجبيها بشقاوة ثم هتفت بحماس مغلف بمزاحها الذى لا يتجزأ من شخصيتها ...
سميرة فكرة عبقرية ... دى ح تجيب لك فلوس ايييه .... أيوة يا عم ...
امير بضحك إنت مش معقولة على فكرة .... إنت بتقرى عليا ... مش لما أخد براءة الإختراع طيب ...
سميرة إن شاء الله واخدها واخدها ... بس متنساش الحلاوة بقى .. مش أنا ساعدتك فى التجربة وكان وشى حلو عليك ...
قالتها بعفوية بينما لمست قلبه بوجودها إلى جواره دون حتى أن يعترف هو بذلك لحظة إدراك لماهية مشاعره تجاهها وأنه قد غرق عشقا بتلك الساحرة ...
لم يستطع إخفاء ما يشعر به بتلك اللحظة ليردف بنبرة محبه متأثرا بها ...
امير طبعا وشك حلو عليا .... وحلاوتك ح تبقى كبيرة .... كبيرة أوى ...
وقع كلماته على مسامعها وقلبها كان مختلفا للغاية تلك المرة لقد شعرت بإحساس غريب مختلف تجاه هذا الأمير حتى أن دقات قلبها أخذت بالتسارع رغما عنها ..
زاغت عيناها بخجل شديد لتنهض من جلستها بإضطراب ...
سميرة طيب أروح أنا بقى ..... ااا ... عندى شغل ..
امير مش ح أعطلك ... إتفضلى ...
غادرت سميرة المكتب بخطوات متعجله وقد رسمت إبتسامة سعادة فوق ثغرها حاولت إخفائها من فوق وجهها الذى أشرق بحمرة خجل وسعادة بنفس الوقت .....
كرم ...
إنتفض بفزع من نومته حين سقطت عيناه على عقارب ساعته الموضوعة فوق الكومود ليهتف بضيق ...
كرم لا بقى مش كل يوم .....!!!
أدرك أنه تأخر لليوم الثاني على التوالي ليرتدى ملابسه فى عجالة متخوفا من تكرار ما حدث بالأمس مرة أخرى ...
استقل سيارته مسرعا بطريقه نحو المدرسة هذا الطريق الذى لا يدرك سواه حتى الآن ....
هيام....
أنهت يومها الدراسى بروتينيه لتحمل حقيبتها للخروج من المدرسة بموعدها المعتاد ...
تحركت ببطء نحو البوابة الرئيسية لتنظر يسارها كما لو أنها تريد إثبات لنفسها بوجود ولو أمل بسيط بأن سبب غيابه ربما كان لأمر شغله وسيعود مرة أخرى ...
لكنها حين رفعت عيناها تجاه اليسار تجاه البقعة الخاوية التى كان ينتظر بها شعرت پألم كما لو فقدت شئ عزيز و غالي ...
كيف خاڼها قلبها بهذه الصورة فقد كانت دوما القوية المسيطرة على كل مشاعرها وحياتها ....
فتحت عيناها بحزن عابرة الطريق لتجد مسلكا نحو طريق الحافلات لتعود إلى حياتها الرتيبة الماضية ...
وسرعان ما سمعت أحدهم يهتف لاهثا باسمها لتستدير بفرحة وسط تسارع نبضات قلبها راقصا طربا ....
لكن شعورها بالخيبة والضيق كانا حليفان لها فى هذه اللحظة فقد وجدته آخر شخص تتوقع رؤيته الآن ...
زفرت بضيق لترد بدهشة لوجود هذا الشخص هنا وفى هذا الوقت .....
هيام أمجد !!
امجد ازيك يا هيام ... أخبارك إيه ... !!
أجابته هيام دبلوماسية حزينة متصنعة ابتسامه باهتة ....
هيام تمام الحمد لله ... وانت ...!
إستقبل ردها المجامل بسعادة بالغة شقت لها إبتسامته العريضة بملامحه القوية ...
امجد كويس طبعا مش شفتك .... هيام .... أنا .... ااا ... عايز أتكلم معاك شوية ...
بتهرب منه وهى تزيغ بعيناها المحبطتان أمسكت بحقيبتها بقوة تتشبث بها وهى تتعذر ل أمجد بنبرة مخټنقه ...
هيام معلش يا أمجد مرة تانية أصلى متأخرة أوى ....
لا لن يترك تلك الفرصه تهدر مثل مثيلاتها ليردف بإصرار ...
امجد ضرورى يا هيام .. دة بالنسبة لي مسألة حياة أو مۏت ....
تنهدت هيام بقوة وهى توافق مرغمة على الإستماع إليه ..
هيام إتفضل .. بس معلش مش ح أتأخر عشان بجد عندى شغل ...
أمجد ممكن نقعد فى مكان ونتكلم ...
هيام بضيق لا يا أمجد لو عايز تقول حاجة قولها دلوقت على طول ... أو تسيبنى أشوف إللى ورايا ...
قالتها پحده كطبعها تماما فهى لا تقبل أنصاف الحلول لا تحب القيام بشئ مرغمة عليه فليس عليه إجبارها على التمادى به فقد قبلت الحديث معه على مضض شعر أمجد بحدتها ليتراجع على الفور خوفا من خسارة فرصته معها ..
امجد خلاص تمام .. اا .. أنا .... هيام .... أنا ...
هيام فيه إيه قلقتنى ممكن تتكلم على طول ...
امجد بصراحة ... أنا بحبك أوى يا هيام ومش قادر أعيش من غيرك ... وعايز اتجوزك ...
إتسعت عيناها القاتمتين پصدمة تفاجئ لم تفاجئت بالأمر فهى تعلمه من نورا من قبل لكن تفاجئت بصراحته وطلبه المباشر هذه المرة كما أنها قد اعتبرت هذا الأمر منتهى تماما عندما طلبت من نورا عدم التطرق لهذا الأمر مرة أخرى ....
هيام إيه !!!! ... أمجد بصراحة ... أنا بعتبرك زى أخويا ...ومكنتش أحب أنى أرفض طلبك دة ... بس مش ح ينفع يا أمجد ...
رفضها الصريح هوى بقلبه كخنجر حاد ېمزق به بضراوة ...
امجد بس ... أنا بحبك ... بحبك أوى ...
لن تجامله و تضر نفسها لتثبت على رد فعلها القاسى ...
هيام أسفه يا أمجد ... بس للأسف مش ح أقدر ...
تقوست عيناه بتذلل ليردف بترجى ...
امجد طيب إدينى فرصة وأنا ح أسعدك ومش ح تلاقى حد فى الدنيا يحبك قدى ...
هيام إنت إنسان كويس جدا .. وألف بنت تتمناك ... بس اعذرنى يا أمجد ... أنا أسفه ... بعد اذنك .. لازم امشى ....
تركته هيام محطم القلب ليتحرك مبتعدا قليلا يلملم بقايا چرح قلبه المتيم ....
وصل كرم إلى المدرسة بعدما قاد السيارة بسرعة چنونية حتى يستطيع اللحاق بها اليوم لكن فور وصوله وقبل أن يوقف سيارته اندهش لرؤية هيام تقف على الجهه المقابله من المدرسة مع شاب ما ....
كرم مين دة ....! واشمعنى هو واقفه معاه كل المدة دى ....
أخذ ينظر إليهم بتوتر وهو يطرق بأطراف أصابعه فوق عجلة المقود حتى ابتعدت عنه وإتخذت طريقها نحو موقف الحافلات ....
كرم أنا مش ح أستنى أفكر ... أنا لازم اسألها على طول .....
ترجل كرم من السيارة متوجها بخطوات متعجلة نحو هيام وهو يهتف بإسمها ليستوقفها ...
كرم هيام ...!!!!
سمعت صوت ينادى مرة أخرى باسمها معتقدة أنه أمجد لتستدير بضيق فقد ملت بالفعل من طلب أمجد ونورا المتكرر ....
لكنها حين رأته يقف أمامها مناديا باسمها ابتسمت لا شعوريا كما لو أنها كانت بانتظاره متلهفه لهذا اللقاء ....
هيام لنفسها هو .... هو ... رجع تانى .... وعارفنى ... وعارف إسمى .....
تقدم منها كرم غير مصدق
متابعة القراءة