رواية الرواية من 31-35
المحتويات
تدرى كيف تتصرف ....
____________________________________________
المول....
انهاك قوى اميمه جعلها تجلس على الأرض باكيه ينتفض جسدها بأكمله لا تستطيع استيعاب الأمر حتى الآن ...
أوقف علاء السيارة أمام المول راكضا إلى الدور العلوى باحثا عن اميمه التى أدرك مكانها على الفور فالجميع ملتف حولها محاولين مواساتها على ضياع ابنها ...
إقترب علاء ليزداد الألم بقلبه لرؤيتها مڼهاره بهذا الشكل كقطعه الملابس الباليه لا تقوى على رفع رأسها منهكه القوى ....
دنا منها مسرعا واضعا كفه فوق كتفها لتلتفت له اميمه بثقل كالغائبه عن الوعى لټنفجر بصياح وبكاء لمخلصها الذى سيأتى إليها بابنها ....
اميمه بأنفاس متهدجه علااااء... يامن ... يامن راح منى يا علاااء .... هاتهولى ..... هات ... لى إبنى .... هات لى ... إبنى .... يامن ضاااااع ..... يامن تاااه منى .... رجعهولى ... رجعهووووولى ....
أومئ علاء رأسه عدة مرات وهو يضم رأس اميمه فوق كتفه مطمئنا إياها لكن بداخله يتملكه الخۏف من ضياع ولده وعدم إيجاده حتى الآن ....
علاء أهدى ....أهدى حبيبتى .... إن شاء الله حيرجع ... إن شاء الله حرجعهولك فى حضنك تانى ....
اميمه بأمل بجد .... بجد يا علاء ... عاوزة ابنى ... قلبى وجعنى عليه أوى ... عايزة يامن يا علاء ....
علاء حاضر يا قلب علاء ... قومى بس من على الأرض وأنا حتصرف ....
لحق سامر بأخيه بعدما إتصل به علاء فى الطريق وأبلغه بما حدث لاميمه ويامن .....
سامر إيه الأخبار ... لسه يا علاء ....!!
علاء لسه .... خد أنت اميمه ومامتها روحهم وأنا حشوف إيه إللى حصل ... وازاى يضيع بالشكل ده ..!
سامر أكيد ... حروحهم وأرجع لك على طول ...
اميمه رافضه لأ .. أنا مش ماشيه من هنا من غير ابنى ....!!!
علاء روحى مع سامر ووعد مش راجع غير بيه .... اطمنى ...
تهدجت أنفاس اميمه وهى تنظر نحو علاء فليس لديها حيله فى ذلك ... ستنتظر ..
سارت خلف سامر غير واعيه لما حولها فقد ذهبت أفكارها بنواحى عده كلها مخيفه جدا ...
فأين ترى قد ذهب هذا الصغير فهو لا يدرك المكان ولا كيفيه العودة ايبكى الآن أهو خائڤ من الغرباء أين أنت وأين ذهبت وماذا تفعل الآن يا صغيرى ....
الفصل الرابع والثلاثون
...
علاء...
أغمض عيناه ألما وهو يرى قطته الشرسه مستكينه بهذا الانكسار والحسړة وهى تسير خلف سامر مصطحبها إلى منزلها ليستدير پحده تجاه حارس الأمن الواقف أمامه آمرا إياه ....
علاء أنا عايز تسجيلات كل كاميرات المراقبه إللى فى المول .... حالا ....
الأمن اتفضل يا فندم ... إحنا حاولنا والله بس موصلناش لحاجه ...
علاء أنا عايز أشوفها بنفسى ....
اتجه علاء بصحبه حارسى الأمن باتجاه غرفه الكاميرات والمراقبة ....
أخذ يتابع تسجيلات للعديد من شرائط الفيديو لتلك الساعه التى تواجدت بها اميمه مع يامن ووالدتها بالمول لكن لكثرة الكاميرات ومواضيعها استغرق الأمر الكثير من الوقت حتى عاد سامر إلى أخيه يتابع أمر اختفاء يامن ....
سامر لقيت حاجه ..!
علاء بملل لسه ....!!
جلس سامر إلى جوار علاء يتفحصان جميع التسجيلات مر وقت طويل حتى هتف علاء بمشغل الفيديو ....
علاء رجع كدة تانى هنا .....
سامر إيه شفت حاجه ..
علاء أظن كدة ... رجع بس يا ابنى ....
أعاد العامل بضع دقائق بشريط الفيديو لينتبه كلا من سامر وعلاء بشاشه الكمبيوتر محاولين ملاحظه ما حدث بدقه ....
رأى كاميرا توضح جلوس أم اميمه كوثر إلى جوار يامن حول إحدى الطاولات الصغيرة بالركن المخصص بالطعام بينما تركتهم اميمه وذهبت ....
لاحظ علاء أحد الفتيات تسللت من خلف أم اميمه وفتحت حقيبتها ثم ابتعدت بعيدا عنها محدثه إياها فيما بعد دون أن تلاحظ أم أميمه ما حدث ...
بتلك اللحظه أمسكت أم اميمه بحقيبتها وانشغلت بها بينما اقترب أحد الرجال نحو يامن واضعا قطعه من القماش حول أنفه ليسقط غائبا عن الوعى ويحمله فى ثوانى خارجا من المول دون أن يدركه أحد ....
علاء بفزع يامن اتخطف ...!!!!
سامرمين ده ... واشمعنى يامن ... يا ترى مقصود ولا صدفه فى خطڤ الأطفال ....!!
ثم أمر سامر العامل بصرامه ...
سامر حرز لى يا بنى الشرايط دى أخدها معايا على المكتب .... تعالى معايا يا علاء ...
توجه علاء برفقه سامر إلى مكتب طارق بمبنى مديرية الأمن للبحث والتقصى بهذا الموضوع لمعرفه من الذى أقدم على خطڤ يامن بتلك الصورة ....
___________________________________________
نهال...
حاولت تجنب هشام طيله اليوم فهى لا تستطيع مواجهته بعد حوارهم الأخير لتفضل الصمت والانزواء بعيدا عنه تماما متجنبه إياه كما كان رد فعل هشام لا يختلف كثيرا عما فعلته نهال فقد اقتصر وجوده بالمنزل بغرفه مكتبه فقط لساعات طويله ...
___________________________________________
حوريه...
أخذت تتقلب عده مرات بفراشها و هى تحاول النوم هروبا من واقعها لكن حتى النوم يهرب منها ولا تستطيع اللحاق به ...
يالها من حياة لا تطلب بها سوى النوم والراحه والهرب وها هو لا يزور جفناها بالمره ..
وضعت غطائها فوق رأسها تحمى نفسها من بصيص النور البعيد فى محاوله يائسه للنوم ...
____________________________________________
اميمه ..
التف حولها والدتها ووالدا علاء وأخته رباب لمواساتها وانتظار خبر عودة يامن الذى وعدها به علاء فى قلق يزداد كلما مرت الساعات على غياب هذا الصغير ...
ظنت اميمه أنها تحلم بكابوس مزعج لا يمكن أن يكون هذا واقع حقيقى ..
سوف تستيقظ الآن لتجده يحتضنها بكفيه الصغيرين كعادته هو لم يبتعد ستفتح عيناها وتراه الآن ..
لكن مع الاسف يامن ليس هنا وهذا ليس بحلم أنه واقع محزن لا تريد حياه ليس بها يامن ..
دموع صامته متتاليه لا تعبر عن مدى احتراق قلبها وآلامه بعيدا عن ولدها المفقود الذى لا تعلم ماذا يفعل وكيف حاله الآن ...
__________________________________________
مكتب طارق...
سامر أيوة يا عادل ... وصلت لايه !! .. ها.. تمام .. تمام ... طيب هات لى صور واضحه وتعالى لى على المكتب ....
أغلق سامر هاتفه واضعا إياه فوق سطح المكتب بإهمال وسط تساؤل علاء القلق ...
علاء ها .. وصلوا لحاجه ....!
سامر فيه صورة للراجل من الجنب موضحه ملامحه شويه ... بدأ عادل يظبط ويعيد توضيح الصورة أكتر وحيجيبها ويجى على طول أهو ....
علاء إبن ال....... والله ما حسيبه ... أعرفه بس ... وأخرة عمره على أيدى إن شاء الله ...
سامر أهدى بس ... إحنا عايزين نرجع يامن من غير ما ياذيه ... أصبر أمال ....
بعد قليل....
طرق باب مكتب طارق ليجيب سامر بترقب ...
سامر ادخل ...
عادل اتفضل يا سامر بيه ... الصور اهى ....
سامر شكرا يا عادل ... اتفضل أنت ....
هم علاء بخطڤ الصورة من يد سامر پحده وهو ينظر إليها بتمعن غاضب من ذلك الرجل الذى تجرأ على فعل ذلك ....
لتتسع عينا علاء پصدمه وهو ينقل بصره بين سامر المتابع له وبين الصورة التى بين يديه لېصرخ غاضبا ....
علاء أنا عارف الراجل ده ....عارفه كويس ....!!!
سامر بتفاجئ بجد .....!! مين ده...!
علاء واحد كان قضى لى مصلحه زمان ... يعنى عارفنى كويس .... معنى كدة إن خطڤ يامن مقصود ... مش خطڤ عشوائي وخلاص ....
سامر وحيكون خطفه ليه ...! فديه مثلا ....
علاء بحيره مش عارف ... بس حوصل له ... لازم أرجع يامن ..... النهارده ...
سامر طيب ساكن فين ... أو أى معلومات عنه توصلنا ليه ..!
علاء اكتب عندك ....
أملى علاء عنوان محمد واسمه الذى يعرفه عنه لسامر ليطلب سامر من أحد الضباط التحرى عن هذا الشخص ومحل سكنه لسرعه القبض عليه ....
بينما تذكر علاء المهمه الوحيدة التى قضاها له هذا المدعو محمد فهو الشخص الذى ساعده هو وهند لتوثيق قصه خيانته لاميمه وتصويره مع هند بداخل الفندق .. كذلك هو من أرسل الرسائل لاميمه من هاتفه ومراقبه اميمه حتى وصلت إلى الفندق المتفق عليه ...
_____________________________________________
دقائق قليله تفصلهم عن صلاه الفجر وقد بدا الإرهاق واضحا عليهما ف سامر وعلاء لم يغفلا ولو لساعه واحده طوال الليل خلال بحثهم واعاده المقطع من شريط الفيديو ربما يوصلهم إلى رقم لوحه سياره أو أى شخص آخر مع هذا المدعو محمد .....
سامر متعرفش يا علاء عنوان تانى الراجل دة .... العنوان إللى أنت اديتهولنا ملقناش فيه حد ...!!!
علاء بإختناق وقلق لأ .... للأسف ...
ثم انتفض علاء فجاه متذكرا ....
علاء استنى صحيح .. الراجل ده ليه أخ سواق .. شغال على ميكروباص ... أظن ساكن ف.... اااا.... أيوة .... ساكن فى حى تقريبا .... إسمه عبد العاطي ....
سامر كويس ... كويس ... حخلى الشباب يشوفوا عنوانه بالتفصيل ونروح له ...
لم يكن إيجاد عنوان هذا السائق بالصعوبه لدى هؤلاء الضباط ليسرع سامر وعلاء متجهين لمنزل عبد العاطي للبحث عن أخيه محمد ....
___________________________________________
بمنزل عبد العاطي....
فتح باب الشقه بفزع بعد طرق سامر وعلاء القوى عليه بهذا الوقت من الصباح الباكر فلم تشرق الشمس بعد ....
عبد العاطي بتثاؤب خير ... !!
سامر پحده أخوك محمد فين يا عبد العاطي .. !
عبد العاطي وقد أدرك أن هؤلاء من رجال الشرطه حتما ولم يرد أن يتدخل بأى مشكلات أخرى سببها محمد أخيه كالعاده ...
عبد العاطي والله يا بيه أنا ماليش دعوه بيه ولا بعمايله السودا دى ... أنا راجل فى حالى ...
علاء پغضب انطق ... أخوك فين ...
ازدرد عبد العاطي ريقه پخوف من نظرات علاء الناريه ليجيبه على الفور ...
عبد العاطي هو إللى أعرفه إنه بيبات فى الورشه يا بيه .. والله ما أعرف عنه غير كدة ...
علاء فين عنوان الورشه دى ...!
بعد معرفه عنوان الورشه بالتفصيل ترك سامر وعلاء عبد العاطى واتجهوا مباشره نحو الورشه لكن لم يجدوا محمد بعد ليكلف سامر أحد أفراد الشرطه بمراقبه تلك الورشه حتى يظهر المدعو محمد للقبض عليه مباشره ....
__________________________________________
كابوس...
لم يكن ذلك هو ما تنتظره حوريه أبدا لقد هربت من كل ما يحيط بها بالنوم ليظهر لها عماد باحلامها ويحولها إلى كابوس مفزع إلى أين ستهرب منه الآن ...
لم يعد لديها سبيل فالواقع مر والحلم مفزع ..
لتجلس فوق فراشها تضم ساقيها بقوة بذراعيها منكسه رأسها باستسلام طالبه من الله أن يزيح عنها همها وآلامها ...
____________________________________________
بعد عده ساعات....
سامر أنا فى انتظارك .... الله ينور يا رجاله ...
أعاد سامر بصره تجاه علاء وقد ارتسمت على وجهه ابتسامه إنتصار ...
سامر قبضنا على محمد وجايبينه وجايين أهم على هنا ....
وقف علاء غاضبا وهو يضغط بقوة على قبضه يده ...
علاء سيبهولى بقى ...
أمسك سامر علاء من كتفيه محاولا كبح جماح هذا الثور الهائج حتى لا يتصرف بتهور مع المدعو
متابعة القراءة