رواية الرواية من 31-35
المحتويات
المصاپ نتيجه هبوط حاد بالدوره الدمويه وتوقف القلب نهائيا ...
خارج غرفه العمليات...
إلتف الجميع حول الطبيب الذى خرج للتو من غرفه العمليات ليبلغهم عن حاله طارق وإصابته ...
الطبيب بأسى بكل أسف إحنا فقدنا المصاپ ... البقاء لله ...شدوا حيلكم ...
سامر پصدمه طارق !!! ...طارق ماټ ....!!!!
الطبيب للأسف ... هبوط حاد في الدورة الدموية ... قلبه وقف نهائي ...
ولم يكمل الطبيب جملته حين وقعت رحمه على الأرض مغشيا عليها ...
فزع عبد الله على أخته وظن أن شيئا ما قد أصابها خاصه مع إصرارها البقاء لتطمئن على السيدة وولدها رغم إصابتها البليغه ...
تقدم الطبيب منها قائلا لعبد الله ..
الطبيب الظاهر أن الخبطه على رأسها عملت لها مضاعفات .. يا ريت تخليها معانا الليله دى عشان نتطمن ونعمل لها اشعه عشان نتأكد ...
عبد الله بقلق حاضر ... حاضر ...
حمل عبد الله رحمه ليدخلها إلى الغرفه التى كانت بها لقضائها الليله بالمستشفى حتى يطمئنوا على ما أصابها ....
إتصل عبد الله بهاجر ليطمئنها على حاله رحمه مشددا عليها عدم إخبار والديه الآن حتى لا يفزعا وأخبرها أنه سينتظر بالمستشفى حتى يطمئن على حالتها باقيا معها حتى الصباح ليصطحبها إلى البيت مباشرة ولا داعى لمجيئهم الى المستشفى خاصه من أجل أمه المريضه ....
__________________________________________
والدة طارق....
اڼهارت قوى أم طارق غير مصدقه ما حدث لتجلس باكيه ابنها الذى فقدته بغمضه عين ...
ام طارق ااااه يا نور عيني ... اه يا حبيبى ... اخوكى راح ... راح يا هدى ... راح فى غمضه عين ....
___________________________________________
سامر...
أحس سامر پألم فراق صديقه الوحيد وأخيه وجلس إلى جوار والدة طارق يواسيها ويواسى نفسه ألم فراق هذ الغالى عليهم جميعا ....
___________________________________________
بغرفه العمليات....
إقترب طبيب الإمتياز من طارق بعد خروج استاذه من الغرفه لإبلاغ أهل المصاپ بفقدانه موجها حديثه إلى إحدى الممرضات ....
طبيب الامتياز ادينى الجهاز ...
الممرضه بس يا دكتور حسام .. دكتور على قال اااا ...
الطبيب مقاطعا ادينى الجهاز وشغليه فورا .. مش معنى أنى دكتور امتياز أنى مبفهمش ....
بالفعل شغل الطبيب جهاز الصدمات الكهربائيه وبدأ بصعق طارق حتى يعمل قلبه مره أخرى فالطبيب على يرى أن قلبه توقف تماما بينما هو متأكد أن هناك نبض ضعيف يستطيع بهذا الجهاز أن يحدث صډمه ويعود قلب طارق مره أخرى للخفقان ويضخ الډم مره أخرى بالجسم ....
وبالفعل حدثت المعجزة وبدأت الأجهزة تعلن مره أخرى عوده نبض القلب ومن شده فرحتهم هنأ الجميع بغرفه العمليات الطبيب عما فعله ...
بعد الإطمئنان على وضع جميع الأجهزة الحيويه لطارق وعوده رئيس الأطباء مرة أخرى لغرفه العمليات ليفاجي بعودة القلب لعمله كما قال له هذا الطبيب المبتدئ وقد عارضه تماما على محاولته الأخيرة إلا أنه سعد بعوده طارق مرة أخرى للحياه وقد كتب له عمر جديد مدركا خطأه وأن ربما هذا الطبيب أصغر وأقل خبره منه إلا أنه متميز بالفعل بعمله ....
تذكر الطبيب أهل المصاپ فخرج ليطمئنهم ...
الطبيب الحمد لله ... حضرة الضابط انكتب له عمر جديد وقلبه اشتغل تانى ... الحمد لله هو بخير وحننقله غرفه خاصه بعد شويه ....
حمد الجميع الله على عودة طارق لهم مرة أخرى بعدما كانوا أنهم فقدوه ....
_________________________________________
بعد الإطمئنان على وضع طارق الصحى توجه سامر إلى كافيتريا المستشفى لاحتساء كوب من القهوة حتى يستطيع المواصله والبقاء إلى جوار طارق ووالدته ....
فى كافيتريا المستشفى...
لاحظ سامر وجود عبد الله ايضا جالسا بالكافيتيرا يحتسى قهوته ....
سامر إيه الأخبار يا أستاذ عبد الله ... أختك عامله إيه دلوقت ...
عبد الله دخلوها اوضه للصبح عقبال ما يعملوا لها اشعه على رأسها ويعرفوا أثر الضربه إيه ... وادوها منوم عشان متتحركش كتير ...
سامر بإذن الله خير وتقوم بالسلامه أن شاء الله ...
عبد الله وأخبار أم طارق إيه دلوقتى ...! ربنا يصبرها...
سامر الحمد لله ...طارق قلبه اشتغل تانى ... انكتب له عمر جديد والله ...
عبد الله بذهول بجد ... سبحان الله ... ليه عمر ... الحمد لله ...
وجدها سامر فرصه سانحه لمعرفه بعض المعلومات عن حوريه خلال تلك الفترة التى قضتها بالإمارات مع زوجها ولن يجد تلك الفرصه تتكرر كثيرا ..
سامر مقولتليش يا أستاذ عبد الله .. المدام بقالها قد إيه تعرف حوريه .....
عبد الله لا ... هاجر ومدام حوريه مكنوش يعرفوا بعض ... ده يوم ما اتقابلنا كانت أول مرة يشوفوا بعض فيها ....أنا إللى عرفتهم على بعض ...
قضب سامر بين حاجبيه بضيق فمن أين يعرفها هو ... وما علاقته بحوريه لقد ظن أن زوجته هى صديقتها وليس العكس ...
سامر بضيق وأنت .... تعرفها أصلا منين يا عبد الله ...
عبد الله أنا إللى ساعدتها ووديتها المستشفى فى الإمارات ....
سامر باهتمام مستشفى ... مستشفى إيه ...!
عبد الله هى ما قالتلكمش ولا إيه على إللى حصل ...!
سامر لا والله ... معنديش فكرة ...!!
عبد الله بتلقائيه اليوم دة أنا كنت رايح للبيت عندهم أقابل جوزها ولقيتها مغمى عليها فى الشارع وديتها المستشفى وعملت عمليه الزايدة ....
سامر بحنق من عماد ...
سامر وجوزها دة كان فين وسايبها تعبانه كدة ...!!
عبد الله ساخرا جوزها ...!! دة إنسان حقېر وواطى ... والله ده من بختها أنه ېموت وربنا يخلصها منه ....
سامر بفضول ياااه .. للدرجه دى ....!!!
عبد الله واكتر كمان ....
سامر ليه ....عمل إيه ...!!
عبد الله أنا ححكى لك عشان أنت إبن عمها والمفروض تاخد بالك منها لأن اخواتها صغيرين وهى كانت محتاجه حمايه فعلا ....لأن مدام حوريه مسالمه وضعيفه جدا ....
سامر مستفهما خير يا عبد الله ... قولى كل حاجه بالله عليك ....
أخبر عبد الله سامر عما فعله زوج حوريه معه وكيف اتهمه بالباطل ليدخل السچن وعندما عاد للاڼتقام منه وجد حوريه وساعدها ...
كما أوضح له الحاډث الذى توفى به...
زاد على حديثه ما قصته له هاجر عن معامله عماد لحوريه وماذا فعل بها وقسۏتها وتجبره معها ..
وأوضح له كل التفاصيل حتى عودتهما إلى القاهرة ...
كان سامر يستمع وهو غير مصدق لما يقوله عبد الله لا يستطيع تصور كم عانت حوريه كم شعرت بالإهانه والقسۏة وهى رقيقه لا تتحمل كل ذلك شعر پألم قلبه وقلبها زاد ذلك شعوره القوى برغبته فى تعويضها عن كل قسۏة مرت بها وزاد حنقه أكثر على زوجها الذى لولا رحمه الله به لكان ازهق روحه بيديه لما فعله معها ....
__________________________________________
مرت تلك الليله العصبيه لتشرق شمس الصباح بيوم جديد وقد شعرنا أن تلك الأوقات لن تمر .. لكنها مرت ....
فى صباح اليوم التالى....
اميمه ....
يامن مامى ...يلا نروح المول زى ما قولتى ...!!
اميمه بنعاس يغلبها وهى تنظر نحو الساعه بتملل فذلك الصغير لن يتوانى عما يريده لكنها مازالت السابعه والنصف صباحا ...
اميمه مينو ....لسه بدرى أوى .... نستنى شويه ... ماشى ...
يامن لأ ... أنا عايز اجيب لبس سبايدرمان ..
اميمه حاضر يا عيون مامى ... بس المول لسه مقفول ... نستنى لما ننآ كوثر تصحى عشان تيجى معانا ... تمام ...
يامن بحزن تمام ...
جلس الصغير پغضب مكتوم فوق المقعد ينظر نحو عقارب الساعه التى لا يفهمها ينتظر أن تمر بوقت أكبر حتى يتسنى لهم الخروج لشراء الملابس الجديده...
الفصل الثاني والثلاثون
لا ..
مؤسسه معروف للتجارة ...
وضع الساعى صينيه القهوة فوق المكتب وانصرف على الفور فى حين أكمل معروف بغبطه حديثه مع شريف ...
معروف الصراحه يا أستاذ شريف العرض بتاع حضرتك مغرى جدا .. إستيراد البضايع دى وبالسعر دة فرصه لا تعوض بصراحه ...
شريف طبعا يا معروف بيه ... الصفقه دى كان لازم اعرضها عليك الأول بدل ما اعرضها على شاكر الحسيني ...
معروف بانتفاضة لا طبعا حسينى مين إللى ياخد صفقه زى دى منى ... أنا خلاص موافق ...
شريف بابتسامه إتفقنا ....
معروف تمام ممكن رقم حسابك فى البنك عشان ابعتلك فلوس الصفقه زى ما إتفقنا ...
شريف ممكن عادى نكتب شيك وابعت حد من الموظفين عندى بايداعه فى البنك ... معلش بقى يا معروف بيه .. أصلى معايا شريك بيقسم الفلوس أول بأول ..
معروف تمام ... مفيش مشكله ....
أخرج معروف دفتر الشيكات الخاص به ليدون به المبلغ المطلوب واضعا إسم شريف كطرف المستفيد وقام بالامضاء على هذا الشيك ....
ثم تابع كتابه شيك آخر بنفس القيمه وقبل أن يكتب إسم المستفيد رفع رأسه نحو شريف مستفسرا ...
معروف أكتب الشيك التانى بإسم مين يا أستاذ شريف ...
شريف لحامله .... اكتبه لحامله ... لأنى مش عارف مين إللى حيصرف الشيك ده من عند شريكى ...
معروف مفيش مشكله ...
أكمل كتابه الشيك الثانى موقعا إياه ليمد يده بهما نحو شريف الذى ارتخت ملامح وجهه بسعاده إنتصار ....
شريف ألف شكر يا معروف بيه ... بإذن الله حتصل بحضرتك أول ما البضاعه توصل الميناء عشان تستلمها ... بعد إذنك استأذن أنا بقى ...
معروف شرفت يا شريف بيه .. وإن شاء الله مش حيكون آخر تعامل ...
شريف أكيد طبعا ... سلاموا عليكوا...
معروف وعليكم السلام ...
ليجلس بعد انصرافه براحه وقد لمعت عينا معروف ببريق بهجه لما سيعود عليه من مكسب كبير بتلك الصفقه التى لم تكن فى الحسبان..
أفاق من خيالاته بدق هاتفه الصادح ليجيبه فورا...
معروف الو... أيوة يا جيهان...
جيهان إحنا مستنيينك عشان نروح لطارق المستشفى متتاخرش علينا ...
معروف جاى لكم على طول اهو .. مسافه السكه...
جيهان طيب... سلام...
__________________________________________
المستشفى....
فى غرفه طارق.....
تقدم الطبيب من طارق ليفحص معدل عملياته الحيويه ويطمئن على حالته بعدما أفاق من أثر المخدر التابع لعمليه الأمس منذ دقائق قليله ....
الطبيب صباح الخير يا طارق باشا... أخبارك إيه دلوقتي ...!
طارق الحمد لله يا دكتور ... بس .. رجلى حاسس إنها تقيله ومش قادر احركها ....!!
الطبيب بتوجس الصراحه يا طارق مش حخبى عليك الړصاصه جت فى مكان قريب أوى من مركز العصب ودة أمر كنت متوقعه ... عشان كدة لازم ااااا.....
طارق بتجهم يعنى إيه يا دكتور ..!!
الطبيب بقلق الصراحه يا طارق ... ممكن الړصاصه دى تأثر عليك ومتقدرش تمشى على رجلك تانى ... لكن ده أمر بدرى عن أوانه ... إحنا لازم نتابع العلاج واحده واحده وكمان العلاج الطبيعى .. بس قبل كل دة إن الچرح يلتئم عشان نقدر نحدد بالضبط مدى الضرر إللى سببته الړصاصه دى ....
طارق بإحباط أنا مش فاهمك كويس ... إنت قصدك أنى ممكن أبقى عاجز ... !!
أردف الطبيب محاولا تجميل الموقف لطارق منعا للصدمات التى ممكن أن يتعرض لها إذا لم يستطع
متابعة القراءة