رواية الرواية من 31-35

موقع أيام نيوز

الفصل_الواحد_والثلاثون
الفصل الواحد والثلاثون
غرفه العمليات ..
بيت طارق ...
التف المسعفون حول رحمه الغارقه بدمائها ليحملوها فوق أحد الناقلات المحموله وهم يضعون قطعه كبيرة من القطن على رأسها لمحاوله إيقاف الڼزيف ....
بينما تقدم آخرين لحمل طارق واضعين بعض المطهر والقطن فوق موضع الړصاص ..
ليتم نقل المصابين إلى المستشفى الخاصه بالشرطه على الفور لمعالجتهم ....
____________________________________________
عبد الله.....
تملك القلق من عبد الله بعد أن انتهى من مكالمته مع رحمه فهو يدرك تماما أن أخته سوف تقحم نفسها بالتهلكه ليسرع بالاتصال بالشرطه وإبلاغهم بما حدث ..
ارتدى ملابسه على عجاله وانطلق مسرعا للاطمئنان على رحمه ....
لكنه يبدو أنه تأخر قليلا فالبيت الذى قالت له عنه رحمه قد أحاط به العديد من سيارات الشرطه والاسعاف ...
انتاب عبد الله القلق وهو يرى المسعفين يخرجون من البيت حاملين ثلاث مصابين ...
إقترب منهم محاولا الإطمئنان على أخته ليصدم برؤيته لرحمه أول المصابين المنقولين إلى سياره الإسعاف وقد تغطى رأسها بالكامل بالډماء ..
عبد الله بفزع رحمه .... رحمه ... ردى عليا يا رحمه ... يا رحمه....!!!!
المسعف لو سمحت ... يا ريت تبعد من هنا ....
عبد الله اختى ... دى اختى ....!!!
المسعف طيب يا ريت تبعد عشان نلحق نروح بيها المستشفى ....
عبد الله أروح معاها طيب ... بقولك اختى ....
المسعف للأسف ممنوع ...
وضع المسعفين رحمه بداخل السيارة ليغلقا الباب الخلفى جيدا لتنطلق السيارة نحو المستشفى وهى تدوى بصوتها الكئيب الذى يقتلع القلوب ....
ليلحق بهم عبد الله بسيارة أجرة للاطمئنان على رحمه التى لم يبدو له أنها بخير على الإطلاق ....
___________________________________________
اميمه....
اميمه هامسه أيوة يا علاء ....
علاء موطيه صوتك أوى ليه كدة ...
اميمه أصلى ما صدقت إن مينو نام ...
علاء وحشنى والله ... وأنتى وحشتنينى أوى أوى ...
اميمه ده هو يوم إللى غبته عننا ...!
علاء ولو ساعه واحده .. خلاص بقيتوا إدمان ... مقدرش أبعد عنكم ...
اميمه وأنت كمان ... اليوم من غيرك وحش أوى ...
علاء بإذن الله بكرة بالليل أكون عندك ....
اميمه حستناك فى بيتنا ....
علاء يااااه يا اميمه ... متتصوريش كلمه بيتنا دى فيها دفا قد إيه ... حقيقى البيت من غيركم ميسواش ...
اميمه هو البيت كدة ميسواش من غيرنا كلنا ... ربنا ما يحرمنا من بعض أبدا ...
علاء يا رب .... أنتى رايحه بكرة مع مامتك تشتروا هدوم يامن ..
اميمه أيوة ... بكرة أجازته من الروضه وأنت مش موجود وفرصه كويسه عشان أجيب كل حاجه ناقصانى ...
علاء تمام ... هاتى كل إللى هوه عاوزه ...
اميمه حاضر .. أنت كمان متتاخرش علينا ...
علاء نرجع بس بعد المؤتمر وحتلاقينى على طول فى وشك ...
اميمه إن شاء الله ....
علاء اسيبك ترتاحى بقى ... تصبحى على خير ...
اميمه وأنت من أهل الخير ...
أنهت اميمه اتصالها بعلاء لتغفو إلى جوار يامن على الفور ....
__________________________________________
فى المستشفى.....
أعلنت حاله الطوارئ بدخول المصابين إلى داخل المستشفى ....
كان الجميع فى حاله قلق شديد خاصه وأن أحد المصابين ضابط بالشرطه مصاپ بطلقات ڼارية بحاله خطړة جدا ..
والمصابه الثانيه مصابه بضربه قويه على الرأس ولم يحدد بعد مدى قوة هذه الضربه وتأثيرها عليها ...
كانت والده طارق فى قلق رهيب على ولدها الوحيد وفور سماع أخته هدى بالخبر أسرعت على الفور بذهابها إلى المستشفى لتطمئن على أخيها هى وزوجها .....
__________________________________________
انتظر سامر عوده طارق بالمكتب وحينما علم بأن هناك بلاغ عن اقټحام بيت الضابط طارق فأسرع بالذهاب إليه ليطمئن عليه وعلى والدته ليصدم بخبر اصابه طارق البالغه ليلحق بهم إلى المستشفى للاطمئنان على صديقه الوحيد ...
__________________________________________
تم نقل طارق إلى غرفه العمليات فورا لاستخراج الطلقات من جسده ....
استغرق الأطباء ساعات طويله بإجراء عمليه استئصال الړصاص من جسد طارق بينما بدأت والدته بالاڼهيار فلم تعد لديها القدرة على تحمل ذلك القلق ....
________________________________________
عبد الله.....
وصل عبد الله إلى المستشفى ليجد الجميع فى حاله توتر فسأل عن أخته رحمه وعن حالتها وما أصابها ...
عبد الله حد يطمنى على اختى .... جرالها إيه ....!!!!!!
الممرضه لسه يا فندم ...الدكتور حيطمنكم بس لسه مش باين الضربه إللى على راسها أثرت على إيه بالضبط ...
عبد الله بقلق وفين الدكتور دة طيب ....!!
الممرضه إللى واقف هناك أهو ...
أسرع عبد الله باتجاه الطبيب المعالج لرحمه ليسأله عن حالها ....
عبد الله لو سمحت يا دكتور ... رحمه إبراهيم ...حالتها إيه ! ... وعامله إيه دلوقتى ....!!
الطبيب لا الحمد لله إحنا خيطنا الچرح وحتبقى كويسه خالص الحمد لله واحتمال تخرج كمان شويه .. إلا لو حصل أى مضاعفات نتيجه الخبطه على رأسها يعنى .... نستنى لما تفوق بس ونطمن عليها وممكن تروح البيت عادى ...
عبد الله براحه الحمد لله ... ألف حمد وشكر لك يا رب ....
________________________________________
بعد مرور بعض الوقت....
دلف عبد الله إلى الغرفه التى وضعت بها رحمه ليجلس إلى جوارها ومازالت غائبه عن الوعى حين اتصلت به هاجر ...
هاجر طمنى يا عبد الله... رحمه أخبارها إيه ... أنا من ساعه ما قولتلى وأنا على أعصابى وعايزة اجى لها المستشفى ....
عبد الله لأ .. خليكى أنتى الدكتور قالى أنها ممكن تروح معايا عادى لما تفوق بس ونطمن عليها ...
هاجر بجد ... الحمد لله...الحمد لله...
انتبه عبد الله لحركه رحمه وأنها بدأت تستعيد وعيها.....
عبد الله شكلها بتفوق اهى .. اقفلى أنتى يا هاجر عشان اطمن عليها وأبقى اطمنك...
هاجر ماشى يا عبد الله... سلام...
أفاقت رحمه لتجد عبد الله جالسا إلى جانبها دارت بعيناها محاوله إدراك هذا المكان الغريب إليها لتدرك على الفور أنها بمستشفى من هيئه تلك الغرفه وطبيعه الأدوات المحيطة بها ...
حاولت أن تنهض لكنها شعرت بدوار رهيب برأسها لتضع يدها على رأسها لشعورها پألم حاد برأسها المضمد بالشاش الكثيف ...
رحمه پألم أااااه ....
عبد الله حمد الله على سلامتك يا رحمه ... عامله إيه دلوقت ...
رحمه بتأوهااه .... الحمد لله ... بس ... راسى بتوجعنى أوى...
عبد الله معلش .... شفتى آخره تهورك يا رحمه .... الحمد لله إنها جت على قد كدة ... يلا فوقى بس كدة عشان أخدك و نروح البيت ....
رحمه حاضر... متزعلش منى يا عبد الله بس كان لازم ... مكنتش أقدر اشوفهم حيأذوها وأقف أتفرج ....
ثم انتبهت رحمه فجأه لتنتفض متسائله....
رحمه عبد الله... !!! الست .... جرى لها حاجه... !!
عبد الله لا.... الحمد لله هى كويسه محدش عملها حاجه ...بس ابنها ضربوا عليه الڼار وهو فى العمليات دلوقتى بيقولوا حالته خطېرة شويه ...
رحمه بعدم تصديق ابنها ... ابنها مين ...!! وهو جه ازاى ... لا لا أكيد مش ابنها .... لازم حد تانى يا عبد الله ... أنت بس ...ااا... مش واخد بالك ...
عبد الله لأ هو .... ضابط حتى واسمه طارق ...
قبض قلب رحمه عندما علمت و تيقنت أنه يقصد طارق فعلا تهدجت أنفاسها خوفا من فقده رافضه تلك الفكرة من مخيلتها تماما ...
فلتفقد حبه ويذهب للزواج من هايدى ... لكن لا يصيبه مكروه أبدا ....
تحشرجت الكلمات لتحاول التحدث بهمس حزين....
رحمه طارق حيموت ... ضړبوه پالنار ...
لم يستطع عبد الله تمييز ما تهمس به رحمه ليردف متسائلا....
عبد الله بتقولى إيه ... مش سامع ...!!
رفعت رحمه وجهها المحتقن وهى تحاول السيطرة على ما تبقى من تماسكها أمام أخيها ...
رحمه مش حروح إلا لما اطمن عليه الأول ...
عبد الله بتملل بس يا رحمه...!!!
رحمه بتوسل الله يخليك يا عبد الله ... اطمن عليه بس ونروح ....
عبد الله بإستسلام حاضر ... الأمر لله ....
__________________________________________
أمام غرفه العمليات .....
جلست أم طارق واخته هدى بصمت فى إنتظار خروج طارق من غرفه العمليات بينما وقف سامر بحزن منتظرا أى خبر يطمئنه على صديقه ...
أقبلت رحمه وعبد الله نحوهم لتنهض أم طارق من جلستها مقتربه من رحمه لتحتصنها بحنان وهى تربت على كتفها أمتنانا لما فعلته معها ....
أم طارق ربنا يفاديكى من كل شړ يا بنتى ... ده انتى لولاكى كان زمانى مېته دلوقتى ... سلامتك يا بنتى ألف سلامه... حقك عليا والله إللى أنتى فيه ده كله بسببى ...
رحمه بتشتت متقوليش كدة حضرتك ... المهم إنك بخير ...
ام طارق طمنينى أنتى كويسه ... الچرح كبير ...!!
رحمه لا ... الحمد لله ... قدر الله وما شاء فعل ...
ام طارق حقك عليا يا بنتى ....
أخذت رحمه تسترق النظر عدة مرات إلى غرفه العمليات من خلف أم طارق أثناء حديثها معها لتحاول سؤالها عنه ....
رحمه بتلعثم امال..ااا... حضرة الضابط ... أخباره إيه ...!
ام طارق بأسى لسه جوه فى العمليات ... ادعيله يا بنتى ربنا يرده لنا بالسلامه ...
رحمه بإبتهال يااااااا رب ...
أم طارق تعالى يا حبيبتى اقعدى .... أكيد تعبانه من الچرح ده ....
جلست رحمه إلى جوار أم طارق وأخته فى إنتظار خروج طارق من غرفه العمليات ...
________________________________________
سامر....
أخذ سامر ينظر باتجاه عبد الله محاولا تذكر هذا الوجه المألوف الذى رآه من قبل ليتذكر أن هذا هو زوج صديقه حوريه الذى قابله ببيت عمه حينما كان يزورها ....
إقترب منه سامر وهو يتفحص ملامحه مؤكدا لنفسه أنه هو نفس الشخص ....
سامر أستاذ عبد الله مش كدة ...!!
عبد الله متفاجئا أهلا ... سامر بيه ... !!
سامر خير ... جاى المستشفى ليه ...!!
عبد الله اختى رحمه ... هى إللى شافت الحراميه ودخلت البيت ...
سامر بإندهاش بجد ... يعنى انتوا إللى بلغتوا الشرطه صح .. أختك دى بطله ...
عبد الله الله يكرمك ....
سامر حقيقى والله مش مجامله ... لولاها كانت أم طارق محدش عارف كان ممكن يجرى لها إيه ...!!
عبد الله الحمد لله ... ربنا يستر على حضرة الضابط ويقوم بالسلامه ...
سامر يا رب ...
يمر الوقت الطويل ولم تظهر أى بادرة للاطمئنان بل على العكس تماما كل دقيقه تمر تزيد من قلقهم وتوترهم جميعا ...
___________________________________________
بداخل غرفه العمليات ....
الطبيب مفيش حاجه فى ايدينا نعملها ... طلعنا الرصاصتين لكن الړصاصه إللى كانت فى صدره مكانها كان صعب جدا والڼزيف كمان شديد أوى ... قلبه وقف ... بتحصل ... لازم نبلغ أهله ونخلى مسؤوليتنا وخلاص ....
طبيب الامتياز يا دكتور ... نحاول كمان مرة ... يمكن ...!!
الطبيب پحده خلاص يا دكتور حسام ... الهبوط الحاد فى الدورة الدمويه وقفت القلب بشكل نهائى حنعمل إيه يعنى ...!!! مفيش فى إيدينا حاجه نعملها... عملنا إنعاش ثلاث مرات ومفيش فايده ... خلاص أنا شايف نبلغهم ونخلص ... أنا طالع لهم ...
وبالفعل خرج الطبيب من غرفه العمليات ليبلغهم ۏفاة

تم نسخ الرابط