رواية الرواية من 31-35
المحتويات
بهدوء ...
لطالما شعر بأن هناك شئ ما بتلك الفتاه يجذبه بها قوة ما أحبها طارق ..
تلك القوة التى كانت بدون غرور أو تعالى أو تبجح مثل هايدى ..
ابتسم طارق ابتسامه خفيفه فقد شعر بالسعاده لمجرد دفاع رحمه عنه ....
لكنه تراجع عن ابتسامته فورا خوفا من ألا يكون دفاعها عنه مجرد شفقه بحاله من قبلها ....
رحمه بهمس حمد الله على السلامه ...
طارق الله يسلمك ...
عبد الله إحنا بس حبينا نطمن عليك قبل ما نمشى ... يلا يا رحمه ...
رحمه اه اه ... يلا يا عبد الله ... وحمد الله على سلامتك مرة تانيه ...
الټفتا كلا من رحمه وعبد الله ليخرجا من الباب حين توقفا لحظه سماعهما لصوت طارق ...
طارق اااا... نسيت أشكرك على إللى عملتيه مع ماما ....
رحمه بابتسامتها العذبه مفيش داعى للشكر ... أنا اعتبرتها زى ماما بالضبط لو فى الموقف ده مكانش ينفع اسيبها ....
عبد الله فعلا ... هى قالتلى كدة فى التليفون ... قالتلى لو ماما ترضاها لها ....
طارق مش أى حد يعمل كدة بالسهوله دى ... عشان كدة بشكرك ...
اكتفت رحمه بابتسامتها البسيطه ليصطحبها عبد الله إلى البيت وفى داخلها سعاده لم تشعر بمثلها من قبل فحبها بقربه مختلف عن حبها ببعده تماما ...
يا لحظ الاحبه متقاربين ....
__________________________________________
بعد انصراف رحمه وعبد الله....
ام طارق متزعلش نفسك يا حبيبي ... وهايدى دى هى إللى خسرانه ....
أفاق طارق من شروده بفتاه العسل ....
طارق ومين قالك أنى زعلان .. بالعكس أنا سعيد جدا أنى عرفت البنى ادمه دى على حقيقتها .. وفرحان أكتر إن إحنا حنسيب بعض ...
ام طارق مكنتش أظن أبدا أنها بالشكل دة ...
طارق الحمد لله يمكن إللى حصل لى ده ربنا جعله سبب عشان أعرفها على حقيقتها قبل ما نتجوز ...
ام طارق بس شفت البنت ردت عليها ازاى ... ربنا يسلم لسانها ..
طارقعلى فكرة أنا عارفها ...دى تقريبا زميلتها فى الجامعة ...
أم طارق المهم دلوقتى ... ارتاح أنت شويه بقى .. كفايه التعب إللى أنت فيه ....
طارق أمرك يا أمى ...
____________________________________________
بيت معروف....
طرق الباب عدة مرات وهو ينتظر بملل حتى فتح الباب أخيرا ...
شريف صباح الخير يا سكر ... أمال فين ماما ...!
سمر بإشمئزاز ماما .... خرجت ...
شريف بتأفف وبعدين بقى ... أنا لازم أسافر دلوقتى قبل ما يكتشف معروف أى حاجه ...
ثم أردف بابتسامه سمجه تجاه سمر التى تضايقت من وجود هذا الرجل الغير مريح بالنسبه لها إطلاقا خاصه وهى لا تطيق من يطلق عليها كلمه سكر تلك ....
شريف طيب بصى يا سكر ... لما تيجى ماما اديها الورقه دى ... ماشى....
سمر طيب ...
أمسكت سمر بالورقه التى أعطاها لها شريف لتغلق الباب بوجهه بقوة ...
ليقف مصډوما من رد فعل تلك الطفله التى لو لم يعذرها كونها صغيره ولا تعقل لظن بأنها تتقصد ذلك بالفعل ليهم بالرحيل فورا محاولا الهروب لأى مكان حتى لا يستطيع معروف الوصول له بعدما أحكم تلك الخدعه عليه ...
صعدت سمر إلى غرفتها للعب مرة أخرى بجهاز البلاى استشن خاصتها بعدما قاطعها هذا الرجل السخيف لتضع الورقه التى أعطاها إياها بإحدى علب الاسطوانات الخاصه باللعبه حتى تعطيها لوالدتها عند عودتها ثم استكملت لعبتها مرة أخرى ....
____________________________________
هايدى....
تقدمت والدتها ومعروف غاضبه لا تتحمل كم اللوم الذى ألقاه عليها معروف طوال الطريق لتلقى بحقيبتها بعصبيه فوق مقعد الصالون وهى تلتفت نحو معروف بعجرفه ثائرة على تعليق معروف على أفعالها واختياراتها لتستدير تجاهه بإنفعال قائله ...
هايدى أظن كفايه لحد كدة .... !!! أنا مش عيله صغيرة ....!!! أنا فاهمه كويس بعمل إيه ...
معروف يعنى عاجبك الوضع إللى كنا فيه ده .... عاجبك الإحراج والكسوف إللى كنا فيهم ...!!
هايدى باستحقار لا والله ... يعنى عشان أنت متتكسفش اتورط أنا فى جوازة زى دى !! ... ليه ... كنت مين يعنى !! .. أنت حايالله جوز ماما ....
ضربه صاعقه شعر بها معروف كمن سكب على رأسه ماء مثلج ليفيق من غفلته فقد ترك كل شئ لأجل تلك الفتاه وأمها أقصى ولده الوحيد لأجلها والآن هى تتنفر منه تنزعج وترفض لومه وتوبيخه لها على تصرفها الخاطئ المتسرع ...
حقا من قال من يربى غير ولده كالبانى بغير أرضه .. أهذا جزاءه بعد كل ما فعله لها ودلاله له طوال تلك السنوات ليعتبرها هى إبنته بالفعل ....
ليستمع لرد جيهان الذى كان ولوهلته الأولى منصفا له حتى أكملت ....
جيهان بس يا هايدى ... خلاص ...!!! اطلعى أنتى على اوضتك ... وأنت يا معروف ... متضغطش عليها أكتر من كدة ... كفايه حرقه أعصابها النهارده ... خلاص ... كنت عايزها تعمل إيه ... ترمى نفسها فى جوازة باين إنها فاشله من أولها ...
معروف بحنق دة إللى ربنا قدرك عليه ... دى طريقه تتكلم بيها معايا ... أنا عاوز إيه غير مصلحتها يعنى ...!
جيهان على فكرة هى اتصرفت صح ... كنت عايزها تستحمل لحد إمتى .. كدة كدة الخطوبه دى كان لازم تنتهى ... وكويس أنها خلصت من أولها عشان منوجعش دماغنا ... وأنت كمان متفكرش ... هى واعيه وعارفه مصلحتها كويس .. روح أنت شغلك ...
معروف بذهول أنتى شايفه كدة... ماشى ...
تركها معروف منصرفا على الفور لتستعد جيهان بالذهاب إلى النادى مع إحدى صديقاتها لتتناسى أحداث اليوم المرهقه ....
الفصل الثالث والثلاثون
...
المستشفى....
غرفه طارق....
كان الصمت هو السائد على هذه الغرفه الحزينه فمهما حاول إظهار صلابته وقوته وأنه متقبل قدرة إلا أن فكرة بقاءه قعيد عاجز عن الحركه مؤلمھ جدا ...
ربما بداخله لا يلوم هايدى كثيرا فمن تلك التى قد تقبل بمن هو مثله ..
فاحلامه وطموحاته قد نثرتها الرياح العاصفه التى قلبت حياته كلها رأسا على عقب ....
سامر طارق باشا ..
انتبه طارق لوجود سامر بالغرفه ...
طارق سامر ... تعالى تعالى ...
سامر إيه يا طارق ... أنا عارف إنك أقوى من كدة ...!!
طارق الحمد لله على كل حال ... بس الوضع غريب عليا أوى أوى ...
سامر وأنت ليه متشائم كدة ... ما يمكن بالعلاج كل حاجه ترجع زى الأول ...
طارق أنا سألت الدكتور ... قالى إن النسبه ضعيفه أوى ... ولو قدرت أمشى عليها فى يوم حيبقى فيها نسبه عجز برضه .. يعنى انسى إنها ترجع زى الأول ...
سامر برضه مش دة طارق إللى أنا عارفه ... أنت راجل صلب قوى ... قادر إنك تتجاوز المحنه دى ... ولو مش عشانك ... عشان والدتك وخطيبتك يا اخى ...
ابتسم طارق ساخرا خطيبتى ... لا .... ما خلاص ... كل واحد شاف طريقه بقى ...
سامر ليه كدة يا طارق ...كنت تستنى طيب لما تكمل علاجك ...
طارق لا حضرتك ... هى إللى مطاقتش حتى تبص فى وشى وبعتت لى الدبله مع أمها ...
سامر بحنق يا ساتر يا رب .. ليه كدة ....!!
طارق ما علينا .... متحطش فى بالك ... المهم طمنى ... عملت إيه امبارح ..!!
سامر أنا سلمت النسخه الاحتياطى لسيادة اللواء وجيت جرى اطمن عليك الأول ... مش باقى غير فحص الجهاز ... لما تقوم بالسلامه ناخده نفحصه ...
طارق عموما أنا معاك برضه فاى حاجه تساعد فى فترة الإجازة إللى حاخدها لأنى مش عارف بعد كدة حقدر أكمل شغل ولا لأ...
سامر بإذن الله ترجع زى الأول وأحسن أن شاء الله ....
طارق بتمنى يا ريت ....
_________________________________________
اميمه.....
تجهزت اميمه ويامن الذى انتظر تلك اللحظه منذ الصباح ليمسك بيد والدته يحثها على سرعه الخروج من الباب ...
يامن يلا يا مامى بقى .. يلا يا ننآ ... عاوز أروح المول ...
كوثر يلا يا حبيب ننآ .... أنا جاهزة خلاص ...
اميمه وأنا كمان ... يلا يا مينو ....
تحرك ثلاثتهم لاستقلال إحدى سيارات الأجرة متجهين إلى المول لشراء الملابس ....
مرت الساعات منهكه لهم فقد كان المول مزدحم للغايه وعلى اميمه أن تتسوق الآن لشراء كل ما يلزم يامن من ملابس فقد ضاقت عليه أغلب ملابسه وحان وقت التجديد ....
يامن بتعب مامى ... رجلى وجعتنى بقى ...
اميمه طيب تعالوا نقعد على أى كافيه من دول ناكل ايس كريم ... إيه رأيك ..!
يامن بفرحه yes yes أنا عايز تشوكليت ايس كريم ....
اميمه حاضر .... وأنتى يا ماما أجيب لك إيه ...!
كوثر هاتيلى قهوة أحسن دماغى خلاص حتنفجر ...
اميمه طيب اقعدوا انتوا هنا استنونى وأنا حروح أجيب الطلبات وأجى على طول ....
ثم أشارت إلى يامن محذره ...
اميمه تقعد هنا جنب ننآ متتعبهاش أنا مش حتأخر ...
يامن تمام ....
تركتهم اميمه لتحضر الطلبات بينما جلست كوثر ويامن على أحد الطاولات الصغيرة فى إنتظار عوده اميمه ....
بعد بضع دقائق اقتربت إحدى الفتيات من كوثر قائله ...
الفتاه يا طنط ... خدى بالك ... شنطه حضرتك مفتوحه ....
كوثر شنطتى ...!! شكرا يا حبيبتى ....
التفتت كوثر إلى حقيبتها الموضوعه على المقعد المجاور لها لتجد حقيبتها مفتوحه بالفعل فأمسكتها بلهفه لتطمئن على محتوياتها ومالها بداخلها بأن لم يمسهم شي وأنها لم تتعرض للسرقه .....
________________________________________
بيت رحمه....
سبقت هاجر وصول رحمه وعبد الله تبلغ والديهما عما حدث لرحمه وأن عبد الله لم يشأ أن يقلقهما وهما بخير وقاربا على الوصول إلى البيت ....
وفور عودة رحمه أسرعت والدتها تجاهها بلهفه تطمئن على ما حدث لها ..
ام رحمه حبيبتى يا بنتى ....!!!
رحمه أنا كويسه خالص يا ماما متقلقيش ....
ام رحمه كان عليكى بايه بس يا بنتى ...!!
رحمه الست كان ممكن تروح فيها يا ماما وهى لوحدها ... يرضيكى اسيبها ..!!
ام رحمه لا يا بنتى ... المهم إنك بخير ....
رحمه الحمد لله .... أنا حدخل الاوضه أرتاح شويه ...
هاجر استنى اجى أساعدك .....
عبد الله طيب تمام ... أروح أنا المحل وخليكى بقى هنا يا هاجر مع رحمه وماما ...
هاجر ماشى يا عبد الله ...
امالت هاجر هامسه بإذن رحمه .....
هاجر كدة برضه يا متهورة كنتى حتضيعى نفسك ....
أكملت رحمه بنفس الهمس الخفيض...
رحمه ولو يا هاجر .. صعبت عليا ...
هاجر بغمزة وهو عامل إيه ... عبد الله قالى أنه اټصاب ....
رحمه بحزن مش كويس خالص ... الاصابه جت فى رجله جنب العصب وممكن يحصل له عجز وميعرفش يمشى على رجله تانى ....
شهقت هاجر پصدمه ....
هاجر إيه ... لا حول ولا قوه الا بالله ... تصدقى صعب عليا أوى ... مكنتش فاكرة الاصابه صعبه كدة ..!!
رحمه ربنا يقومه بالسلامه ويرجع تانى زى الأول يا
متابعة القراءة