رواية الرواية من 31-35

موقع أيام نيوز

استيعاب الأمر كما يجب ...
الطبيب كل ده سابق لأوانه ... لكن ممكن يكون فيه ... ومفيش حاجه طبعا تمنع اراده ربنا فى الشفا بإذن الله ...
طارق بتجهم قولها صريحه يا دكتور ... أنا أقدر اتقبلها كويس ... بس أفهم وضعى صح الأول ...!!
الطبيب تقريبا يا طارق .... بنسبه كبيرة أه ....
تجهم طارق بحزن فور سماعها ذلك الخبر الصاډم بعجزه نتيجه إصابته لينظر بحزن نحو والدته التى أطلقت شهقه عاليه من الصدمه فور سماع كلمات الطبيب الأخيرة لتتدارك نفسها وتحمد الله على عوده طارق إلى الحياه وأنها لم تفقده .. وأن تلك الاصابه لن تنقص من قدره شيئا فالطالما كان فارسا شجاعا وهذا قدر محتوم وعليهما تقبله ....
ام طارق لله الأمر من قبل ومن بعد ... المهم إنك بخير ووسطينا يا ابنى ....
لم يصدق طارق الخبر الذى ترددت صدى تلك الكلمات باذنيه مرددا داخل نفسه ..
طارق يعنى خلاص ... أنا بقيت عاجز ... قعيد ... وحلمى وشغلى انتهوا خلاص .. الحمد لله .. أنا راضى بحكمك يا رب ... 
لحظات فارقه على شفا الإنهيار لكنه حاول التماسك خاصه أمام والدته المتعبه ..
حاولت هى الأخرى ادعاء التماسك بعد هذا الخبر الصاډم ليتركهم الطبيب بعد تفجيره لذلك الخبر المدوى وكأنه لم يفعل شيئا تاركا خلفه ألم قهر وانكسار مغلفا بشجاعه واهيه لكل منهما ...
___________________________________________
رحمه....
تحركت عيناها يمنه ويسارا لتتأكد أنها مازالت بالمستشفى وأنه ما رأته لم يكن حلما ...
بل هو واقع مخيف .... قاسى ....
طارق ... ماټ ... 
هكذا رددت رحمه بهمس حزين لنفسها قبل أن تتساقط دموعها بصمت حين طرق الباب ناظره نحو عبد الله المتقدم نحوها بقلق ...
عبد الله إيه يا رحمه ... لسه تعبانه ولا إيه ....!
رحمه بإنكسار أنا عايزة أخرج من هنا يا عبد الله ... حاسه ان المكان هنا بيخنقنى ....
عبد الله حاضر ... الدكتور أصلا طمنى عليكى وقال إنك بقيتى كويسه أوى وممكن نخرج فى أى وقت ....
رحمه أيوة ... خرجنى يا عبد الله ...
عبد الله خلاص تمام ... حروح بس أبلغ الدكتور يعمل لنا خروج واطمن بسرعه على طارق ووالدته واجى أخدك على طول على البيت ...
تشبثت رحمه بذراع عبد الله بتلهف وهى غير مصدقه لما سمعته من عبد الله للتو ...
رحمه أنت قلت إيه ..! حتطمن على طارق ....!!!!! هو مش طارق ماټ ....!!
عبد الله لا الحمد لله بقى كويس ... قلبه وقف ... بس عملوا له إنعاش وبقى كويس ... دة حتى اوضته قريبه منك هنا ...
لتعود الحياه بداخلها كما لو أن فؤادها ارتبط بإسمه ووجوده هو فقط لينبض ...
رحمه خلاص ... خدنى معاك نطمن عليهم سوا ....
عبد الله طيب وماله ... تعالى ...
شعرت رحمه بالدوار فور نهوضها من الفراش مصاحبا لهذا الألم المپرح برأسها لكنها لم تبين ذلك لعبد الله فكل ما كانت تفكر به هو أن تطمئن على طارق فقط ...
خرج عبد الله ورحمه من غرفتها ليتجها نحو غرفه طارق بآخر الرواق ....
__________________________________________
بنفس الوقت...
وصلت هايدى تتوسط جيهان ومعروف إلى المستشفى للاطمئنان على حاله طارق وفور استعلامهم عن رقم غرفته وصعودهم إليها تقابلوا مع الطبيب أمام باب غرفه طارق أثناء خروجه منها بعدما أبلغه خبر عجزه ..
معروف صباح الخير يا دكتور ... أخبار الرائد طارق إيه ...!
الطبيب فاق أهو الحمد لله .. حضرتك تقرب له ...
معروف أنا حماه ودى خطيبته ...
الطبيب كويس أوى ... لأنه فى الفترة الجايه محتاج دعم نفسى كبير خصوصا بعد ما عرف خبر اصابه رجله ومن الممكن أنه يصيبها عجز عن المشى لأن الاصابه كانت قريبه جدا من مركز العصب ....
هايدى باستنكار نننننعم ...!!! أنت قلت إيه ..!
أعاد الطبيب مرة أخرى ما قاله منذ قليل ثم استأذن منهم منصرفا لتنظر هايدى غير مصدقه لما ألقاه الطبيب على مسامعهم للتو ...
لتردف بصوت عال أشبه بالصړاخ رافضه رفض قاطع ما ستؤول إليه حياتها فيما بعد مع طارق ....
هايدى بإنفعال ماما .... أنتى سمعتى قال إيه .... يعنى طارق بقى عاجز !!! .. معاق ... !!!! حيعيش طول عمره قاعد على كرسى مش حيمشى على رجله تانى !!!!! ... وأنا بقى المفروض منى أنى أبقى الخدامه بتاعته هو وأمه صح ... !!!!
اقتربت جيهان من هايدى وهى تهمس بإنزعاج من صوت هايدى الصارخ بإحراج شديد ...
جيهان اشششش .... وطى صوتك.... وبعدين يا هايدى ... مش وقته خالص الكلام دة ...!!
هايدى مستكمله لاااااااا .... ده هوه ده وقته ونص ... أنا لا يمكن ارتبط بواحد بالشكل دة ... ده أنا ... هايدى .... إللى الناس كلها تستنى إشارة منى .... اتجوز واحد معاق .. لييييه!! ... استحاله طبعا .... ادخلوا انتوا ....
خلعت هايدى محبسها الذهبى پعنف لتضعه بكف والدتها قائله باشمئزاز ...
هايدى أدى له ده ... أنا مينفعش ارتبط بواحد زيه ... أنا مش قليله ولا مش لاقيه إللى يقدرنى ...
كان كل ذلك أمام مرآى عبد الله ورحمه التى لم تستطع أن تتمالك أعصابها وأن تصمت لتلك المتعجرفه أكثر من ذلك ...
لتتقدم نحوها مهاجمه إياها پحده فهى لم تعد تتحمل سخافاتها والآن هى تحط من قدر طارق ... لا ...لن تصمت لها أبدا ...
رحمه بإحتقار بذمتك ... مش مكسوفه من نفسك ولا من تصرفاتك دى !!... معقول فيه واحده اصيله تسيب خطيبها فى شدته ومحنته بالصورة دى ... كنتى حتبقى زوجه ازاى ... !! مش هو ده برضه نفس الشخص إللى كنتى بتتمنى ترتبطى بيه وتتمنى له الرضا يرضى .. حقيقى ... طلعتى أحقر من إللى كنت أتخيله عنك ... وعلى فكرة أنتى لا تستحقيه ولا وهو سليم ولا وهو تعبان ...
هايدى بتعجرف أهو عندك أهو ... أشبعى بيه ... أنا ماشيه .. مش حعطل نفسى ولا عشانه ولا عشان واحدة زيك ....
لتتركها هايدى بغرور خارجه من المستشفى بأكملها ....
________________________________________
طارق.....
بعدما خرج الطبيب من الغرفه تلاقت النظرات بين طارق ووالدته أدرك وقتها طارق مقصدها جيدا ليبدأ طارق حوارا مع والدته لينسيها ما قاله لهم الطبيب عن حالته وعجزه فهو لن يتحمل رؤيتها تتأثر بما حدث له بهذه الصورة ....
طارق صحيح ... مقولتليش يا ماما ... مين البنت إللى فدتك امبارح دى ...!
ام طارق والله يا أبنى ما أعرف أنا فجأة لقيتها قدامى فى البيت واخدت الضربه على دماغها مكانى ...
طارق وهى عامله إيه دلوقتى ...!!
ام طارق الحمد لله كويسه ... فى اوضه قريبه منك أوى ... وحتخرج النهارده كمان ...
طارق لازم اشكرها على إللى هى عملته عشانك يا امى ...لولاها مكنتش عارف كان ممكن يحصل لك إيه ...!!
ام طارق شد حيلك أنت بس وقوم بالسلامه وإن شاء الله نروح بيتهم ونشكرها أنا وأنت ...
قطع حديثهما أصوات عدة استطاع طارق بالبدايه معرفه صاحبه هذا الصوت تلك الثائرة الغاضبه لترتسم على وجهه ابتسامه جانبيه ساخره متهكمه فماذا كان يتوقع منها غير ذلك ....
ما تعجب له حقا هو تلك المدافعه عنه باستماته والتى قالت ما كان يود قوله لهايدى بالفعل وكأنها تخرج ما بعقله بلسانها هى ....
تابع سماع مشادتهما سويا كيف تتحدث تلك الفتاه پحده وكيف تقابلها هايدى بمنتهى البرود ...
طارق مين يا ماما إللى بتزعق لهايدى دى ....!!
أم طارق دى رحمه .... البنت إللى لسه كنا بنتكلم عنها إللى فادتنى امبارح ربنا يحميها ويحرسها لشبابها يا رب ....
اومئ طارق برأسه متفهما ليستمع للبقيه المشاده باهتمام بالغ فقد كان الصوت واضحا جدا ...
_________________________________________
انتهت المشاده بين رحمه وهايدى برحيل الثانيه خارجه من المستشفى تنتظر معروف وجيهان لانتهاءهم من تلك الزيارة السريعه بجلوسها بالسيارة خارج المستشفى بينما دلف معروف وجيهان لغرفه طارق يعتذران منه ويبلغانه بأسفهما لإنهاء تلك الخطبه بينه وبين هايدى واضعين محبسها الذهبى فوق الطاوله المجاورة له ليرحلا مسرعين بعدما أكل الخجل وجهيهما ....
_________________________________________
عبد الله....
أمسك عبد الله بذراع رحمه مبعدها عن تلك العيون المتابعه لأثر ما بعد تلك المشادة جانبا ليهمس لها بضيق من بين أسنانه ....
عبد الله جرى إيه يا رحمه ... مالك طلعتى فيها كدة ليه .. وإحنا مالنا ومال خصوصياتهم بالشكل دة ..!!
رحمه مقدرتش استحمل بصراحه يا عبد الله ...
عبد الله بعتاب ولو ... الناس دلوقتى يقولوا علينا إيه ... ناس حشريه بتتدخل فى إللى ملهاش فيه ...!.
رحمه بأسى أسفه ... مفكرتش كدة ...
زفر عبد الله ليهدئ من نفسه فهو يعلم أن رحمه لا تقصد الاهانه ولكن استفزها حديث تلك الفتاه ...
عبد الله عموما خليكى أنتى هنا أنا حدخل أعتذر لهم على تدخلك دة واطمن على طارق ونمشى على طول ...
فزعت رحمه واتسعت عيناها تستجدى عبد الله أن يصطحبها معه ...
رحمه بتوسل لا... بالله عليك يا عبد الله أدخل معاك ...
عبد الله مفيش داعى يا رحمه ... خليكى هنا ... أنا أساسا محرج من إللى عملتيه مع خطيبته .. وأكيد هو متضايق دلوقتى ....
لتنتظر رحمه بإستسلام خارج الباب منصته تماما لما يحدث بالداخل حينما طرق عبد الله الباب مستأذنا بالدخول...
________________________________________
بعد إنصراف معروف وزوجته مباشرة استمع طارق لطرقات خفيفه على الباب لتسمح لهم أم طارق بالدخول ....
أم طارق أدخل ....
تقدم عبد الله بإحراج شديد بعد تلك المشاده بين أخته وخطيبه الضابط فما كان لرحمه أن تتدخل بهذه الصورة ....
عبد الله حمد الله على السلامه يا طارق بيه ... أنا آسف جدا على تدخل اختى مع خطيبتك بالشكل ده .. هى ملهاش حق تتدخل بس ڠصب عنها و....أنا آسف مرة تانيه ...
طارق لا أبدا ... هى صح على فكرة ... هى فين!! ... كنت محتاج اشكرها فعلا ... ومش مرة واحده ... لأ ... مرتين ... مرة عشان امى و إللى عملته معاها ومرة تانيه عشان إللى عملته مع هايدى ....
عبد الله هى بره .... ثوانى حناديها لأنها اتحرجت وأنا قلت لها تخليها بره ...
ثم الټفت عبد الله تجاه باب الغرفه مناديا رحمه ...
عبد الله رحمه ... تعالى ...
دلفت رحمه بإحراج شديد واضطراب أشد .. أنها تقترب منه ... بعد كل هذا البعد ... تقترب منه ...
حاول طارق أن يستقيم دافعا جسده بصعوبه وقد تسلطت عيناه عليها ... أنها هى فتاه العسل ....
أدرك تماما لم كانت هايدى تنظر باشمئزاز وغيره تجاه رحمه كلما رأتها تمعن طارق برحمه وكأنه أول مره يراها بها أول مره يرى جمالها المشع
تم نسخ الرابط