رواية الرواية من 31-35

موقع أيام نيوز

رب....
هاجر المفروض هايدى تقف جنبه ومتحسسوش أنه نقصه حاجه ...
رحمه هايدى سابته أول ما عرفت ... أحسن هى متستاهلوش .....
هاجر بتعجب دى إيه دى ... للدرجه دى ...!!
رحمه ده ربنا بيحبه والله ... دول مش شكل بعض خالص ....
هاجر ربنا يشفيه ... يلا نامى أنتى وارتاحى شويه وأنا حطلع أجهز الغذا مع خالتى دلال ....
رحمه طيب ....
جلست رحمه بحزن على حال طارق لترفع يديها بالدعاء له ....
رحمه يا رب... اشفيه وعافيه من كل سوء ... يا رب أنت الشافى المعافى ... يارب يرجع زى الأول وأحسن كمان ويقدر يقف من تانى على رجله ... يااااارب ....
_________________________________________
المول.. 
عادت اميمه حامله كوب من القهوة بيد وعلبتين من الآيس كريم باليد الأخرى لتجد والدتها مشغوله بحقيبتها تطمئن على محتوياتها .....
اميمه بتعملى إيه يا ماما ..... وفين يامن ....!!
انتبهت كوثر ناظرة نحو المقعد الذى كان يجلس عليه يامن لتنتفض ملقيه حقيبتها من يدها بفزع ...
كوثر يامن ...!!! الولد راح فين ..... ده كان لسه قاعد جنبى دلوقتى ...
اهتزت اميمه بفزع وهى تتابع والدتها التى تبحث عن يامن لبضع لحظات بدون استيعاب ما حدث لكن اضطراب تنفسها وضربات قلبها التى أخذت فى التسارع جعلها تفيق من تلك الغيبوبه المستيقظه ....
اميمه فين يامن يا ماما .... إبنى راح فين ....!!
كوثر مش عارفه يا اميمه كان لسه جنبى هنا ... شنطتى لقيتها مفتوحه ولما بطمن أشوف أحسن تكون حاجه اتسرقت منها لقيتك جايه تسالى عليه ....
ارتعشت يدا اميمه بقوة حتى أنها لم تشعر بنفسها وقد تركت علب الآيس كريم تسقط من يديها على الارض حين اتسعت عيناها بفزع صائحه ....
اميمه ابنى فيييين .... إبنى راح فييييييين .....!!!!!
تلفتت بكل الإتجاهات تبحث بعيناها عن يامن لربما يكون هنا أو هناك .....
اميمه بفزع يااااامن ..... يا مينووووووو ..... يااامن ... أنت فين .... يا يااامن .....
بدأ صياح اميمه يلفت الأنظار إليها ليدرك بعضهم مباشرة أن هذه السيده تبحث عن ولدها المفقود بينما التف البعض متسائلين عما حدث ....
اميمه ابنى ..... ابنى كان قاعد هنا مع ماما وفجأه اختفى ....
فتاه يمكن هنا ولا هنا ... المكان زحمه ... أهدى بس شويه وإن شاء الله حنلاقيه .....
اميمه باڼهيار وقد أصاب جسدها ارتعاش شديد فهى لا تجيد التصرف بتلك المواقف أبدا ...
أميمه يااااامن ..... مينو ووووووو..... يااااامن .....
أخذت تبحث بالممرات والمحلات الجانبيه وهى تصرخ باسم يامن حتى أن بعض المتجولين بالمول أخذوا ينادوا بإسم يامن باحثين عنه ....
استوقفت اميمه العديد من الناس تسألهم إذا ما كانوا رأوا طفلا صغيرا هنا أو هناك ...
اميمه مشفتوش ولد صغير .. عنده ...أربع سنين .... ماشى .... لوحده ...
لا والله...طيب شكله إيه يمكن نساعدك
اميمه بأنفاس متقطعه هو ... شعره ... أسود وعينه ...زرقاء ... ولابس .... لابس... تيشرت ...مخطط ..اسود فى كحلى ....
مدت اميمه يدها بتوتر باتجاه هاتفها لتخرج صورة ليامن لتريهم إياها ...
اميمه دى ...صورته ... اهى... شفتوه ..... بالله عليكم ... حد شافه ...
لا .. للأسف ... حتلاقيه إن شاء الله...
انتشر خبر فقدان طفل صغير بالمول بأكمله ليبدأ الجميع بالبحث عن طفل شرد من أمه بينما أخذت اميمه تركض بين جميع أرجاء المول بحثا عن ولدها المفقود وهى تشير إليهم بصورته فربما يكون رآه أحدهم ......
بعد مرور ساعتين من فقدان يامن ...
شعرت اميمه بأحاسيس كثيره من قبل ...بعدها عن أهلها تركها لزوجها وحدتها المؤلمھ عاشت تجارب كثيرة قاسيه لكنها لم تشعر أبدا بمثل هذا الألم بفقدان ولدها ...
شعرت وكأن انتزع أحدهم قلبها من داخل صدرها شعرت بانتزاع روحها من داخلها ...
لم تكن تعلم بأن هناك ألم أكثر مما مرت به لكن هذا الشعور الجارف القاسى كان أشد إيلاما ..... فقدان إبنها ....
بعد محاولات يائسة لساعتين اڼهارت اميمه على الأرض خائرة القوى وهى تصرخ پألم وسط بكائها ونحيبها الحار .....
اميمه ابناااااااااى ..... ابنى راااااح منى .... اه يا يامن .... هاتولى أبنى .... أبنى فين ..... ابناااااى ......
التف حولها العديد من الناس محاولين شد اذرها وحثها على التماسك ومواصله البحث لكن اميمه أصابها الإنهيار ولم تعد قادرة على التماسك والبحث ....
رفعت هاتفها نحو أذنها بارتعاش متصله بعلاء ...
علاء..
بعد انتهاء زيارة الوزير لهذا المؤتمر المنعقد بالاسكندريه توجه إلى أحد الفنادق بصحبه الحراس الشخصين له تحت قيادة علاء الذى ما أن رأى إسم اميمه يضئ شاشه هاتفه وطلب من أحمد تولى العمل بدلا منه خارجا من الجناح الخاص بالوزير ليرد على مكالمه اميمه ...
علاء اميمه حبيبتى ... ازيكم ...!!
اميمه بنشيج الحقنى يا علاء ...
علاء بفزع مالك يا اميمه ... فيه إيه..!
اميمه يامن ... يامن ضاع منى فى المول ومش لاقياه ...
علاء ايييه ..!! ازاى دة حصل ...!
اميمه هات لى أبنى يا علاء ... أنا عايزة أبنى ...
علاء أنا جاى على طول ... مسافه السكه...
انهى مكالمته مع اميمه ليولى أحمد العمل بدلا منه وهو يحمل بيده مفاتيح أحد السيارات عائدا بها إلى القاهرة ....
استقل علاء السيارة لينطلق نحو القاهرة بسرعه متهوره ليلحق باميمه ليبحث عن ولده المفقود ....
____________________________________________
مع غروب الشمس وانطفاء حرارتها ليهل الظلام بروحه الكئيبه فوق أنقاض قلوب منكسره ....
بيت حوريه....
بعد تناول العائله وجبه الغذاء لاحت فى الأفق زيارة غير ممنونه البته بل قد تصل لدرجه مكروهه من جانب حوريه .....
طرق الباب والدة عماد بصحبه ولدها إسلام ...
انقباض قلب حوريه كان مؤشرها حين سمعت هتاف أخيها مرحبا بقدوم هؤلاء الزوار ثقيلى الروح على قلب حوريه ...
جلست معهم بضيق شديد يتوارى خلف ابتسامه مصطنعه فوق وجهها تنظر بها نحوهم بصمت لا تتجاذب أطراف الحديث إلا فى أضيق الحدود تتمنى لو أن عقارب تلك الساعه التى تنظر إليها باستمرار أن تتحرك بسرعه لتنتهى تلك الزيارة الثقيله ....
وبعد حديث طويل بأمور عامه لا تهم حوريه على الإطلاق بدأت والده عماد بحوار جديد جعل حوريه تنتبه تماما لما تتفوه به ... لم يكن إثاره انتباه فقط بل وسط دهشتها واستنكارها له حتى أنها لم تجفل عيناها برمش واحد طوال حديثها ....
ام عماد أنا عارفه أن دة يمكن وقت مش مناسب أبدا .. لكن لازم افاتحكم فى الموضوع دة لأنه مهم جدا ...
ام حوريه اتفضلى يا أم الغالى ...
ام عماد أنا متأكدة طبعا أن عماد كان حاجه كبيرة أوى عند حوريه بس ....ااا... أخوه إسلام ميفرقش عن أخوه حاجه .. عشان كدة أنا بطلب ايد حوريه لاسلام إبنى من كتر حبى فيها عايزاها تفضل دايما فى بيتى ... وتبقى مرات إبنى ...
ام حوريه بس دى حوريه باقى لها شويه فى عدتها ...
ام عماد دول كلها كام يوم وخلاص .. مش مدة طويله يعنى ... عشان كدة قلت اطلبها منكم دلوقتى وعلى ما يفوتوا الكام يوم دول نكون ظبطنا شقه إسلام دى جاهزة من كله مش محتاجه حاجه خالص ...
ابو حوريه والله انتوا ونعم النسب ... إحنا حنلاقى زيكوا فين ... ولا إيه يا أم حوريه ....!!
ام حوريه بغبطه طبعا يا أخويا ... أحسن ناس ....
ام عماد على خيرة الله ... يبقى أول ما تخلص عدتها نكتب كتابهم على طول .. ومفيش داعى لا لفرح ولا غيره عشان عماد انتوا فاهمين ...
ام حوريه طبعا طبعا يا حبيبتى ودى فيها كلام ...
ام عماد خلاص ... جهزوا انتوا حالكم وإحنا مش عايزين من حوريه إلا شنطه هدومها بس ....
ابو حوريه دة إحنا نوصلها لكم لحد عندكم كمان ...
نظرت أم عماد نحو ولدها إسلام بنظرة رضا وانتصار فقد علمت جيدا مدى طمع والدا حوريه وأنهم لن يفكرا من الأساس بموضوع زواجها من إسلام بل تيقنت من موافقتهم الفوريه حين طرحها للأمر ...
دارت الدنيا من حول حوريه وهى تستمع بصمت وذهول لطلب أم عماد وقد شعرت بتيبس جسدها وأنها غير قادرة على الحراك أو الحديث حتى انتهت تلك الزيارة بإنصراف أم عماد وولدها .....
بعد انتهاء تلك الزيارة جلس والدا حوريه واخوانها بسعاده غامرة فلن يجدوا مثل تلك الزيجه أبدا فاسلام شخص ممتاز مثل أخيه رحمه الله عليه ...
بينما شعرت حوريه بأن كل مأساتها التى مرت بها مع عماد تتكرر مرة أخرى لكن الفرق هذه المرة أنها تعلم جيدا كل شئ سيحدث فعند زواجها من عماد لم تكن تعلم شيئا مما هى مقبله عليه لكنها تدرك الآن ما ستقدم عليه من جديد وما يسمى بداخلها الان إلا إنتحار إذا تمت تلك الزيجه ...
لن تقبل بذاك الآن ... يجب أن تتكلم .... يجب أن تثور وترفض ... لن تبقى تلك الخانعه المطيعه طوال الوقت ...
حوريه بتلعثم أنا .... أنا ااااا مش موافقه أنا ....
ابو حوريه مقاطعا حديثها پحده فتلك فرصه لا تأتى لمن فى وضعها كثيرا ...
أبو حوريه هو إيه إللى مش موافقه ..... واحدة فى الوضع إللى أنتى فيه متحلمش بجوازة زى دى ... ولا أنتى فاكرة أن الناس حتجرى ورا واحدة ارمله زيك .... احمدى ربنا ...
حوريه يا بابا ... أنا مش عاوزة اتجوز خالص ... أنا ...
ابو حوريه بصرامه أنا قلت كلمه وانتهت خلاص ... أمال حتفضلى قاعده لنا كدة ...!! طبعا لأ .. إحنا مش حنسلم من كلام الناس ... واحدة زيك تبوس إيدها وش وظهر إن واحد زى إسلام رضى يتجوزها ... دة إللى زيه البنات بتجرى وراه ....
حوريه بإحتقان أرجوك يا بابا ... بلاش الجوازة دى .... مش حقدر ....
ام حوريه محاوله إقناع حوريه ...
أم حوريه إسلام دة مفيش منه غير أنه شبه أخوة الله يرحمه وحيبقى زيه بالضبط ....
حوريه فى نفسها أنا متأكدة من كدة ..... إنه زى أخوه بالضبط ....
ابو حوريه خلصنا يا حوريه ... كلنا موافقين و إللى أنتى بتعمليه دة دلع ملهوش لازمه ... بعد ما تخلص العده نكتب الكتاب زى ما إتفقنا مع إسلام وأم عماد ....
حوريه پقهر يا بابا ...!!!!
وقف أبو حوريه مسلطا عيناه الغاضبتان تجاه حوريه يرمقها بنظرات اهتز لها كيانها محذرا إياها من معارضته ....
ابو حوريه خلاص ... كتب الكتاب كمان عشر أيام ... وعلى الله أسمع كلام فى الموضوع ده تانى ....
زواج حوريه من إسلام حلم محبب لوالديها للتخلص من مسؤلياتها مرة أخرى ويجب أن يتم مهما كانت معارضه حوريه للامر ...
نكست حوريه رأسها بإستسلام متجهه لغرفتها بإنكسار مسلوبه الإرادة فحياتها تضيع للمره الثانيه ولا
تم نسخ الرابط