رواية لوليا من 31 للاخير
المحتويات
ياباسم دقيقه و جاين وراك
باسم وهو يتجه نحو الدرج بس بسرعه
ثم صعد مسرعا إلي غرفة حنين فوجدها علي ما كانت عليه ظل يضر ب وجهها برفق وينادي باسمها من بين دموعه ولكن دون جدي
جسد متيبس بكاء و أنين مكتوم عينان مفتوحتان تنظران بالفراغ ولا تدري ولا تشعر بأي شئ حولها
جلس باسم بجوار رأسها و حمل رأسها علي صدره و احتضنها بذراعيه وهو يقول پبكاء حنين ارجوكي متروحيش مني حنين حبيبتي خليكي جنبي مالك فيكي ايه ردي عليا يارب ارجوك الا حنين يارب استرها يارب وعديها علي خير
دخلت عفاف مسرعه و من خلفها حمدي
التقتطتها من بين يدي باسم و أخذت تردد الايات القرانيه بفزع وقالت هاتوا شوية مايه كده
وظلت تمسح لها وجهها بالماء كي تستفيق ولكن دون جدي
ظل باسم يبكي بحر قه و هو يتضرع الي الله بأن ينجي حبيبته التي ملكت روحه ولكنها ستفقد روحها حسرة علي عرضها و شرفها التي فقدهم بسبب تلك الملعونه
أتي الطبيب وعندما رآها اسرع و اعطاها حقنة وريد مهدأة حتي خارت قواها و غطت في نومها الطويل
الطبيب عاوزكم تجيبولها الحبوب دي تاخدها يومين تلاته كده علي ما تطلع من صد متها هو ايه اللي حصلها بالضبط
لم يجد الطبيب من احدهم اي رد غير عيونهم التي تدور في وجوه بعضهم
الطبيب مفيش مشكلة اي كان ايه السبب اعطوها بس الدوا ده يومين كده بعد الغدا
عفاف هي مش راضيه تحط حاجه في بطنها يا دكتور
الطيب طيب هنضطر نركبلها جلكوز ونحطلها الدوا فيه هعدي عليكم الصبح كده علي ما تكون بدأت تفوق وهركبهولها
حمدي شكرا يا دكتور
وبعد خروج الطبيب قال باسم عفاف معلش نامي جنبها النهارده
عفاف ماش يابني حاضر
وخرج هو إلي غرفته بصحبة دموعه حتي وصل إلي الفراش جلس مستندا إلي وسادته وظل يقلب الافكار برأسه
منذ ان تقابل مع حنين و كيف تطورت علاقتهم وكيف تعلق بها من اول لحظة رأها وكان كل ما يخشاه هو ان يفقدها وكيف وقفت بجانبه حتي صار انسان بمعني الكلمة كانت افكاره تنتقل من شاطئ إلي اخر بصحبة دموعه الصامتة حتي وصل بأفكاره لذلك اليوم المشؤوم
اسرعت عبراته واحده تلو الاخري عندما بدأ يمرر أحداث اليوم برأسه حتي وصل منظر حنين وهي تصرخ وتبكي وتولول صباح اليوم فاشتد نحيبه وظل يدعو الله يارب عديها علي خير ونجيهالي يارب ومتخلنيش افقدها ومتحرمنيش منها يارب مقدرش استغني عنها حياتي من غيرها يارب كله الا حنين باستحلفك بك يالله ان الموضوع يعدي علي خير و مترحش مني بسبب الموقف ده وانتقم من هناء ووريني فيها ايه
واستمر علي وضعه حتي غلبه النعاس حتي استيقظ علي صوت هاتفه و كان المتصل رزق
انتفض باسم من مكانه عندما رأي اسم رزق يظهر علي الشاشه وقال بخو..ف اقوله ايه يارب استر و ميكنش اتصل علي حنين و قالتله هي
رد بوجل السلام عليكم
رزق بحرج وعليكم السلام ورحمة الله هو انا صحيتك من النوم
باسم مفيش مشكلة احنا بس نايمين متأخر
رزق خلاص يلا كمل نومك انا كنت بس عاوز اطمن عليكم وعلي رجلك
باسم بارتياح الحمد لله كويسين ورجلي تمام
رزق خلاص هنتصل بيكم العصر علشان نكلم حنين
باسم ماشي ياعمو
رزق ماشي سلام عليكم
باسم وعليكم السلام
وبعد ان اغلق الهاتف حتي لطم علي وجهه برفق وقال يا نهار مش فايت هقولهم ايه اقولهم بنتكوا فقدت عرضها بسببي انتوا اللي اخدوتني من الضلمة للنور و آوتوني في بيتكم وحولتوني من كلب ضال لبني أد م محترم
خرج من الغرفه فوجد عفاف تنظف الريسيبشن بالاسفل فنزل لها
باسم حنين كويسه
عفاف لسه نايمة لما تصحي عاوزين نكلم الدكتور بسرعه
باسم طيب تعالي عاوزك في كلمتين
ثم جلس علي كرسي فجلست عفاف مقابلته علي كرسي اخر
باسم باباها اتصل دلوقتي اقوله ايه وبعدين حنين هنحل مشكلتها ازاي نعملها عمليه
عفاف بص يا باسم اهلها هنقولهم عندها دور برد ومتخفش هكلم مامتها هي صاحبتني و حبينا بعض و هطمنها اني واخده بالي منها قوي علشان ميقلقوش ويجوا
انما حنين بقي ده موضوع تاني بس قبل ما اقولك رأيي عاوزة اسألك سؤال انت بتحبها وممكن تتجوزها
باسم بحسر احنا اساسا كنا ناوين نتخطب وكنت هفاتح باباها في الموضوع لما نرجع المزرعه علطول
عفاف طيب وهي كانت موافقه
باسم ايوا كانت موافقه بس بيتهيقلي دلوقتي اكيد غيرت رأيها واسحتاله ترضي تاني
عفاف مش هي عرفت واتأكدت ان انت برئ والذنب كله علي هناء
باسم ايوا وخليت هناء امبارح قالت قد مها كل حاجه بالتفصيل
عفاف طيب هقنعها انا وملكش دعوه بس اهم حاجه انوي جواز علطول
باسم بيتهيقلي حنين استحاله توافق بسهوله دي د ماغها حجر و انا عارفها كويس
عفاف ملكش دعوه سيب دي عليا تعالي بس كل سندوتشين يسندوا طولك احسن تقع انت كمان
باسم مليش نفس
عفاف انت مكلتش حاجه من امبارح لازم تشد حيلك كده علشان لو وافقت تبقي ماشي علي رجليك في الفرح من غير عكاز
باسم پضياع وافرض موافقتش
عفاف يا باسم سيبها علي الله وادعي كتير و اطلب من ربنا وهو هيحققلك اللي انت عاوزه
باسم يارب
ثم قال في نفسه يارب لو حنين وافقت هطلع مكسب الدوره دي من المصنع لله
وبعد ما يقرب من الساعه استيقظت حنين فاتصل باسم علي الطبيب الذي اتي مسرعا علق لحنين في اوردتها الجلوكوز ووضع به بعض الأدويه و الفيتامينات و اعطي باسم وعفاف بعض التعليمات و انصرف
أشارت عفاف لباسم بأن تتحدث ولكنه طلب منها بأن تنتظر ثم أتي بكرسي ووضعه بجوار سرير حنين و جلس عليه و أمسك بالمصحف و أخذ يرتل بعض ايات القران الكريم حتي بدأت حنين تشعر بالراحة و الس كينه و بدأت ملامحها تلين فطلب باسم من عفاف ان تأتي ببعض الماء و توضأ حنين وقال لها بصوت كله حنان حنين حاولي تصلي ولو حتي وانتي نايمه علشان الصلاه متفتكيش
أومأت حنين رأسها بهدوء
باسم انا هخرج بقي ووالمصحف جنبك اهو حاولي تقرأي فيه ولو احتاجتي حاجه ابقي خلي عفاف تناديني
فردت عليه حنين بنفس الإيماءه فخرج باسم من الغرفه و عينيه معلقه بوجه حبيبته الهامدة لأخر لحظة
وبعد ان خرج ساعدت عفاف حنين في الوضوء وصلت حنين بعينيها كل ما فاتها من صلوات و أخذت المصحف تقرأ به
وكانت عفاف تجلس معها تراقبها حتي رأتها تضع المصحف جانبا التقطته منها ووضعته علي المنضدة ثم اقتربت منها و اخذت تربت علي ذراعها وقالت لها حنين عاوزة اتكلم معاكي كلمتين و انا عارفه ان انتي عاقله و هدوري علي مصلحتك وهتعملي الصح
أومأت حنين لها ردا بالموافقه
ارتبكت عفاف ثوان ثم قالت بصي يا بنتي الل حصل حصل والتفكير في راح مش يرجعه ولا هيفيد بحاجه بالعكس هيضر فالصح نفكر في الحلول
صمتت بره تسكتشف ردة فعل حنين ولكنها لم تلحظ أي شئ سوي بزوغ دموعها علي مشارف عينيها فأكملت وانتي عارفه ان الموضوع ده صعب خاصة علي اهلك وبالذات في الارياف فلازم نتصرف من غير ما حد من اهلك يعرف ولا اي حد يعرف
حنين يعني عاوزاني اعمل ايه يعني مفيش حل الا الانت حار
صعقټ عفاف وضر بت صدرها بيدها قالت الله اكبر يا بنتي تي كافره و تبقي خسړتي دنيتك واخرتك لا في حلول كتير ومادام ربنا عارف انك مظلومة و انك طول عمرك شريفه ومحافظة علي نفسك اكيد هيقف جنبك ويسترك وصدقيني عسي ان تكرهوا شئ وهو خير لكم
حنين وايه الخير في ده
عفاف انتي هتكدبي كلام ربنا لا يا حنين انا عارفه انك اعقل من كده وطول عمرك حكيمة
حنين حاشا لله
عفاف بصي اهلك اتصلوا واحنا هنقولهم انك عندك دور برد واني واخده بالي منك وميقلقوش لحد ما تستردي عافيتك كده وساع تها باسم يطلب ايدك منهم وتجوزا ..
قاطعتها حنين بصوت به عصبيه لا انسي الا باسم استحاله اوافق عليه.
قاطعتها عفاف بحزم حنين اعقلي يا حببتي و..فكري بعقلك الموضوع مش سهل علشان تبصي لرغبتك وقلبك لازم نتصرف صح علشان متضريش
حنين باصرار لا يمكن اسمح للبني اد م ده انه يقرب مني ولا يدخل حياتي تاني
عفاف يا ستي استحملي شهر وابقوا اطلقوا وبلاش فضايح يا بنتي
حنين پبكاء لا مش موافقه ورجعوني لأهلي
عفاف حنين استهدي بالله و..فكري كده وصدقيني باسم مش ذنبه حاجه ده من ساعة ما حصل اللي حصل وهو بي في الدقيقه مېت مره
حنين بعصبيه في داهيه بس انا لايمكن اسمح بوجوده في حياتي تاني كفايه اللي حصل بسببه
عفاف باسم مذنبوش حاجه دي هناء الملعونه
حنين ما هو بسبب ماضيه الاسود حصل كده ويا عالم هيحصل ايه تاني يبقي بعيد بشره وقرفه وماضيه انا مش ناقصه
حاولت عفاف اقناعها كثيرا ولكن رأس حنين صلب بما يكفي للرفض التام
خرجت عفاف بخيبة الامل لتخبر باسم برفض حنين واصرارها علي العودة لأهلها
وبقيت حنين في الفراش تفكر بكلام عفاف وتحاول دراسته حتي سمعت طرقات علي الباب ومن ثم دخل باسم بعكازة و مشيته العرجاء جلس علي الكرسي بجوار سريرها فالتفتت بنظرها للجهه الاخري
ظل باسم صامتا لدقائق يحاول تنظيم انفاسه وترتيب افكاره ثم مال للأمام مستندا بذراعه علي ساقه و بدأ بالكلام حنين انا عارف انك هترفضي بس انا مش عاوز غير مصلحتك
حنين مصلحتي انك تبعد عني و عن حياتي و اهلي
باسم هبعد والله بس لما اصلح الخطأ اللي ارتكبيته في حقك
حنين لا شكرا هصلحه انا
باسم حنين ارجوكي فكري براحه من غير عصبيه علشان نفسك مش علشاني انتي لو رجعتي لأهلك اه هيصلحوا الغلط بس صدقيني هيتصد موا وممكن لاقدر الله مامتك يحصلها حاجه انتي عارفه ان عندها الضغط لازم تفكري كويس
حنين مش هعرفهم حاجه ومش هوافق اني هتجوز خالص بس ارجوك كفايه كده وابعد عني انا استكفيت والله
وقعت كلماتها علي قلبه وكأنها مخالب حادة تنهش به فقال لها بصوت كله ألم حنين والله ما كان ليا يد في الموضوع خالص وانتي عارفه وبرضه مصمم اني احافظ علي سمعتك لأخر لحظة فياريت تساعديني انا مقهور عليكي والله اكتر منك واختلط صوته بالبكاء وهو يقول انا كل ما
متابعة القراءة