رواية لوليا من 31 للاخير
المحتويات
تسامحه علي خطأه الذي لم يرتكبه رغم كل محاولاته لتعويضها بأي شئ يستطيع فعله
أم علي حالهما الاثنين و علي علاقتهم التي تد مرت بعد أن كانت مثل النبته الصغير ه التي ظلت تكبر وتكبر حتي اوشكت علي ان تثمر جاء من اعها من جذورها و رمي بها في وديان الچحيم
ظلت بحضن عفاف حتي هدأت و سيطرالنوم علي جفونها فأنتقلت إلي وسادتها وقالت لعفاف لو سمحتي يا خالتي عفاف خليكي معايا مترحيش الفيلا مش عاوزة اقعد معاه لوحدي
عفاف حاضر يا بنتي بس هطلع اطمن عليه و اشو..ف د ماغه دي
وخرجت من الغرفه و تركت خلفها حنين بقلب دامي علي حبيبها و زوجها و لكن چرح قلبها وشرفها كان اعظم من چرح رأسه فلم تستطع ان تسيطر علي شيطانها و تسأل عليه او تطلب من عفاف ان تطمئنها عليه
خرجت عفاف فوجدت الطبيب يخيط له جرحه و هو يتألم بشده و يعض بأسنانه علي فوطه احضرها له حمدي
ظلت عفاف تربت علي ظهره و تقول له معلش يا ابني ربنا يجعلها أخر الاحزان
باسم حنين كويسه
عفاف انت في ايه و لا ايه متشغلش بالك هي تمام
وبعد أنهي الطبيب عمله و غادر قالت عفاف روح انت يا حمدي علشان الجماعه وانا هبيت هنا معاهم الليله دي لحد معاد طيارتهم
باسم طيارة مين انتي كمان هسافر ازاي بمنظري ده
حمدي يعني هتلغي السفر طيب و فلوس التذاكر
باسم مش مهم الفلوس انا مش هقدر اسافر
عفاف يا خسارة يا ابني طيب مش كنت تاخد بالك و انت ماشي
باسم الحمد لله حصل خير بس متعرفوش اهل حنين حاجه علي ما اتفاهم معاها الصبح كده و اشو..ف هنعمل ايه
عفاف طيب يلا يا ابني ادخل نام زمانك تعبان
باسم فعلا انا مرهق جدا
ثم غادر حمدي و دخل باسم احدي الغرف و خلد إلي النوم و دخلت عفاف و نامت بجوار حنين
ومر الليل بسويعاته الصيفيه بسرعه وكلهم يغطون في نوم عميق فقد أخذ منهم التعب نصيبا كبير حتي استيقظ باسم علي صوت هاتفه
نظر بالشاشه فوجد المتصل رزق فقام بوهن و هو يشعر بدوار شديد دق باب غرفة حنين و عفاف عدة مرات
استيقظت حنين علي الصوت و ايقظت عفاف فقامت عفاف و ارتدت عبائتها و حجابها و خرجت
باسم عمو رزق ابو حنين بيتصل هتلاقيهم عاوزين يجوا يسلموا علينا قبل ما نسافر
عفاف رد عليه و قوله علي انكم مش هتسافروا
باسم لا لا مش عاوزهم يحسوا ان فيه حاجه وبعدين هيطلبوا اننا نسافر معاهم المزرعه و انا لسه مش عارف حنين هتوافق اني ارجع المزرعه و لا الوضع هيبقي ايه وكده الحكايه هتتكشف
عفاف طيب ادخل اتفاهم معاها كده
باسم ادخلي انتي اسأليها
عفاف نعم ما تدخل اتفاهموا مع بعض و خدوا وأدوا في الكلام و شو..فوا هتتفقوا علي ايه
باسم طيب عرفيها الاول
عفاف ادخل يا باسم دي مراتك قدام ربنا و الناس
دخل باسم بتردد الغرفه و كانت حنين ما زالت ببجامة النوم وما ان رأته حتي صړخت بوجهه انت ايه اللي دخلك هنا اطلع بره يا عديم الذوق ازاي تدخل عليا كده
باسم بارتباك ازاي انا جوزك وبعدين انا داخل اقولك ان باباكي بيتصل
حنين انت مش جوزي يتقطع لسان اللي قول كده اطلع بره
فأغمض باسم عينيه پألم و ضغط علي اسنانه محاولا تمالك أعصابه وخرج منكسا الرأس من الغرفه وجلس بكرسي بالصاله
كانت عفاف تقف مندهشة مما تري معلش يا باسم اعذروها هي برضه
أوقفها عن الكلام بإشاره من يده وقال لها بفتور مش فارقه خلاص
عفاف بتعجب يعني ايه مش فارقه
باسم بصوت عالي حتي تسمع حنين يعني مش فارقه ما دام هي مش مقدره اي حاجه من اللي انا عملتها خلاص هي حره هي عارفه اني مظلوم و اني مليش يد في اللي حصل و اني بحبها و عمري ما كنت اسمح لحد يمسها بسوء وبرضه لما حصل اللي حصل متخلتش عنها و قلت خلاص مأخدش واحده مش عذراء و اسيبها هي تتتصرف في مشكلتها لا وقفت جنبها علشان خاطرها و خاطر سمعتها و قلت لا يمكن اتخلي عنها و لا اتنازل ابدا عن انها تكون ليا لأني بحبها بس هي برضه مصممه تظل مني أكتر و اكتر و تحملني خطأ اللي حصل و انها متحاولش حتي تراعي شعوري فخلاص هي حره في اللي عاوزة تعمله لو عاوزة تتصل علي اهلها دلوقتي يجوا يخدوها و تقولهم علي كل حاجه هي حره و ترجع معاهم و انا ارجع الفيلا وكل واحد في طريقه
صعقټ عفاف مما تسمع و قالت برجاء معلش يا باسم انت بتعمل لله ويا ابني كمل جميلك للأخر و اصبر الشهر ده بس و بعدين كل واحد من طريق
باسم ياريت تدخلي تتفاهمي معاها و تشو..في هي هتنوي علي ايه بالضبط و انا هفضل علي وعدي للأخر و هعمل اللي هي تشو..فه
عفاف بتوسل حاضر هدخل اكلمها اهو بس انت طول بالك كده
ثم دخلت إلي حنين وقالت لها بعتاب كده يا حنين ينفع اللي بتعمليه
حنين بصي ارجوكي انا مش ناقصه ضغط علي اعصابي
عفا پعنف حنين لازم تسمعي
حنين انا سمعت كل اللي قاله و عاوزاكي تعرفيه انه لو فاكر نفسه مش أخطأ لا هو اساسا سبب الخطأ كله
عفاف بعصبية حنين انتي هتبوظي الدنيا و مش هضري الا نفسك
حنين عامة انا هستحمل الشهر ده بس مش هسافر معاه اي حته و عرفيه اني هنام بالنهار و هو بالليل و محدش له علاقه بحد
عفاف وأهلك
حنين مش عارفه اتصرفوا معاهم انتوا
عفاف ربنا يهديكي يا حنين
ثم خرجت لباسم الذي يكتم غيظه بشده بعد ان طفح به الكيل
عفاف بص يا باسم شو..ف انت كده احسن هي مش عارفه حاجه
باسم كالعادة اتعصبت و معطتش جواب مفيد
عفاف بارتباك تحاول تجميع اي كلام لاقناعه و امتصاص غض به انت الراجل يا باسم اللي تتصرف بعقلك
مسح باسم وجهه بكفيه بعصبية ثم قال طيب ادخلي عرفيها اني هتصل علي باباها و اقوله اننا راحت علينا نومة واتأخرنا ويادوب لحقنا الطياره و ملحقناش نتصل عليكم وبعد لما أخلص مكالمة تاخد الموبيل تكلمهم علي هذا الاساس
ومرت الأيام علي تلك الوتيرة المملة التي يخيم عليها شبح الصمت و الوحده و تلك الاوجاع التي خلفها الماضي المظل م في نفس كل منهم
كان باسم يستيقظ صباحا ويظل طوال نهاره وحيد و كانت حنين تستيقظ بالمساء و تعاني هي الاخري الوحدة
ولكن يبدو ان بذور الحب داخل كل منهم مازالت علي قيد الحياة و لم تمت كليا بسبب ما حدث كان كلا منهم يعيش بقلب ېحترق بنا ر الفرقه وصدر محمل بغيوم الحزن علي الاخر ويبدو ان مع مرور كل يوم جديد يزداد معدل الاشتياق كلا للاخر ولكن كبرياء كل واحد يمنعهم من المبادره لإنهاء هذا الجفاء الذي اهلكهم وبددهم
كانت حنين عندما تستيقظ و تتأكد من دخول باسم غرفته تخرج للصاله ودائما ما كانت تجلس علي ذلك الكرسي الذي يستند ظهره علي جدار الغرفه التي ينام بها باسم لم تكن صدفه و لم تكن تختاره لأنه الأكثر راحه ولكن لأنه يشعرها أنها قريبه من التي اشتاقت عيونها ان تراه و اشتاقت اذنيها لسماع صوته و اشتاق صوتها للتحدث معه بل و اشتاقت كل ذرات جسدها له
كانت تلك الجلسه تروي و لو جزء ضئيل من عطشها واشتياقها لرؤيته ولكنها لا تعلم ان من كانت تشتاق له كان اشد منها لهفه عليها فكان يوميا ينتظر خروجها من غرفتها و يظل ساهرا ينظر اليها من خلف باب غرفته من الفتحه الخاصه بالمفتاح عله يقلل من لهفته لها و رغبته الجامحه في ضمھا واخذها بين احضانه و الاحتفاظ بها بين ضلوعه للأبد حتي لا يمسها اي مكروه ثانية
وذات يوم اثناء جلوسها علي ذلك الكرسي المحبب لقلبها لقربه من حبيب قلبها كانت محدقه في أرضية الصاله امامها تعيد وتزيد احداث عالمها الكئيب في الفتره الماضيه وتذكرت ما حل بها و بحبها الوليد بسبب تلك الملعونه وتذكرت مدي عنفها و ظل مها لباسم بسبب فعلة تلك الملعونه مع ان ما تفعله عكس ما يحمله قلبها تجاهه تماما و لكن تلك الفعله اخر ما يغفر لأي شخص تسبب بها من قريب او من يعيد
قالت بنفسها حسبي الله و نعم الوكيل فيكي منك لله يكفي ان اكتر انسان بحبه معيا في شقه واحده و محرومة منه ومن حنانه بسببك يا قذره كان زماني دلوقتي بنعم بحضنه وبتدفي بضمته
ولم تستطع كبح دموعها فبدأت في التدفق من عينيها بغزاره تصحبها شهقاتها و آهاتها المټألمة وظلت تردد بصوت مكتوم منك لله ربنا ينتقم منك يا هناء ويوريكي العڈاب ألوان زي ما دقته بسببك
كان باسم يتابعها بصمت تام حتي لا تسمعه ويخسر رؤيتها من وراء الاسوار ولكن عندما سمع بكاءها و دعاءها شعر بالډماء تحتقن بوجهه و د مه يغلي بعروقه أحس بأنه يريد ان يندفع ويأخذها بين احضانه ولا يخرجها منه ابدا و يضمد چروحها و يعوضها عن ما ضاع منها ولكنه تمالك نفسه حتي لا يفسد كل شئ ولكن يبدو ان شوقه كان اكبر بكثير من صبره ففتح الباب بعصبيه واتجه نحوها فزعت حنين منه نظرت له فتلاقت اعينهم المشحونه بالشوق و الحنين و رغبه كلا في الأخر رأته في عيونه جميع انواع الحب والحنان افاقت من شرودها في عيونه وجرت نحو غرفتها وهي تمسح دموعها فأمسكها باسم من ذراعها فنظرت له ثانيه و تعانقت اعينهم في صمت رفعت نظرها لذلك الچرح في رأسه الذي نسجته بنفسها منذ ثلالث اسابيع فبدأت دموعها في البزوغ داخل عينيها شعرت حنين انها تريد ان تلقي بنفسها علي صدره علها تستطيع اخراج شحنه الحزن الممزوجه بالشوق ولكن شعورها هذا لم يد م طويلا حيث جذبها باسم بهدوء إلي صدره عله يطفأ ولو قليل من لهيبة المختزن فاستسلمت له و استلقت برأسها عليه و هي تتشنج من كثرة البكاء فأحاطها بذراعيه و ضع
متابعة القراءة