رواية لوليا من 31 للاخير

موقع أيام نيوز

بشدة وقالت ربنا يخليكم يارب
وظلت منظرة دقائق حتي وجدتهم مقبلين عليها فتهللت اساريرها
عفاف مالك يا حنين شكلك تعبانه قوي كده ليه
حنين فعلا انا حاسه اني دايخه جدا ومصدعه
و..في لمح البصر رش حمدي بعض رزاز من زجاجه المجدر فوقعت حنين فاقده للوعي
حملتها عفاف بمساعده حمدي وهي تتظاهر بالبكاء وتقول بنتي حبيبتي اسم الله عليكي بسرعه ياحمدي عالمستشفيحتي لا يشك بأمرهم احد
كانت تقف بقلق أمام مكتب سفريات منتظرة قدوم الموظفين كي تحجز تذكرة فوريه للسفر إلي تركيا وعندما جاء أول موظف دخلت خلفه مسرعه وقالت له بتوتر لو سمحت تذكره لتركيا
الموظف تركيا مفيش قبل 3 ايام يا افند م
هناء بقلق لا ارجوك خد اللي انت عاوزه واتصرفلي
الموظف مش بإيدي والله
هناء ارجوك حاول ومليش بركة الا انت
الموظفك هحاول اتصلك علي مكاتب تانيه و او اشو..ف حد هيلغي حجزة واكلمك سيبيلي بس تليفونك وقولي يارب
هناء طيب اتفضل اهو وياريت يكون النهارده ضروري
الموظف صعب قوي يكون النهارده بس هحاول
خرجت هناء من عنده وقد تملك القلق جميع اعصابها وظلت تردد يارب استر غباء مني برضه اني محجزتش قبلها بكام يوم بس انا كنت اعرف منين اني هقدر انفذ الخطة
منك لله يا نانسي شكلك وديتيني في داهيه
وبعد ما يقرب من ساعه في غرفة باسم استيقظ متملما في فراشة ثم قام بكسل وتوضأ وصلي الضحي وخرج من غرفته متجه للاسف فوجد حمدي يجلس علي كرسي امام غرفته وعلي وجهه علامات غض ب و حزن شديدة
باسم السلام عليكم خير في حاجه
قام حمدي واتجهه ناحيته وقالاحنا قمنا بالمهمه ياريت تقبل استقالتتي يا استاذ باسم بصراحه معتش هقدر اكمل
باسم بتعجب ليه كده وبعدين مهمة ايه
حمدي بصد مة المهمة اللي انت قلت لهناء عليها
باسم بتعجب اكبر هناء انا مقلتش لهناء علي حاجه
حمدي بخو..ف مش انت قلت لهناء قولي لحمدي هات حنين متخربشه
صعق باسم لما يسمعه حتي انه سقط ارضا اه حنين وهي حنين كانت فين علشان تجيبوها
اسرع اليه حمدي يساعده علي الوقو..ف مش هي اتخانقت معاك وسابت الفيلا احنا لحقناها قبل ما تركب الاتوبيس
باسم بصړاخ وبعدين انتوا أذيتوها
حمدي بخو..ف مش انت اللي قلت
رمي باسم العكاز بوجه حمدي بغض ب ثم سقط أرضا وهو ېصرخ حنين حنين ازاي يامجرم ازاي حنين تمد ايدكم عليه
ثم بدأ پبكاء عالي مختلط بالصړاخ انت حيوان مبتفهمش الا حنين يا مچرم ازاي تسمح لنفسك تعمل فيها كده
وظل يولول وېصرخ ويبكي ويسب ويلعن وهو جالس علي الارض بجوار غرفته وغرفة حنين حتي خارت قواه ولم يعد يستطيع الوقو..ف علي قد مه
وكلما تخيل حنين بين يدي رجل غريب يفعل بها الافاعيل يبدأ نوبة البكاء والصړاخ مره اخري وحمدي يجلس بجواره يحاول تهدأته ولكن لا مجال للهدوء فكيف يهدأ وقد هدر عرض حبيبته والتي كانت علي وشك ان تصبح زوجته لو تلك الافعي التي جائت نشرت سمومها وهربت بعيدا
وداخل الغرفة استيقظت حنين فوجد نفسها بوضع لم تتخيل نفسها يوما ان تكون عليه
ملقاه علي سرير كيوم ولدتها امها مغطاة بملاءة وتجلس بجوارها عفاف تبكي
جلست حنين بصعوبة وما ان ادركت ما هي عليه حتي دثرت نفسها جيدا بالملاءة وقالت هو فيه ايه
عفاف منه لله باسم طلب ان حد يبك علشان اتخانقتي معاه
صړخت حنين ااااااااااااااااه يانهار اسود بتقولي ايه
عفاف اهدي بس يا حنين وألبسي كده
حنين حد جه ناحيتي بجد حد ابني
نظرت حولها فوجدت بعض بقع الد م علي الملاءة فأخذت تصرخ وتبكي بشده
33
عفاف طيب بس يا بنتي ألبسي هدومك الأول وهفهمك كل حاجه
حنين طيب دوري وشك
عفاف زمانك دايخه لسه هاتي اساعدك
حنين لا دوري وشك هعرف لوحدي
استدارت عفاف حتي استطاع ت حنين ارتداء ملابسها بصعوبه ودموعها منسابه علي خديها و عندما انتهت قالت قولي في ايه
عفاف باسم الله يحر قه اللي ملوش أمان زي كل مره لما واحده تتخانق معاه ويحب ينتقم منها يخلي حد يبها
حنين بخو..ف وبكاء يعني ايه و انا مالي انا متخانقتش معاه
عفاف بفزع امال طلب ان حد يبك ليه
حنين بصړاخ يعني عاوزه تقوليلي حد جه يمي
أومأت عفاف برأسها وحاولت أن تحتضن حنين ولكن حنين دفعتها بقوة وأخذت تصرخ كالاطفال وارتمت علي الارض وهي تصرخ بلااااااااااااا لااااااااااا حسبي الله ونعم الوكيييييييييييييل منكم لله منكم لله ربنا ينتقم منكم انا عملت ايه علشان تؤذوني
سمع باسم صړاخها فطلب من حمدي اسناده لكي يدخل لحنين وعندما فتحوا الباب اندفع باسم نحوها ولكنها قامت مسرعه و أخذت تلقي بكل ما تناله يديها نحو باسم پعنف وهي تصرخ پهستيريا وتدعو ربنا ينتقم منك ويوريني فيك انتقامه منك لله ضيعت حياتي يا خسيس يا حيوان يا جبان
حاول باسم تفادي الاشياء المصوبه تجاهه فجذبه حمدي بسرعه وخرج به من الغرفه
ولكن حنين لم تهدأ ولم يتوقف صړاخها و بكائها وارتمت ثانية علي الارض وأخذت تضر ب نفسها بشدة وعفاف تحاول تهدئتها ولكن دون جدوي
كانت تصرخ وتردد اعمل ايه دولقتي حياتي عار أ نفسي و أدف ن بفضيحتي أحسن ما اجيب العاړ لأهلي
وبعد نصف ساعه خرجت عفاف مسرعه إلي حمدي فوجدته هو الاخر يربت علي ظهر باسم الذي يبكي بكاء شديد وقالت له بسرعه ياحمدي شو..فوا دكتور يجي يعطيها حقنة مهدأ البت هت نفسها
قام باسم وقال من وسط دموعه بسرعه يا حمدي اتصل علي الدكتور محمد هو اقرب واحد ومش بيتأخر
اتصل حمدي علي الطبيب وطلب ان يأتي بسرعه
وبعد دقائق حضر الطبيب و ما ان سمع صوت حنين حتي اسرع وقال دي محتاجه حقنة مهدأ حالا بسرعه يا حمدي هات الحقنه دي من الصيدليه
اسرع حمدي ليأتي بالحقنة وبعد دقائق حضر ومعه الحقنه واعطاها للطبيب
الطبيب طيب تعالوا معايا امسكوها علي ما نعطيها الحقنه احسن شكلها مڼهارة جدا
حمدي خليك انت هنا يا باسم وتعالي انا وانتي ياعفاف
دخلوا علي حنين التي اصبح شكلها لا يحسد من كثرة البكاء والصړاخ
وتعاونوا مع الطبيب حتي اعطاها حقنة المهدأ وما هي الا دقائق حتي بدأت تهدأ نسبيا ثم بدأت اعصابها ترتخي ووضعوعا علي الفراش حتي فقدت الوعي و فقدت معه أملها وحبها للحياه و تطلعها للمستقبل فقدت ابتسامتها وبرائتها ونضارتها و..فقدت كل شئ وتلونت حياتها بالاسود القاتم
الطبيب سيبوها تنام براحتها لحد ما تصحي لوحدها
باسم طيب هتقوم امتي يعني يادكتور
الطبيب متقلقش يا باسم بس سيبوها تريح
باسم طيب هتقوم هادية ولا اعصابها تعبانه
الطبيب اول ما هتقوم هتكون هاديه ولو دخلت في نفس الحاله اطلوبوني وهاجي علطول
باسم شكرا يا دكتور منت حرمش
وبعد أن غادر الطبيب بدأت دموع باسم في الهطول ثانية وقال من بين دموعه اوجوكي ياعفاف خليكي جنبها متسيبهاش النهارده و انا هطلب لكم دليفري علشان متطبخيش بس خدي بالك منها ومن تنفسها وقلبها
عفاف حاضر يا ابني من غير ما تقول حنين زي بنتي والله ومعزتها في قلبي كبيرة
ثم خرج باسم وحمدي من الغرفة إلي الاسفل
جلسوا في الريسيبشن وما ان جلسوا حتي خبأ باسم وجهه بين كفيه و أخذ يبكي بشدة وتعالت شهقاته
اقترب منه حمدي وربت علي ظهره فرفع باسم وجهه له وقال پقهر هو مين اللي اابها انت ياحمدي
انتفض حمدي من مكانه وظل يلوح بكفيه نافيا وهو يقول لا لا حاشا لله يا ابني اني اعمل حاجه زي دي احنا بنأجر واحد من اياهم بتوع المصالح
زاد نحيب باسم وعلي صوت بكائه وهو يقول ليه ياحمدي حرام عليك انت عارف ان حنين محترمة ومتربيه مش زي القذاره التانين ليه تسمح لحد يمسها حرام عليك مش شايف منظرها عامل ازاي ذنبها ايه دي
حمدي يا باسم انت اللي عودتنا علي كده وانت عارف ان اللي بيخالف كلامك مش بيسلم غير ان الدكتورة هناء قالتلي باسم بيقولك لو مجبتهاش هتبقي رصاصتك في قلبك
باسم بند م فعلا مش ذنبكم زي ما انت بتقول انا اللي عودتكم
حمدي كما تدين تدان
باسم يعني تقصد ايه
حمدي بخو..ف من ردة فعل باسم ولكنه اراد ان يلقنه الدرس كاملا يعني لازم تدوق من الكاس اللي دوقت غيرك منه قبل كده
لم يرد باسم سوي بالمزيد من البكاء العالي فتشجع حمدي لإكمال كلامه ما هو المشكله ان البني أد م لما بيتملك سلطه بيستغلها غلط وبينسي ان فيه رب بالمرصاد ومش بيغفل ولو علي ذرة انت عملتها وبيمهلك شويه لكن لازم كل حاجه عملتها تتردلك وتدوق منها زي ما دوقت غيرك منها وتشرب من نا رها زي ما شربت غيرك منها والناس اللي تايهه في الذنوب و..فاكره ان ربنا غاافل عنها ومتعرفش ان ده استدراج من ربنا علشان لما ينتقم منهم ينتقم اڼتقام عزيز مقتدر بس للاسف مش بتفوق غير متأخر قوي
باسم وقد اشتد بكائه طيب وذنب حنين ايه
حمدي مش ذنبها ده ذنبك انت بس حظ حنين بقي انك حبيتها ولازم تشو..ف فيها نتيجه افعالك اللي فاتت
شعر باسم بالخو..ف الشديد علي حنين فكثير ما أذي وكثير ما ظل م وكثيرا ما بغي أكل هذا سو..ف تتتذوقه حنين بدون أي ذنب اقترفته فظل يتضرع لله پبكاء و نحيب و يقول يارب احميها هي مش ذنبها حاجه هات عقابك فيا انا انا اللي ارتكبت كل الجرايم وانا اللي استحق عقابك حنين بريئه وطاهره
حمدي متطلبش من ربنا انه يعاقبك اطلب انه يسامحك
باسم ارجوك ياحمدي ادعي ربنا يحمي حنين وميصبهاش اي مكروه تاني
حمدي يارب
باسم طيب معلش اطلع لعفاف اسألها علي حنين كده شو..فها كويسه وضر بات قلبها كويسه ولا لا وتنفسها انا قلقان قوي يارب سلم والمصېبه دي تعدي علي خير
حمدي طيب شويه كده يا باسم احنا لسنا نازلين من فوق اهو
باسم بترجي لا معلش اطلع اسألها انا قلبي مقبوض وعاوز اطمن
امتلأ الجو بالحمره الصافيه التي تبعثها شمس العصر قبل موعد وداعها مع ذلك اليوم الذي لن ينسي اليوم الذي ترك الكثير من الألم في صدور الجميع ترك بصمة حزن دائمة علي قلوبهم وسر ق من علي شفاههم الابتسامه ومن عيونهم الفرح و من ملامحهم الامل وأخذ معه كل انواع السعادة وخ طف طعم الحياه بالنسبة لهم
استيقظت حنين من نومها
تم نسخ الرابط