رواية لوليا من 31 للاخير
المحتويات
ولا تري اي داعي لأستيقاظها وأثناء انغماسها في نومها سمعت دقات علي باب غرفتها ثم دلفت والدتها و أخذت تهزها برفق
ماجده يا حنين
حنين بكسل اه
ماجده قومي قيسي الحراره لباسم كده اصل شكله دافي شويه
قفزت حنين من مكانها بفزع ايه سخن يارب استر
ماجده براحه اټفزعتي كده ليه
حنين يا ماما السخونيه بعد اي عملية خط ر جدا ممكن يكون الچرح اتلوث لا قدر الله
ماجده هو دافي شويه ربنا يستر قومي قيسي له الحراره كده و واتصلي علي الدكتور
قامت حنين مسرعهو غسلت وجهها وارتدت ملابسها واتجهت مع والدتها نحو غرفة باسم
وكرر باسم ذلك الموقف الذي حدث من 3 ليالي عندما تقابلت اعينهم فأشاح بوجهه بعيدا عنها متجاهلا وجودها
شعرت حنين بالدموع تحتقن بداخل عينيها و لكنها قالت لنفسها مش وقته أطمن الاول
أحضرت الترمومتر وقالت لباسم قوم كده يا باسم لما اطمن
قام باسم بفتور حتي قاست له حنين الحراره فوجدتها طبيعيه
وضعت يدها علي صدرها بارتياح و اغمضت عينيها وقالت الحمد لله طبيعيه يا ماما تلاقيه دافي بس بسبب الحر ده انا اټرعبت لما قلتيلي سخن السخونيه خط ر جدا بعد اي عمليه الحمد لله الحمد لله
كان باسم يتابع ردة فعلها بتعجب هل هذا قلق عادي ام بحب واذا كانت هذه ردة فعلها فلماذا دائما الهروب
يبدو وان قراره في تجاهل الأمر يجب ان يتم تعديله والنظر فيه مره اخري يبدو ان في الامر خفايا لا يعلمها فقرر تأجيل ذلك حين تسنح الفرصه له
كانت الشمس تلملم اشعتها المبعثره في ارجاء الفضاء في منظر بهيج يعش قه العا شقين و يحبه المحبوبين كانت تجلس في شرفة منزلها تتابع منظر الغروب و هي تسبح في بحر الرومانسيه متخيله باسم معها حين استفاقت علي فكرة خط رت ببالها فجأة
قامت من فورها و ارتدت تلك البلوزة الفضية اللون ذو اكمام طويلة و بنطلون جينز من اللون الاسود و وشاح يغطي بعض شعرها من اللون الاسود وأحسنت و ضع مساحيقها التي لا تغادر ملامحا
ثم خرجت من غرفتها
هناء ماما ياماما
والدتها ألفت ايوا يا حبيبتي
هناء انا رايحه عند حنين شضويه مش هتأخر
ألفت حنين دلوقتي ازاي يابنتي الليل دخل
هناءط ميكنش رايحه بلد تانيه يا ماما دي في الشارع اللي ورانا
ألفت شارع ايه هو انتي متعرفيش ان حنين نقلوا بلد
هناء بتعجب امتي الكلام ده
ألفت من زمان انتي لسه فاكرة هو انتي مش بتكلمي حنين ولا ايه
هناء حنين اساسا من النوع الخبيث مش بتعرف حد حاجه عنها
ثم قالت في نفسها ياتر تعرف حاجه عن باسم ولا لا
هناء خلاص هروحلها بكرة متعرفيش عنوانها
ألفت لا اسألي صحابها إلي في الوحدة الصحية او اسألي عمتها صابرين
هناء طيب انا هروح لعمتها صابرين كده استفسر منها
ألفت متخليكي الصبح
هناء ماما ارجوكيانا زهقت من القعده هروح دلوقتي اك سر حتي الممل
ألفت لحقتي تزهقي مننا طيب وربنا ما انتي رايحه القاهره الا بعد اسبوع
هناء طيب ماشي بس سيبيني اروح دلوقتي لطنط صابرين
ألفت ماشي
ذهبت إلي صابرين و يبدو أن تلك الزيارة أشعلت فتيل القنبله داخلها وجعل د ماؤها براكين تغلي داخل عروقها فقد كانت صابرين تحكي و تكثر من الكلام علي سبيل الفرح بما حل لحال أخيها بسبب باسم و انعام الله عليه و امتلاكه للفيلا بعد أن كان فقيرا
ظلت هناء تتمالك اعصابها و هي تستدرج صابرين بالأسئله حتي علمت منها كل ما فاتها من أحداث وهي في تركيا
عادت إلي منزلها وهي لا تري شئ أمامها من كثرة توترها و شدة غض بها و أخذت تتوعد لحنين و باسم وتنوي فعل كل ما يمكن فعله للاڼتقام من حنين و خب ثها و اخفاءها الحقيقه عنها
دخلت النزل و هي تزفر بغض ب و تعقد حاجبيها بضيق
ألفت خير يا هناء في حاجة
هناء أنا لازم اسافر الصبح القاهره
ألفت ليه هي صابرين قالتلك ايه
تداركت هناء خطئها بسرعه وقالت لا مش طنط صابرين ده واحده صاحبتي اتصلت عليا و قالتلي لازم اسافر علشان الدكتور اللي هيشرف علي البحث بتاعي هيسافر بعد اسبوع
ألفت طيب استني معانا يومين حتي
هناء هخلص اللي ورايا ياماما وهجي اقعد معاكم براحتي
وبالفعل غادرت هناء بلدتها صباحا بعد أن وضعت بعض الخطط ومن اين تبدأ و كيف تبدأ وحين وصلت القاهرة ذهبت إلي مسكنها القديم وظلت به يوما بأكمله تستريح من تعب السفر و تستعيد قوتها لتبدأ المعركة
في غرفة باسم أجتمع طبيب العلاج الطبيعي مع باسم وماجده ورزق الذي اتي خصيصا ليري ذلك المشهد الذي ظل يحلم به منذ أن عرف باسم
كان الطبيب يشجع باسم و يحثه علي انه يستطيع المشي و الأمر كله الأن مجرد ارادة داخليه والاقدام علي أول خطوة و الباقي سهل وباسم كان قلقا متوترا يتراجع و يترجي الطبيب ان يؤجل الامر للجلسه القاد مة ولكن الطبيب أصر علي ضرورة التشجع و التجربه في هذه الجلسه
وعندما قال الطبيب يلا يا بطل سمي الله
وجد باسم حنين تدخل فجأة باب الغرفة و تقف مقابلته مباشرة علي بعد مايقرب من عشرة خطوات وتحثه علي المشي وكأنها أم تحث طفلها الصغير علي تعلم المشي وتنظر مباشرة داخل عينيه وعلي شفتيها أجمل ابتسامة تبعث اليه عبارات التشجيع
عندما رأي باسم ذلك منها أشرقت ابتسامته علي وجهه و امتلأت عينيه بالعبرات وقال بنفسه انا جايلك يا أعز ما عندي
وقام من فوره وسمي الله و بدأ يخطو خطوة تلو الخطوة تلو الخطوة ثم سقط فأسرع إليه الجميع و كانت أول من وصلت اليه تلك التي اشتاقت اليه كثيرا و اشتاقت لرؤيته ولكلامة ولحديثه و سمره ولكل شئ به و يبدو أن اشتياقها له كان الدافع الذي جعلها تسبق الجميع
أمسك يدها بشكل لا اراديا فكان ذلك أول ما وقع يديه عليه
دارت الدنيا بهما فتلك الغرفة و ذلك المكان كان شاهدا علي ذلك الموقف من قبل منذ عدة شهور ولكن في ظروف مختلفة عندما حاول باسم مسك يد حنين محاولا للتقرب منها فڼهرته و عاملته أسوأ معاملة
ولكن في تلك المرة كانت ردة فعلها مختلفة علي الاطلاق لدرجة أنه اندهش منه شدت حنين قبضتها علي يدي باسم وقالت له بهمس بصوت يملأه الحماس و التشجيع تقدر يا بطل
وما أن وقعت تلك الكلمات علي مسامع باسم حتي لامست شغاف قلبة و لم يستطع التحكم بدموعه التي خانته أمام الجميع
انسحبت حنين للخلف بصحبة دموعها هي الاخري وساعده الجميع في الجلوس علي كرسي حتي استعاد قوته مره اخري و قام للتجربه الثانيه
و..في تلك المره كان أقوي بكثير يبدو أن كلمات الحبيبه كانت بمثابة فيتامينات نفسية غيرت الكثير من حماسه و حالته النفسيه وقبل أن يقوم جعل وجهته تجاه حنين و كأنها هي الهدف الذي يسعي لتحقيقه والوصول اليه وتوكل علي الله ببعض العبارات و قام واقفا نظر داخل عينيها لحظات ثم بدأ المشي
هلل الجميع بصوت عالي بعد نجاحه تلك المرة نظر لحنين فوجدها تحضن ماجده بقوة من شدة فرحها و علي وجهها تمتزج الدموع من ابتسامة عريضة فتنهد بارتياح عميق وقال بنفسه يظهر الدنيا هتبدأ تضحكلي
أرشدهم الطبيب علي بعض الارشادات و أعطي باسم عكاز وطلب منه الاستعانة به قدر الامكان و الاستغناء عن مساعدة أي أحد
و..في نهاية هذا اليوم الفريد استأذن رزق من باسم ان يصطحب معه ماجده لأن حسن و حسين بدأوا فترة اختبارات أخر العام
ظهرت علي ملامحه الريبة في بادئ الأمر ولكن رد حنين بعث إليه الطمأنيننة
حنين متقلقش يابابا انا موجوده اهو متقلقوش عليه معايا و اكيد كلها أيام و هنيجي البلد لما باسم يخلص قرصات العلاج الطبيعي
باسم بفرحة باديه علي ملامحه خلاص عادي يا طنط حنين بألف راجل
نظرت له حنين بابتسامة عذبه وقالت له بدلال ربنا يستر و متغيرش رأيك
نظر لها بجديه استحاله
وبعد أن غادرا والديها كانت متوتره بشدة ولكن باسم حاول ألا يطرأ لأي حديث عن شئ يقلقها حتي يفرض الامر نفسه
وبعد مرور يومين جائت اللحظة الحاسمة ارتدت هناء ملابسها وجهزت نفسها و كلامها الذي ستقوله ووضعت الخطط ثم اتجهت نحو فيلا باسم بتاكسي وهي تتوعد وتتخيل بعض اللقاءات المحتمله وبعض النقاشات التي تتوقعها
كانت حنين تتحدث في حديقة الفيلا في الهاتف وبعد ان أنهت حديثها جلست علي كرسي بالحديقة مقابل للبوابه الرئيسية
سرحت بخيالها بعيدا في أرض الاحلام تتخيل علاقتها بباسم المستقبليه و ما يمكن ان تصل إليه حين رأته مقد م عليها و بادي علي محياه أمر ما
جلس في الكرسي المقابل لها يفصل بينهم طاوله صغيرة
ارتبكت حنين ونظرت له بتوتر مبتسمة ازيك يا باسم
باسم بابتسامة عذبه ميكنش مشو..فتنيش من سنه
ابتسمت حنين وهي تحبس انفاسها خيفة مما سيقوله باسم نظرت للأسف و احمر وجهها بشدة
باسم بهدوء اظن لازم نتكلم ولا عند اع تراض وانا مش هتكلم
حنين بصوت خاڤت اتفضل اتكلم
32
باسم بهدوء اظن لازم نتكلم ولا عند اع تراض وانا مش هتكلم
حنين بصوت خاڤت اتفضل اتكلم
باسم بصوت رخيم وعيونه مصوبه تجاه حبيبته حنين بصراحه انا بس بتمني تسمعيني المره دي بقلبك مش بودانك و اتمني بعد كلامي تعطيني جواب علي الاقل ولوبأي شئ غير مباشر ..ارجوكي
كان الخجل قد أخذ من حنين مأخذه فظلت تحدق بأظافرها تحاول الهرب ولو بنظرها من ذلك الموقف الحرج ردت بصوت يكاد يسمع بصعوبه ماشي
أكمل باسم كلامه بأسلوب لم تعهده حنين منه من قبل وكأن قلبه الذي يبعث بالكلمات و ليس لسانه وكان يغلف كل كلمه بحبه وحنانه و يزينها بهيامه و شوقه فطالما حلم باليوم الذي يعبر به عن مشاعره الدفينه التي يحبسها بصدره من شهور طويله حتي اصبحت مشتعله داخل قلبه تؤلمه كل لحظه تمر عليه و هاهي اللحظة قد جائت و سمحت له الفرصه بأن يعبر عما اع تمل بصدره
باسم حنين قبل ما اقول اي حاجه عاوزك تعرفي اني مهما حاولت اعبر بكلامي مش هيجي حاجه بالنسبة اللي جويا
اهتز قلب حنين من تلك الكلمات وتسارعت دقات قلبها واصبحت د ماؤها تجري بسرعه داخل عروقها وزاد توترها بشدة
ثم أكمل باسم أنا
متابعة القراءة