رواية ڼاري من 21-25
المحتويات
كما ظننتي كان علي ان احتفظ بسره لكن رؤيته يتعذب بذلك الشكل جعلتني انحث بوعدي.
تطلعت إليها بشك وقالت
وما الذي يجعلني اصدق حديثك.
وما دافعي من الكذب وأد سأكون صريحة معك لقد كنت احب سليم حاولت معه مرارا وتكرارا أقربه مني لكنه رفضني وأخبرني أنه يحب زوجته ويخلص لها
وفي يوم جعلته يثمل كي يقضي ليلته معي لكن رغم ثمالته إلا إنه رفضني بشدة
استدرجته في الحديث وعلمت منه قصتكم وسبب بعدك عنه أخبرني بأخته التي تدعى أسيل وما حدث لها وأنها الآن تعيش مع مربيتها.
نهضت لتحمل حقيبتها وتابعت
لقد أخبرتك ولا مصلحة لي من وراء الكذب الأهم ألا تخبر سليم بما قولتله لك هو يريدك أن تقبليه بكل أخطاءه وحينها هو من سيخبرك بالحقيقة.
ذهبت وتركتها في حيرتها لا تعرف ماذا تفعل
لقد أخطأت في حقه كثيرا واتهمته بأنه قا تل ولا أمان معه.
عاملته بكل جفاء في الوقت الذي كان يستجدي منها حنانا وراحة بين أحضانها
ماذا تفعل الآن
هل تذهب إليه وتقول له بأنها علمت الحقيقة
أم كما قالت إيمي يريدك أن تقبليه بكل أخطاءه
هي لا تعرف أنها قبلته بكل أخطاءه منذ ان فرض عليها الزواج لكن حزنها على أسيل جعلها تبغضه
مر وقت طويل وهي جالسة وحيدة في المقهى لا تريد الإنصراف
لن تستطيع النظر بعينيه بعد ما فعلته به
أخذت حقيبتها وخرجت تسير بخطوات بطيئة ناحية الجامعة ظنا منها أن السائق مازال بانتظارها
ولم تعرف شيء عن ذلك الذي أخذ يجوب الشوارع بسيارته بحثا عنها
كانت تسير بشرود ولم تنتبه تلك السيارة التي اصدرت صرير مزعج بجوارها وترجل منها صاحبها يغلق الباب پغضب متقدما منها بسخط
انت ازاي تخرجي من غير ما تقولي ومش بتردي على فونك ليه
رفعت عينيها إليه فوجدته يرمقها پغضب لم ترى مثله من قبل
لم تجيبه بل تطلعت إلى عينيه بعتاب وحب وحيرة
لما لم يخبرها بالحقيقة ورحمهم من ذلك الشقاء الذي عاشا به طوال ذلك العامان
اختفى صوته الغاضب وكل شيء من حولها فقط عينيه التي تحمل ڠضب يشوبه راحة
هي من تراها أمامها
قاطعت تعنيفه المتواصل عندما تركت حقيبتها تسقط أرضا وألقت نفسها داخل حضنه متشبثة به بكل قوتها
تعشقه حد الجنون وهو ما لا يعرفه لكنها لن تخبئ حبها بعد الآن فتمتمت پبكاء
بحبك يا سليم بحبك.
بوغت سيلم من فعلتها واستمر على تلك الحالة لحظات قبل أن يرفع يديه يخيطها بهما وهو لا يعرف سبب تلك الغصة التي تتحدث بها.
تركها تبكي على صدره رغم قلقه عليها وانتظر حتى انتهت نوبة البكاء ثم أبعد رأسها عنه قليلا وعيونه تحمل حنان الدنيا لكن يشوبها قلق وسألها
مالك حد ضايقك
هزت راسها بنفي فوضع وجهها بين يديه قائلا بحنو
اومال مالك بټعيطي ليه
رفعت عينيها الباكية إليه وتمتمت بخفوت
تعبت من بعدي عنك وخلاص معدش قادرة أقاوم أكتر من كدة.
لم يقتنع بردها لكن صدق عينيها اقنعه لذا اعادها داخل أحضانه ينعم بها وبلحظاتهم.
--
أصبحت الحياة لا تطاق في منزله
يفتقد كل شيء به
وأولهم وجودها
ضحكتها التي كانت تخصه بها
حتى فراشه أصبح باردا يفتقر الدفئ التي كانت تغدقه به
لم يتحمل البقاء به ثانية واحدة وخرج متجها إلى منزل والدته
ولم تحتاج أمينة لفطنة كي تعلم ما سبب وجومه
فتحدثت بحكمة
ما تروحلها يا ابني وترحم نفسك من العڈاب ده.
تنهد حازم ورد بسؤال
أقولها ايه
تقولها الحقيقة تعرفها إنك بتعمل كدة لأنك خاېف عليها.
أسند ظهره على ظهر الأريكة ورد
عرفتها يا أمي حتى لما عرفت الحقيقة برضه مش موافقة هايدي مستحيل تجهض نفسها مهما كان السبب.
بس لما ييجي قصاد صحتها لازم توافق.
اسمع كلامي يا ابني واقنعها بالراحة انت لو عملت كدة ڠصب عنها عمرها ما هتسامحك.
تنهد حازم بتعب شديد وتمتم پألم
يا أمي انتي متعرفيش حاجة هايدي
أخدت الموضوع عند قصادي يعني برضه مش هتوافق
هزت رأسها بحيرة
مش عارفة اقولك ايه بس ربنا يخلف ظن الدكتور ويطلع الحمل عادي مفيش اي ضرر.
رد حازم بتمني
يا رب يا أمي البيت من غير الولاد صعب أوي.
من غير الولاد ولا من غيرها هي
رد حازم بتشتت
هكدب عليكي لو قولتلك الولاد بس بعدها ده خلاني افتقدها بجد صحيح الإنسان مش بيعرف قيمة اللي في ايده إلا لما يروح منه.
سألته
مفتقد ايه بالظبط يا حازم مفتقدها هي نفسها ولا طلباتك اللي بتتنفذ من قبل ما تطلبها.
اسند رأسه على ظهر الأريكة ورد باعتراف
كل حاجة يا أمي كل حاجة
-
ظلت أسيل شاردة طوال الطريق تنظر إلى الخاتم تارة وإلى النافذة تارة أخرى
ما معنى ذلك
إذا كان حقا يريد الزواج بها واستعد لذلك لما إذا قام بذلك الفعل المشين.
اغمضت عينيها بتعب شديد وعقلها لا يستوعب كل ذلك.
تطلعت إلى الدبلة بين يدها تقلبها بحيرة وتذكرت حينما وجدته جاثيا على الأرض يتحسسها
إذا فقد كان يبحث عنها
لكن لما احتفظ بها كل تلك المدة.
ولما أيضا تذكرها الآن
تحسستها بأناملها وشعور غريب يجتاحها
كم حلمت بها وكم طاقت إليها لكنه دمر كل أحلامها.
جاءتها رغبة ملحة بأن تضعها بإصبعها وتختبر ذلك الشعور.
لكن لم تستطيع فعلها
أعادتها للحقيبة عندما توقفت السيارة أمام المنزل وترجلت منها متجهة للداخل فتتفاجئ بحازم يقف أمامها
رمشت بعينيها وقد الجمها رؤيته في ذلك الوقت خاصة فتمتمت ليخرج صوتها مهزوزا
مساء الخير.
تنحى جانبا كي يجعلها تدلف فتهتز أوصالها أكثر وتدلف في استسلام
دلف خلفها وحينها اغلق الباب وسألها بحدة
برضه مسمعتيش كلامي
ازدردت لعابها بوجل وتمتمت باعتراض
حازم لو سمحت أنا مش عايزة كلام تاني في الموضوع ده لأنه منتهي بالنسبة ليا أنا هكمل للاخر عشان ابني.
بس انت مش محتجاه في حاجة و.
قاطعته أسيل
ابني اللي محتاجه مش أنا وأول ما أوصل للي أنا عايزاه مش هيشوفني تاني.
ضيق حازم عينيه بشك
معناه ايه كلامك ده
ردت بغصة
هاخد ابني واسافر إيطاليا عند جدي ومش هرجع هنا تاني.
اتسعت عينيه پصدمة وسألها
ليه
رفعت حاجبيها بعدم استيعاب
ليه!!
وانا ايه اللي شوفته هنا حلو يخليني افضل عشانه أنا حياتي هنا عبارة عن صفحات كتاب سودة لو هحسب عمري بالسعادة فده معناه إني متولدتش أصلا
هزت راسها بآسى
حتى الإنسان الوحيد اللي حبيته وقلت هو عوضي عن السنين اللي عشتها في عڈاب
تطلعت لحازم وتابعت
لقيته هو الدمار الأكبر في حياتي
قاطعها حازم
لأن أختيارك كان غلط.
القلب مش بيختار يا دكتور حازم مش بيختار.
أرادت أسيل أن تقطع اي أمل له معها
ومش بيكره لو حب مش بيكره(تابعت بصدق رغما عنها) حتى بعد اللي عمله فيا ده عمري ما كرهته.
رمقها بنظرة يلمؤها العتاب
للدرجة دي بتحبيه
ملئت عينيها المرارة وهي تجيب بصدق
كنت فاكرة إنه خرج من قلبي وأن خلاص معدش له وجود في حياتي بس أول ما شوفته اكتشفت اني كنت بضحك على نفسي الفترة دي كلها (سقطت دمعة على وجنتها مسحتها سريعا وهي تتابع) وإني هفضل ديما ضعيفة قدامه ف أفضل حل إني أهرب من هنا وأبعد يمكن اقدر أنساه.
وأنا فين من كل ده أسيل أنا.
قاطعته أسيل بثقة
متقولهاش لأنك عمرك ما حبتني أنا بالنسبة ليك أختك الصغيرة اللي اتربت على ايديك وديما كانت بتجري وراك في كل مكان قارن بيني وبين هايدي وفكر انت قادر تتحمل بعدها عنك
قادر تقعد في مكان هي مش فيه
فكر لو هايدي اصرت على الطلاق
متابعة القراءة