رواية ڼاري من 21-25

موقع أيام نيوز

الذي تعترف فيه أسيل بالحقيقة
فما حدث اليوم جعلت الأمور تتبدل
هو أخطأ وهي تعلم ذلك جيدا لكن من حقه أن يعلم بطفله كما من حق ذلك الطفل أن يعلم من أبيه
فقالت بمغزى خفي
هتعملي ايه يا أسيل لو ابوه عرف بوجوده
رغم علم أسيل بما تريد أمينة التوصل إليه لكنها قالت بمراوغة
ليه السؤال ده
ردت أمينة بتسويف
انا بقول مثلا
ردت أسيل وهي تتناول طعامها بشهية
مش هيعرف ولو عرف بوجوده مش هيلاقينا.
عقدت حاجبيها بعدم فهم وسألتها
ازاي.
تركت الملعقة من يدها ونهضت قائلة وهي تحمل طفلها
هكون وصلت للي انا عايزاه واسافر.
تركتها ودلفت المرحاض كي تغسل يدي ابنها في صمت مطبق
لم تفهم أمينة مقصدها لكن عليها أن تخبرها بما حدث اليوم
وأثناء مكوثهم سألتها أسيل
بس ايه اللي خلى هايدي تاخد إياد من غير ما تقولنا.
لم تجد حل آخر سوى قول الحقيقة فقالت بمراوغة
بس هايدي مش هي اللي أخدته
قطبت جبينها بدهشة وسألتها
اومال مين اللي اخد ابني ووداه عندها
ردت أمينة بعد تردد
داغر جه هنا النهاردة وهو اللي أخد إياد للمستشفى.
نزل الخبر كالصاعقة على أسيل ورمشت بعينيها تحاول استيعاب ما سمعت وكأنها اخطأت به
تطلعت إليها وهي تسألها بعدم استيعاب
جه فين مش فاهمة
امينة باستسلام
داغر كان جاي يسأل عنك وتقريبا لما سمع صوت ابنه كسر الباب هو والسواق واخدوه على المستشفى ومن كرم ربنا أن هايدي كانت موجودة في المستشفى.
رمشت بعينيها مرات متتالية وعقلها يرفض ما تسمعه فإذا علم داغر بوجوده فسوف يأخذه منها..
انقبض قلبها خوفا وسألتها بتوجس
عرف حاجة
طمئنتها أمينة
مټخافيش معرفش حاجة هو سابه مع حازم ومشي تقريبا لما جه عشان يقنعك ترجعي كان إياد صحي وبيعيط عشان كدة كسروا الباب ولما لقوه لوحده أخده على المستشفى هو قال كدة لهايدي.
لم يرتاح قلبها لذا قررت ان تعود له غدا كي تنهي ما انتوت فعله بأسرع وقت وبعدها ستأخذ طفلها وترحل دون عودة الأهم ان تثبت طفلها حتى تستطيع السفر به.
قالت أمينة
انا شايفة يا أسيل إنك تعرفيه بالحقيقة أفضل ده مهما كان ابنه.
صړخت بها أسيل بغير وعي
متقوليش ابنه.
أومأت لها أمينة بتفاهم مع حالتها
بس دي الحقيقة مهما انكرتيها ومسيره في يوم هيعرف دي حاجة عمرها ما هتستخبى.
قولتلك وقتها هكون اختفيت بابني ومش هيقدر يوصلنا.
في المشفى
انهت هايدي عملها وقامت بحمل حقيبتها كي تعود لمنزلها لكنها تفاجئت به يدلف مكتبها
كانت نظراته لها تحمل عتاب وكأنه هي المخطأة الوحيدة بذلك.
أغلق الباب خلفه وتقدم منها يسألها
ماشية
ردت بفتور رغم ذلك الحنين الذي يجذبها إليه
اه ماشية عندك مانع
لم يعجبه ردها لكنه تحلى بالصبر كي تعود معه
مش هيبقى عندي مانع لو روحتي معايا.
اشاحت بوجهها بعيدا عنه فتقدم هو منها وقد شعر باشتياق شديد إليها
فتلاعب على وتر عشقها له وقال بعتاب
هتفضلي بعيدة عني كدة كتير
التزمت بثباتها وردت باتهام
انت السبب مش أنا.
ابتسم وهو يضع يديه حول خصرها يقربها منه وتمتم بحمية
انا مقولتش سيبي البيت وأمشي
ابعد خصلاتها عن وجهها يضعها خلفها وتابع بهمس
البيت وحش أوي من غيرك متخيلتش إن يومين يعملوا فيا كدة.
عاندت قلبها الذي يطالبها بالرضوخ له لكنها واصلت فتورها
عايز ايه
همس بجوار أذنها وهو يطبع قبله حانيه خلفها
عايزك ترجعي معايا.
ولو قولتلك لأ.
تطلع إليها بنظرات عاشقة تراها بعينيه لأول مرة وتمتم بوله
أنا عمري ما أجبرتك على حاجة بس المرة دي لو واصلتي عنادك ڠصب عني هجبرك.
وضع وجهها بين كفيه وتابع بصدق
أنا بحبك انت مش حد تاني ده كان وهم وفوقت منه لما بعدتي ودقت مرارة فراقك اكتشف إن مفيش حياة من غيرك.
لأول مرة تشعر بصدق كلماته والتي لامس صدقها قلبها لكن لن تعود بتلك السهولة فسألته بتوجس
وحملي
بوغت بسؤالها مما جعله يبتعد قليلا كي ينظر إليها.
هايدي انتي ليه مصرة على الحمل ده انا شايف إن عمر وعلي محتاجين اهتمامنا أكتر من كدة محتاجين إننا نعوضهم غيابنا أغلب الوقت عنهم ليه مصرة تشغلي نفسك بطفل تالت وفي الآخر تسيبيهم لمامتك.
هزت راسها بنفي
ده مش سبب يخليك تجبرني لو عايزني أرجع يبقى تسيبني احتفظ به.
زم حازم فمه يحاول السيطرة على اعصابه
ولو رفضت.
نظرت إليه بخذلان وقالت
يبقى تطلقني.
ضيق عينيه مستفهما
أفهم من كلامك إنك بتفضلي الحمل ده على جوزك.
ابتسمت بسخرية لقلب الأمور لصالحه
لأ مش ده السبب الأساسي يا دكتور حازم
وانت عارف كويس اوي أنا اقصد ايه.
ابتعدت عنه وحملت حقيبتها لتتابع بقوة
اللي عندي قولته ولو سمحت سيبني أروح عشان أتاخرت على الولاد.
تركته وخرجت من المكتب محررة تلك الدمعة التي أسرتها داخل عينيها طوال مكوثها معه فقامت بارتداء نظارتها السوداء كي لا يرى أحد دموعها
تعترف بأنها ضعيفة أمامه وأن حبها له لن يستطيع شيء ردعه
وذلك القلب الأهوج ينبض بقوة معترضا على تركه.
لكن عليها مجابهة ذلك العشق كي تحافظ على ما تبقى من كرامتها.
عادت إلى المنزل ولم تجف دموعها فاتجهت إلى غرفتها قبل أن يراها أولادها بتلك الحالة
استندت بظهرها على الباب وأطلقت لدموعها العنان
لما عليه أن يكون بهذه القسۏة معها
لما لا يلين قلبه أمام حبها
ماذا تفعل أكثر من ذلك كي يرأف بها ويعشقها كما تعشقه
لوهلة صدق قلبها الغادر كلماته المعسولة لكن بان كذبه الذي لم يستطيع مواصلته.
فلما عليها ان تكون بذلك الضعف أمامه.
مسحت دموعها بيدها عندما طرق الباب
فابتعدت عنه قليلا كي تفتحه فتجد والدتها أمامها.
حاولت إخراج صوتها ثابتا كي لا تشعر بشيء
أهلا يا ماما.
لم تحتاج فايزة لفطنة كي تعلم سبب تلك الدموع المتعلقة باهدابها فقالت بتعاطف.
وبعدين يا هايدي هتفضلي كدة لحد أمتى.
لم تريد شيء سوى الارتماء داخل أحضانها
ولم تجد أفضل من حضڼ والدتها ولا أحن منه ليحتويها في تلك المحڼة.
..
اغلقت فايزة الباب خلفها ووضعت العصير أمام ابنتها وهي تقول بحب
اشربي العصير ده هيهديكي شوية
تناولت منها الكوب لتحبسه بين يديها فقالت فايزة بحكمة
انا عارفة إن الكلام اللي هقوله ده مش هيعجبك بس لازم تسمعيه
الواحدة مننا لما بتحب بتدي من غير حساب
وكل ما حبت جوزها أكتر كل ما ادته أكتر حتى لو على حساب نفسها
وده اللي انت عملتيه اديتي بزيادة لدرجة انك خلتيه ميطلبش وهنا ده افتكرأنه حق مكتسب
معلمتهوش يحتاج أو يطلب ولا حتى يشتاقلك لأنك في البيت والشغل قدامه
والحب اساسه اشتياق يا حبيبتي
وهو عمره مشتاقلك عشان يتعلق بيكي
العطاء لازم يكون بحدود وحتى حبك لازم تكوني متحكمة فيه وتكوني مسيطرة عليه
عارفة إن كلامي بيجرحك بس دي الحقيقة اللي لازم تعرفيها
انا أمك وأدرى واحدة بمصلحتك
اثبتي على قرارك وخليه يحس بغيابك خلي حبك اللي مش حاسس بيه جواه يخرج لما يحس فعلا إنك بتضيعي منه.
هزت هايدي راسها دون ان ترفعها عن الكوب الذي بيدها وتمتمت بخفوت
بس هو عمره ما حبني.
ردت فايزة بنفي
مش حقيقي حازم بيحبك بس زي ما قولتلك مفيش حاجة بتعمليها تشغله بتدي ومكفية وناسية إن البعد لو بحدود بيعمل اشتياق ولما تتقابلوا عوضيه بزيادة خليه طول ما هو في الشغل يتكوي بغيابك ويتمنى يخلص بسرعة ويرجعلك ولما يرجع ادي بزيادة عشان يكون دافع أكتر أنه يرجعلك خليه ليلة ينام لوحده ويحس بن,ار غيابك
فكري بكلامي ونفذيه ومش هتندمي بس حطي في بالك البعد بزيادة بيعلم القسۏة
وعايزة تجننيه أكتر اتعاملي معاه
تم نسخ الرابط