رواية ڼاري من 21-25
حياتك هتكون ازاي من غيرها وقارن.
لامست كلماته أوتار عقله وخاصة عندما تابعت
هتلاقي إنك سهل أوي أبعد عنك وأخرج من حياتك لكن هايدي لأ كل الحكاية انك مدتش لنفسك فرصة تختبر مشاعرك لها.
صدقني يا حازم انا واحدة مفيش منها أمل بقايا من أسيل اللي كنت تعرفها مش أكتر.
بعد أذنك
تركته أسيل وصعدت إلى غرفتها
أما هو فقد أخذ يفكر في حديثها وهو يقود سيارته في سكون تام
وانتهت مقارنته بأن لا حياة له بدون زوجته ولا أولاده
--
دلفت وعد المنزل وهو خلفها وعندما أغلق الباب استدارت إليه فتمتمت بحرج
ثواني هغير هدومي واحضر الغدا.
منعها سليم قائلا
لأ ارتاحي انت وهبعت أجيب أكل من المطعم.
وافقت وعد لأنها حقا مرهقة فدلفت غرفتها وحديث إيمي يتردد بأذنها
ماذا تفعل الآن
لقد ظلمته كثيرا وأخطأت بحقه لا تعرف ما عليها فعله.
هل تذهب إليه وتقص عليه ما اخبرتها به إيمي
أم تنهي الماضي عند تلك النقطة وتطوي صفحته ببداية صفحة جديدة بعيدا عن أوجاع الماضي.
ظلت على حالها حتى انتبهت لطرق الباب وصوت سليم يسألها بقلق
وعد انت كويسة.
مسحت دموعها سريعة وردت بثبات
اه كويسة خارجة حالا.
أبدلت ملابسها وخرجت بعد قليل وهي تتهرب بعينيها بعيدا عنه
أكد له ارتباكها ما شك به منذ ان القت نفسها بحضنه والتمست منه الحنان لكنه تركها كي لا يضغط عليها الآن
الشنط في المطبخ فضيها في الاطباق لحد ما أخد شاور.
اومأت له بصمت ودلفت المطبخ تجهز الطعام وتضعه على السفرة
خرج سليم بعد قليل وهو يتطلع إلى عينيها التي لا تقوى على النظر إليه
جلس على مقعده وبدأ بتناول الطعام وهو يراقب شرودها حتى أخرجها منه قائلا
انت شوفتي ايمي النهاردة
اهتزت نظراتها مما اكد له شكه وخاصة عندما تلعثمت قائلة
اه أقصد لأ بتسأل ليه
ترك الملعقة من يده وشبك يديه أمام وجهه قائلا
قالتلك ايه
ازدردت لعابها وتمتمت بخفوت
مقالتش حاجة احنا كنا
قاطعها بحدة
قالتلك ايه
اخفضت عينيها بحزن وتمتمت بصوت بالكاد يسمع
الحقيقة.
زم فمه قبل أن يقول بفتور
وليه مقولتيش
منعتني اقولك.
رفعت عينيها إليه وتابعت بعتاب
ليه خبيت عليا وسيبتني اتهمك الاتهام ده.
التزم الصمت قليلا وهو ينظر إلى عينيها بعتاب قاسې كيف صدقت أن باستطاعته إيذاء أحد حتى يأذي أخته ثم غمغم قائلا
كنت بتمنى تقبليني بعيوبي وانتظرت كتير بس محصلش بعد أذنك.
تركها ودلف غرفته مغلقا الباب خلفه
أما هي فأخذت تنظر في اثره وهي حائرة
لا تعرف ماذا تفعل الآن
هل تدلف خلفه وتعتذر منه أم تتركه قليلا وبعدها تتحدث معه.
قامت بحمل الاطباق ووضعها بالمبرد ثم ذهبت لغرفتها
--
في مكتب شاهي بالشركة
لم يكف هاتفها عن الإتصال وكل مرة تتطلع إليه بازدراء ثم تتركه
وعندما يأست من توقفه أجابت بفتور
أهلا يا وائل خير .
رد ذلك الشخص من الجانب الآخر
لا مفيش انا بس قلت اباركلك على الشركة لإني عرفت بالصدفة إن حسين كتبها باسمك.
ردت بسخط
شيء ميخصكش وكفاية عليك أوي الفلوس اللي ببعتهالك كل شيء غير كدة متسألش.
همت بغلق الهاتف لكنه اوقفها
ايه حيلك كدة وبالراحة عليا انا بس بكلمك عشان اعرفك إن بنت حسين لسة عايشة شوفتها من فترة كدة راكبة عربية بسواق إنما ايه من الآخر.
اندهشت شاهي وسألته پصدمة
انت بتقول ايه أسيل ماټت من زمان.
وانا بقولك عايشة ولو مش مصدقة.
قاطعته شاهي
ميهمنيش عايشة ولا مېتة المهم أنهم بعدوا عني وخلاص ده اللي يهمني.
أغلقت شاهي وأخذ ذلك الشخص يتطلع إلى هاتفه وهو يتمتم بوعيد
ماشي يا شاهي بس كله هيبقى ليا في الآخر.
--
في مكتب هايدي
انتهت أخيرا من مناوبتها وهمت بالخروج من الغرفة لكنها وجدته يدلف المكتب دون استئذان
ازيك يا هايدي.
لم تجيبه وتوجهت إلى الباب كي تخرج لكنه منعها بأن امسك يدها قبل أن تصل للباب.
خلينا نتكلم شوية.
هايدي برفض
مبقاش فيه بينا كلام يتقال.
جذبها من ذراعها ليقربها منه وتمتم بحمية
لأ فيه كلام كتير واعتذار أكتر
تطلع بعينيها التي حملت حزن دفين هو السبب الرئيسي به وتابع
من وقت ما سيبتيني وانا بمو,ت يا هايدي واكتشفت إني عمري ما حبيت غيرك
ملس بأنامله على وجنتها وتابع بهمس حميمي بجوار أذنها
وحشتيني أوي.
طبع قبلة أسفل أذنها يهز حصونها الرادعة ثم طبع أخرى على جانب ثغرها قبل أن تسعر بالدوار يكتنفها وصوته الهامس يقول
أنا آسف.
بدأ جفنيها بالتثاقل لكنها تحاول جاهدة فتحه وهي تتمتم بكلمات واهنة قبل ان يلفها الظلام
لأيا حازم أرجو..
الرواية لسة هكملها تابعوا البيدج هكملها النهاردة