رواية ڼاري من 21-25

موقع أيام نيوز

ولما
هل علم والدها به وبعث من يقوم بأخذه
لم يكن أمامه سوى الاتصال بهايدي
دلف داغر المكتب وهو مازال يحمله وقال
السلام عليكم
ردت هايدي بابتسامة
وعليكم السلام اتفضل حضرتك الكرسي على شمالك
تحسس داغر وجلس على المقعد فسألته هايدي
خير حضرتك
لم يعرف داغر ماذا يقول أو بماذا يخبرها فهو حتى لا يعرف اسمه ولا والديه ولا يعرف مما يشكو ذلك الصغير
ولا يعرف أيضا سببا لفعلته سوى مشاعر عجيبه حسته على المجيء به هنا
فأشار على طفله وهو يقول
الولد جسمه سخن اوي.
نهضت هايدي قائلة
طيب خليني اعاينه
الټفت وتقدمت من داغر كي تأخذه منه لعدم استطاعته السير جيدا واندهشت كيف لوالدته ان تأمن عليهما.
مدت يدها تأخذ ذلك الغافي منه وتركه داغر لها
لكن تسمرت أرجلها عندما وجدت إياد ابن أسيل بين يديها
تطلعت لداغر الذي يجلس ثابتا ولا يظهر أمامها بأنه خاطف.
لكن ما لفت نظرها أكثر هو مدى الشبه الذي بينهما وخاصة الأعين وكأنها ترى صورة مصغرة له.
تطلعت لإياد الذي كان غافيا بين يديها
ماذا حدث
هل هذا حقا والده
هل علم بمكان أسيل وقام بأخذ طفله منها عنوة
حاولت ايجاد صوتها لكنها لم تستطع التفوه بكلمة
ازدردت لعابها بصعوبة وتمتمت
اومال. مامته فين
وجدته يقطب جبينه ويتمتم قائلا
ليه
لم تعرف بماذا تجيب فغمغمت بارتباك
اقصد يعني إن ولدته هفهم منهاحالته أكتر.
رد بوجوم
هو قدامك اتفضلي شوفيه.
اومأت بوجل ثم
وضعته على (الشزلونج) وهي لا تعرف ماذا تفعل.
هل تبعث رسالة لأسيل تخبرها أم تخبر حازم وتطلب منه الإسراع إليها لكن كيف ذلك فإن علم بأنها كشفته فربما يأخذه ويرحل قبل مجيء حازم.
اسبلت عينيها براحة عندما رن هاتفها فعلمت دون ان تنظر إليه بأنه حازم.
تركت إياد وتحججت قائلة
ثواني هرد على الفون.
ازدردت لعابها بوجل عندما وجدته حازم بالفعل ولم تستطيع الخروج من المكتب كي لا يشك بأمرها
فأجابت بحرص
ايوة
سألها حازم بلهفة
هايدي إياد معاكي
تطلعت هايدي إلى داغر بتوجس وأجابت
اه موجود.
تنهد براحة لكنه اندهش عندما سمعها تقول
لو وصلت دلوقت هتقدر تلاقيه.
سألها بحيرة
يعني ايه مش فاهم انتي جيتي وأخدتيه
لا هو اللي جاه تعالى وانت تشوفه.
أغلقت الهاتف ونظرت لداغر بعينيه المتصلبة ثم عاينت إياد الذي كان نائما وآثار الاعياء واضحة عليه.
لم يفهم حازم شيء لكن الأهم الآن أنه وجده وعليه ان يطمئنها.
اتصل على والدته والتي أجابته مسرعة
خير يا حازم لقيته
اعتدلت أسيل وخطفت الهاتف من يدها
سألته أسيل برجاء أن ېكذب عليها ويطمئنها
لقيت اياد يا حازم
تفادى حازم تلك السيارة التي مرت من أمامه ولم ينتبه أنه يسير في الطريق المعاكس فقال
اه الحمد لله لقيته
اغمضت عينيها براحة وتمتمت بشكر
الحمد لله.
قال حازم وهو يحاول تفادي السيارات التي تقابله
طيب انا هقفل معاكي لأني لازم اروح المستشفى دلوقت.
قالت بلهفة
في ايه اياد حصله حاجة
طمئنها حازم بروية
لأ كويس بس هو عند هايدي وهروح هناك واطمنك
طيب خدني معاك
هتروحي بصفتك ايه سيبيني خليني اشوف في ايه.
بوغتت أسيل برده والذي يؤكد حقيقة مرة مهما حاولت الهرب منها
من هو
ومن هي بالنسبة له
لا يشيء يثبت ذلك.
ربتت امينة على كتفها وقالت بتعاطف
الحمد لله إن اياد بخير.
تنهدت أسيل بشرود وهي تجيب
للأسف يادادة اياد عمره ما هيكون بخير.
انتهت هايدي من معاينته
وحمحمت كي يخرج صوتها طبيعي ولا يشك بشيء ثم جلست على مكتبها وضغطت على الزر فتدلف الممرضة
نعم يا دكتورة
قالت هايدي بثبوت لداغر
هو ابنك محتاج يتحجز الليلة دي في المستشفى لأن الحرارة مرتفعة أوي ولازم يكون تحت الملاحظة.
رد داغر بنفس ثبوتها
اكتبي كل الحاجات اللي محتاجها وانا هبعت السواق يجيبها لكن حجز لأ.
ازدردت لعابها بوجل ثم رفعت عينيها للممرضة وقالت
طيب يا هدى هتيلي كانيولا اركبها عشان المحلول.
اومأت هدى وخرجت من المكتب ثم قامت بارسالة رسالة إلى حازم
تعالى بسرعة مفيش وقت الولد في خطړ
ثم أغلقت الهاتف
سألها داغر
الموضوع هيطول
ردت بنفي
لأ خالص خمس دقايق وهتروحوا.
اومأ لها وأخذت هايدي تنظر إليه بتوجس
ماذا حدث
وكيف عثر عليهما
وما قصة بصره ومتى فقده
بغتت عندما تحدث داغر
هتفضلي مركزة معايا كتير ولا بتضيعي وقت لحد ما حد منهم يوصل.
اهتزت نظراتها بوجل وسألته
ليه بتقول كدة
ابتسم داغر بسخرية وقال
صوتك اللي اتغير لما شيلتي الطفل وأخدتي بالك منه المكالمة اللي بتأكدي فيها إن الطفل عندك وطلبك إن الطفل يأخر لحد ما حد من اهله ييجي
نهض متابعا
أنا مش خاطفه ولا حاجة بس أنا كنت رايح للممرضة بتاعتي وسمعت صوته فاضطريت اخده واجيبه المستشفى لما لقيته بالحالة دي
بعد أذنك دوري انتهى لحد كدة.
اندفع الباب ودلف منه حازم والذي تسمر بدوره عندما وجده أمامه
لم يصدق ما يراه
لم تتركه هايدي يفكر كثيرا وقاطعته قائلة
تعالي يا دكتور حازم ابنك بخير متقلقش.
تدفقت الډماء بعروق داغر عند نطق اسمه واشتعلت نيران الغيرة بقلبه لكنه استطاع ببراعة أن يتحلى بالثبات وتحدث بهدوء
بما إن والده جاه استئذن أنا.
خرج داغر تاركا حازم في صډمته
لا يعرف ماذا يحدث
تطلع إلى هايدي وسألها
ايه اللي جاب ده هنا
تأكد شك هايدي فقالت بهدوء
يظهر إنه المړيض اللي حور اشتغلت عنده ولما مراحتش النهاردة جاه عشان يطمن عليها لقى إياد في البيت لوحده وتعبان بالشكل ده قام بدوره وجابه هنا عشان يكشف عليه.
ابتلع ريقه بصعوبة بالغة وتطلع إلى إياد الذي بدأ يعود لوعيه
فتقدم منه يحمله وقال بثبات
انا هروحه لحور لأنها قلقانة عليه وارجعلك تاني لأن في بينا كلام كتير لازم نخلصه.
اوقفته هايدي ودونت بعض الادوية وهي تقول
هات الدوا ده بسرعة لأنه السخونة عاليا أوي.
اخذ منها الورقة وقال
تمام متروحيش إلا لما ارجعلك.
خرج حازم من المكتب دون ان يستمع لردها
وأخذ يسرع بخطواته كي يلحقه ويتأكد أكثر ربما يكون أخطأ
وبالفعل وجده ينزل الدرج وقد لفت نظره تلك العصاه التي تساعده في النزول بقياس المسافة
متى حدث ذلك
نزلت الدرج حتى وصل قبالته وهنا تمتم الطفل دون قصد
با..با
رد حازم بصوت مسموع وهو يمر من جواره
انت مع بابا متخافش.
شعر داغر بأنه تعمد ذلك لكنه لم يهتم واستقل مقعده بالسيارة وقال للسائق
اطلع بينا على عيادة دكتور منتصر.
دلف حازم المنزل فيجد والدته جالسة على الأريكة منتظره عودته
وعند رؤيته حمدت ربها على عودته
الحمد لله.
تقدم منها حازم ليضعه بين يديها وسالها
أومال أسيل فين
ادتها حباية مهدئة ونامت خفت لو فضلت صاحية يجرالها حاجة.
طيب نيمي اياد جانبها وانزلي عشان عايزك ضروري.
صعدت أمينة ووضعته بجوار أسيل التي نامت بفعل المهدئ فلا تدري بشيء حولها.
عادت إلى حازم تسأله وهي تجلس بجواره
ايه اللي حصل وهايدي اخدته أمتى
تنهد حازم وقال بدون مقدمات
انتي كنتي عارفة إن أسيل بتشتغل عنده
لم تفهم سؤاله في بادئ الأمر لكنها انتبهت لمقصده فلا داعي للكذب لذا ردت بروية
معرفتش غير امبارح.
سألها بحدة
وليه مقولتيش يا أمي
ما تفهمني ايه اللي حصل الأول.
رفع حاجبيه متسائلا
اللي حصل!
تعرفي اللي حصل ده خلاه يتجرأ ويدخل بيتي وياخد اياد ويمشي بكل بساطة.
قطبت جبينها بدهشة وسألته
ازاي
قص عليها ما حدث وأمينة تستمع إليه پصدمة
معقول ده
رد حازم بلهجة حادة
اه معقول لما تخبوا عليا حاجة زي دي يبقى مستغربش اي حاجة تحصل بعد كدة.
على صوته بادانة
ازاي يا أمي توافقيها على حاجة زي دي وهي وافقت تشتغل عنده بناءا على ايه
رد أمينة بقلة حيلة
اعمل ايه بس يا ابني انا معرفتش غير امبارح ولما سألتها قالت إنها وافقت عشان ټنتقم منه..
قاطعها حازم باحتدام
يبقى لسة بتحبه يا
تم نسخ الرابط