رواية ڼاري من 21-25
المحتويات
أمي لسة جواها والاڼتقام حجة عشان تشوفه معقول نسيت اللي عمله فيها
قالت أمينة بدفاع
محصلش صدقني اسيل منسيتش ولا عمرها هتنسى كل الحكاية إنها عايزة ټنتقم منه زي ما قالت.
هتعمل ايه يعني هتقت له مثلا ما هو اصلا بقى شبه مېت ايه اللي عايزاه غير إن قلبها حن له وعايزة تكون جانبه لا وكمان شغالة عنده ممرضة.
نهض من مقعده وتابع
أنا ماشي دلوقت ولما تفوق هيكون في كلام تاني هبعتلكم حد يصلح الباب.
خرج حازم واستقل سيارته عائدا إلى شقته كي يبدل ملابسه المبتلة ثم عاد إلى المشفى.
عادت وعد إلى شقتها وهي تشعر بالارهاق
فقد تأخر السائق عليها فاضطرت لركوب الحافلة
جلست على المقعد ثم نظرت بساعتها فتجدها قد تعدت الثانية مساء
ميعاد عودته
وبالفعل قبل ان تقوم من مقعدها وجدته يدلف من الباب.
مساء الخير
قالها سليم بلهجته الهادئة وهو يضع مفاتيحه على الطاولة ويجلس على المقعد فترد هي بفتورها المعهود وخاصة بعد أن استيقظت ووجدته بجوارها على الفراش
مساء النور
تابعت وهي تنهض
ثواني هقوم اجهزلك الغدا.
منعها سليم
خليكي أنت شكلك لسة راجعة.
لم تخبره بأن السائق تأخر عليها كي لا يعاقبه على ذلك فقالت بنفي
لأ مش تعبانة
نهضت لتدلف غرفتها كي تبدل ملابسها ثم خرجت فتجده دلف غرفته كي يبدل ملابسه بدوره
دلفت المطبخ واخرجت الاشياء من المبرد وبدأت بإعداد الطعام
انتبهت لصوته خلفها يسألها
تحبي اساعدك في حاجة
كانت تود الرفض لكنها حقا متعبه وتريد مساعدة
اومأت له وبدأ هو يساعدها في إعداده
كانت نظراته لها تحمل اشتياق شديد لكنها مازالت تعاقبه على ما فعله بأخته
كان باستطاعته ان يخبرها بالحقيقة لكنه لا يريد عودتها إليه بتلك الطريقة
يريد أن تعود إليه وهي تتقبله بكل مساوئه
وحينها سيخبرها بكل شيء
وقف بجوارها امام المقود مما جعل اكتافهم تتلامس دون قصد بالنسبة لها
لكنه كان ېحترق بنا,رها كلما تلامسوا
أغلقت وعد المقود ووضعت الطعام على السفرة الصغيرة في المطبخ وكذلك فعل هو.
كان الصمت سيد الموقف لكن قلوبهم تحكي الكثير
سألها سليم
عاملة ايه في الجامعة
ردت بعدم اهتمام
في حاجات كتير بتسقط مني بس بحاول افهمها من اصحابي.
قطب جبينه بحيرة وسألها
اصحاب مين وساكنين فين
ردت وهي تتظاهر بعدم الاهتمام
عرب وساكنين قريب من الجامعة.
ترك الملعقة من يده وسألها بغيرة
اقصد بنات ولا شباب
رفعت نظرها إليه لترى مدى غيرته فأرادت اشعالها حقا كما يفعل معها ويتناول طعامه مع نساء بحجة عشاء عمل.
كدة وكدة.
ازدادت عقدت جبينه وغمغم بانفعال
وازاي حضرتك تسمحلي لنفسك تكلمي شباب حتى لو بدافع الدراسة.
تركت هي أيضا الملعقة من يدها وقالت بفتور
زي ما حضرتك بتتعشى مع ستات بحجة عشاء عمل والكلام الفاضي ده.
انفعل اكثر من ردها وقال باحتدام
بس ده شغل.
ردت بتحدي
ودي دراستي.
ضيق عينيه مستفهما رغم علمه بأنها تستفز غيرته
يعني ايه
يعني زي ما انت بتحلل لنفسك بدافع الشغل انا كمان بيكون بدافع الدراسة.
رغم سروره بغيرتها عليه إلا إنه لم يقبل طريقتها بالحديث معه ولا بتحديها له فقال بلهجة حادة وحازمة
الكلام اللي اقوله يتنفذ من غير نقاش مفيش كلام تاني مع اي شاب حتى لو كان دكتور الجامعة نفسه فاهمة
تطلعت إليه بعتاب ورأت نفسها أسيل أخرى وهي ما لن تسمح به فليتركها تعود لعالمها البسيط لا تريد تلك الحياة بقيودها حتى وإن كانت قيود ألماس.
هزت رأسها برفض
وانا مش هقبل أكون أسيل التانية.
ضړبته عند ذكر أخته وما عانته معهم
ماذا تعرف هي عم عاشته أسيل كي تقارن وضعها به
تقدم منها خطوة عادتها هي للوراء حتى صدم ظهرها بالمبرد خلفها
ورغم غضبه الشديد منها ورغبته في معاقبتها إلا إن رؤية الخۏف بعينيها جعله يتراجع عم انتواه وخاصة عندما تابعت بعتاب احړق قلبه
مش عايزة الحياة دي مش دي الحياة اللي اتمنتها معاك انا بحبك واتمنيت اكون من نصيبك بس انت ډمرت كل حاجة باللي عملته في أختك خلتني افقد احساسي بالامان اللي محستوش إلا معاك.
استطاعت بكلماتها أن تنهى على من تبقى من ڠضب وعاد العشق يأخذ موضعه داخل عينيه وتمتم برق
وانا اتمنيت أعيش حياة أفضل من دي معاكي لا إنت ادتيني حبك ولا حسيتي معايا بالأمان يعني كل واحد منا مستني التاني يبدأ
ملس بأنامله على خدها وتابع بهمس
بس أنا حقيقي اديت كل حاجة اديتك قلبي وحبي وعمري واديتك اسمك مفكرتيش تدي حاجة واحدة من دول حتى قلبك استكترتيه عليا
بقيت بدور عليكي وانتي قدامي لأنك ببساطة مبقتيش البنت اللي حبتها
بقيتي واحدة تانية شكاكة ومتطلبة حتى فقدت ثقتها في نفسها.
متستنيش مني اديك لأني اديت كتير
الثاني والعشرين
جلس داغر على الجهاز أمام طبيبه الذي سأله باهتمام
الاعراض دي جاتلك قبل كدة
رد بنفي
لأ اول مرة تحصل معايا.
دقق الطبيب النظر في الجهاز أمامه
الضوء استمر مدته اد ايه
تذكر داغر ذلك الوميض ورد بايجاز
ثانيتين بالكتير.
المرتين كانوا على تباعد ولا ورا بعض.
مل داغر من أسئلته ومن تلك الجلسة التي تمنعه من الحراك
بتباعد دقيقة او أقل.
نهض الطبيب بعد أن ابعد الجهاز عن عينيه وقال
دي بشرى كويسة.
عاد داغر للمقعد وسأله
ازاي
رد الطبيب بعملية
انا قولتلك إن حالتك دي نفسية لأن العملية الأخيرة كانت ناجحة جدا ومفيش اي سبب عرضي لها
وأكبر دليل إنك لما اتحطيط تحت ضغط وكان دافع قدامك شوفت الضوء ده وده بقى سبب رئيسي يخليني أقولك ابعد عن أي جراحة تانية وأمشي على التمارين اللي قولنا عليها وخلي عندك دافع انك تشوف من تاني
أومأ داغر رغم عدم اقتناعه وخرج من العيادة متجها إلى منزله
وقبل أن يترجل من السيارة قال للسائق
بكرة الصبح تروح تجيبها في نفس الميعاد.
اوما صالح
حاضر.
لو رفضت متمشيش إلا لما تتحرك معاك فاهم
فتحت أسيل عينيها إثر تلك اللمسات الحانية
على وجنتيها وصوت صغيرها بضحكته الرنانة والتي تطرب أذنها وتكتفي بها عن الدنيا بأكملها.
ما..ما.
ابتسمت أسيل لسماع تلك الكلمة والتي ظنت لوهلة أنها لن تسمعها مرة أخرى.
ابتسمت بكل الحب الذي تحمله بداخلها حتى ادمعت عينيها
وجذبته لحضنها فيستسلم صغيرها لها وشددت من احتضانه حتى بكت بكاء ېهشم القلوب.
بكت بكل الآلام التي عاشتها
وذكريات من الماضي الأليم ټقتحم مخيلتها وبقوة
لا تريد شيء من تلك الدنيا سواه
لا تريد سوى أن تتركهم هنيئين دون آلام
لكن يبدو ان الدنيا استكثرت عليهم ذلك وتحاول بكل الطرق إخضاعهم لرغباتها
توقفت عندما شعر طفلها بالخۏف وبدأ يبكي پخوف
ابعدته عنها قليلا كي تمسح دموعه وقالت بابتسامة تخفي بها بكاءها
متخافش يا حبيبي انا جانبك ومش هسمح لحد أنه يبعدك عني.
نهضت أسيل وهي تحمله وسارت به إلى المطبخ تعد له طعامه
كانت تداعبه وهي تعد طعامه فيضحك هو بسعادة بريئة لها.
ابتسمت أمينة عندما وجدتهم في المطبخ وضحكت إياد تملئه بهجة
صباح الخير
تطلعت أسيل لأمينة التي دلفت المطبخ وبدأ إياد يهلل برؤيتها و ألقى نفسه عليها
ت..ي..تا
التقفته أمينة بسعادة وقالت بحب
قلب تيتا انت يا حبيبي.
وضعت يدها على رأسه ثم قالت
الحمد لله الحرارة نزلت.
نظرت إلى أسيل وسألتها
وانتي عاملة ايه يا حبيبتي
ابتسمت اسيل تطمئنها.
أحسن بكتير خدي إياد وانا هحضر العشا بسرعة لأني بصراحة جعانة اوي.
طيب خليكي انت وانا هحضره انت لسة تعبانة.
هزت راسها بنفي
لا خالص انا بقيت زي الفل.
انتهت أسيل ووضعت الطعام على السفرة ونادتهم
يلا يا دادة الأكل جاهز.
جلست أسيل واصرت على إطعام طفلها وأمينة تنظر إليها بتعاطف
وتساءلت هل جاء الوقت
متابعة القراءة