رواية ڼاري من 21-25

موقع أيام نيوز

ثم تحدث خليل
ناوي تسافر أمتى
سؤال غريب أكيد وراه حاجة
قطب خليل جبينه بحيرة وسأله
ليه بتقول كدة
رد داغر بفطنة وهو يترك الشوكة من يده
بعرفك لما بتراوغ معايا او عايز توصلي حاجة اتكلم على طول أفضل.
لم يندهش من فطنته لذا تحدث بمغزى
هتكلم على طول بس هأجله دلوقت لحد ما نخلص من العملية وبعدها هيكون في كلام كتير أوي.
عاد يتناول طعامه ورد بعدم اكتراث
اللي تشوفه.
هز خليل رأسه لتبدل حاله حتى شعر بأنه شخص آخر
وبعد الانتهاء جلسا معا على الشاطئ
بدأ داغر بالحديث
هتعمل ايه في العرض اللي اتقدملك
عاد خليل بظهره للوراء وتمتم
انا بفكر أوافق بس بعد ما نرجع من برة لو نظرك إن شاء الله رجع هقبل الشغل ده لأنك أكيد هترجع لشغلك وهتبعد تاني ولو لا قدر الله محصلش مش هسيبك تحت أي ظرف.
بس انا من رأيي توافق من دلوقت وإن كان على سفري فأنت طلبت إن الممرضة تروح معايا.
عقد حاجبيه متسائلا
لوحدها
رد داغر ببساطة
ايه المشكلة
اندهش خليل من البساطة التي يتحدث بها
بصفتها ايه
رد بمراوغة
بصفتها ممرضة.
وافرض رفضت.
رد بثقة
مش هترفض.
مين فينا اللي بيراوغ دلوقت.
رد بنفي
مش برواغ ولا حاجة بس مستني لما اتأكد من حاجة كدة وبعدين هقولك.
لم يريد الضغط عليه وتركه كما يريد.
في غرفة داغر
دلفت أسيل الغرفة وهي تحمل الحقيبة كي تغير الضمادة له
كان جالسا على الفراش وعينيه الواجمة ثابتة على الفراغ أمامه
تطلعت إليه بوجل وقدميها ثابتة على الأرض لا تساعدها على التحرك
انتفضت فجأة على صوته
هتفضلي واقفة عندك كتير
رمشت بعينيها وهي تحاول الثبات كي لا يشك بأمرها ثم تقدمت منه بأقدام واهنة وعقل مشتت تحاول صد تلك الذكريات كي لا تلقي الحقيبة من يدها وتلوذ بالهرب من أمامه الآن وتفشل خطتها.
وما إن تقدمت منه حتى صدحت منها صړخة عندما جذبها ملقيا إياها على الفراش
الرابع والعشرين
.
صدحت منها صړخة فزع عندما جذبها من ذراعها وألقى بها على الفراش ومال عليها قليلا مغمغما من بين أسنانه
بلاش تحسسيني إني شرير أوي كدة ولو قربتي مني .
ضغط على حروف كلماته
أنا واحد أعمى أخري أقربك مني بالشكل دة مقدرش اعمل اكتر منها.
ازاحته أسيل بكل قوتها ونهضت قائلة بتحذير
اللي حصل ده ميتكررش تاني انت فاهم
رفع حاجبيه بمكر
أنا عملت ايه
كانت نبضاتها تتسارع بقوة من شدة الخۏف تارة ومن ڠضبها لفعلته تارة أخرى وتمتمت باحتدام
اللي عملته.
تحدث بسخرية
ملاحظ إن صوتك عالي أوي.
كانت لهجته تحمل تحذير لذا هدأت من روعها وقالت بحزم
ممكن تخليني اغيرلك على الچرح عشان ميعاد انصرافي.
حسس بيده الأخرى على أنامله المصاپة وتمتم قائلا
أنا شايف إنكم مكبرين الموضوع أوي ولا أنا عشان أعمى مش شايف الچروح ومدى حجمها ويمكن برضه فقدت معاه الإحساس.
كانت تنظر إليه بازدراء وكم أرادت في تلك اللحظة ان تواجهه بحقيقته لكنها احجمت تلك الرغبة عليها التروي قليلا
فتابع قائلا
على العموم اتفضلي.
سحبت أسيل المقعد ووضعته أمامه على بعد مسافة تسمح لها بمداوات يده
ولم تكن تعلم ما فعلته به بتلامس أناملها الرخوة ليده
رائحتها التي لم تتركه لحظة واحدة.
خصلاتها التي كانت تلامس أنامله رغما عنها
فتترك يده كي تبعدها وتعود إليه
تذكر حركتها تلك والتي كانت تصيبه بالجنون بعفويتها وتساءل
هل مازالت بذلك الجمال الذي خطفه تجاهها منذ اول مرة
بدأ تنفسه يثقل ورغبة ملحة بداخله تطالبه بخطڤها داخل أحضانه مرتويا من ذلك الظمأ الذي ارهقه منذ أن رآها ومعاقبتها على تركها له
كانت تعمل في سكون تام تتظاهر بالثبات وهي ابعد ما يكون عنه
تلك اليد التي كانت داعمة لها هي نفس اليد التي قضت عليها وحكمت عليها بالعڈاب.
دون إرادتها رفعت عينيها إليه بعتاب لو رآه لسقط راكعا أمامها يطلب عفوا لا سبب له.
كلا منهم يدين الآخر ولا يعرف أحد منهم سببا له.
وكلاهما يعاتب الآخر وكلا بذهنه
والأدهى من كل ذلك أن قلوبهم مازالت تنبض بذلك العشق الذي ظنوا لوهلة أنه حل عن صدورهم.
لم يعلم كلاهما أنه هو وحده المتحكم بهم ولا شيء غيره.
انهت عملها ونهضت من مقعدها لكن ارتعاشت يدها جعلت الحقيبة تسقط منها فتمتمت بإحراج
انا اسفة.
لم يرد عليها وبقى ثابتا مكانه وبدأت هي بتجميع الادوات ووضعها بالحقيبة
وقبل أن تنهضوقع نظرها على ذلك الخاتم الذي سقط منه وبحث عنه كثيرا ولم يجدها
كانت ظاهرة أسفل الفراش فمدت يدها دون إرادتها تمسكها وتنظر إليها
فينقبض قلبها عندما قرأت اسمها منقوش داخلها أسيل وردتي الشائكة
اتسعت عينيها بذهول وهي تنظر إلى اسم ذلك اللقب الذي كان يختم به رسائله لها.
ازدردت لعابها بصعوبة وشعرت أن الدنيا تلتف بها ما معنى ذلك.
تطلعت له ولعينيه بحيرة وعيونها تتساءل عن معنى ذلك
هل كان ينتوي الزواج منها
أم كانت لعبة أخرى من آلاعيبة كي يسقطها في براثينه
لم يتركها لشرودها وسألها بجمود
خلصتي
أخفت الدبلة بجيبها ثم نهضت قائلة
اه خلصت بعد أذنك.
همت بالخروج لكنه اوقفها
استني عندك
استدارت له أسيل وسألته
نعم.
مين الطفل اللي كنتم سيبينه لوحده ده
اهتزت نظراتها وتوقفت عن التنفس للحظات لكنها غمغمت برهبة
ده ابن أخويا.
كور قبضته المصاپة بشدة اخرج فيها غضبه وغيرته من ذلك الرجل الذي يلقيه القدر في طريقه دائما ثم سألها بثبات يتنافى تماما عم بداخله من ڠضب
وعادي كدة كلكم تسيبوه وتمشوا.
ردت بنفي
لأ بس هو كان نايم ولما لقيته سخن خرجت أجيب له علاج للسخونة.
واصل استجوابه
اومال مامته فين من كل ده معقول جالها قلب تسيب ابنها تعبان كدة
ازدادت ضربات قلبها خوفا وردت بوجل
مامته بتسيبه عندنا لأنها دكتورة ولما بتخلص الشغل بتعها بتعدي تاخده وبعدين هو مكنش تعبان كدة لما جابته.
تذكرت داغر تلك الطبيبة وقال
الدكتورة دي اسمها هايدي مش كدة
رمشت بعينيها تحاول ضبط صوتها
بالظبط.
اومأ لها
فهمت إنها تعرفه أول ما أخدته مني بس متخيلتش أنه يكون ابنها من.
تظاهر بالتفكير وهو يقول
اظن اسمه حازم مش كدة.
انقطع الأكسجين عن الغرفة لحظات ومن ثم اخذت انفاسها بوجل وردت بتلعثم
اههو.
واصل تلاعبه بها وهو يردد اسمه كاملا
حازم وجدي حمدان متهيألي سمعت الإسم ده قبل كدة كأنه مش غريب عليا.
اغمضت عينيها پخوف حتى قدميها أصبحت واهنة من الصدمات التي تتلقاها.
فتمتمت بتيهة
تشابه اسماء مش أكتر.
أكد حديثها بثقة مزيفة
فعلا ممكن يكون تشابه اسماء
على العموم تقدري تروحي دلوقت صالح هيوصلك.
لأ مفيش داعي أنا.
قاطعها بلهجة حازمة
قلت صالح هيوصلك.
اومأت له وخرجت من الغرفة.
--
خرجت وعد من الجامعة تتلفت على السائق
تفاجئت بالفتاة التي تعمل مع زوجها تتقدم منها
تطلعت إليها بازدراء وهمت بتخطيها لكن إيمي وقفت أمامها تمنعها من الذهاب
وعد دعينا نتحدث قليلا.
اشاحت وعد بوجهها
ليس بيننا ما يقال دعيني أذهب.
لا بيننا سوء تفاهم وعلينا حله ثقي بي.
تطلعت إليها وعد بامتعاض لكن إيمي تطلعت إليها بإيماءه أن تطاوعها
وافقت وعد على مضد وقالت إيمي
دعينا نتناول القهوة في المقهى القريب من هنا.
في المقهى
جلست إيمي وأشارت للنادل أن يقترب وسألت وعد
هل تودين شرب القهوة.
اومأت لها فانصرف النادل وهنا تحدثت وعد
تفضلي.
تطلعت إليها إيمي لوهلة ثم قالت بتحذير
ما سأقوله الآن عليه أن يظل سرا بيننا سليم لا يجب أن يعرف عنه شيئا.
انقبض قلبها پخوف وسألتها بلهفة
هل حدث شيء لسليم
طمئنها مسرعة
لا اطمئني هو بخير لكن بعدك عنه لا يتركه يشعر بالخير.
اشاحت بوجهها بعيدا عندما علمت ما تريد التحدث بشأنه فتابعت إيمي بنصح
وع ون
د سليم بريء لم أخته
تم نسخ الرابط