رواية ڼاري من 21-25

موقع أيام نيوز

انتي زي بنتي واللي مقبلوش عليها مقبلوش على بنات الناس..
هدئت ارتعاشتها قليلا وتمتمت پألم
انا قولتلك إن اللي حصله هدى النا,ر جوايا بس..
قطب جبينه بحيرة وسألها
بس ايه
رمشت بعينيها مرات متتالية وتمتمت برهبة
في حاجات هتجبرني إني أكمل معاه بس ياريت متسألنيش عنها دلوقت على الأقل.
تلاعب الشك بداخله وسألها بتوجس
ازاي عايزاني اساعدك ضد ابني اه انا معاكي وهجبلك حقك منه بس قدامه مش من وراه ده مهما كان ابني ومليش غيره انا هكلمه وأخليه يتجوزك..
قاطعته برجاء ونحيب
لأ أرجوك أوعى تعمل كدة مش عايزاه يعرف بوجودي ولا حتى عايزاه يتجوزني انا شاركت في الغلط زيه لما وثقت في شاب مهما كان غريب وآمنتله وده كان جزاتي.
تنهد خليل بيأس
طيب عرفيني انت عايزة توصلي لأيه ومن غير أذيه له لأني مش هقبلها تحت أي مسمى.
أغمضت عينيها تحاول التحكم في بكاءها وقالت
طيب خلينا نأجل أي كلام دلوقت وأنا اوعدك إني هقولك على كل حاجة.
وافق خليل مستسلما
خلاص اللي تشوفيه.
--
حمل ايه يا حازم اللي بتتكلم عنه انا مش معرفك كل حاجة من الأول.
كان هذا رد الطبيب عندما أخبره حازم بحملها
عدل من وضع نظارته وقال
انا اتفاجئت زيك وهي مأخدتش احتياطها كويس لأنها متعرفش.
رد الطبيب باحتدام
ودي غلطتك يا دكتور حازم وقولتلك الكلام ده لو تفتكر وأدي النتيجة هايدي كانت لازم تعرف الحقيقة عشان نتفادى اللي حصل.
زم حازم فمه دلاله على قلة حيلته وقال
اعمل ايه بس يا احمد خفت عليها من الصدمة.
مش احسن من اللي انت فيه ده دلوقت واديها برضه هتعرف.
زم وجهه باستياء
اللي حصل بقا المهم هعمل ايه معها
تعجب الطبيب من سؤاله
انت بتسأل لازم الجنين ينزل طبعا
ملس حازم على جبينه يحاول السيطرة على آلام قلبه وسأله
امتى
النهاردة إذا امكن.
تنهد حازم وقال
ربنا يسهل.
خرج حازم من المكتب ثم توجه إلى مكتبها يطرقه حتى سمحت له بالدخول
دلف فيجدها تعاين احد الأطفال وهي تداعبه ببهجة
انتظر حتى انتهت ثم تطلع إليها
هايدي في حاجة لازم أقولك عليها.
علمت من نظراته ما يود التحدث به لذا قالت بثبوت
لو جاي تكلمني في موضوع الحمل.
قاطعها حازم باندفاع
هايدي انا عايز الحمل ده زيك ويمكن اكتر منك كمان بس في ظروف بتحتم علينا اننا ننزله.
قطبت جبينها بدهشة وسألته بتهكم
وايه هو السبب ده اللي يخليك تغضب ربنا و ابنك
تنهد بضيق وهو يرى صعوبة في نطقها وفي الأخير قالها
لأن ده كلام الدكتور مش كلامي ولو مش متأكدة اسألي دكتور احمد وهو هيأكد كل كلمة بقولها وهو إن الحمل ده خطړ عليك.
قطبت جبينها بحيرة وعقلها لا يستوعب ما نطق به وقالت بعدم استيعاب
يعني ايه كلامك ده
رد بدون مقدمات اخرى
يعني ولادة التوأم كانت صعبة زي ما انت عارفة وأصريت على الولادة الطبيعية وده عمل مشاكل في الرحم وخليته غير قادر على تحمل حمل تاني ولو عاندتي والحمل ده كمل هتبقا اضرارة شديدة وممكن لا قدر الله يحصل مضاعفات خطېرة.
رمشت بعينيها وقد الجمتها الصدمة للحظات ودن إرادتها وضعت يدها على جوفها لتتمت بتية
بس انا مش حاسة بأي فرق.
لسة الحمل في أوله فبالتالي لسة مضغطش على الرحم ولا الرحم هاجمه وكل ما الحمل نزل بدري كل ما كان أفضل.
هزت راسها برفض وتطلعت إليه قائلة بإصرار
لأ.
--
ترجل داغر الدرج وهو ينادي
سلوى.
ردت سلوى وهي تخرج من المطبخ
نعم يا داغر بيه.
ترجل داغر الدرج وهو يسألها
هي فين
قطبت جبينها بحيرة وسألته
هي مين حضرتك اه تقصد الممرضة
انفتح باب المكتب وخرجت منه أسيل
اهي جات محتاجني في حاجة
هز رأسه بنفي
فانصرفت سلوى وأخذ هو ينصت لخطواتها والتي شعر بها تدوس على قلبه في كل خطوة تقربها منه ورائحتها التي ظل محتفظ بها طوال أعوام تهفو حوله منذ عودتها
إذا عليه أن يعترف جيدا بأنه مازال عاشقا لمعذبته
وحتى إن فعلت أكثر من ذلك سيظل قلبه الغادر يسامح ويغفر.
وكان للعقل رأي آخر إذا رفض ذلك الهوان
وتحلى بالجمود وهو يقول
عمي فين
ردت بفتور بدأ يعتاده
في المكتب.
جهزي الفطار.
رد باقتضاب مماثل وتركها متوجها إلى مكتب عمه.
طرق الباب ودلف حينها ورغم أنه لا يرى نظرات العتاب في عين عمه إلا إنه شعر بها في صوته منذ عودته.
صباح الخير يا عمي.
رد خليل وهو يجاهد ليخرج صوته ثابتا ورد باقتضاب
صباح النور.
تعجب داغر من فتوره وسأله بحيرة
عمي انت كويس
أغمض خليل عينيه بضيق من نفسه فمهما حدث هو الآن بحاجته ولا يجوز أن يحمل عليه الآن
سينتظر حتى يعود إليه بصره وحينها سيلقي بوجهه ذلك الخبر الذي قصم ظهره هو قبل تلك المسكينة التي قضى عليها وتركها تعيش ذلك الهوان.
تنهد بتعب شديد وقال
اه كويس بس تعبان من الطريق مش أكتر.
شعر داغر بالقلق عليه وقال باهتمام
طيب اطلع ارتاح في اوضتك.
عاد خليل بظهره للوراء وتمتم بثبات
هطلع بس في موضوع مهم لازم آخد رأيك فيه.
سأله باهتمام
خير يا عمي
قص عليه كل ما حدث من تلك المرأة حتى انتهى
هي طالبة مني اقف جانبها بس أنا حقيقي مش عارف إن كنت هقدر ولا لأ المصنع متضرر أوي ومحتاج مجهود مضاعف ومظنش إني هقدر عليه.
رد داغر بحكمة وعقل
لا يا عمي هتقدر انت قدها وانا واثق من ده غير كمان الست دي محتاجة حد أمين يكون معها يعني انت انسب واحد للموضوع ده.
بس انا لو وافقت هيكون صعب أوي أسافر معاك للعملية وبرضه تواجدي هنا هيكون صعب فعشان
قاطعه داغر بإصرار
خرجني مرة واحدة بس من حساباتك واعمل اللي فيه الصالح مينفعش إنك تسيب واحدة استنجدت بيك في ظروفها دي
مسح خليل بيده على وجهه متحير من حديث داغر
فذلك هو ابنه الذي رباه على يده وجعل منه رجل يفتخر به لكن ما رآه جعله يحتار
لم يكن هذا داغر مؤكد لم يكن هو
عمي انت سامعني.
اه يا داغر سامعك هشوف الموضوع ده وأول ما أوصل لقرار هبلغك المهم ايدك عاملة ايه
تحسس داغر يده المصاپة وقال
احسن هي چروح بسيطة مش مستاهلة قلقك.
تحرك خليل ليجلس على المقعد المقابل له وتحدث بحنو
ولو مقلقتش عليك انت اقلق على مين.
ربت على يده وتابع بمغزى
انت ابني اللي ربيته وعلمته يكون راجل يعتمد عليه ويكون ثقة وفوق مستوى أي شبهات
حتى إن غلط اكيد هيكون بدون إرادته.
لاحظ داغر إن هناك كلمات بين السطور وأن عمه يتحدث معه بمغزى هم بالاستفسار منه لكن دخولها جعله يلتزم الصمت
الفطار جاهز.
اومأ لها خليل ورد بتهذيب
تمام.
خرجت أسيل وتطلع خليل لداغر التي تبدلت ملامحه فور دخولها
فسأله بمكر
كويسة أوي البنت دي مش كدة
لاحظ خليل انه يعافر كي يحافظ على هدوءه فتابع بمكر
بفكر كدة لما نسافر للعملية ناخدها معانا.
رد داغر بوجه لا يعبر شيء
اللي تشوفه يا عمي انا مش فارق معايا.
تحدث خليل باستسلام
ماشي يا سيدي يلا خلينا نفطر ونقعد على البحر شوية.
على السفرة
وضعت أسيل الطبق أمامه وبدأت تبين له نوعية الطعام وأماكنه
كان خليل ينظر إليها بتعاطف لما وصلت إليه
وما آلمه أكثر أن ابنه من اوصلها لذلك الهوان الذي يراه أمامه
تحولت نظراته لعتاب يرمقه بها
لكن هو على ثقة تامة ان هناك شيء خفي من اوصله هو لذلك
من رآه بالفيديو لم يكن ابنه مطلقا وهو على يقين من ذلك وسيعرفه بأقرب وقت
استأذنت أسيل بالانصراف
تم نسخ الرابط