رواية ڼاري من 21-25
الواحد والعشرين
.
كان بكاء الطفل ېمزق نياط قلبه ولا يعرف سببا لذلك فقام بتهدئته قائلا بحنو
هششش خلاص أنا جانبك
اندهش داغر عندما وجده يتشبث به ولم يهابه
بل بدأ بكاءه يهدئ قليلا ويندهش أكثر عندما وجده يضع رأسه على كتفه
ازدرد لعابه بصعوبة وقد شعر بسخونة جسده.
وضع يده على ظهر الصغير يثبته على صدره فتزداد ضربات قلبه المتسارعة بشعور عجيب يجتاحه لأول مرة
نادي على سائقة
عم صالح.
أسرع إليه صالح الذي كان ينتظره بالأسفا
خير يا ابني.
رد داغر وهو يربت على ظهر الطفل
هو ولد ولا بنت.
دقق السائق بملامحه مما جعله يندهش من تقارب الشبه بينهم
لم يرى عينيه جيدا من شدة بكاءه لكن الشبه واضح
ده ولد.
طيب خده مني ويلا نروح بيه للمستشفى.
السائق بتردد
بس كدة أهله هيقلقوا لو رجعوا وملقوش ابنهم.
رد داغر بعدم اهتمام
لو بيقلقوا مش هيسيبوه لوحده بالحالة دي.
وافق السائق وهم بأخذ الطفل لكنه تشبث بداغر أكثر ورفض صالح الذي حاول أخذه.
منعه داغر
خلاص سيبه امشي قدامي عرفني الطريق.
سار صالح أمامه يشرح له الطريق حتى وصلوا للدرج كانت خطوات داغر حذرة ليس خوفا على نفسه بل خوفا على ذلك الصغير
نزل أولى الدرج دون أن يستند على السياج وذلك جعل نزوله أصعب بكثير
كان يتنفس عد كل درجة ويواصل صالح إرشاده
تعركل في نزوله وكاد أن يسقط لكن يد صالح انقذته.
ولأول مرة يسمح بأن تساعده يد أخرى لكن عليه ذلك كي يصل بالطفل للأمان.
تنفس بأريحية عندما انتهت معاناته عند آخر درجة
خرجوا من المنزل ثم توجهوا للسيارة التي انطلقوا بها للمشفى
وطوال الطريق والطفل يتشبث بعنقه وكأنه طوق نجاة له
كانت أنفاسه المحمومة على عنق داغر تقلقه أكثر عليه مما جعله يشدد من احتضانه له حتى وصلوا للمشفى..
وقفت أسيل في الصيدلية تنتظر الدواء والذي بدأ الطبيب بالبحث عنه ثم عاد إليها بأسف
خلص للأسف بس لو عايزاه ضروري استنى خمس دقايق بس.
ترددت أسيل لكنها وافقت مجبرة فأشار لها بالجلوس والانتظار حتى يأتي به
لم تمضي ثواني وقالت بقلق
ارجوك بسرعة لأني سيباه وحده في البيت.
رد بتفتهم
دقيقتين بالظبط وهيكون معاكي.
ظلت أسيل تنتظر حتى جاء الدواء وأخذته لتعود إليه مسرعة.
لم تنتبه لتلك السيارة التي مرت من جوارها ولم ترى أحد سوى الطريق الذي سيصلها لابنها.
وصلت للمنزل فحمدت ربها عندما لم تسمع صوت بكاءه فظنت انه مازال نائما
أخرجت المفتاح من حقيبتها وهمت بوضعه في مكانه لكنها وجدته مفتوح
ظنت لوهلة أن أمينة قد عادت فنادتها
دادة.
لم يجيبها أحد فانتبهت للطاولة الساقطة على الأرض فشعرت بالخۏف وأخذت تنادي
دادة أمينة.
لكن ما من مجيب
صعدت الدرج وقلبها ينبض بشدة حتى وصلت لغرفتها فوجدتها مفتوحها على مصراعيها
أخذ قلبها يهدر پعنف وتطلعت للداخل فتجد الغرفة فارغة.
رمشت بعينيها مرات متتالية وعقلها يرفض ما تفكر به.
اخذت تنادي مرة اخرى
دادة أمينة انتي هنا
لكن لم يجيبها أحد
بأرجل كالهلام اخذت تبحث في الغرف لكنها لم تجد أحد
فتتصلب أرجلها عندما وجدت أمينة تدلف وحيدة من الباب وهي تقول بحيرة
مين اللي كسر الباب كدة.
لم تستوعب الصدمة وكل شيء حولها يؤكد لها بأن ابنها قد تم خطفه فسقطت أسيل مغشيا عليها
دلف داغر المشفى وقد غفى الطفل على صدره
لم يستطيع استخدام عصاه وهو يحمل الطفل فترك امر الإرشاد إلى صالح حتى وصلوا للطوارئ
تقدمت منه أحد الممرضات وهي تسألهم
خير في حاجة
قال داغر
الطفل جسمه سخن أوي وجاي اسأل على دكتور أطفال
ردت الممرضة
دكتورة هايدي لسة جاية من شوية اتفضلوا معايا
لم تنتبه الممرضة لإعاقة داغر إلا عندما وجدت من معه يخبره بالتحرك ويرشده للطريق
تحصرت عليه وقالت في نفسها
يا خسارتك في العمى
دلفت غرفة هايدي وهي تقول
دكتورة هايدي في حالة برة بس ايه حاجة من الآخر
ابتسمت هايدي وسألتها
هو مين بقى الطفل ولا ابوه.
ضحكت الممرضة
انا لما شفت ابوه مأخدتش بالي من أي حاجة تانية بس الحلو ميكملش كفيف.
طيب يا ستي دخليه.
فتحت أسيل عينيها على صوت حازم الذي يحسها على الاستيقاظ
لم تنتبه لنفسها للحظات ولا تعرف أين هي او ماذا حدث لكن ألم قلبها الذي شعرت بغصته جعلها تنتبه لنفسها ولما حدث فتمتمت بتيهة
ابني فين
لم يفهموا منها شيء وقالت أمينة بقلق
فوقي يا بنتي وفهمينا في ايه وفين إياد
ازداد شعور الدوار عندما سمعت أمينة والتي تؤكد بأن ابنها لم يكن معهم وقد تم بالفعل اختطافه فهزت رأسها برفض وتمتمت بتيهة
ابني راح منيابني فين
نهضت أسيل بوهن وهي تتلفت حولها
ابني رجعت ملقتهوش ابني راح منياياد.
سألها حازم بحيرة
اهدي بس وفهمينا اللي حصل.
نهضت أسيل وهي تتلفت حولها
إياد رد عليا إياد حبيبي
أخذت تتخبط في سيرها وحازم خلفها يحاول ايقافها وفهم ما حدث
انتي رايحة فين اهدي يا أسيل وفهمينا ايه اللي حصل.
اجابت أسيل وهي تتخبط في كل شيء حولها
ابني مشموجود اتخطف حد خطڤ ابني.
الفتت إلى أمينة وتمتمت بتوهان
ابني خرجت. اجيبله الدوا
(هزت راسها پضياع) رجعت ملقتهوش.
اهتزت نظراتها وهي تتابع بوهن
هاتلي ابني يا حازم . هاتولي ابني.
تطلعت لحازم وتمتمت برجاء
حازم ابني ياحازمابني ارجوكإلا أبني لو جراله حاجةامو,ت فيهاارجوك
ټعذب حازم لرؤيتها بتلك الحالة ووقف عاجزا لا يعرف ماذا يفعل
فلا احد يعلم بوجوده
ولن يستطيع الذهاب إلى أقسام الشرطة
وما يقلقه اكثر أن يكون والدها قد علم بوجودهما وهو من وراء اختفاءه
تطلعت أمينة لحازم وقالت بقلق
اتصل على هايدي تكون رجعت تاني وأخدته.
هايدي هتاخده ازاي من غير ما تقول.
لم تستمع أسيل لحديثهم ولا شيء سوى عينين تبحث في كل مكان وقلب تزداد وتيرته بغصة مؤلمة
هل ضاع ابنها منها
ذلك العوض الوحيد الذي خرجت به من ذلك الزمن الغادر
هو وحده من جعلها تتشبث بالحياة بعد ما زهدتها لا لن تتحمل فقده
إن حدث له شيء لن تستطيع العيش لحظة واحدة
أخذت تبحث في كل انش بالمنزل ولا أمل لإيجاده
تمتمت پضياع وهي تنظر إليهم
ابني لقى الباب مفتوح وخرج لما ملقاش حد فينا.
ساقتها قدماها للخارج فتصادف البحر الهائج في طريقها يثور وترتفع أمواجه بشموخ وعلو
كأنه يخبر الجميع بأن واهم من فكر في مجابهة ثوراته.
لم تبحث معهم بالخارج ولم ترى شيء سوى صورة ابنها وهو يسير باكيا على الرمال حتى وصل للبحر وخطفته أمواجه الغادرة
هزت راسها برفض
محال
محال أن تسمح له بأخذه
فإن أخذ طفلها فليأخذها معه فليس لها حياة بدونه.
بأقدام واهنة تقدمت منه
لم تتراجع ولم تخاف تلك الموجة العاتية التي لن ترحم من يجابهها ولا يتحدى قوتها إلا من جاء يبحث عن المو,ت
اغمضت عينيها عندما وجدتها تقبل عليها مستسلمة لمصير محتم بالمۏت يكفي ما عاشته من عڈاب حتى الآن وقد راح الداعم الوحيد لها
تطلعت إلى الموجة العالية التي تتقدم منها تنذرها بعدم الوقوف أمامها فالغدر من طباعها وليس بوسعها شيء
لكن كان للقدر رأي آخر وانتشلتها يد قوية وسقطت معها أرضا فلم تستطع الموجة أن تسحبهم وهم ثابتين على أرضهم فاستحت الموجة ان تعود إليهم.
أنت مچنونة كنت عايزة تمو,تي نفسك
لم تجيبه بل استسلمت لصمت مطبق ولم تنتبه ليدي أمينة التي تساندها كما تفعل دائما
فقط مستلقية على الأريكة تضع رأسها على ساق أمينة تهدئها بكلماتها الحانية
خرج حازم كي يبحث عنه ويتساءل
هل حقا كما ظنت أسيل بأن وقع في البحر لكنه لن يستطيع الوصول للباب ولا فتحه.
إذا فقد تم اختطافه.
لكن من