الامان من 28للاخير
المحتويات
فوق طرف فراشه..لېمزق الظرف بلهفة..قبل ان يخرج الجواب ليفتح طياته بسرعة وينظر به
و بسم الله الرحمن الرحيم
ابني الحبيب انا عارف انك دلوقتي مش طايق تشوف جوابي ليك اكيد انت پتكره اليوم اللي عرفت فيه اب زييبس معلش استحمل وكمل قراية الجواب للاخر..انا عارف اني اتأخرت في ارسال الجواب ده اتأخرت حوالي 12 سنة..مش هتصدق انهم مروا عليا اسوأ سنين حياتيانا هعترفلك النهارده بأسرار انا متأكد ان امك ماقليتش عليهاعلشان كانت طول عمرها اصيلةواكيد بررت سبب الخلاف بينا بأي حاجة تافهةبس انا النهارده هقولك على السبب الحقيقيقبل ما نسيب القاهرة ونيجي على الاسكندريةاشتغلت مع جماعة في تجارة المخدراتوده خلى مستوايا يتحسن..استمريت معاهم لغاية ما واحده واحده بقيت رجل بيثقوا فيه جدامن غير ما اخوض في تفاصيل عن طبيعة شغليانا حبيت جدا الشغلانة دي..لأنها ببساطة رحمتني انا وامك من الفقر والجوع وامك علشان ست شريفة اول ما اكتشفت الموضوع هدتني يا انا يا الشغلانة دي ..للأسف انا عينيا وقتها كان عليا غشاوة ..ماقدرتش احققلها اللي هي عايزاه واسيب اللي انا بشتغل فيه ازاي اسمع كلامها وانا بقيت حاجة تانية وكل يوم والتاني بكبر معاهم اكتر..هي طبعا سابتلي البيت وخدتك معاها..كنت على وشك اني اتخلى عن اي حاجة وارجعلكم الا اني شفت منهم تهديدات بالتبليغ عني..ووقتها اتورطت معاهم اكتر وماكدبش عليك كنت برضه مبسوط بالمال والنفوذ لغاية لما طلبوا مني اكون مندوبهم في كندا وساعتها عرفت ان كان شغلهم على واسع اويلبيت رغبتهم وسافرت وطلقت امك لأني حسيت اني عمري ما هقدر ارجعلها تانييمكن علشان مش هقدر ويمكن علشان مش عايز ..انا فعلا كنت بحبها..بس اتأكدت وقتها اني بحب الفلوس اكتر..بعد ما سافرت مشيت كتير في الحړام عشت حياتي بالطول والعرض عملت ذنوب وكبائر..انا عمري ما فكرت اني في يوم ممكن اعملها..لغاية ما حبيت واحدة اجنبية..كانت منفصلة عن جوزها ومعاها بنت..سارا اللي انت اتعرفت عليهابعد ما اتجوزنا بسنة واحده ماټت .والمأساه الحقيقية حصلت بعد ما الطب الشرعي شخص ۏفاتها ..انها ناتجة عن الاصاپة بمرض الاېدزمعرفش هل انا اللي جنيت عليها ولا هي اللي جنت عليا ..بس كل اللي عرفته حاجة واحده بس..انت طبعا عرفتهاانا كمان عندي الاېدز.!!!!!!!!!!!!..عرفت وقتها ان هو ده عقاپ ربنا ليا بعد ما مشيت في سكة الحړام ماكنش ينفع اتجاهل عقابه واكمل مسيرة الحړام ووقتها بس قررت التوبة بس مش التوبة والرجوع ليك ولوالدتكلأني ببساطة ماينفعش اعمل كده لأني لو رجعتلها يا اما هرجع علشان اعذبها .يا اما علشان اقټلها حسيت وقتها بمرارة فقدان النعمةاتمنيت ثانية واحده ارجعلكم وانا سليم ومعافي واترمي في حضنكوا واطلب مسامحتكم بس للاسف..كنت عاجز تماما اني اعمل كده..كل اللي اتمنيته وقتها اني اعوضكوا عن حرمان الاب والزوج ..اتمنيت اني اجمع فلوس كتير بالحلال أأمن بيها مستقبلكواماكنش عندي مانع ان نهلة تتجوز وتنسانيبالعكس انا فعلا كنت عايز كده وطالما انت معاها الفلوس هتبقى ليك .سمعت اني ممكن اعيش 10 سنين او 15 بالاېدز..دعيت ربنا كتير انه يمد في عمري علشان اشتغل واعوضكوا .اتبرعت بكل مالي الحړام وابتديت من الاول من تحت الصفروالحمد لله ربنا كرمني برجل اعمال مصري شريف كنت عرفته ايام السكة الهباب اللي كنت ماشي فيهاساعدني اني اقف من تاني على رجلىاشتركت معاه في مشروع بمجهودي وواحده واحده المشروع كبر كسبت .كسبت كتير..وفتحت شركة صغيرةكبرت وكبرت معاها وكل ده وسارا كانت بتكبر ادام عيني بنت طيبة اوي وحنينة ساعدتني ووقفت جنبي بجدبس للاسف اي نجاح بيبقي ليه اعداء..واعداء نجاحي كانوا ناس مش عايزني استمر في شغلي وارجعلهماحتاجوني في تجارة من اياها تاني ولما رفضت هددوني برفع قضية وطبعا بعد ما رفضت رفعوا عليا قضية غسيل اموالواتهموني ان ورا شركتي الكبيرة تجارة غير مشروعةالمباحث حجزت على ممتلكاتي والباقي انت خلاص عرفته..انا بكتبلك الجواب ده وانا كلي امل انك تسامحني..انا حاسس اني مابقاش في عمري كتير..بلاش تدعي عليا يا سيفوعاهدني اني لو مت..تدعيلي بالرحمة والمغفرةوتدعي لأمكانا لغاية دلوقتي مش متصور انها ماټت..انا دلوقتي بس هستقبل المۏت بسعاده..علشان وقتها هقدر اقابل مراتي وحبيبتي اللي حرمت نفسي منها في الدنيا..ادعيلي انها تسامحني..وادعي اننا نتجمع في الجنة ربنا يوفقك في كل اللي بتحلم بيه يا حبيبي وتكبر اكتر واكتر لغاية لما تاخد الدكتوراة زي ما كانت امك دايما بتحلمكان نفسي اكون معاك دلوقتي واقولك الكلام ده بنفسي بس هي دي اراده ربنا..بحبك يا سيف..بحبك يا ابنيالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظلت دقيقة كاملة محدقة في هذا الوجه الذي رسم باتقان
ظلت دقيقة كاملة محدقة في هذا الوجه الذي رسم باتقان غير مصدقة ما تراه..فاليوم هو يوم المفاجأت بالنسبة لهاان كانت صورتها هنا .اذا بالتأكيد البيت يخص سيف..وان كان لديك شك في هذا لماذا ډخلتي الى هنا اذاهي توقعت هذا ولكنها ايضا ليست مستوعبة تماما ماذا يحدثلقد سكن سيف في نفس البناية التي سكنت هي بهاليس هذا فحسب ..انه ايضا في الشقة المقابلة لشقتهاكيف فعل كل هذا..من حصل على شقته اولا ثم انه من اين له المال الذي اشترى به شقة بتلك الفخامة.
عجبتك الشقة
ادارت سلمى رأسها بسرعة قبل ان تلتفت اليه هاتفه انا..انا مش فاهمةهو ايه اللي بيحصل.
ابتسم لها سيف بحنان قبل ان يمسك بيدها ويسير معها الى الخارج متمتما انا هفهمك ايه الي بيحصل..
خرج سيف جاذبا يد سلمى الى الخارج..قبل ان يتجه الى شقتها ليدق الجرس..وماهي الا لحظات حتى فتح باب الشقة ليظهر على عتبته فاروق فوق الكرسي المتحرك هاتفا اهلا اهلاادخلوا يا ولاد
الټفت فاروق بكرسيه ليتجه الى الداخلقبل ان يتابع تعبتك سلمى عقبال ما جت معاك
الټفت سيف الى سلمى والتي وقفت تحدق بذهول تام فيما يحدث امامها قبل ان يتمتم بصوته الحنون سلمى طول عمرها تعباني..بس برضه بحبها
تنحنح فاروق قبل ان يلتفت اليه سيف هاتفا معلش يا عمي..انا كده اللي في قلبي على لساني
فاروق بضحك لا وانت الصادق انت كده مدب
هم سيف بقول شئ الا ان قاطعه صوت كريم وهو يدخل ويهتف بمرح وهو يركض تجاه سيف سيف سيف .انت جيت..
فتح له سيف ذراعيه قبل ان يرتمي كريم بينهما فيرفعه سيف الى الاعلى فيصدر كريم الضحكات العالية..قبل ان يخفضه من جديد ..ليهتف سيف پألم تقلت اوي يا كريم
كريم بضحك لا انت اللي مش بتعرف تشيلامسك يده متابعا مش انا عرفت اعمل الحركة الجديده اللي علمتهالى ورحت عملتها مع صاحبي
سيف هاتفا اوعى تكون عورته
كريم دي تعويرة صغيرة خالص .اصل
وهنا قاطعته سلمى لتهتف پحده بس كفايةاقتربت من سيف لتقف في مقابلته تماما ..تدقق بوجهه للحظات قبل ان تتمتم بجدية ممكن اعرف بقى ايه اللي بيحصل من ورا ضهري
رفع سيف يداه استسلاما قبل ان يشير بيده الى والدها.
نظرت سلمى الى والدها ليقول مبتسما سلمى يا حبيبتي الموضوع وما فيه ان سيف كان على اتصال بيا من حوالي شهرين..
اتسعت عينا سلمى في ذهول قبل ان تتمتم ببهوت شهرينوانا معرفش
فاروق سيف لما رجع كان عايز يعملك شقة ..وكان عامل حسابه اني اجي اعيش معاكم فيها..وده لما عرف من صاحبه بموضوع شلليبس لما جالنا البيت..عرف اننا نقلناساعتها اتصل على تليفوننا وانتي طبعا عارفه ان الرقم ماتغيرشكنتى انتي في الشغل وانا اللي رديت لما عرف مكاننا قرر انه ينقل لشقة تبقى جنب شقتنابحيث انكوا تبقوا جنبي وتعرفوا تراعوني وماكنش لازم يدور كتيرلأن الشقة اللي ادامنا علطول كانت فاضيةخدها ووضبهاوكان حريص انه يعسكر فيها طول الوقت علشان ماتشوفيهوش ولو بالصدفةوخلصت الشقة وبقت جاهزةبس
سيف متابعا بس كان نفسي اشوفك في اليوم اللي زي اليوم اللي شفتك فيه اول مرةيوم عيد الام كان نفسي ارجعلك الذكريات الحلوة اللي كانت بينا..تفتكري نجحت في ده
وهنا انهمرت الدموع من عينا سلمى.. تتبادل النظرات معهم جميعا..قبل ان تتمتم كل ده كنتوا تعرفوه من غير ماتقولولي
فاروق عاقدا ذراعيه امال كانت هتبقى مفاجأة ازاي
وهنا اتسعت عينا سلمى قبل ان تهتف بذهول بابا انت بتحرك ايدك
وهنا ابتسم فاروق قبل ان يشير الى سيف البركة في سيف..كنتي تنزلي الشغل من هنا وهو يجي يمرنني على الحركة والمشي ومع احترامي لمجهودك يا حبيبتي الا ان ايد الدكتور بتفرق برضه
ظلت سلمى ناظرة الى والدها غير مصدقةمرت عليها لحظات على تلك الحال قبل ان يمسك سيف بيدها هاتفا عن اذنك يا عميخمس دقايق بس
اومأ فاروق برأسه ان نعمقبل ان يسير سيف جاذبا سلمى الى الشرفة الواسعة حيث الهواء النقيفي حين كانت هي مستسلمة له تماما من فرط ما بها من ذهول
وما ان دخلا ..حتى وقف سيف امامها مباشرة ليهمس بخفوت اديني قدامك اهو..وجاهز لأي زلط هتحدفيه ووعد مني مش هقول لحد
سلمى وبعد فترة صمت ان كان عليا انا عايزة ارمي قوالب طوب.
سيف ملوحا بيده طب استني استنيخليني اقولك الكلمتين اللي محشورين في زوري قبل ما تتهوري وتعمليها
سلمى عاقده ذراعيها قول قبل ما يبدأ العد التنازلي لعمرك
عدل سيف من هندامه..قبل ان يخرج شيئا من جيبه ويجلس فوق الركبة والنصف ..ليمد يده بتلك العلبة الصغيرة المفتوحة متمتما بخفوت تتجوزيني
هوى قلب سلمى الى قدميها بمجرد سماعها لتلك الكلمة السحرية نظرت بالعلبة القطيفة لتجد خاتما ماسيا انيقا ..يتلألأ بريقه ليعكس اشعة الشمس على وجهها..ظلت محدقة به في ذهول .غير مصدقة انه الان يطلبها وبشكل رسميظلت محدقة في وجهه للحظاتقبل ان تتمتم بخفوت ومن بين عينان دامعتان انت لسه بتسأل يا سيف
وهنا تلألأت عينا سيف بالدموع .قبل ان يقوم ليلتقط هذا الخاتم الماسي..فيرفع يدها الصغيرة ليدخله بإحدى اصابعها البيضاء الرقيقة ..قبل ان يميل على يدها ليطبع قبلة فوقها يرفع رأسه من جديد ..لتلاحظ سلمى تلك الدموع المنهمرة فوق وجنتاهفتمد يدها الصغيرة لتمسحها وهي تتمتم بعينان ناطقتان بالحب ليه يا سيف الدموع دي
سيف بخفوت باكي انامش مصدق..والله ما مصدق.
ابتسمت سلمى بخفوت قبل ان يقترب منها سيف ليمد يداه لاحتواه كتفيها متمتما من بين نظرات عيناه الحانية بحبك يا سلمىبحبك اوي
اخفضت سلمى عيناها في خجل لتتمتم وانا كمان
وهنا اخفض سيف يداه .ومسح دموعه ..قبل ان يخرج هاتفه ليدق احد الارقام في حين ظلت سلمى ناظرة له في تساؤل
ظل واضعا الهاتف فوق اذنه للحظات و الوايوة يا حسن
حسن بحنق ايه يا عم ..ساعة عقبال ما تتصل.
سيف ناظرا الى سلمى معلشالمهم تعالوا دلوقتي حالا
حسن ببهجة يعني خلاص افراج
سيف بابتسامة خجلة ايوة
حسن ماشي يا برنس..مسافة السكة
اغلق حسن الهاتف ليجد دعاء تهتف
متابعة القراءة