الامان من 28للاخير
المحتويات
انت الخير والبركة
ابتسم كريم..في حين هتف فاروق انتي كده كلتي ولا ايه
سلمى ايوة يا بابا الحمد لله.
فاروق انا بفكر انزل اصلي الجمعة النهارده في المسجد اللى تحتنا..اهو قريب ومش هتعب
سلمى بسرور ياريت والله يا بابا..حتى كده نفسيتك تتحسن اكتر وده هيساعدك انك تخف بسرعة
فاروق على رأيكابقى استني بقى لغاية لما توصليني
سلمى مانا اصلا مش هنزل الا بعد الصلاة..عن اذنك بقى علشان هروح اعمل الشاي
فاروق اه والله نفسي في كوباية شاي دلوقتي من ايدك الحلوة دي
سلمى مبتسمة من عنيا
وذهبت سلمى الى المطبخ لتحضير الشاي.
امام احدى المقاپر .وضعت سلمى باقة كبيرة من الزهور..قبل ان تقرأ الفاتحة وتدعي بالرحمة لوالدتهاتجلس فوق احدى الاحجار قبل ان تتأمل في هذا القبرالذي يعلوه اسم والدتها..تطلق تنهيده عالية قبل ان تتمتم وحشتيني اوي يا ماماكان نفسي تكوني معايا دلوقتي ..كنتى دايما الحضن الدافي بالنسبالي اللي بنسى فيه كل همومي نفسي اجيلك يا اميبجد الدنيا هنا وحشة اوي مليانة كدب وخداع .ومشاعر مزيفةصمتت للحظة لتتابع بعدها بس انا برضه مش هقدر الومه على اختياره..اللي بيحب حد بيجيله لوحده مش لازم بدعوةوهو لغاية دلوقتي ماجاش تفتكري انا غلطت لما نقلت بيت تاني..طب مانا استنيت كتير اوي وبرضه ماجاش..هو كده يكون
مابيحبنيشلا هو اكيد بيحبني. بس بيحب نفسه اكتر ..وهنا تجمعت العبرات بداخل عيناها قبل ان تتمتم انا مخڼوقة اوي يا امي..نفسي اترمي في حضنك دلوقتي واشكيلك حالىمحدش غيرك انا بحكيله مشاكلي..برتاح اوي لما بقعد واتكلم معاكي حتى لو مش هتردي عليا بس انا متأكده انك سامعاني وده كافي اوي بالنسبالي..انتي وحشتيني اوي وهو كمان واحشني اويسيف هو فعلا اللي حسيت انه هو التعويض الحقيقي للحرمان اللي عشت فيه بس جه اليوم اللي بقى هو نفسه السبب في شعوري بالحرمان اطلقت تنهيده عاليه قبل ان تتابع انا حياتي كلها ملخبطةماشوفتش فيها يوم واحد حلو..صمتت لتتابع بعدها لا شفت..بس كنت وقتها معاه كنت حاسة براحة وامان من اول يوم شفته فيه ..كان من 13 سنة زي النهارده بالظبط عادت برأسها لتستند الى احدى الجدران لتتمتم ياااااااااااه الايام بتجري يا امي..زي النهاردة من 13 سنة كنت ماسكة هديتك وفرحانة بيها علشان اديهالك ..واستنيتك قد ما استنيتك..بس ماجيتيش كان شعور صعب اوي يا امي نفسي تكوني معايا النهارده وانا اجيبلك احلى هديةنفسي اويوهنا انهمرت دموعها اكثر فأكثر حتى اجهشت بالبكاء الى ان قطع بكاءها صوت خطوات ورائها استمرت للحظات قبل تختفي ويتبعها صوت ذكوري يتمتم السلام عليكم اهل الدنيار من المسلمين والمؤمنين انتم السابقون وإنا
إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية
اتسعت عيناها عن اخرهما لما تسمعهادارت رأسها بسرعة لتجد اخر شخص كانت تتوقع رؤيته الان .وهناكان هذا هو سيف وقد وقف رافعا يده مغمضا عيناه يتمتم بكلمات كان واضحا منها انها فاتحة الكتاب..
تمتمت من بين عينان قد تحجرت العبرات بهما سيف!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فلاش باك
فتح سيف عيناه بانهاك شديد ليجد هذا الوجه المبتسم امامه يتمتم حمدلله على سلامتك يا صاحبي ابتلع سيف ريقه في صعوبة قبل ان يغمض عيناه ليتمتم انا فين
حسن وهو يجلس على طرف فراشه انت هنا في المستشفىالف مبروك عليك نجاح العملية
فتح سيف عيناه بانهاك مجددا متمتما عملية ايه
حسن عملية القلب يا سيدي..دكتور سيد بيبشرك انك بقيت سليم ومعافي صمت للحظة تابع بعدها بعتاب بقى كده ياسيفينفع اكون صاحبك وماتقوليش على حاجة زي كده
تمعن سيف في وجه حسن متمتما العملية اتعملت ازاي
مط حسن شفتيه قبل ان يقول عادي..زي الناس
سيف بخفوت مين دفعلي فلوسها
حسن بارتباك ها..دي..دي النقابة
سيف بلاش تكدب عليا يا حسن
حسن بتوتر اكبر انا بكدبالله يسامحك..
سيف ايوة بتكدبعلشان انا اصلا مش مشترك في النقابة .
حسن بتوتر اه اصل .اصل دكتور سيد كلمهم وو
سيف مقاطعا دفعتلي الفلوس ليه يا حسن..وانت اكتر واحد عارف اني مابحبش اتداين
حسن بذهول ايهلا لا ..مش انا اللي دفعت .دي دي.
سيف مضيقا عيناه دي
ادرك حسن انه اوقع نفسه في فخ فهم بقول شئ الا ان قاطعه دخول دعاء هاتفه الف الف حمد لله على السلامة يا سيف
نقل سيف عيناه الى دعاء متمتما الله يسلمك
حسن بسعاده دعاء..انتي جيتي امتي
دعاء لسه حالا..
حسن وليه ماقولتليش كنت جيت خادتك من الموقف
دعاء وهي تتجه للوقوف امام سرير سيف ماكنتش عايزة اتعبكبس ايه الاخبار ..انا قلقت اوي من ساعة ما بلغتني بعملية سيف
سيف مبتلعا ريقه انا الحمد لله دلوقتي كويس..
دعاء مبتسمة الحمد لله ثم تابعت وكأنها قد تذكرت شئ هي سلمى فين..مش معاكوا هنا ليه
تغيرت ملامح سيف اما حسن فتمتم بتوتر ها اه سلمى.
تغيرت ملامح سيف اما حسن فتمتم بتوتر ها اه سلمى.
دعاء وهي تخرج هاتفها انا هكلمها اشوفها فين .دي وحشاني خالص
سيف بسرعة لا انا مش عايزها تعرف اني عامل عملية
دعاء متمتمة خلاص هبقى اشوفها بعدين.
سيف ناظرا الى حسن هو الدكتور قال ممكن اطلع امتى
حسن مفكرا اكيد مش قبل يومين..
سيف بلهفة لا ماينفعش..انا لازم اشوف سلمى
حسن بتوتر اهسلمى..طب ماشي بس بعد ما تقوم
سيف مش قادر استني يا حسن..انا عايز اروحلها
هم حسن بقول شئ الا ان قاطعه دخول احد الرجال هاتفا اخيرا لقيتك يا دكتور حسن.
حسن ملتفتا اليه خير يا عطا
عطا مادا يده اليه بورقة ده ايصال الدفعابقى سلمه بقى للبنت اللي دفعت الفلوس
اتسعت عينا سيف في ذهول قبل ان يتمتم بنت مين
عطا ناظرا بالورقة سلمى فاروق الطوخي
ظهرت علامات الذهول على وجه سيفاما حسن فتبادل نظرة متوترة معهقبل ان تهتف دعاء ايه دهيعني معني كده ان سلمى عارفه بعملية سيف..انا هتصل بيها بقى
حسن ناظرا الى سيف بتوتر لا ماتتصليش
دعاء ليه
شعر حسن ان كل شئ قد انكشف فتمتم علشان هي مش هناتابع ناظرا الى دعاء سافرت لباباها في الاسكندرية
لحظات قليلة مرت عليها ثقيلة وهي تحدق في وجه سيف والذي وقف يتلوا القرأن في خشوع..لا تعلم هل تصدق عيناها ام تكذبهما.. دائما ما تقع في حيرة بين الامرين ولكن في كل مرة ..تثبت عيناها صحة ما تراه .اذا هو بالفعل امامهالم يبدو انه ينتبه لوجودها من الاساس فهو حتى لم ينظر اليها..ترقرقت الدموع بداخل عيناهالم تعد تحتمل الابتعاد عنه حتى الان اقتربت منه اكثر..فأكثر..حتى واجهته تماما ظلت محدقة في وجهه المغمض للحظات قبل ان يرفع هو يداه اليه في نهاية الدعاء..يخفض يداه ويفتح عيناه ..لترى سلمى وبوضوح هذا البريق اللامع بداخلهما ..او بمعنى اخر ..تلك الدموع المتحجرة..ابتسم لها بخفوت قبل ان يمد يده الى وجهها ليمسح تلك الدموع المنحدرة عليها وهو يومئ برأسه ان لا انهمرت الدموع منها اكثر فور شعورها بتلك اللمسة الحانية على وجهها ابتلعت ريقها في صعوبة قبل ان تغمض عيناها لتنهمر منها عبرات اخرى..قبل ان تفتحهما مجددا لتتمتم بصوت مبحوح جاهد كثيرا للخروج ليه
اخفض سيف عيناه .ثم مالبث ان رفعهما اليها متمتما بخفوت علشان بحبك..صمت للحظة تابع بعدها بنفس النبرة انا تعبان اوي يا سلمى
خفق قلب سلمى بقوة قبل ان يتابع هو بالرغم ان قلبي سليم دلوقتي الا اني حاسس بتعب الدنيا فيه..
جلس فوق احدالصخور ليخفض عيناه ارضا ويتابع تعبت من بعدي عنك..كل ما كنت احاول اقرب اقول لا استني شوية..ماكنتش فاكر ان الانتظار كان ممكن في يوم يضيعك من ايدي
كانت سلمى تستمع اليه وهي لا تعلم عماذا يتحدث..اما هو فرفع عيناه اليها قبل ان يمد يده ليمسك بيدها ويرخي رأسه عليها متمتما من بين دموع منهمرة سامحيني يا سلمى سامحيني على بعدي عنك طول الفترة اللي فاتت.
جلست سلمى بجانبه لتتمتم انتانت بتتكلم عن ايه
رفع سيف عيناه اليها ليهمس عن حبي ليكي اللي فضلت كاتمه في قلبي طول السنين اللي مرت علينا
قام ليسير بضعة خطوات قبل ان يلتفت اليها مجددا ويتابع انا عارف ان كلامي ده متأخر اوي بس انا مش هقدر افتح صفحة جديده الا لما اعتذر عن القديم
ظلت سلمى شارده للحظات قبل ان تمسح دموعها وتتمتم وفين الصفحة الجديده اللي اتفتحت تابعت وهي تنظر اليه لما بعدت عني 4 شهور من غير حتى ما تكلمني ولا مرة هي دي الصفحة الجديده ولا لما اختارت مستقبلك وفضلته عني..هبت واقفة لتدير له ظهرها وتتابع بحزم انا مش زعلانة منك يا سيف..ده اختيارك وانت حر فيه بس المشكلة فيا اناانا اللي دايما متوقعة منك الاحسن تحجرت الدموع بعينيها قبل ان تتمتم بصوت مخټنق تخيلت ان احنا الاتنين واحد..لو حد فينا حصله حاجة مايخبيش ابدا عن التاني ماياخدش القرار بالبعد بنفسه من غير ما يعرف رأي التاني..مايفضلش يعاني لوحده لغايةلما يقع ولما ربنه يكرمه ويقوم يستنى لحظة واحده قبل ما يرجع للتاني التفتت اليه لتتابع وبنفس الصوت المخټنق احنا كتا طول عمرنا كده ..حتى ايام طفولتنا..نسيت لما في يوم كنت تقع واجري عليك علشان اسندك..نسيت لما كنت ابقى محتاجة شرح درس وتفضل انت تشرحهولي ليلة امتحانك..نسيت احنا كنا ايه لبعض يا سيف انا عارفة انك بتحبني بس فيه فرق بين اني اعرف وبين اني احس..حبنا لبعض زمان انا دايما كنت بفسره على انه حب الاخوة والصداقة ليه اول ما عرفت حقيقته لقيته اتغير..والحب اللي المفروض يبقى اكبر واعظم..فجأة بقى..
وهنا قاطعها ليتمتم حبي ليكي عمره ما قل ولا هيقل انتي اسمك بيجري في دمي وربنا شاهد على كده ادار لها ظهره متابعها انا اتعذبت كتير اوي ياسلمى..كل مرة كنت ببقى نفسي الاقى حد يطبطب عليا وينسيني هموميالټفت اليها متابعا بس للاسفحبي ليكي خلاني اسير جواهان كنت في يوم احتجت لحد يمسح على راسي ويهون عليا فالحد ده هو دايما كان انتيبس انا عايز اعرف..ازاي ابقى مجروح منك واطلب منك تداوينيازاي اشوفك ادام عيني بتبعدي عني واجي اشكيلك بعدك ازاي تكوني جارحة وطبيبة في نفس الوقتاطلق تنهيده تابع بعدها تخيلي نفسك مكاني..محاصرة بين احزانك ومفيش حد يسمع منكتخ.
وهنا قاطعته سلمى هاتفه پحده انا مش هتخيل يا سيف..انا مش هتخيل لأن ده فعلا اكبر واقع بالنسبالي انت كان كل مشكلتك انك حبيتني وانا اتجوزت..اما انا بقى ايه هي مشاكلي..وهنا ظهرت على شفتيها ابتسامة ساخرة قبل ان تتمتم بمرارة مشاكلي..دي كلمة تافهة اوي ادام المأسي اللي انا عشتها رفعت عيناها اليه متابعة اقولك ايه اقولك ايه بقى ما وهنا اختنق صوتها بالبكاء لتتابع مانت عارف كل حاجة
وهنا ادارت لها ظهره ووضعت يدها لتنهمر منها عبرات مريرة في بكاء خاڤت..ظلت غارقة بين بكاءها للحظات قبل ان تشعر بتلك
متابعة القراءة