الامان من 28للاخير

موقع أيام نيوز

مع السلامة يا حبيبتي
اغلقت سلمى الهاتف لتتجه مسرعة الى الطبيب هاتفه بقلق بالغ خير يا دكتور
دكتور سيد بابتسامة هادئة الحمد لله..هو تمام دلوقتي..بس لسه نايم من تأثير البينج
وهنا ظهرت علامات السعاده على محياها .وبدأت دموعها تتجمع بداخل مقلتيها قبل ان تهتف بجدبجد يا دكتور يعني هو خلاص بقى كويس جدا
دكتور سيد اهبقى تمام خالص الحمد لله.
سلمى بنفس متقطع من فرط السعاده طب طب ممكن ادخل اشوفه
دكتور سيد في الحقيقة هو ممنوع الزيارة دلوقتي
سلمى بالحاح يا دكتور انا مسافرة و
وهنا قاطعها خروج حسن بوجه سعيد من غرفة العمليات فهتفت بلهفة حسن قول للدكتور يدخلني..انا مسافرة دلوقتي و
هم حسن بقول شئ الا ان دكتور سيد قاطعه هاتفا خلاص ادخلي ..بس ماتعمليش قلق
لم تصدق سلمى اذناها .فاتجهت في سرعة الى الداخل..في حين همس سيد خليك مستنيها هنا يا دكتور..ولو اتأخرت عن 10 دقايق خرجها سيف لسه في فترة نقاهة..
حسن حاضر يا دكتور
سار الطبيب مبتعدا قبل ان يفتح حسن الحجرة ليلقي نظرة على سلمى الواقفة امام فراش سيف..ثم يغلقها بهدوء مجددا
ظلت سلمى واقفة .ومحدقة في هذا الوجه الحنون الذي لطالما افتقدته تمد يدها المرتعشة لتمسك بيده التي تعلقت بها المحاليل قبل ان تخفض رأسها لتطبع عليها قبلة ..فتنهمر العبرات الساخنة عليها قبل ان ترفع عيناها الدامعتان اليه متمتمة اتمنى اني اكون صلحت غلطتي في حقك يا احن واطيب انسان في الدنيا
مدت يدها لتتحسس وجهه الساخن قبل ان تتابع انا اسفة يا سيف اني اسأت الظن فيككان لازم اعرف ان انسان زيك عمره ما يقدر يخون حبيكان لازم احس ده من نظرات عنيك من خۏفك ولهفتك عليا..من تصرفاتك معايا..ماكنش لازم اظلمك يا حبيبي ..احتضنت رأسه بكفيها لتقترب منها فتطبع قبلة على جبهته .قبل ان ترفع رأسها متابعة سامحيني يا سيف..لأني هضطر اغلط في حقك تاني وابعد بابا محتاجني معاه يا سيف..انا خلاص اتطمنت عليك بس والدي لسه عاجز للاسف مش هقدر ابعد عنه وافضل هناوفي نفس الوقت مش هقدر اجبرك انك تسيب مستقبلك هنا في القاهرة وتيجي معايالو ده كان قرارك صدقني هكون سعيده بيهبس اهم من انه يبقى قرارك لازم يكون رغبتك..انا عمري ما هجبرك على حاجة .انا هبعد واسيبلك مطلق الحريةانت اللي هتقرر بنفسك تيجي ولا تفضل هنا .مرة اخرى امسكت بيده لتقبلها تظل ناظرة اليه للحظات .قبل ان تنهمر منها دموع مريرة فتمسحها في سرعةلتتجه الى الخارج وتغلق الباب وراءها بهدوء
حسن ملتفتا اليها ها يا سلمى اتطمنتي عليه
اومأت سلمى برأسها ان نعم قبل ان تتمتم حسن..ياريت ماتقولش لسيف اني انا اللي دفعت فلوس العملية
حسن ليه ما..
سلمى مقاطعه اياه دي اسباب شخصيةارجوك بلاش تقوله
مط حسن شفتيه متمتما حاضر اللى تشوفيه بس انت هتروحي فين دلوقتي
سلمى انا هضطر اسافر اسكندرية علشان بابا تعبان وعايزني جنبه
حسن خير ان شاء اللهعنده ايه
سلمى شلل نصفي وانا اللي لازم اساعده على الحركة
حسن بأسف لا اله الا الله ربنا يشفيه
سلمى ربنا يخليك..عن اذنك بقى مضطرة امشي دلوقتي علشان ماتأخرش
حسن بأسف كان نفسي سيف يصحى يلاقيكي
سلمى بابتسامة باهتة حصل خير مع السلامة
حسن مع السلامة يا سلمى
وبدون كلمة اضافية ادارت له سلمى ظهرها لتسير في خطوات واسعة ومبتعده مغادرة المستشفي
الجزء الثاني
بعد خروجها من المستشفى شعرت برغبة في رؤيتها لتوديعها..نعم اتحدث عن بائعة الذرةكان لها دورا عظيما في امدادها بالشجاعة والجلد..وقفت سيارة الاجرة امام مكان جلوس تلك العجوز..ترجلت من السيارة لتمد بصرها بعيدا لا تراها جالسه..فقط رجلا يحمل اغراضها..ظهرت عليها علامات التعجب قبل ان تركض اليه هاتفه يا استاذ هي فين الست اللي كانت علطول بتقعد هنا
الټفت لها الشاب في تعجب قبل ان يتمتم مين انتي
همت سلمى بالاجابة الا ان قاطعها هذا الصوت المرتعش انا هنا يابنتي
التفتت سلمى وراءها لتجد العجوز وقد جلست بداخل احدى السيارات المتواضعة..اتسعت عيناها مجددا في ذهول قبل ان تتجه اليها هاتفه بابتسامة واسعة ازيك يا حاجة
العجوز بصوتها الضعيف ازيك انتي يا حبيبتي اخبارك ايه دلوقتي
سلمى بابتسامة باهتة انا الحمد لله كويسة..المهم انتي عاملة ايه..وعربية مين دي
العجوز دي عربية ابني اللي واقف هناك ده
سلمى هاتفه ايه ابنك الل..
قاطعتها العجوز متمتمة ايوة يا بنتي..ابني اخيرا رجع لعقله وعرف ان الله حق
سلمى بسعاده انا مش مصدقة نفسيانا مبسوطة اوي علشانك
همت العجوز بالاجابة الا ان قاطعها فتح ابنها للباب الخلفى ووضع اشياءها بها قبل ان يغلق الباب ويستقل السيارة بجوار والدته هاتفا انا مش عارف يا امي ايه اصرارك على انك تاخدي الحاجات دي معاكي
العجوز علشان لو زعلتني تاني اخدها وارجع ابيع الذرة
ضحكت سلمى فضحكت العجوز على ضحكها ..اما الشاب فنظر اليهم هاتفا ومين دي
نظرت العجوز اليها لتربت على كتف سلمى متمتمة دي بنتي
ابتسمت سلمى ببهوت قبل ان تقبل يد العجوز المتشققة تعجب الشاب من هذه العلاقة بينهما فتمتم طب مش يالا نمشي بقى
تجمعت العبرات بداخل عينا العجوز قبل ان تنظر الى سلمى وتتمتم هتوحشيني يا بنتي
سلمى بعينان مترقرقتان وانتي كمانانا هفضل فاكراكي علطول ومش هنساكي ابدا
تابعت ناظرة الى الشاب خد بالك منها يا استاذ دي البركة اللي بسببها ربنا هيكرمك في حياتك محدش هيبقى احن عليك منها
ابتسم الشاب بهدوء قبل ان تتابع سلمى مع السلامة
العجوز والشاب مع السلامة
انطلقت السيارة لتراقبها سلمى مبتعده قبل ان تمسح عيناها وتتمتم فعلا ربنا مابيضيعش حق حد ابدا..
اطلقت تنهيده عاليه قبل ان تلوح الى احدى سيارات الاجرة فتنطلق بها الى موقف الحافلات
بعد عودة سلمى الى منزل والدهاحاولت البحث جاهده عن عمل لها..واخيرا وجدت عملا في احدى الجرائد..وكان عليها قضاء فترة تدريب ..قبل ان تحصل على الوظيفة..مرت ايام اتمت الشهر والنصف تقريبا. لم تسمع ايه اخبار عن سيف..وكان هذا الامر مؤلما بالنسبة لها..فهي الان تعيش لرعاية والدها العاجز..لا يمكنها تركه والابتعاد من اجل اسعاد نفسها لن تكون ابدا بتلك الانانية..ولكنها في نفس الوقت قد بدأت تذبلتمر الايام عليها فتزيدها حزنا وجراحا لا تصدق ان حبيب
العمر قد تخلى عن حبها من اجل مستقبل ههي ايضا لن تلومه..فمن حقه التفكير بمستقبله ولكنها ايضا لم تتوقع منه شيئا كهذا..تشعر بالاختناق كلما عرض عليها والدها امر الزواج مجددا..له عذره فهو يريد الاطمئنان عليها .وهو ايضا لا يعلم بقصة حبها الفاشلة..ولكنها دائما تتحجج بعدم رغبتها في الزواج الا بعد شفاؤه تحمد الله على هذا الرد الذي دائما ما يكون منقذا لها من كلماتهوعلى الجانب الاخر تعاني كثيرا بتلك الجريده التى تعمل بها فهي لا تسلم من المغازلات وكلمات الاطراء والمديح..فهناك من عرضوا عليها الارتباط وهناك من هم على اتم الاستعداد ان يجلسوا معها طوال اليوم لسرد قصائد حب وغزل تعبت كثيرا من محاولات صدهم..ولكنها مازالت تحاول واخيرا كان قرارها هوارتداءالحجاب فهو فقط سيصونها ويحافظ عليها من تلك النظرات  فبإخفاءها جزء كبير من جمالها ..بدأت مضايقة من حولها لها تهدأففي النهاية الحجاب يكسب المرأة الاحترام والتقدير ممن حولها.
استعدت سلمى للنزول الى عملها بالجريده..فارتدت ملابسها ..وقامت بتحضير افطارا خفيفا .وكالعاده مرت على حجرة ابيها لالقاء السلامولوضع صينية الفطور امامه
سلمى وهي تدخل صباح الخير
فاروق رافعا عيناه من فوق الجريده صباح النور يا حبيبتي نازلة دلوقتي
سلمى وهي تتجه ناحيته وتضع صينية الطعام امامه لتطبع قبلة فوق جبهته ايوة يا بابا واحتمال اتأخر شوية
فاروق ليه كده
سلمى وهي تجلس على طرف فراشه السمسار اتصل عليا النهارده وبيقولي على شقة حلوة في مكان راقي وبسعر لقطةهروح اشوفها..ولو كويسة هجيبها
فاروق معرفش يابنتي ايه اصرارك على اننا نعيش في بيت تاني ما ده كويس اهو
سلمى يا بابا انا قلتلك قبل كده وجهه نظريانا محتاجه فعلا اجدد المكان ده..كل ركن في البيت ده بيفكرني بذكريات انا مش عايزة افتكرها..امسكت بيد والدها لتتمتم بخفوت نفسي نعيش في بيت جديد ونرمي الماضي ورا ضهرنا..نبدأ من اول وجديد في مكان محدش يعرفنا فيه
مط فاروق شفتيه متمتما اللي تشوفيه يا حبيبتي
سلمى ماتخفش يا بابا احنا مش هنبيع البيت دهانا الحمد لله معايا المبلغ الكافي اني اشتري بيت جديد
فاروق مربتا على يدها لا يا حبيبتي..بيعيه خلاص..انا اهم حاجة عندي اني افضل مع بنتي وابني في بيت واحد..وده كافي اوي بالنسبالي
ابتسمت سلمى بخفوت قبل ان تتمتمطيب عن اذنك يا بابا..انا مش
ابتسمت سلمى بخفوت قبل ان تتمتمطيب عن اذنك يا بابا..انا مش عايزة اتأخر على شغلي
وبدون كلمةاضافية قامت سلمى لتمسك بيد والدها وتطبع قبلة فوقها قبل ان يربت هو عليها متمتما ربنا يحفظك يا بنتي
خرجت سلمى من حجرة والدها وحاولت نفض ايه مشاعر سيئة عنها قبل ان تتجه الى باب الشقة بخطوات واسعة .فتفتحه وتغلقه وراءها بهدوء
بداخل احدى الشقق الفاخرةوقفت سلمى امام احدى النوافذ تنظر الى هذا المشهد الخلاب امامها تلك المساحات الخضراءالواسعة .تقطرت رغما عنها عبرة ساخنة كم تتمنى ان يكون بقربها الان..ولكن ..
ها يا انسة سلمى عجبتك الشقة
قاطعت جملة السمسار شرودها ..فمسحت عيناها في سرعة قبل ان تلتفت اليه متمتمة اه .انا هاخدها 
السمسار على بركة اللهممكن نقابل صاحبها دلوقتي ونوقع العقود لو حبيتي
سلمى اه ياريت من فضلك
وبالفعل ذهبت سلمى معه للبدء في اجراءات الشراء
مر شهران انشغلت سلمى خلالهم بتجهيز المنزل واحضار الاثاثاشترت اثاثا بسيطا ولكنه كان يليق كثيرا برقه الشقة وذوقها الرفيع..وانتقلت هي ووالدها وكريم للعيش بها..مرت ايامهم سعيده عليهم .لا يعكر صفو حياتهم الا سلمى التى تبدو كل يوم شاردة مهمومة ..حزينة حتى وان كانت تتظاهر بعكس ذلك .والامر المحزن حقا ان احدا منهم لا يعلم سبب حزنها وربما 
جلس الجميع على مائده الطعام
سلمى بس كويس يا بابا انك قررت تخرج من الاوضه وتقعد معانا
فاروق بصراحة يابنتي انا تعبت من النومة قلت طالما عندي كرسي ماطلعش ليه اقعد معاكم
كريم بسعاده انا فرحان اوي علشان النهارده اجازة وهقعد على الكمبيوتر
سلمى اقعد يا حبيبي بس ماتخليش حاجة تأثر على مذاكرتكانت امتحاناتك خلاص قربت
كريم ماتخافيش يا سلمى..ده انا شاطر اوي
سلمى بخفوت يارب دايما يا حبيبي
فاروق اظن بقى النهارده معندكيش شغل .تقعدي معانا
سلمى بخفوت ايه يا بابانسيت اني كل يوم جمعة بروح ازور ماما 
فاروق ايوة صحيح يا حبيبتي تمتم بحزن وحشتني اويكان نفسي تكون معانا دلوقتي
سلمى محاولة كتمان دموعها ربنا يرحمها ثم عادت لتتابع بلهجة حاولت بها ان تكون مرحة بس هي لو معانا دلوقتي اكيد كريم ساعتها ماكنش هيبقى موجود
فاروق ناظرا الى كريم اه صحيح..
كريم بحزن يعني انتوا كنتوا عايزيني مابقاش موجود
سلمى وهي تقوم لتطبع قبلة على خده لا ياحبيبي .ده
تم نسخ الرابط