الامان من 28للاخير
بارت 28
في منزلها كانت جالسة تبكي بشده..كان بكاءها اقرب للنحيب..فهي الان في حالة يرثى لهاكيف لا وقد ټحطم قلبها مئات المراتبل انه في اخر مرة تدمر قبل ان يتحطم تشعر انها فقدت ادنى رغبة في الحياةلولا انها تعلم ان الاڼتحار كفر لقدمت عليه..هل عليها تصديق ما رأته وسمعته بالفعلان كانت ستصدقه هل سيصدقه قلبها النابض بحبه فهو الاقرب اليه والادرى به وبحبه فللقلوب لغة للتخاطب تعجز اذكى العقول عن فك طلاسمها طعڼة غائرة فيه هل سيشفيها الزمن..بالتأكيد فالزمن كفيل بشفاء اصعب الچروح ولكنه في هذه المرة ليس چرحا فحسب بل هو هلاك .دمارلقد خذلها حبها للمرة
الثانيةولكن في هذه المرة تثق انه لن يعود اليها يوما حتى وان عاد سترفضه كرامتها..هي تأبى ان توضع في خانة الاحتياط يرغب بها فيتودد اليها ثم يعاود هجرها وهو على علم انه متى رغب بها مجددا وجدها على اتم الاستعداد لبذل كل غالي ونفيس لاسعاده..لن تكون ابدا رخيصة الى هذا الحد ستتحمل نعم ستتحمل الى اخر قطرة من ډمها..ولكنها ابدا لن تخون كرامتهاالتى بقيت طول حياتها عزيزة وستظل هكذا الى الابدوبينما هي على حالها اذا برنين متواصل على هاتفها..التقطته في سرعة لتجد هذا الرقم الغريب..دققت به للحظات قبل ان تمسح دموعها .وتحاول نفض اي شئ قد يؤثر على صوتها تضغط الزر لوضع الهاتف فوق
اذنهاو الو
اتاها هذا الصوت العربي المتكسر هاي انا اسمي سارا
ضيقت سلمى عيناها قبل ان تتمتم بخفوت انا اعرف حضرتك
سارا لا انت مش تأرفني but I saw you in cafe todayانا كونت هيناك مئا سيف
ابتلعت سلمى غصة في حلقها قبل ان تتمتم ببهوت وانتي عايزة مني ايه دلوقتي
سارا ايزاكي تسمايني..just hear me befor you judge
صمتت سلمى ولم تستطع بماذا يمكنها ان تجيب ..اما سارا فتابعت حديثا طويلااصغت له سلمى الاذان..
في خطوات متوترة دخلت ناهد الى احدى المكاتبلتتجه الى السكرتيرة وتتمتم بتردد استاذ ادم موجود لو سمحتى
رفعت السكرتيرة عيناها اليه لتتفحصها جيدا قبل ان تخفض رأسها من جديد لمتابعة الاوراق امامها هو في اجتماع وادامه حوالي نص ساعة
تنحنحت ناهد قبل ان تتمتم يعني اقعد استناه
السكرتيرة بلا مبالاة ودون ان تنظراليها اه..
تعجبت ناهد من وقاحة تلك الفتاة..فعزمت على المطالبة بطردها فور ارتباطها بأدم..قبل ان تتجه للجلوس على احدى مقاعد الانتظار
في منزلها بقيت على نفس الوضع مع اختلاف حالتها..الان قد تبدل بكاءها بشرود..فبعد ان قامت سارا بشرح وضعها مع سيف والسبب المبرر لجلوسها معه وضعت سلمى في دوامة كبيرة من التفكيرفالسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة الان لماذا يتهرب منها سيف ان لم يكن هناك مايربطه بتلك الفتاة..فكرت كثيرا..ولكنها لم تصل الى اية اجابةحتى وان كانت غير منطقية ولكن هذا جعلها على ثقة ان هناك شئ مريب يتحتم عليها معرفته وستبذل جهدها لمعرفته..وقبل ان تمر لحظة اخرى هبت سلمى من فوق فراشها في سرعة واتجهت الى خزانتها لتفتحها وعقلها يحسب الخطوات التي ستسير بها للوصول اليه ستذهب اولا الى المستشفى وان لم تجده ستذهب الى منزله وان لم يفتح ستنتظره امام الباب ووهنا قطع تفكيرها صوت هاتفهافأسرعت للاجابة و الو
اتاها صوت ذكوري طفولي الوانا كريم
سلمى بلهفة وهي تجلس على طرف الفراش ايوة يا حبيبيازيك اخبارك ايه
كريم بصوت خفيض انا كويس الحمد لله .
سلمى بتوتر مال صوتك يا كريم
كريم بتوتر ممزوج بالحزن يا سلمى انتي لازم تيجي عندنا
سلمى وقد هبت واقفة لتهتف بتوتر ليه حصل حاجة ولا ايه
تلعثم كريم بالكلام لتتابع هي هاتفة قول يا كريم انا سامعاك
كريم بحزن اصل بابا تعبان ونايم في السرير ومش بيقوم..وماما سابت البيت ومشيت
اتسعت عينا سلمى عن اخرهما لتهتف بابا ماله يا كريم
كريم بخفوت بابا مش بيعرف يمشي..وانا اللي بساعده علشان يروح الحمام و.
سلمى مقاطعة اياه في حدهحصله ايه يعني
كريم بتوتر م مش عارف انا خاېف و..
وهنا قاطعته سلمى هاتفه انا جايالكوا حالا وبدون كلمة اخرى اغلقت سلمى هاتفها وتابعت ارتداء ملابسها..لتحمل حقيبتها وتنزل مهرولة لاستقلال احدى سيارات الاجرة..فتستقلها لتنطلق بها الى موقف الحافلات
نظرت ناهد حولها في توتر قبل ان تقوم بخطوات متردده الى السكرتيرة لتقول هو اتأخر كده ليه
رفعت السكرتيرة عيناها اليها لتتمتم بلا مبالاة قلت لحضرتك استني شوية
ناهد بشئ من الحده انتي قولتيلي هيخلص بعد نص ساعةودلوقتي انا بقالي ساعتين قاعده وكل ما اسألك تقوليلي كمان شوية..
مطت السكرتيرة شفتيها قبل ان تقول والله انا لما دخلت ابلغه قاللي خليها تستنى..ابقى اتفاهمي حضرتك معاه
ناهد بحنق هو قالك كده
السكرتيرة مؤكده ايوة
همت ناهد بقول شئ الا ان قاطعها فتح باب المكتب على مصراعيه..ليخرج منه بعض الموظفين .فتقوم السكرتيرة مشيرة اليها بالدخول اتفضلى ادخلى
ظهرت علامات التوتر على ملامح ناهد انتظرت للحظات الى ان خرج جميع الموظفين قبل ان تعدل من هندامها وتدخل الى المكتب بخطوات متوترة لتتمتم صباح الخيرازيك يا ادم
رفع ادم عيناه اليها قبل ان يقف مرحبا اهلا اهلا ازيك يا ناهد ده ايه المفاجأت الحلوة دي
اوشكت ناهد على معاتبته ولكنها تراجعت قبل ان تتجه الى المقعد امامه وتحلس ملتفتة اليه وهاتفة عندي ليك اخبار حلوة
ادم وهو يجلس خير
ناهد وهي تمد يدها اليه بالورقة استلمت النهارده ورقة طلاقي..يعني خلاص اتطلقت بشكل رسمي
التقط ادم منها الورقة بلا مبالاة ليدقق بها..قبل ان تتابع هي وببهجة مش عايزين نتأخر بقى انا مجهزة نفسي ان على نهاية شهور العدة نكون متجوزينتابعت وهي تنظر امامها متهيألى 4 شهور كافيين اننا نجهز نفسناثم نظرت اليه من جديد لتتابع وممكن اشوف فيلتك دلوقتي ممكن تعجبني واقرر اني اقعد فيها وممكن ماتعجبنيش وساعت وهنا توقفت عن الكلام فجأة لتتابع بتوتر ناظرة الى وجه ادم الجامد ..المدقق في الورقة ولا انت ايه رأيك
رفع ادم عيناه من على الورقة لينظر لها بنفس الجمود شحب وجهها في شده من جراء تلك النظرة ظلا على نفس الحال للحظات قبل ان تشق الابتسامة وجه ادم ..لتتنهد ناهد في ارتياح قبل ان تهتف ايه رأيكمش خبر حلو
ادم بنفس الابتسامة طبعا حلو
وهنا هب واقفا ليسير في خطوات بطيئة من وراء المكتب وهو يتابع بصراحة ده كان حلمى من ساعة ما عرفت بجوازك وهنا كان قد وقف امامها مباشرة ليجلس على المقعد المقابل لمقعدها ..ويرفع ساقا ليضعها فوق الاخري قبل ان يقول بثقة دلوقتي بس حسيت اني خدت حقي منك
تبدلت الابتسامة على وجه ناهد بشحوب قبل ان تتمتم ايه..ثم ما لبث ان ابتسمت من جديد متابعة انت بتهزر .صح
ابتسم ادم بدوره لتتعالى ابتسامته فتتحول الى ضحكة عالية..قبل ان يصمت فجأة ليدق المكتب بيده بقوة هاتفا بصوت عالى جاد لا مش بهزر.
من جديد تبدلت ملامح ناهد .ولكن في هذه المرة ظهر الخۏف على محياها من جراء تلك الصدمة العڼيفة المقترنة بصوته الجهوري فتمتمت بنبرة مرتعشة انت ..انت تقصد ايه
عاد ادم بجسد الى الوراء قبل ان يقول اقصد ان مش ادم الفيومي اللى واحده ست تكسره وتجيب مناخيره الارض
ابتلعت ناهد ريقها في صعوبة قبل ان تتمتم اناانا مش فاهمة
ادم متابعا اوعي يكون خيالك صورلك للحظة اني ممكن اتهاون في حقي عاد بجسده الى الامام متابعا وهو ينظر بعيناها مش ادم الفيومي الي يسيب تاره يا..تابع بتهكم يا حرمنا المصون
ناهد پحده متوترة انا انا مش عارفة انت .انت بتتكلم على ايه
ادم عائدا بظهره من جديد ومتمتما بأسف مصطنع تؤ تؤ تؤ..ماكنتش اعرف ان ذاكرتك ضعيفة اوي للدرجة دي يابطة
وهنا تغيرت ملامح وجهه الى الڠضب والشماته نسيتي اللي عملتيه بعد ما اتحاصرت بالديون ودخلت السچن
زادت ملامح التوتر والخۏف فوق محياها ليتابع هو لو ناسية افكركانتي ببساطة جدا طلبتي مني الطلاق حتى الدهب والماس اللي انا جبتهولك بنفسي واللي اهلك حتى ماكنوش يحلموا يلبسوه بخلتي عليا بيه بخلتى حتى عن انك تقوميلي محامي يدافع عنيلقيتيني اترميت في السچن والعز اللي كنتى عايشة فيه راح .وتحويشة العمر اللي كوشتيها من ورايا ممكن تروح منكقلتي اخلع انا بقى قبل ما ادخل صفقة خسرانة
ناهد بتوتر بس بس انت طلقتني ووما.
ناهد بتوتر بس بس انت طلقتني ووما.
ادم مقاطعا طلقتك علشان حسيت ان واحده زيك ماتلزمنيش..طلقتك علشان اخلص من العاړ اللي ممكن احس بيه كل ما افتكر انك في يوم من الايام كنتى مرات يحاولت اني اخلى النهاية على ايدي..علشان افضل انا في المركز الاقويعلشان اللي زيك المفروض يفضل طول عمره تحت
اتسعت عينا ناهد في شده قبل ان تتجمع الدموع بهما لتتمتم انا مش مصدقةيعني الموضوع كله كان تخطيط منك.
ادم بابتسامة ساخرة ماحتجتش اني ابذل اي مجهود ..اصل اللي زيك سيرة الفلوس بتعميهم وبتخليهم ينسوا نفسهم والدنيا من حواليهم انا عملت كده علشان انتقم لنفسي ولكرامتي وقبل ما يكون ده هو السبب ففي المقام الاول انا عملت كده علشان انا حاسس ان واحده زيك ماتستحقش يكون ليها زوج واولاد..اتسعت ابتسامته الساخرة قبل ان يتمتم بتشفي واضح حاولي بقى ترجعي لجوزك الغلبان اللي سبتيه واتخليتي عنه في
محنته حاولي ترجعي ابنك اللي اتنازلتي عن حضانته ورمتيه ورا ضهركوشوفي ان كانوا هيقبلوكي من تاني ولا لا..ولو حصلت معجزة وعرفتي ترجعيلهم من جديدتأكدي انك هتبعدي عنهم تاني ادام اي حد يشاورلك بشوية فلوس عاد بجسده الى الامام ليتمتم بتشفي ضاغضا على حروفه علشان الواطي هيفضل طول عمره واطي
وهنا هبت ناهد من فوق مقعدها لترفع يدها عاليا ..لتفاجأ بتلك القبضة الفولاذية تمسك بمعصمها بشده..قبل ان يهب ادم واقفا ليقابل وجهها بوجهه ويتمتم بمقت واضح هنا ف مكتبي انا بس اللي من حقي ارفع ايدي على وش اي واحد تصرفه مايعجنيش تابع محركا رأسه ان لا لكن مش واحده حقېرة زيك هي اللي تمد ايدها عليا
ظلت محدقة في وجهه بړعب قبل ان تنهمر من عيناها تلك الدموع المريرةفي حين تابع هو بنفس النبرة اول مرة اعرف ان اللي زيك يتنزل دموعهمبس وليه لا ما التماسيح دموعها بتنزل بعد ما بتاكل فريستها بس تأكدي يا ناهد ان من هنا ورايح هتكوني دايما انتي الفريسةوده وعد مني
وهنا اخفض يدها پحده لتتدخل بعدها السكرتيرة هاتفة استاذ ادم المدام بتاعة حضرتك اتصلت وبتقول انك مابتردش على اتصالتها
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه ليهتف ناظرا الى ناهد التي كسا وجهها الذهول اصلي عامله على الصامت قوليلها اني هكلمها دلوقتي
السكرتيرة وهي تخرج حاضر يا فندم
الا انه اوقفها هاتفا استني
عادت السكرتيرة لتنظر اليه ليتمتم هو ناظرا الى ناهد خدي المدام في ايدك
وهنا اتسعت عينا ناهد اكثر فهتفت في حده