الامان من 28للاخير

موقع أيام نيوز

ورحمة امي لا ادفعك تمن المقلب ده غالي اوي يا ادم انت ماتعرفش انا. وهنا تفاجأت بقبضة السكرتيرة على كتفها هاتفة يالا يا مدام تابعت وهي تسحب كتفها من تحت يدها اوعي كده انا مش همشي من هنا غير لما اقول.
قاطعها ادم پغضب جارف اطلبي الامن يا لمياء
وهنا ظلت ناهد محدقة في وجهه بدهشة بينما ركضت لمياء الى الخارجثم ما لبث ان عادت برجلين ذو چثة ضخمة..اسرعوا ناحيتها ليجروها جرا الى الخارجخرجت معهم رغما عنها فساقاها لم تعد قادرتان على حملها بل ظلت محدقة فيما حولها وقد عقد لسانها تماما من هول ما تراه يحدث لها.
في منزلها وامام فراش فاروق كانت سلمى جالسة تبكي بشده
فاروق بخفوت خلاص يا سلمى..ماتعمليش في نفسك كده انا كويس اهو ادامك
سلمى من بين بكاءها ازاي بس يا بابا..بقى كل ده يحصل وماتقوليش هو انا مش بنتك برضه
فاروق يا حبيبتي ما علشان انتي بنتي ماقولتلكيش لو كنت قلتلك كنتى هتسيبي اللي وراكي واللي ادامك وتيجي وانا برضه يهمني مستقبلكاخفض رأسه في حزن قبل ان يتمتم مش كفاية قصرت في حقك لما احتجتين يكمان هبعدك عن تحقيق اللي انتي عايزاه..
سلمى وهي تنتقل للجلوس بجواره يا بابا فداك اي حاجة في الدنيا..انا معنديش اهم منك
رفع فاروق عيناه الدامعتان اليها قبل ان يتمتم سامحيني يا بنتي..سامحيني على تقصيري في حقك انا وعدت امك اني اخد بالي منك واشيلك في عنيااخفض عيناه متابعا بحزن بس للاسف ماكنتش قد المسئولية اللي ائتمنتني عليها
سلمى وهي تضع يدها على كتفه يا بابا انت اديتني كتيروانا عارفة انك علطول كنت پتخاف علياواللي حصل منك كان تأثير بس مش اكترتابعت وهي تنظر امامها بشرود والله ينتقم من اللي كان السبب
فاروق وقد مد يده ليمسك بيدها انتي كل مدي مابتخليني فخور بيكي اكتر وانا متأكد ان امك لو كانت عايشة كانت فرحت بيكي اوي.
سلمى بخفوت ربنا يرحمهاثم عادت لتتابع بلهجة حاولت بها ان تبدو مرحة خلاص بقى كفاية كلام لغاية كده وخليني اقوم احضر الاكل عندكو ايه بقى يتعمل
كريم بسرعة انا هنزل اشتري كل حاجة انتي عايزاها
سلمى رافعة رأسها الى كريم تصدق نسيت انك هنا يا استاذ..تابعت بلهجة مرحة طب يالا بقى علشان هتنزل تجيبلي لستة طلبات قدد كده تابعت وهي تنظر الى والدها انا هسيبك ترتاح شوية يا بابا..وهصحيك على الغدايالا يا كريم
ركض كريم الى الباب ..لتتبعه سلمى فتخرج وتغلق الباب وراءها تاركة فاروق يتمتم ربنا مايحرمني منكم يارب
في الصباح التاليدخل سيف في خطوات سريعة الى احد المكاتب .ليتجه الى احدى الشماعات فيلتقط من فوقها البالطو الابيضفي حين دخل حسن بدوره وما ان رأه
حسن بفزع ايه ده سيف .انت ايه اللي جابك المستشفى
سيف وقد انتهى من ارتداء البالطو واتجه الى الباب ورايا عملية مع الدكتور سيد
حسن وهو يمسك به يابني انت مش قلتلي انك هترتاح بتاع اسبوع في البيت
سيف غيرت رأيي..وبعدين مانا كويس اهو ادامك عن اذنك بقى
وهنا تملص سيف من بين يد حسن ليذهب في خطوات مسرعة الى مكتب دكتور سيد
سيف وهو يدخل السلام عليكم
سيد رافعا عيناه اليه ايه ده..سيف انا مش قلتلك ارتاح وماتجيش المستشفى لغاية لما اشوفلك موضوع النقابة ده
سيف بسرعة مش قادر يا دكتور حاسس ان القاعده في البيت بتخنقني..انا مش عايز اتحط على الرف لمجرد اني تعبان..انا لازم اشتغل زي ما اتعودت دايما
سيد بس يا سيف العملية اللي احنا داخلينها صعبة ومحتاجة قلب جامدوانت
وهنا قاطعه سيف هاتفا انا قدها يا دكتور ارجوك ماتحرمنيش من اني اشتغل واطلع الطاقة اللي جوايا
مط سيد شفتيه متمتما براحتك وهنا دخلت الممرضه المكتب وهي تقول الاوضة جاهزة يا دكتور والمړيض متبنج..
سيد وهو يقوم استعنا بالله ثم تابع وهو يخرج من الحجرة يالا يا دكتور سيف..
سيف وهو يقوم ويتبعه حاضر.
في منزلها كانت غارقة في نوم عميق عندما استيقظت على صوت هاتفهاالتقطته من فوق المنضده لتضعه على اذنها وتتمتم بصوت نائم الو
صوت ذكوري ايوة يا مدام سلمى..انا مسعود
سلمى بتعجب مسعود مين وهنا اتسعت عيناها قبل ان تقوم لتجلس هاتفة اه يا استاذ مسعودانا اسفة جدا ..ماكنتش مركزة بس
مسعود بسرعة ولا يهمك يا مدام..انا متصل اقولك اخبار حلوة
سلمى بلهفة خير
مسعود بابتسامة واسعة انا في اديا دلوقتي شيك بنص مليون جنية قيمة المؤخر بتاعك
وهنا هبت سلمى من فوق فراشها لتهتف ايه ده..هو دفع
مسعود ايوة الحمد لله..ده قضايا كتير بتطول بسبب التأخير في سداد المؤخربس الحمد لله .قدرنا ناخدلك حقك
سلمى بسعده غامرة بس ..بس ازاي .ده كان متعسر في السداد و..
مسعود مقاطعا لا تقريبا لقى حل لمشاكله..المهم اقدر اقابل حضرتك فين دلوقتي 
سلمى اه للاسف انا في الاسكندرية دلوقتي عند والدي
مسعود بسرعة بس انا لازم اقابل حضرتك النهاردةلأني مسافر بكرة
سلمى بتوتر طيب..مممممم ماشي..هاجي النهارده ان شاء الله مسافة الطريق بس..
مسعود طيب اول ما حضرتك توصلي ياريت تتصلي بيا علشان احتمال كبير ماكونش في المكتب
سلمى بسرعة حاضر يا استاذ مسعودثم تابعت بامتنان وانا بشكر حضرتك جدا على تعبك معايا في قضيتي..
مسعود بسرعة ده واجبي يا مدام سلمى
سلمى ربنا يخليك..لو تسمح حضرتك هروح اجهز نفسي للسفر
مسعود ايوة طبعامع السلامة
سلمى مع السلامة
اغلقت سلمى هاتفها لتتعالى فوق شفتيها ابتسامة واسعة قبل ان تفتح باب غرفتها لتركض الى الخارج لاخبار ابيها بضرورة سفرها ولشرح الامر بالكامل له
في حجرة العمليات الټفت الجميع حول هذا الجسد الممدد والتي ظهرت احشاءه بوضوح..هذه الډماء الكثيرة ..وهذا القلب الدامي الذي يتحرك صعودا وهبوطا عند كل نبضه كان مشهده كفيلا بأن تسير قشعريرة بارده في
اوصال  هو العضو الذي يتألم بداخله..هل يبدو قلبه بتلك الحال الان..لا بالتأكيد هو في حالة اسوأ لأنه باختصار قلب مريض بل متهالكمرت لحظات عليه استطاع فيها ان يبدو قويا امام تلك المعركة الداميةوقد نجح حقا في ذلك..وهذا في الظاهر اما في نفسه فهو يلعن عناده الذي اقحمه في عملية كهذه ډماء احشاء قلب ېنزفاطباء يتحدثون بالكلام والاشارات تتجمع قطرات العرق فوق جبينه يتقطع نفسه .تزوغ عيناه ..و
امسح يا دكتور
رفع سيف عيناه الدامعتان الزائغتان الى دكتور سيدقبل ان يغلقهما ويترنح بقوة ليسقط ارضا فاقد لوعيه
الحلقه 29 الاخيره
في منزل ايمنوتحديدا بالمطبخ دخلت سالي بسرعة ووراءها ايمن 
سالي پحده هامسة انا عايزة اعرف بقىامك هتفضل قاعده هنا كتير ولا ايه
ايمن ناظرا حوله يعني انتي مجرجراني لغاية هنا علشان تسأليني السؤال ده
سالي بنفس النبرة الغاضبة الهامسة هو انت شايف ان ده سؤال هينانا خلاص جبت اخري منها وبصراحة مش هقدر استمر في العيشة بالشكل ده
ايمن بتوتر يعني يا سالي اعمل ايهامي وجت تقعد معانا علشان البيت اتحجز عليه اقولها لا
سالي اه تقولها لا..ده بيتنا احنا..يعني من حقي احس فيه بخصوصيةوبعدين تعالى هنا قوللي هي مش معاها فلوس..ماتروح تجيبلها اي شقة صغيرة على قدها
ايمن بتوتر ونسيبها تقعد لوحدها
سالى بتهكم لا حرام ثم تابعت پحده خليها طابقة على نفسنا احسن وبعدين ماهي اصلا كانت قاعده لوحدها في شقتها ..فرقت ايه يعني ولا هي تلاقيح وخلاص
اخفض ايمن رأسه ولم يدري بماذا يمكنه ان يجيب اما سالى فأحكمت قبضتها على معصمه قبل ان تقول بحنق وبعدين قوللي هي الفلوس اللي معاها دي مش ورث ابوك يعني انت ليك حق فيه اكتر منهابدل ماتديهولك تيجي تخنق علينا..اسمع انت لازم تطلب حقك من ميراث ابوك .ده حقك
ايمن بشئ من الحده انتي اتهبلتي..يعني عايزاني اخد منها فلوسها واقولها روحي شوفيلك مكان بقى تعيشي فيه..انا لو خت ورثي يبقى اخويا لازم ياخده برضه وساعتها مش هيتبقى لها تجيب مكان تعيش فيه
سالى بحنق خلاص اتنازل عن نصيبك بس خليها تمشيدي جاية امبارح بس ..بس وربنا انا اتخنقت مش كفاية ساكنين في بيت ضيق كمان هتيجي تحشر نفسها معانا
ايمن 4 اوض وصالة ضيق
سالى باصرار انا مايهمنيش المهم تتصرف وتخليها تمشي..يا اما والله انا اللي الم هدومي وامشي..ماهو يانا يا هيا في البيت.
ايمن بسرعة لا يا حبيبتي ماتقوليش كدهصمت للحظة تابع بعدها بتوتر خلاص هبقى اقولها
سالي بلهجة حازمة دلوقتي
ايمن بارتباك طب ..طب خليها بعد الاكل
سالي مفكرة ماشي .بس بعده علطول..
ايمن بسرعة طيب انا هخرج اقعد معاها بقى علشان ماتشكش في حاجة
سالى وقد امسكت بيده استني هنا تعالى يالا علشان تغرف معايا
مط ايمن شفتيه بملل قبل ان يقول برضه ماشي يالا
وانهمك الاثنان في تجهيز الاطباق للغداء
في احدى سيارات الاجرة كانت سلمى سانده برأسها فوق النافذة الزجاجية ترفع امام عيناها هذا الشيك لتخفضه مجددا وتبتسم..فهذا الشيك بمثابة المنقذ لها ولوالدها فبعد ان فقدت عملهاومع تدهور حالة والدها لم تعلم كيف سيكون شكل مستقبلها..كانت قد فقدت الامل ان يقوم ادهم بدفعهفبعدما حدث لشركته تعسر كثيرافي السداد وهذا بعدما رفع عليه مسعود قضية مؤخر فإما يدفع واما يسجن وها هو الان قد نجح في السداد قبل انتهاء المهلة المقررة له.
وصلنا يا انسة
نظرت سلمى عبر النافذة قبل ان تقول حسابك كام
السائق 5 جنية
حاسبته سلمى .قبل ان تترجل من السيارة لتنظر للحظة الى مبني المستشفى الكبير..هاهو سبب حزنها الحقيقي..فمن يقول انها امتلكت العالم بمجرد حصولها على الشيكيجب ان يكون على ثقة ان هذه كانت رغبتها من اجل والدهااما هي ..فبدونه لن تستطيع ان تحيا في تلك الحياةتتمنى لو تعود اليه لترتمي بين احضانه فتتلاشى احزانها وتنصهر بدفء قلبه..تحجرت العبرات في عيناها .بمجرد ورود تلك الفكرة الى رأسها نفضت عنها احزانها قبل ان تتجه في خطوات واسعه الى مبني المستشفى فتدخل عبر مدخله لتصعد الى الطابق الثاني تتلفت حولها علها تجد احدا تعرفه..الا ان اصطدمت بها احدى الممرضات عن غير قصد.
الممرضة وهي تسير بسرعة انا اسفة ..
سلمى وقد امسكت بيدها هاتفه لو سمحتى دكتور سيف فين
الممرضه بأسف وهي تربت فوق كفها دكتور سيف في العنايةادعيله..
بدون كلمه اضافية ذهبت الممرضه تاركة سلمى تفكر ان كان سيف يجري عملية بالعناية فما الداعي لتلك النظرة المشفقة وتربيته اليد وكلمه ادعيله
مطت سلمى شفتيها قبل ان تتجه الى غرفة العناية..لتجد احد الاطباء يخرج منها .فاتجهت ناحيته هاتفة لو سمحت .دكتور سيف جوه
دكتور سيد بأسف ايوة
للمرة الثانية تعجبت سلمى فتمتمت طب ممكن اقابله..
هم الطبيب بالرد عليها الا ان قاطعه صوت ذكوري متلهف اتى من وراء سلمى خير يا دكتور
التفتت سلمى بسرعة الى الوراء لتتمتم حسن
حسن بارتباك س سلمى
ضيقت سلمى عيناها لتتمتم هو فيه ايه
دكتور سيد يا انسة بخصوص سؤالك فلا مش هتقدري تقابلي دكتور سيف دلوقتي..ثم رفع عيناه الى حسن هاتفا تعالى يا دكتور انا
تم نسخ الرابط