الامان من 28للاخير
المحتويات
عايزك..
تبادل حسن نظرة متوترة مع سلمى قبل ان يتمتم ح حاضر يا دكتور
وبدون كلمة اضافيه سار حسن مع سيد تاركين سلمى غارقة بين حيرتهاوهنا فتح الباب مجددا لتظهر احدى الممرضات..
وهنا امسكت سلمى بالباب لتهم بالدخول.
الممرضة مانعة اياها ماينفعش تدخلي يا انسة .
همت سلمى بالاجابة عليها الا ان قاطعها هتاف احد الاطباء فاطمة تعالى هنا بسرعة
الممرضة وهي تركض اليه حاضر يا دكتور
تابعتها سلمى بعيناها الى ان ذهبت قبل ان تفتح الباب ببطء وتدخل تدور بعيناها في ارجاء الغرفة..ما من اطباء هنا فقط جسد ممدد على السرير .وقد وجه وجهه الى الجهة الاخرىهمت سلمى بالخروج ..الا انها توقفت فجأة لتتسع عيناها عن اخرهمافتلتفت بسرعة جانب هذا الوجه هذا الشعر الاسود الحريري تعرفه جيداكلمات الممرضه والطبيب خفق قلبها في شده تشعر انه يكاد يسقط الى قدماها تتجه في خطوات بطيئة مترددة الى هذا الشخص..وكل املها ان تخطأ توقعاتهاولكنها مالبث ان ترنحت بقوة قبل ان تستند الى طرف الفراش ما ان رأت ما امامها هذا الوجه الشاحب مغمض العينانابيض الشفاه..اتسعت عيناها عن اخره ماتمد يدها المرتعشة اليه تتحسس جانب وجهه بيدها الصغيرة قبل ان تتلألأ عيناها بالدموع .تمد يدها الاخري الى جانب وجهه الاخر..وكأنها تريد ان تتأكد اكثر انه ليس كابوسانعم انها حقيقة..ملموسة تتحسس وجهه بالكامل بيداها وهي تتمتم بنبرة متقطعة مخټنقة مرتعشة باكية سيف سيف مالك.. رد عليا حركت رأسه في عڼف وهي تهتف من بين دموع متحجرة رد عليا يا سيف هتفت صاړخة رد عليا.!!!!!!!!!!!
سحبت يدها بسرعة لتعود بضعة خطوات بظهرها .ومازالت عيناها المتلألأتان بالدموع متسعتان في ارتياعوهنا اختنق صوتها بالبكاء ..غطت فمها بيدها لتحاول كتمان هذا الصړاخ الباكي..مرت لحظات اجهشت فيها بالبكاء..قبل ان تنقض عليه من جديد هاتفة بصړاخ حاد وهي تحركه پعنف سيف. قوم يا سيفيا سيف رد عليا انا كده ممكن اموت هناسيييييييييييييييييييف .تحسست وجهه من جديد لتهتف بصوت متقطع صارخ مخټنق بالبكاء حبيبي .حبيبي يا سيف انا اسفة لو زعلتك في حاجة بس قوم بقىتابعت بصوت صارخ جهوري.. .قووووووووووووووم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!..
وهنا اقتحم بعض الاطباء والممرضات الحجرة ..ليهتف احدهم ايه ده دي مين ډخلها هنا.
وبدون كلمة اضافية اسرع الجميع ناحيتها ليجذبوها الى الخارج وكل منهم يهتف بها پحده عن كيفية دخولها..وبخطورة ما تفعله على المړيضاما هي فظلت تتملص منهم وهي تصرخ بين عبرات كثيرة منهمرة سيبوني .هو عايزني معاه..سيبوني بقى.
.هو عايزني معاه..سيبوني بقى.
ولكن بالطبع الكثرة تغلب الشجاعة فمع تملصها المستمر كانت ساقاها مرتختان ضعيفتان لا تستطيعان حملها..مما ساعدهم اكثر على جذبها الى الخارج..ومع ضعفها ظلت تصرخ بهم سيبوني .ماله سيف ..سوهنا ظهر حسن بنظراته المتوترة بينهم..اتسعت عيناها قبل ان تحاول بكل قوتها التملص من بين ايديهم لتركض الى حسن هاتفة من بين عبرات منهمرة ونفس متقطع وهي تشير الى سيف بيدين مرتعشتان سيف ماله يا حسن سيف جراله ايه. قولهم انه بيحبني يا حسن قولهم انه عايزني معاهولكنها لم تجد منه الا نظرات متوترةوهنا انقضت على ياقة معطفه الابيض لتهتف صاړخة انت ..انت ساكت كده ليه..اتكلمانطق ايه اللي حصل لسيف عملتوا فيه ايه!!!!!!!!!!
نظرت الى سيف الراقد مرة اخرى قبل ان تركض اليه لتمسك بوجهه لتتابع بنفس الصړاخ سيف حبيب يقوم قوللي فيك ايه..قوم يا حبيبي
وهنا تجمعوا عليها مرة اخرى ليجروها الى الخارج لتصرخ هي بأعلى صوتها هاتفة من بين دموعها يا سيفيا سيف رد علياسيييييييييييييييييييف!!!!!!!!!
وهنا كان الجميع قد خرجوا معها ليتركوها فتسقط هي ارضا هاتفه بصوت متعب مبحوح حرام عليكم ..انتوا بتعملوا معايا كده ليه
وهنا تفرق الجميع..فمنهم من ظل بالداخل ومنهم من اتجه الى غرفة اخرى تاركين سلمى ملقاة بجانب الباب وقد استندت برأسها على الحائط لتنهمر منها الدموع المريرةوهنا لفت نظرها هذه الاقدام الواقفة امامهارفعت عيناها المتلألأتان بسرعه الى الشخص الواقف هاتفة سيفلتجد حسن مادا لها يده متمتما بخفوت تعالى معايا يا سلمى
اخفضت سلمى عيناها ارضا لتنكمش بجسدها الى الحائط وكأنها تخاف ان يجذبها رغما عنها ليبعدها عن غرفة حبيبهاوهنا جلس حسن في وضع القرفصاء ليتمتم بصوت مخټنق انتى مش عايزة تعرفي هو عنده ايه
مرة اخرى نظرت اليه بعينان دامعتان قبل ان تشيح بوجهها بعيدا وتنكمش اكثر..اما هو فتابع سيف كويس..بس المشكلة انه محتاج عملية في اسرع وقت
نظرت له مرة اخرى ولكن نظرتها في هذه المرة كانت نظرة مهتمة .حاولت ان تهدأ من نفسها قبل ان تتمتم بصوت خاڤت مبحوح عملية ايه.
حسن خافضا عيناه عملية قلب مفتوح
اتسعت عينا سلمى في بهوت .قبل ان تنهمر عبراتها من جديد فيتابع حسن هو لو عملها هيكون كويس بس المشكلةان سياسة المستشفى هنا بتطلب دفع نصف قيمة العملية قبل اجراءها..وللاسف العملية غالية و..
وهنا فتحت سلمى حقيبتها لتبحث عن الشيك بلهفة..قبل ان تخرجه وتهتف بلهجة متقطعة متلهفة اهو اهو .خدوه كله خدوه انا مش عايزه حاجة
نظر حسن الى الشيك للحظات قبل ان تتسع عيناه عن اخرهما ليهب واقفا وهاتفا طب احنا مستنين ايهيالا بسرعة نصرفه
بدت علامات الامل على وجه سلمى قبل ان تستند الى الحائط في محاولة للوقوف فيمد حسن يده في سرعة ..ليجذبها للقيام ..
حسن بسعادة متلهفة الشيك ده لحاملهانا هروح اصرفه بسرعة وجاي علطول
هم حسن بالذهاب الا انه وقف فجأة ليمسك بيد سلمى هاتفا تعالى معايا مش هينفع تفضلي هنا..
بدون تبادل ايه كلمة معه اتجهت معه في خطوات مسرعة الى احدى المكاتب .لتجلس في انتظار حسن الذي خرج لصرف الشيك..
بعد انتهاء الجميع من طعام الغداء..
قامت سالى لتحمل الاطباق وتغمز لايمن بعينها .قبل ان تدخل الى المطبخ
تنحنح ايمن قبل ان يقول ماماتعالى نقعد على الانتريه
قامت رشا مع ايمن ليتجها معا الى غرفة الانتريه
ايمن بابتسامة زائفة منورة يا ماما
رشا مربته على كتفه تعيش يا حبيبي
وهنا وجد سالى تشير له من المطبخ ان يتحدث بدون مقدمات..فتنحنح مجددا قبل ان يقول ها يا ماما..وانتى ناوية بقى على ايه
رشا بتعجب ناوية على ايه في ايه
ايمن بتوتر يعني..هتجيبي شقة فين
رشا بتعجب ومين قال اني هجيب شقةمانا قاعده معاكو اهو
ايمن بتوتر اكبر يا ماما انا مش بهزربجد ناوية تسكني فين علشان واحد صاحبي عنده مكتب عقارات ممكن نروح عنده نشوف حاجة كويسة
رشا بخفوت انا مش بهزر انا فعلا هقعد معاكم يابني انا مابقاش ليا حد في الدنيا غيرك انت واخوك..واخوك مسافر يعني مابقاش ليا غيرك..عايزني اعيش لوحدي
ابتلع ايمن ريقه في صعوبة قبل ان يتمتم بس يا ماما..م مش هينفع تقعدي معانا
شحب وجه رشا قبل ان تتمتم ببهوت ايه
اما ايمن فتابع بنفس التوتر ايوة متهيألي ان دي شقتي وشقة سالي..يعني ماعتقدش هناخد راحتنا فيها وحضرتك هنا ثم تابع بسرعة وبتوتر ولا حضرتك هتاخدي راحتك وانتي قاعده معانا..صمت بعدها ليخفض عيناه متابعا بارتباك وبصراحة سالي مش عاجبها الوضع ده
رشا وقد بدأت الدموع تتلألأ بعيناها يعني ده كان رأي سالي
ايمن بارتباك يا ماما مش مهم رأي مين وبعدين حتى لو ده كان رأي سالى فده حقها..انا متجوزها على اساس انها تعيش لوحدها لما اجي دلوقتي اقولها انك هتعيشي معانا ..اكيد هتضايق حطي نفسك مكانها وحضرتك هتعرفي
وهنا انهمرت الدموع من بين عينا رشاليقول ايمن بسرعة ماما بلاش ټعيطي ان..
قاطعته رشا متمتمة بخفوت انا مش بعيط علشان كلامك انا بعيط لأني كنت طول عمري مكان سالي سبق وجرحت ناس كتير وعمري ما حطيت نفسي مكانهم..نظرت الى ايمن متابعة اتصرفت مع ابوك وامه زي ما سالي بتتصرف معاك ومعايا دلوقتي عمري ما فكرت اني ممكن اكون باصراري على ان جوزي يبعد عن امه اني اكون بجرحها چرح عمرها..للاسف ماحستش بجرحها الا لما بقيت مكانها .ام ومالقيتش ليها مكان في بيت ابنها..
ظهرت علامات التوتر على وجه ايمن ليتمتم يا ماما..انا مش قصدي
رشا ماسحة دموعها فعلا يا ايمن ربك بيمهل ولا يهمل..انا جرحت ناس كتير في حياتي ولازم كنت في يوم اتجرح زيهم..انا كنت غلطانة .بس للاسف مافوقتش غير دلوقتي لما لقيت ابني عايز يطردني من بيته
وهنا هبت رشا واقفةفوقف ايمن بدوره هاتفا على فين
رشا بابتسامة باهتة رايحة استعد لعقاپي مانا ضميري مش هيرتاح الا لما ادوق من نفس الكاس اللي دوقت بيه غيري
ايمن بسرعة لا يا ماماانتي مش هتمشي انتى هتفضلي قاعده معانا..
رشا مربته على كتفه كتر خيرك يا حبيبيبس صدقني انا عمري ما هرتاح هنا ..بعد ما عرفت رغبة مراتك بإني امشي
ايمن باصرار لا يا ماما..انتي مش هتمشي واللي عاجبه هو اللي هيمشي
همت رشا بقول شئ الا ان ايمن قاطعها متمتما يا ماما انا مش هكون حمل ان ربنا يرزقتي بطفل يعيقني لما اكبر..بالكلمتين اللي قولتيهم دلوقتي عرفتيني ان اللي بيزرع كره بيجني كره..واللي بيزرع حب بيجني حب..ولو انا طاوعت سالي دلوقتي..يبقى لازم استعد لعقاپ شديد هشوفه من عيالي..واكيد هيكون من نفس عملي..لان الجزاء من جنس العمل
وهنا خرجت سالي لتقول بابتسامة مصتنعة تشربوا الشاي لوقتي
ايمن رافعا عيناه اليها ماما مش هتمشي يا سالي
سالي وهي تنظر الى رشا بتوتر ومين قال تمشي ماهي منورانا اهي
ايمن ناظرا الى والدته ماما عارفة كل حاجة وعارفة انك عايزاها تمشي بس انا بقولك اهو ..ماما مش هتمشي واللي مش عاجبه يشرب من البحر.
وهنا امتقع وجه سالى هاتفة يعني ايه
ايمن يعني اللي سمعتيهتابع وهو يمسك بيد والدته ماما مش هتمشي وهتفضل قاعده معانا ولو مش عاجبك روحي بيت ابوكي
وهنا هتفت سالي پغضب ان كنت فاكر اني هقولك لا والنبي علشان خاطري ماتقولش كده وخلاص انا موافقة انها تقعد تبقى غلطان..انا رايحة بيت بابا..وهستنى ورقتي هناك
وبدون كلمة اضافية دخلت سالى بخطوات واسعة حادة الى غرفتها استعدادا لجمع ملابسها والذهاب الى منزل والدها
امام غرفة العمليات كانت سلمى واقفة ومستنده برأسها الى الحائط تنتظر بقلق بالغ خروج الطبيب ليطمئنها على حالة سيف افاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها فالتقطته بسرعة وما ان رأت الرقم الظاهر حتى اطلقت تنهيده في محاولة لنفض اي شعور بالتوتر عن صوتها لتجيب و الو
فاروق بقلق ايوة يا سلمى انتى فين
سلمى بتوتر انا انا في القاهرة
فاروق معقول يا سلمى لسه ماتحركتيش من عندك الاجراءات اخدت وقت ولا ايه
سلمى بسرعة لا يا بابا..انا خلاص استلمت الفلوس بس بس
فاروق بقلق بس ايه
سلمى بسرعة حاضر يا بابا انا جاية دلوقتي ماتقلقشاتغديت ولا لسه
فاروق مانا مش هتغدى الا لما تيجي
سلمى بابتسامة باهتة حاضر يا حبيبي انا خلاص جاية دلوقتي ماتقلقش
وهنا فتح باب العمليات ليخرج منها الطبيب فتهتف سلمى خلاص يا بابا سلام دلوقتي
فاروق
متابعة القراءة