رواية الامان من 12-14

موقع أيام نيوز

..ده انا امى دعيالى والله ..وهتنقل امتى ..اكيد في السنة الجديده دى الامتحانات على الابواب خلاص
سيف اه يا حسن مانا علشان كده اتصلت عليك تساعدني في موضوع التحويل ده
حسن اوؤمر يا حبيبي
سيف بما انك في طب هبعتلك اوراقي بالفاكس .تروح تقدمهالى في الكلية
حسن بس متهيألى لازم تكون موجود
سيف بص انا هبعتلك الورق .وانت تروح تسأل لو نفع كان بها مانفعش ..يبقى بلغني وانا اقدم بعد الامتحانات علشان مش هقدر اجى دلوقتي
حسن اه طبعا .طيب ماشي تؤمرني يا سيفو ..ياااااااااه تصدق بإيه من ساعة ما افتراقنا وانا مالقيتش حد عدل اتصاحب عليه ..وكل شوية اقول الله يرحم ايامك يا سيف
سيف لا خلاص .اديني راجعلك تاني يا باشا ..اديني بقى اي رقم فاكس عندكو .
حسن ماشي ثانية واحده وقام حسن بإملاؤه رقم فاكس .
سيف ماشي يا باشا .روح بقى استناني هناك وانا هطلع دلوقتي على اقرب سنترال ابعتهوملك .
حسن ماشي يا سيفو .يالا سلام علشان الحق انزل ..
سيف بسرعة يا حسن مع السلامة
حسن بس يا سيف انا معرفش رقمك ايه
سيف بص انا ماليش رقم .بس لو احتجتني اطلبني علىواعطاه رقم فاروق
حسن ماشي سلام بقى
سيف مع السلامة .
مرت ايام الامتحانات سريعا وجاءت اللحظة المنتظرة كانت سلمى تشعر بسعاده تغمرها وهى ترتب حقيبتها استعدادا لمغادرة المدينة الجامعية عندما دخلت عليها دعاء
دعاء خلاص يا سلمى .جهزتي
سلمى وهى مازالت ترتب حقيبتها اه اهو خلاص .على وشك
دعاء طيب تعالى اسلم عليكي بقى قبل ما انزل
سلمى ليه يابنتى ماحنا نازلين سوا
دعاء لا ماما طالبة منى حاجات من محل عطارة هنا في القاهرة .هروح اجيبلها طلباتها واطلع على الموقف علطول
سلمى وهى تغلق حقيبتها اه ..طيب ..ثم التفتت اليها فاتحة ذراعيها .لتأتى دعاء وټحتضنها قائلة هتوحشيني يا سوسو ..عقبال ما اشوفك السنة الجاية ان شاء الله
سلمى ان شاء الله
دعاء وهى ترفع رأسها اه صح .ماشفتيش ادهم تاني
مطت سلمى شفتيها قبل ان تقول لا من ساعة ما جالى الجامعة تاني وبلغته برأيي ماجاش تاني
دعاء يالا ربنا يقدم اللى فيه الخير
سلمى يارب
ثم نظرت الى ساعتها لتتابع يالا يا دعاء بقى القطر لساله ساعة الا ربع .يادوب الحق اوصل في الزحمة دي
دعاء ماشي ياجميل .يالا لا اله الا الله
سلمى محمد رسول الله
حملت سلمى حقيتها .ونزلت الى الاسفل ..وعند البوابة رأتها .سيارة ادهم .نفس الشكل واللون ..يحتمل ان تكون لشخص اخر ..ولكنها تأكدت عندما وجدت ادهم يترجل منها ..ويتجه ناحيتها بخطوات مسرعة وما ان وصل حتى نزع نظارته الشمسية الانيقة لتظهر عيناه الجذابتان وهو يتمتم بخفوت خلاص يا سلمى ..مسافرة
شعرت سلمى بالتوتر من سماعها لأسمها منه بدون اي شئ يسببقه فتمتمت مشيحة برأسها ايوة ان شاء الله
تنحنح ادهم قبل ان يقول طب وموضوعنا .انا استنيت كتير اوي
سلمى رافعة عيناها اليه انا قلتلك قبل كده رأيي هفاتح والدى في الموضوع .ولو وافق من حيث المبدأ هيتصل عليك يحدد ميعاد
ادهم بسهوجة ياريت ماتتأخريش عليا يا سلمى ..احسن انا خلاص زهقت من الانتظار
سلمى ناظرة الى ساعتها ان شاء الله معلش انا مضطرة امشي علشان الحق القطر
ادهم وهو يخرج شيئا من جيبه طيب دي هدية بسيطة منى .اتمنى انها تعجبك
سلمى ناظرة الى علبه القطيفة بلا مبالاة ايه دي
ادهم بابتسامة هادئة اتمنى تشوفيها بنفسك
سلمى بجدية انا اسفة يا استاذ ادهم ..مش هقدر اقبل اي هدايا دلوقتي .انت مش محتاج تسيب معايا حاجة رهن
ادهم بسرعة لا والله انا ماقصدش حاجة ثم تابع خافضا يده عموما لو هديتي دي هتبقى السبب في سوء تفاهم يبقى بلاش منها خالص
سلمى بسرعة عن اذنك علشان ماتأخرش
وبدون كلمة اضافيه ادارت له سلمى ظهرها لتوقف سيارة اجرة وتستقلها لتنطلق بها مبتعده ..في حين تمتم هو بت زي القمر بس جد اوي .ثم تابع مبتسما بس وماله .انا هخليها زي مانا عايز
واتجه الى سيارته لتنطلق به بدورها .
في الصباح .وعلى مائده الطعام .جلست رشا مع خالد لتناول الفطور
رشا وهى تلوك الطعام في فمها ماقولتليش بقى ..ايه رأيك في ذوق ابنك
مط خالد شفتيه قبل ان يقول مش بطالة
رشا مممممممم ..وبعدين الكلمة دي سمعتها منك امبارح قبل ما تقولى نكمل كلامنا الصبح علشان عايز انام
خالد بصي .هى البنت جميلة ومن اسره كويسة ..ومستوى تعليمها زي ابنك .بس مش عارف ..حاسس برضه انى مش مرتاح
رشا ليه بس .بصراحة انا شايفاها عروسة كويسة وبنت ناس
خالد مش عارف ..يمكن علشان الولد لسه صغير . 
رشا يا سيدى وايه المشكلة .الاولاد زمان كانوا بيتجوزوا 18 و سنة وبعدين احنا ممكن نسكته بالخطوبة بس
خالد وانتى فكرك لو خطب هيسكت .ده هيقرفنا اكتر عايز اتجوز ..عايز اتجوز انتى مش عارفه اابنك ولا ايه
رشا بص يا خالد ..ابنك حتى لو كبر برضه انت ملزم تجهزه .محدش لاقي شغل في البلد دي علشان يجهز نفسه مش قبل ما يوصل ل 30 سنة على الاقل ..فناخدها من قصيرها ونجوزه البت دلوقتي طالما بيحبها وهي بتحبه
خالد طب وتفتكري اللي زيه هيعرف يشيل مسئولية بيت
رشا وهو ايمن ماله .ماهو راجل اهو وزي الفل ..وبعدين هيبقى منظرنا وحش اوي لما نعمل جلسة تعارف في النادي وفي الاخر نديهم طناش .ده مش بعيد الحركة دي تخليهم يغيروا رأيهم ومايجوزوش بنتهم ليه لا دلوقتي ولا بعدين
خالد مفكرا لا في دي عندك حق
رشا شفت ..اسمع ..انت توافق انهم يعملوا خطوبة وتلبيس دبل ..وبعد ما نجهزله الشقة ونفرشهاله نجوزه وخلاص ..
خالد وهى فين الشقة اللى هنفرشها دي مش لازم الاول ندور عليها وبعدين نشتريها و 
رشا مقاطعة نعم يا اخويا .ايه هو اللي فين الشقة امال الشقة اللى سيف مبرطع فيها دي تبقى ايه ..مش شقتنا
خالد نعم .انتى عايزاني اطلع سيف بره الشقة
رشا بشئ من الحده لا والله .هو انت كمان عايز تسيبهاله
خالد لا مش هسيبهالو بس على الاقل يكبر و 
رشا مقاطعة في حده ساخرة يا نغة .وهو ان شاء الله لسه عيل ولا ايه .ماهو كبر وبقى شحط اهو وقادر يشتغل ويصرف على نفسه
خالد بتردد لا .لا يارشا .هيبقى حرام علينا
رشا وقد القت برغيف الخبز في حده لا يا خالد .ماهو اسمع بقى ..انا زمان استحملت نشوفية دماغك وقلت يابت اصبري اهو الواد مسيره يكبر ويغور في داهية .بس لا .انا بقالى زمن كاتمة في قلبي وساكتة ..بس انك تسيبله الشقة وبعد كده تفكر تودى ابنك فين .اهو ده اللى مايتسكتش عليه
خالد محتدا يا ستى هو انا قلتلك انى هسيبهاله .بس انا بقول على الاقل لما يخلص دراسة
رشا اه لما يخلص دراسة .وبعدين .لا لا نستنى لما يتعين ..لا لا نستنى لما يتجوز ..وفي الاخر يلهف الشقة ويتجوز فيها فوق يا خالد ..الواد قاعد في الشقة وعامل نفسه عبيط ومش واخد باله انها شقتنا .هى حاجة من الاتنين يا اما تطلعه من الشقه ويشوفله اي حته يغور فيها .يا اما وديني لا اسيبلك البيت وامشي
وبدون كلمة اضافيه هبت رشا من فوق مقعدها لتدخل الى غرفتها بخطوات واسعة وتصفق الباب وراءها في عڼف ..تاركة وراءها صوتها الذي مازال يتردد في اذان خالد وعقله
في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرا كان سيف جالسا بالمحطة ..كانت السعاده تغمره لم لا وهو على وشك ان يلتقى بمحوبته .لقد علم من فاروق انها ستصل في قطار الثانية ظهرا وها هو الان يجلس فوق احد المقاعد ينظر الى الساعة تارة والى الامام مرة اخرى .وبعد انتظار دام لحوالى الساعة الا ربع..هاهو الان القطار يلوح في الافاق .معلنا صوت الزامور في الاجواء ..هب سيف من فوق مقعده وهو يشعر ان قلبه على وشك ان يخرج من بين ضلوعه .وقد تملكت الرعشة من كل ذرة بجسده ينظر الى يداه فيراهما مرتعشان اخذ يتابع القطار بعينان مشتاقتان متلهفتان وهاهو الان قد وقف .وضع سيف يده فوق قلبه .يشعر پألم به هل هذا من فرط سعادته ..ربما .اغمض عيناه في الم ..وما ان فتحها حتى وجدها امامه هى كما هى لم تتغير بل ازدات جمالا فوق جمالها ..وربما اشتياقه اليها قد زادها جمالا في عيناه ..جميلة ..ساحرة ټخطف الانظار .مرتدية جيب واسعة بيضاء ..وقد تناثرت عليها زهور رقيقة لامعة سماوية اللون ..مع بلوزة بيضاء رقيقة ووشاح سماوي اللون قد عقد حول رقبتها .تداعب بعض الرياح شعرها الحريري لتطير خصلاته فوق عيناها فتبعدها بيدها الرقيقة لكى لا تحجب الرؤية عنها .فقد كانت منهمكة في تنزيل حقيبتها الثقيلة من القطار .للحظة تجمد سيف امام ها المشهد على الرغم انه لم يستغرق الا لحظة واحده الا انه يستطيع ان يكتب عنه الفا من القصائد الشعرية ..يشعل بثقل في قدماه .حاول تحريكهما .حاول .وحاول واخيرا نجح في السير .كان يسحب قدماه وكأن كرة معدنية ثقيلة قد ربطت بهما لتمنعه من التحرك ..في خطوات بطيئة .يسير ..لتزيد السرعة .اكثر ..واكثر .فتتحول خطواته البطيئة الى ركض بأقصى سرعة ..ولكن هذا غير متاح في محطة قطار .فقد كان يركض الا انه كان يتعثر في الزحام فيقف ليمر من جوار هذا الشخص ومن امام هذا ومن خلف ذاك ..يراها وراء الزحام ناظره الى يمينها ..منتظرة لحظة ظهور باب الخروج 
سلمى ..سلمى قالها بهتاف عالى لتنظر سلمى حولها قبل ان تستقر عيناها عليه فتلوح بيدها في سعاده .ويلوح لها بدوره قبل ان يتخلل الزحام مجددا ..واخيرا ..هاهو قد وصل ..امامها مباشرة ينظر الى عيناها..الى وجهها يشتاق اليها كثيرا ..يريد ان يضمها اليه بقوة ولكن هيهات ان يستطيع يريد ان يحملها ليركض بها مبتعدا عن هذا الزحام وهذه الضوضاء .ولكن هيهات ان يفعل ..يا الله .ما اجمل تلك اللحظات..عندما يكون القلب في شوق ولهفة لرؤيه الحبيب .وفجأة تحين هذه اللحظة فتنعم عيناه بالنظر الى وجهها بعد طول حرمان .وينعم قلبه بالراحة بعد طول عڈاب وينعم عقله بالهدوء بعد طول تفكير
ازيك يا سيف .. قالتها في سعاده غامرة 
ولكنه لم يستطع ان ينبس ببنت شفه بل ظل يتأملها للحظات يملأ عيناه بالنظر اليها ..وكأنه يخشى ان يفقدها مجددا ..
سيف قالتها ملوحة له امام عيناه
واخيرا وبعد طول محاولات نجحت اخيرا بعض الحروف في المرور عبر شفتيه .فتمتم بخفوت من بين عيون متلألأه من فرط السعادة وحشتيني
ابتسمت سلمى وهى تهتف وانت وحشتنى اوي يا سيف ..انت وبابا وكريم .كلكوا وحشتوني
مجددا ظل سيف ناظرا اليها لا تسعه عيناه
تم نسخ الرابط