رواية الامان من 12-14

موقع أيام نيوز

كان يعد الايام والاسابيع والشهور .ليمر الفصل الدراسي ويحين موعد الاجازة .فيراها ويستأنس بها .ولكن ها هي قد اخبرته بأمر التدريب ز فعلى قدر فرحته لبدأها في مشوار نجاحها ..على قدر حزنه لعدم رؤيتها .ولكن لا يهم فمستقبلها اهم من اي شئ .
ناهد من بين ضحكة عالية يالهوي على المسرحية دي سمير غانم ده بيهلك من الضحك .ثم التفتت الى فاروق لتجده شاردا حزينا فهتفت فاروق
افاق فاروق من شروده على هتافها فتمتم مجيبا ايوة
زفرت ناهد في حدة قبل ان تهتف هو انت هتفضل طول اليومم ضارب البوز ده .كل ده علشان بنتك مش جاية 
رمقها فاروق بنظرة هادئة بدون ان ينبس ببنت شفة .اما ناهد فتابعت لا بقى .ماهى دي ماتبقاش عيشة لما تقعدلي طول النهار بالشكل ده ..ياسيدي بكرة تيجي وتشوفها .الايام بتجري بسرعة
رمقها فاروق بنظرة اخرى قبل ان يشير الى التلفاز وهو يتمتم بملل سيبك منى وخليكي في المسرحيىة بتاعتك دي..ممكن ولا لا
مطت ناهد شفتيها قبل ان تعتدل في جلستها من جديد لمتابعة التلفاز
وهنا دق جرس الباب 
فاروق كريم .روح شوف مين
ركض كريم الى الباب ليفتحه ويهتف ده سيف
سيف بخفوت وهو ينحني مادا يده الى كريم ازيك يا كريم بابا هنا
هم كريم بالاجابة الا ان قاطعه ظهور فاروق وهو يقول ايوة يابني اتفضل
سيف معتدلا لا يا عمى شكرا انا بس كنت ..بلع ريقه في صعوبة قبل ان يتمتم كنت بسأل عن سلمى هتيجي امتىى
ظهرت علامات الحزن على وجه فاروق قبل ان يتمتم لا ..سلمى مش هتيجي الاجازة دي
شعر سيف أن قلبه سقط الى قدماه فتمتم بذهول ايه .ليه طيب
فاروق بتقول انها هتدرب في الاجازة عند صحفي مشهور في المجلة بتاعته .يبقى في نفس الوقت الدكتور بتاعها
اخفض سيف رأسه ..وحاول السيطرة على اعصابه قبل ان يتمتم ربنا يوفقها .عن اذنك
ادار سيف ظهره ..وهم بالصعود الى شقته الا ان استوقفه فاروق وهو يهتف سيف
الټفت سيف بسرعة ليتابع فاروق انت كنت عايزها في حاجة
سيف متمتما بخفوت لا ابدا انا بس كنت بتطمن عليها .عن اذنك سلام يا كريم
كريم وفاروق سلام
صعد سيف في حين اغلق فاروق الباب وهو يتمتم انا حاسس ان فيه حاجة غلط 
ولكن ما لا يعرفه ان هناك اشياء خاطئة تحدث وليس مجرد شئ واحد
في الصباح الباكر ..استعدت سلمى لأول يوم في التدريب ارتدت فستان انيق من الصوف .رمادي اللون يصل الى بعد الركبة بقليل بياقة كبيرة ..وحزام عريض على منطقة الخصر وحذاء برقبة عالية من الجلد الرمادي الممزوج بالسواد رفعت شعرها الحريري ..لتشكل به فورمة جميلة ..وتطلق العنان لبعض الخصلات التي تطايرت رغما عنها نظرا
لشده نعومة شعرها استقلت سيارة الاجرة لتصل بها مباشرة الى مقر المجلة .بخطوات ثابتة واثقة دخلت مكتب عادل منصور لتجد السكرتيرة جالسة فوق مكتبها وقد انهمكت في قراءة عدد المجلة الجديد ..
سلمى لو سمحتى .انا معايا ميعاد مع دكتور عادل
السكرتيرة اسمك ايه
سلمى فاروق الطوخى
تركت السكرتيرة المجلة وهبت من فوق مقعدها وهي تقول ثانية واحده
دخلت السكرتيرة لتخرج بعد لحظات .وتشير لسلمى بالدخول قائة بابتسامة اتفضلي يا انسة سلمى
دخلت سلمى بخطوات ثابتة حاولت ان تخفي بها توترها .
عادل وهو يتفحصها من اسفل نظارته الغليظة اهلا يا سلمى
سلمى محاولة اخفاء توترها اهلا بيك يا دكتور..اتمنى ماكونش اتأخرت عن الميعاد المتفق عليه
عادل بابتسامة هادئة لا ماتأخرتيش اتفضلي اقعدى
جلست سلمى وهي تقول طيب بعد اذن حضرتك لو ممكن تديني نبذة بس عن مكان التدريب وازاي بيتم وهتدرب في انهي قسم و .
عادل مقاطعا حيلك حيلك..ده انتى شكلك داخلة على الحامي علطول 
ابتسمت سلمى برقة قبل ان تقول بصراحة انا كلى حماس يا دكتور
ابتسم عادل مشيرا بيده وانا بحب الروح الحماسية و هجاوبك على كل اسئلتك
وبدأ عادل في التحدث مع سلمى حول طبيعة التدريب ومكانه وكل ما يتعلق بالمجلة بوجه عام .وسلمى تنصت له الاذان وبداخلها شعور داخلى بالرضا .فها هي تخطو خطواتها الاولى فوق سلم النجاح 
وما ان انهى عادل كلامه حتى قال فهمتي يا سلمى
سلمى بسعاده تغمرها فهمت جدا ..
عادل خلاص..عايز اشوف الهمة العالية.
سلمى وهي تقف ان شاء الله اكون عند حسن ظنك يا دكتور بعد اذنك
عادل مشيرا لها اتفضلي
خرجت سلمى وهي تشعر ان قلبها يكاد يتوقف من فرط السعاده لقد ظنت ان مع بداية اي مشوار نجاح لابد لها من مواجهة العراقيل..لم تتخيل ان الامور ستسير بهذه السهولة واليسر ..
بداخل المطعم كان سيف يعمل كعادته مع مصطفى ..
مصطفى وهو منشغل بتقطيع بعض الخضروات يعني خلاص .قررت تسافرلها
سيف متمتما عندك حل تاني
نظر له مصطفى قليلا قبل ان يعود لعمله متمتما لا
سيف بتوتر بس تفتكر هتقابلني ازاي
مصطفى السؤال الاهم .هتروح انت ازاي انت عارف المدير دماغه ناشفة في الاجازات
سيف بسرعةلا مانا عديت عليه قبل ما اجي على هنا .ووافق .
مصطفي بتعجب ايه ده ..ووافق بسرعة كده
سيف بشئ من الحدة بسرعة .ده طلع عيني .وقاللى هو يوم واحد يا اما ماتجيش تاني 
مصطفى يا سلام وجاي على نفسه كده ليه يعني
سيف بملل انا اعرف
مصطفى المهم .هتسافر امتى
سيف بكرة الصبح ان شاء الله ثم صمت للحظة تابع بعدها بتوتر تفتكر لو اعترفتلها بحبي هترد تقول ايه
مصطفى ماتفكرش ..انت ارزع الكلام في وشها علطول .وان شاء الله خير 
سيف متمتما بتوتر ان شاء الله
وعاد الاثنان لممارسة اعمالهم
في صباح اليوم التالى .انهت سلمى تدريبها لتستقل سيارة اجرة وتنطلق بسرعة الى السكن ..وما ان وصلت الى هناك .حتى وجدت دعاء تتحدث الى احدى الفتيات .وكانت مديرة لها ظهرها ..وما ان اقتربت منها حتى هتفت دعاء اهى جت اهى
التفتت الفتاة بسرعة لتهتف سلمى بتعجب امنية .انتى ايه اللي جابك هنا
امنية بلهجة مرحبة وهي تنهال على سلمى بالقبلات ازيك يا سلمى وحشتيني
سلمى وهى تبادلها القبلات وانتى كمان والله .ثم رفعت رأسها لتتابع بس انتى ايه اللى جابك القاهرة وعرفتي مكانى منين
امنية بديهية هكون عرفته منين .من باباكي طبعا ..ثم تابعت وهى تنظر الى دعاء .ولما وصلت لقيت دعاء .
سلمى بتعجب ايه ده .هو انتوا تعرفوا بعض
دعاء بابتسامة واسعة امنية دي تبقى بنت خالة سهير انتيمتي في الجامعة..
سلمى بتعجب معقولة دي صحيح الدنيا صغيرة اوي
امنية انا مرة زرت خالتي هنا في القاهرة .ولقيت سهير جايبة دعاء وعازماها على الغدا معانا ..ومن ساعتها واحنا نعرف بعض ..
سلمى بنبرة الغير مصدقة ما تسمعه والله ..انا مش مصدقة ..بس انا اول مرة اعرف انك ليكي خالة في القاهرة يا امنية
امنية لا يابنتي قلتلك من زمان بس انتى ماخدتيش بالك 
سلمى وانتى جيتي هنا بقى تزوري خالتك
امنية لا انا جيت علشان عزموني على فرح سهير قلت اجي وبالمرة اشوفك
دعاء وانا كمان سهير عزمتني على الفرح
امنية طب خلاص ..طالما احنا الاتنين هنروح تبقى سلمى تيجي معانا 
سلمى بذهول انا .لا طبعا ماينفعش.
امنية ودعاء ليه
سلمى انا ورايا تدريب و 
قاطعتها امنية ياستي ايه اللي جاب التدريب للفرح التدريب الصبح والفرح باليل
سلمى مفكرة اه بس انا اروح ليه انا معرفش حد هناك
دعاء امال احنا نبقى ايه 
سلمى ماشي هشوف واقولك
امنية لا من غير تفكير ..انا هعدي على دعاء بكرة ..وهنستناكي .يا اما نطلع على قاعة .. في نادي . وانتى تقابلينا هناك ايه رأيك
سلمى بتردد ماشي ..يبقى اقابلكوا في القاعة بكرة ان شاء الله
الحلقة 13
بداخل القطار كان سيف شاردا..سارحا ..يشعر ان قلبه يكاد ان يقفز خارج ضلوعه هاهو على وشك ان يلتقيها .ترى كيف سيكون اللقاء بينهم ..كيف ستتقبل كلامه .هل ستسعد ام ستتعجب .ام ستنظر الى الاسفل في خجل وتهمس و انا كمان بحبك اوي ..سرت في جسده قشعريرة بارده عند تخيله لهذا المشهد . قبل ان يبتسم وهو يمرر اصابعه خلال شعره الحريري .ينظر عبر النافذة ..لقد توقف القطار كثيرا ..حان وقت اذان العصر ولكنه مازال في الطريق لم يكن يعلم انه سيستغرق كل هذه المسافة يريد ان يراها امامه في الحال ..لقد اشتاق اليها كثيرا مابال هذا القطار لا يتحرك ..يشعر انه لو قفز من النافذة وركض اليها سيصل اليها بسرعة اكبر .. .تمتم في حنق ماتخلصونا بقى يارب صبرني .
هو القطر ده زي الزفت كل شوية يقف ماتفهمش ليه
نظر سيف الى الرجل الذي جلس بجانبه وهو يتمتم بجد
الرجل بحنق قعدت فيه قبل كده 5 ساعات عقبال ما وصلت المشكلة اني نسيت وركبته تاني ..وبرضه ماشي يتمختر .ربنا يهدهم
مجددا الټفت سيف الى النافذة ليراقب الطريق وهو يتمتم يارب يوصل قبل المغرب .نفسي الحق اقعد معاها
داخل مبنى المجلة كانت سلمى منهكمة في العمل لم تشعر بالكلل او الملل .كيف وهى تزاول اكثر هواياتها حبا .وبينما هي منهمكة في كتابة واحدة من المقالات ..
ايه يابنتي ..انتى مش ناوية تمشي
سلمى رافعة عيناها الى دينا صديقتها في العمل هخلص بس اللي في ايدي
دينا وهي تجلس على حافة المكتب يابنتى ده انتى بقالك ساعة بتقولي كده الموظفين مشيوا وانتى لسه قاعده وعم احمد ده نايملي بره وسايبك براحتك
سلمى بمرح اه مانا بديله كل يوم 5 جنية علشان يسيبني قاعده شوية
دينا ببهوت بتتكلمي جد
سلمى وهى تجمع ما امامها من اوراق وتقوم جد ايه بس يا دينا .يالا اديني خلصت يا ستي ..
دينا متجهة الى مكتبها لحمل حقيبتها اخيرا يالا بينا
خرجت سلمى مع دينا من مبني الشركة وما ان خرجت
سلمى ماتعرفيش محل ملابس كويس واسعاره حلوة
دينا مفكرة ممممم..اعرف كتير..بس انتى عايزة ايه بالظبط
سلمى وهى تتلفت حولها محاولة ايجاد اي محل مناسب يعني ..اصلي النهاردة رايحة فرح .ومش معقولة هروح بالبدلة السودا اللي لابساها دي ..
دينا اه طبعا ..بصي انا اعرف محل كويس خاص بالسواريهات
سلمى لا مش سوارية هو يعني يكون طقم مناسب للحفلات بس سيمبل يعني
دينا اه يبقى مفيش غير محل .. ..تعالى نروحه .
وبدون كلمة اضافيه اشارت دينا الى احدى سيارات الاجرة ليستقلاها معا .لتنطلق بهما الى احد المحلات الراقية بالقاهرة
وقفت احدى سيارات الاجرة امام المدينة الجامعية للفتيات مباشرة .ليترجل منها سيف وينظر الى هذا المبنى الكبير ..حاول تبين اي شخص من الحراس ولكن مامن احد .تردد كثيرا في الدخول ثم انه كيف سيدخل دون معرفة مكان سلمى وبينما هو على هذا الحال .اذا بأحد الحراس قد قدم نحوه راكضا هاتفا تأمر بإيه يا اخ
الټفت له سيف وهو يقول انا كنت عايز اسأل عن الطالبة سلمى
تم نسخ الرابط