رواية الامان من 12-14

موقع أيام نيوز

الى ساعته..ليجدها مشيرة الى التاسعة والنصف حسنا مازال الليل طويلا .تمتم بشئ من الملل يعني لا طلعت ولا نزلت ..مش معقول اضرب المشوار ده كله على الفاضي يارب تظهر بقى 
امسك بمعدته .انها تؤلمه كثيرا فهو لم يتناول شيئا منذ الصباح .اضف على هذا برودة الطقس ..تلفت حوله ..ليرى على الجهة الاخرى من الشارع احد بائعي سندويتشات السجق على عربته 
تمتم ياه .ده انت نزلتلي من السما 
نظر الى باب المدينة من جديد ..قبل ان يدير ظهره ويركض الى الجهة المقابلة من الشارع .ويذهب الى البائع لطلب السندويتشات وعيناه مازالتا على باب المدينة
الرجل وهو يناوله الشطائر 2 جنيه يا بيه
تناول سيف الكيس المغلق وعيناه مازالتا متعلقتان ببوابة المدينة .اذ انه الان فقد رأى احدى سيارات الاجرة وهى تقف امام الباب ..لتترجل منها فتاتان اتسعت عينا سيف قبل ان يتمتم بذهول سلمى
يابيه الفلوس
ولكن لم يشعر سيف بنفسه الا وهو يركض ممسكا الكيس وهو يهتف بصوت عالى سلمى
ولكن قاطعه احد سائقي السيارات الكبيرة وهو يطلق زامورا عاليا .مختلطا مع كثيرا من السباب ..ليجبره على النظر الى السيارة القادمة نحوه والرجوع بضعة خطوات من جديد وهو يردد الاعتذرات له وعيناه مازالتا على كلتا الفتاتين اللتان انشغلت احداهما بمحاسبة السائق قبل ان ينطلق بسيارته ليتجها هم مباشرة الى بوابة السكن وفجأة يجد من يتعلق برقبته وهو يهتف بصوت عالى انت رايح على فين يا حرامي ..هاتلي فلوسى
الان الطريق خاليا امامه ازاحه سيف في عڼف ليسقطه ارضا قبل ان يركض وهو مازال يهتف سلمى .سلمى!!!!!!!!!
ولكن الاوان كان قد فات ..حيث ان سلمى ودعاء كانتا الان بداخل السكن فوقف وهو مازال ينهج وعلامات اليأس على محياه ..وينما هو على هذا الحال اذا بسيارة فارهة تقف امام الباب مباشرة ليركض الحارس اليها .ويقف محدثا شخصا ما بالمقعد الخلفى
مسكتك يا حرامي قالها البائع وهو يطوق رقبه سيف من الخلف بقوة
الټفت اليه سيف وهو يقول پحده غاضب اتنيل خدهم قالها وهو يلصق الكيس بوجه البائع
البائع اخدهم ازاي..ماهم كده مش هيتباعوا ..
لم يكن سيف منتبها اليه اذ انه وقف يراقب هذا المشهد
انطلاق السيارة تاركة وراءها الحارس واقفا فرحا وهو يمسك بشئ يقبله قبل ان يلصقه بجبهته ويضعه بجيبه .قبل ان يتجه للجلوس فوق مقعده وبالطبع لم يكن هناك ما يحير بشأن هذا الشئ فلا احد يفعل هذه الحركة الا بالنقود
الټفت سيف الى البائع ليجده مازال يقول يابيه انا مش هينفع ابيعهم كده .انا خلاص غلفتهم و .
سيف وهو يقرب وجه الحارس منه ليقبله في جبهته حقك عليا يا عم .انا اسف خد فلوسك قالها وهو يخرج النقود من جيبه ..
وبدون كلمة اخرى اتجه سيف الى الحارس تاركا الرجل يهتف طب السندويتشات يابيه .
السلام عليكم .لو سمحت يا عم البنات اللى دخلوا من شوية .تعرفهم قالها بنفس متقطع
الحارس انت تاني يا عمنا ..هو انت لسه هنا
سيف مبتلعا ريقه بصعوبة لو سمحت بس رد عليا
الحارس اعرف واحدة منهم .
سيف بسرعة اسمها ايه
الحارس بملل دعاء .
سيف طب ممكن تندهلي التانية
الحارس پغضب نعم ياروح امك
وهنا امسك سيف بياقته پعنف ورفع يده استعدادا للكمه في وجه قبل ان يغمض عيناه محاولا السيطرة على اعصابه وهو يقول مربتا فوق كتف الحارس معلش يابلدياتنا .ادخل اندهلي التانية بعد اذنك
الرجل وقد هب واقفا هاتفا محتدا انت كمان عايز تضربني انت عارف عقۏبة اللى بتعمله ده
سيف محاولا ابقاء صوته منخفضا انا اسف يا سيدي ..ممكن بس تدخل تندهالي
الحارس بتهكم ليه هو انت فاكر نفسك اودم سينما ده سكن طالبات يا بني ادم وبيقفل الساعة 10
سيف ببهوت ايه ده ..يعني هي مش ممكن تخرج تاني النهاردة
الرجل بملل قلتلك لا ..الباب بيتقفل 10 ..مش مسموح بدخول او خروج حد دلوقتي ..يالا ورينا عرض كتافك بقى
ادار له سيف ظهره استعددا لمغادرة المكان .تاركا الحارس يتمتم بحنق عيال هفأ صحيح
وهنا استدار سيف ليلكمه لكمة مفاجئة في فكه وهو يهتف بحنق كان نفسي فيها من زمان ..مايرضكش برضه اني امشي وفي نفسي حاجة
وبدون كلمة اضافية غادر سيف المكان بخطوات مسرعة تاركا الحارس ممسكا فكه في ذهول وقد تملكت الرعشة من كل ذره بجسده
في صباح اليوم التالى ..وبعد الافطار .جلست دعاء مع سلمى وقد تعالت اصوات ضحكهم .
دعاء من بين ضحكها اه اه يا قلبي..لا احلى حتة كانت رحمة وهويدا دول لا بجد مش قادرة امسك نفسي من الضحك .انتى تحفة يا سلمى .طريقة تقليدك بتهلك من الضحك
سلمى من بين ضحكها والله انا اللى مش قادرة .ده انا من امبارح وكل ما افتكر الموقف اقعد اضحك بالرغم انه يغيظ .بس برضه لما بفتكر منظره كده وهو مكبوس .ماقدرش امسك نفسي
دعاء بس تعرفي ..ماتنكريش برضه انه جذاب
سلمى شارده قليلا اه يعني ..ثم تابعت بجدية بس طبعا ده مايدوش الحق انه يلعب ببنات الناس
دعاء ومين قالك انه عايز يلعب ..على فكرة شكله ابن ناس اوي ومالوش في كده
سلمى بابتسامة ساخرة ابن ناس اه بس مالوش في كده مش حاسة بصراحة
دعاء باهتمام طب افرضي لو اتأكدى انه نيته كويسة .وعايز يتقدملك .هتوافقي ولا لا
مطت سلمى شفتيها وهى تقول والله لو نيته كويسة هيدخل البيت من بابه
دعاء ازاي بقى وانتى ماديتهوش اي معلومات عنك
سلمى وهى تقوم مفيش حاجة في البلد دي بتستخبى كله بيعرف كل حاجة عن كله
دعاء هاتفة طب انتى رايحة فين
سلمى هعمل كوباية شاي تشربي معايا
دعاء وهى متجهه وراءها الى المطبخ اه هشرب بس انتى برضه ماجاوبتنيش ..لو اتقدم هتوافقي ولا لا
سلمى وهي منهمكة في ملء البراد بالماء ياستي يتقدم الاول وبعدين ..
وهنا قطعت حديثها فجأة .لا تعلم لماذا ولكن عند هذه الكلمة تذكرت سيف 
دعاء وبعدين ايه
سلمى محاولة نفض الفكرة عن رأسها وهمت باشعال الڼار وبعدين نبقى نشوف اذا كنت هوافق ولا لا
مطت دعاء شفتيها قبل ان تقول طب انا هروح اقعد برة
سلمى ماشي روحى وانا جيالك
وخرجت دعاء تاركة سلمى تعود الى نفس التفكير .ترى ماذا سيكون ردة فعل سيف على كلام كهذا وهنا تابعت ولكن بصوت اعلى انا بتكلم كانه خلاص اتقدم ..حاجة غريبة
قامت سلمى باعداد الشاي وخرجت الى الصالة لتبدأ جلسه الاحاديث المتبادلة من جديد
بداخل المطعم .كان الصمت يسود المكان ..كلا من سيف ومصطفى يتابعان عملهم بدون تبادل اي حديث ..كان سيف حزينا .مكسورا .يائسا يفكر فيما حدث بالامس لقد كانت امام عيناه ولم يستطع الوصول اليها يشعر بالانقباض كلما تذكر امر السيارة الفارهة ..لا يعلم ماسره .ولكن هذا هو احساسه .يريد ان يذهب لها مجددا ..ولكن كيف لقد تعب كثيرا في الحصول على عمل بمطعم شهير كهذا .ثم ان عمله هو الضمان له بأن يقبل به والد سلمى .فهو ان فقد عمله وان كان بسيطا .سيكون في نظر الجميغ عاطلا اطلق سيف تنهيده عالية ..تجعل مصطفى يلتفت اليه وعلى وجهه علامات الحزن على صديقه .
مصطفى وبعد محاولات عديده للتحدث اليه سيف
سيف وهو منهمك بتقليب البطاطس بالزيت نعم
مصطفى انت هتفضل كده 
سيف ارجوك يا مصطفى انا مش حمل كلام دلوقتي .ممكن نأجل اي كلام بعدين لو سمحت
مصطفى متفهما حاضر
عاد مصطفى الى عمله تاركا سيف يعود الى احزانه والامه من جديد
مرت الاجازة سريعا .لتأتي الدراسة من جديد .ليدخل هذا الشاب طويل القامة بني الشعر ..عسلي العينان الى مبني كلية الاعلام .بحثا عن جداول المرحلة الاولى لنصف الدراسة الثاني ..فهو سبق واتفق مع حارس المدينة الجامعية على معرفة كلية سلمى ..وفي اي صف هى ..وببحث الحارس في الامر علم اخيرا بكليتها وبصفها .ليخبره فورا بالاتصال على رقم هاتفه الذي اعطاه اياه .
في قاعة المحاضرات
رانيا وهى تزفر پحده يا ساااااااااااااتر .دول بادئين في الحامي علطول بلا نيلة دي الاجازة كانت رحمة والله
ملك يا ستي كلله بثوابه ولا ايه يا سلمى 
وتنظر الى سلمى لتجدها كالعاده منهمكة في الكتابة
ملك متابعة يا اختييييييييييييييييييييييييييي .انا خلاص قربت اموت منك يابت يا سوسة انتى ..
رانيا شوفي ازاي .من اول يوم وعمالة تكتب في المحاضرة اللى فاتتها انا متهيألى انتى الوحيده اللى في الجامعة اللى مهتمة للدرجة دي بالدراسة
سلمى وهى تلوح بالكراسة امامها لا فيه بدليل ان فيه ناس بتكتب المحاضرات اهو ومن اول يوم ..
مطت رانيا شفتيها قبل ان تقول بت يا ملك 
ملك وهى تنام فوق البينش عايزة ايه
رانيا وهى تحركها بحدة انتى هتنامي هنا ..قومي معايا على الكاافتيريا ناكل حاجة .
ملك لا انا عايزة انام..انا ماما صحتنى بالعافية علشان انزل الكلية
رانيا وهى تهزها پعنف اكبر يابت بطلي بواخة بقى انا ھموت من الجوع
ملك وهى تقوم يوووووه انا عارفة مش هخلص من زنك .يالا
رانيا عايزة حاجة يا سلمى
سلمى ودون ان تنظر اليهما لا
ملك ياستي سيبيها في اللي هي فيه .يالا خلصيني
وبدون كلمة اخرى خرج الاثنان من قاعة المحاضرات ..ولم تعلما ان هناك من كان يراقب سلمى ..منتظرا اللحظة التى تتسني له لمحادثتها .وها هي قد حانت
الحلقة 14 جزء 1
كانت سلمى لا تزال جالسة لنقل محاضرتها الفائتة ..وفجأة
صباح الخير
رفعت سلمى عيناها .لتتسعا في ذهول وهى تهتف انت
ادهم بسرعة قبل اي حاجة وقبل ماتفهميني غلط ..انا عايز اقولك انى كدبت عليكي لما كلمتك في الحفلة وشبهتك بواحدة
لم تجب سلمى وانما اخفضت عيناها للنظر امامها ..في حين تابع هو انسه سلمى ..لو سمحتى تديني فرصة
لم تتعجب سلمى من معرفته لاسمها فهو ان علم بكليتها بالتأكيد سيعلم بإسمها..ولكن ما لا تعرفه انه على علم باسمها منذ وقت الحفل 
سلمى رافعة عيناها بهدوء حضرتك عايز ايه منى بالظبط
ادهم بشئ من السهوجة انا ..انا من ساعة ما شوفتك اعجبت بيكي جدا علطول صورتك في خيالى و 
قاطعته سلمى وهى تقول بلهجة حازمة ارجوك يا استاذ .مفيش داعي للكلام ده انا ليا اهل تتكلم معاهم
ادهم طيب اوصلهم ازاي وانتى مش عايزة تساعديني ..وبعدين انا لازم اعرف رأيك الاول
سلمى بجدية طيب بما ان حضرتك عايز كلام عملي ..فكل اللي اقدر اقولهولك دلوقتي انى عمري ما هوافق ارتبط بأي شخص اثناء الدراسة.
ادهم بسرعة موافق ..
نظرت له سلمى نظرة تعجب قبل ان تقول بنفس الجديه طيب..خلاص ..اللي عندى قلته
ادهم يا انسه سلمى .انا ممكن اكلم والدك دلوقتي ..يعني علشان تكون متطمنة اني مش بهزر ..وكمان علشان ادخل البيت من بابه زي مانتى عايزه وكمان علشان يبقى فيه فرصة
تم نسخ الرابط