رواية الامان من 12-14
المحتويات
لترى رانيا وملك في وجهها
سلمى وهي تعدل من هندامها انتوا سبتوا شنطتي فوق
رانيا وهي تمد يدها اليها بحقيبتها اهي يا ستي ماتخافيش قال يعني فيها حاجة
ملك كنتي بتقولى للدكتور ايه بقى
سلمى وهو تتناول الحقيبة اديته القصص بتاعتي يقراها
تبادلت رانيا نظرة غير ذات معنى مع ملك ..اما سلمى فتابعت يالا انتوا هتفضلوا واقفين تبصوا لبعض كده
ملك يالا بينا وغادر ثلاثتهم القاعة ..استعدادا لمغادرة الجامعة
في صباح اليوم التاالى استعدت سلمى للذهاب الى الجامعة كان فكرها مشغولا متعلقا بالامال والاحلام التى رسمتها بداخل عقلها ترى هل قرأ دكتور عادل قصصها .واذا قرأها قل اعجبته ام لا .اسئلة كثيرة تخمن لها الاجابات ..ولكن فلتذهب الان وكل شئ سيتضح في وقته ..كان يوما عاديا ليس به جديد ..
سلمى وهى تزفر بملل انا زهقت
ملك ايه ده يا اخواتي .سلمى زهقت من الكلية اخيرا
سلمى بابتسامة لا ياختى مازهقتش من الكلية ثم تابعت بشئ من الشرود زهقت من بعدى عن بابا وكريم و ..كانت ترغب في التكملة فتقول سيف ..ولكنها خاڤت ان تمطرها صديقاتها بالاسئلة السخيفة .فأثرت الصمت
رانيا ياستي ده الواحد لما بيصدق يبعد عن جو العيلة ده ويعيش مع صحباته بس ..ياريتني كنت مكانك
سلمى بشرود لا ده شعور قاسې جدا بس انتى عمرك ما هتحسيه ابدا لأنك ماجربتوش ..
ملك ياستى كبري دماغك وركزي في اللي بتعمليه ده
نظرت سلمى الى الاوراق امامها شردت للحظات قليلة ..لا تعلم لماذا هذا الشعور الموحش بقلبها ..تشعر بالانقباض كلما تذكرت سيف .احيانا تعتقد انها سترتاح فقط اذا وجدته امامها..كان بالفعل صديقا عزيزا جدا الى قلبها تتذكر لحظات وداعهم الاخيرة لتتجمع الدموع بداخل مقلتيها ..
رانيا بينادوا عليكي
افاقتها جملة رانيا من شرودها فمسحت عيناها في سرعة وهى تقول بتقولي حاجة
رانيا مشاورة الى المسرح يابت العامل بينادى عليكي قومي روحيله
نظرت سلمى بسرعة الى المنصة لتجد العامل مازال ينادى سلمى فاروق الطوخى
قامت سلمى بسرعة .واتجهت في خطوات مسرعة الى المنصة وقد تعلقت بها عيون الجميع ..وما ان وصلت
سلمى بنفس متقطعايوة انا سلمى خير
العامل وهو يتجه للباب ليخرج منه تعالى ورايا
شعرت سلمى باضطراب في قلبهها ..فكرت ان تسأل مجددا ولكن ..فلتنتظر حتى ترى بنفسها ..
ملك وهى تتابعها الى ان خرجت ايه ده ..هى عملت مصېبة ولا ايه
رانيا يابنتى دي سلمى دي نسمة مصايب ايه بس اللي هتعملها ده انتى اللي المفروض يتقبض عليكي
ملك رافعة رأسها في شموخ وده طبعا شرف ليا
رانيا ياختى اتلهي ..ثم تابعت بشرود ياترى عايزين ايه منك يا سلمى .مسيرنا هنعرف
امام احد المكاتب وقف العامل يدق الباب همت سلمى بسؤاله الا انها فوجئت بأنه يفتح الباب لتدخل هي في هدوء
سلمى وهى تدخل بخطوات بطيئىة ولكنها مرتعشة السلام عليكم ..حضرتك عايز ..
قاطعها عادل مشيرا لها بالجلوس اه اهلا يا سلمى اتفضلي اقعدى
جلست سلمى في حين تابع الدكتور مش انا يا ستي وعدتك انى اقرا قصصك واديكي رأيي
سلمى بلهفة ظاهرة ايوة ايه راي حضرتك فيهم
الدكتور بابتسامة هادئة انتى كاتبة هايلة يا سلمى وانا ليا الشرف انى ادرس لطالبة متميزة زيك
سلمى بسعاده تغمرها بجد يا دكتور فعلا قصصي عجبت حضرتك
الدكتور وهو يعود بظهره الى الوراء المفروض تكوني عندك ثقة اكبر في نفسك ..الكاتب بالذات المفروض ثقته في نفسه تبقى زايدة لانك ماتتوقعيش النجاح في اي حاجة تكتبيها .او بمعنى تاني متتوقعيش قبول كتاباتك من كل الافراد اكيد هيبقى فيه ناس معارضين .فاكيد لو خدتي بكلامهم في بداية مشوارك هتتخلى عن الكتابة وعن المجال كله
سلمى بابتسامة يا دكتور انا بس كنت مستغربة انك تعجب بقصصي .ووالله ده اكبر شرف ليا ..
الدكتور المهم علشان ماعطلكيش عن محاضرتك انا كنت حابب اعرض عليكي انك تتدربي في المجلة بتاعتي هتفيدك جدا في مستقبلك الكتابي وفي نفس الوقت تأكدى انى هكون سعيد بتدريب واحدة موهوبة زيك
سلمى ببهوت غير مصدقة ماتسمعه ايه ده ..انا اتدرب في مجلة حضرتك
الدكتور ده اذا حبيتي التدريب كل ماكان من البداية كل ما نفعك اكتر وانتى موهبتك هيبقى خسارة جدا لو مانمتيهاش
سلمى بذهول انا مش مصدقة ان حضرتك عايزني اتدرب في مجلتك
الدكتور وهو منهمك باخراج شئ من المكتب قلنا لازم يبقى عندك ثقة في نفسك اكتر من كده ..ثم تابع وهو يمد يده اليها بكارت خدي .ده الكارت بتاعى لو حبيتي تنضمي لينا اتصلي عليا بس او تعالى علطول على المجلة ..ماشي
سلمى متمتمة وهى مازالت ناظرة بشرود الى الكارت انا مش مصدقة
لم يسمعها عادل بينما تابع طبعا التدريب هيبقى في الاجازة مش دلوقتي
ايقظتها الجملة من شرودها فنظرت له في سرعة وهى تهتف في الاجازة
مط عادل شفتيه قبل ان يقول اه طبعا هو فيه حد بيتدرب في الدراسة
سلمى بس يا دكتور انا من الاسكندرية وكنت عايزة انزل علشان
قاطعها عادل انتى ليكي مطلق الحرية انك تختاري انا مش هفرض عليكي حاجة .بس لو اخترتي المجلة صدقيني هكون سعيد جدا ..صمت للحظة تابع بعدها انا طبعا الود ودي نفضل نتكلم بس سامحيني انا ورايا اجتماع مع الادارة دلوقتي وكمان مش عايز اعطلك عن محاضرتك
قامت سلمى وهى تقول طيب يا دكتور مش هعطلك وان شاء الله هتصل على حضرتك قريب ابلغك انا وصلت لايه مع السلامة
عادل بابتسامة هادئة الله يسلمك ..اتفضلي ..
خرجت سلمى من الحجرة وهى مازالت تشعر بالذهول لقد كان اقصى حلمها ان ينتبه كاتب متميز مثل عادل منصور الى كتابتها فيعطيها المساحة من وقته ليقرأها ..وفجأة تجد ان كتاباتها اعجبته وليس هذا فحسب بل انه عرض عليها ان تنضم الى مجلته للتدريب ..دققت النظر في الكارت وهى تتمتم انا اكيد بحلم
سلمى .ايه ده اخيرا لاقيناكي
افاقتها جملة رانيا من شرودها لتجد نفسها قد خرجت الى الجامعة نفسها بدون ان تشعر
سلمى وهى تدخل الكارت في جيبها ايه انتوا بره القاعة ليه
ملك ببهجة المحاضرة اتلغت .واحنا مروحين بس كنا بندور عليكي علشان نديكي الشنطة بتاعتك
سلمى وهى تتناول منها حقيبتها طب افرضي لو ماكنتيش لاقيتيني يا ذكية
ملك يا ستى ابقى اجيبهالك بكرة ايه اللي كان هيحصل يعني
رانيا سيبكو من الكلام ده بقى وقوليلي .كانوا عايزينك ليه
سلمى بسرعة وهى تحمل حقيبتها فوق كتفها مفيش وقت دلوقتي ابقى احكيلكم بعدين .سلام
وبدون كلمة اخرى ادارت لهم سلمى ظهرها واستعدت للمغادرة بخطوات مسرعة .تاركة وراءها رانيا تتمتم ياترى ايه اللي حصل
ملك ياستي نبقى نعرف بكرة ..يالا نروح بقى احسن انا ھموت من التعب
رانيا يالا
وخرجت الاثنان مغادرة الجامعة
في احد الكافتيريات الفخمة بالقاهرة ..جلست تلك الفتاة ذات الشعر المموج الاشقر والعينان السوداوتان الواسعتان على الرغم من هدوء ملا محها الا انها كانت لا تظهر بالمظهر الهادئ اطلاقا حيث انها قد تبهرجت في ملابسها وقد كسا وجهها تقريبا جميع الوان واشكال مساحيق التجميل تنظر حولها تارة ..والى ساعتها تارة اخرى وفجأة وبينما هي على
هذه الحال
اتأخرت عليكى قالها ايمن وهو يجلس امامها فوق الطاولة
الفتاة پغضب لا بقالى بس ساعة الا ربع مستنياك
ايمن ممسكا بيدها معلش يا سالى بقى .فين وفين عقبال ما عرفت اهرب من ماما
سالى ساحبة يدها بسرعة هاتفة بحنق هو كل مرة تقوللي كده ..وعدتني انك هتفاتح امك في موضوعنا في الاجازة .وادينا اهو خلصنا امتحانات واجازة الترم بدأت وبرضه بتتسحب منها زي الحرامي
ايمن مدافعا عن نفسه يا حبيبتي .ماهي ماما تعرفك
سالى تعرفني كصاحبتك .بس انا عايزاها تعرف اني حبيبتك
ايمن راجعا بظهره الى الوراء طيب انا لو قلتلها دلوقتي هستفاد ايه
سالى بغيظ يعني ايه هتستفاد ايه ..مش احنا بنحب بعض والمفروض اننا هنتجوز
ايمن عائدا بجسده الى الامام مجددا ايوة بس الجواز عمره ما هيتم دلوقتي فيه حد يتجوز وهو في اولى جامعة
سالي اه فيه اي اتنين بيحبوا بعض وعايزين يتجوزوا مش بيفرق معاهم الكلام ده نستنى ليه واحنا عارفين اننا كده كده هنتجوز
ايمن بس على الاقل اكون نفسي
سالى بضحكة ساخرة نعم انت تكون نفسك ..هو انا مش عارفاك ولا ايه انت سواء كده او كده باباك هو اللى هيجوزك وهيعملك كل حاجة..سواء دلوقتي او بعدين .فليه مش دلوقتي بقى
استغرق ايمن في تفكير عميق ثم تمتم لا ..لا مش هقدر ..ثم عاد ليتابع طب بقولك ايه .ماتخليها في اخر السنة
سالى بحدة وهي تهب من فوق مقعدها خلاص يبقى من هنا لغاية اخر السنة مش هتشوف وشي
وبدون كلمة اضافيه ادارت له سالى ظهرها وغادرت الكافيتيريا في خطوات مسرعة ..اما هو فقام وراءها بسرعة وهو يهتف سالى .سالى .اسمعيني بس
ولكن وبسرعة استقلت سالى احدى سيارات الاجرة .لتنطلق بها مسرعة ..
في صالة سكن الطالبات كانت دعاء تجلس لتناول فطورها .لتدخل سلمى عليها بوجه متجهم ..
دعاء بقلق خير يا سلمى ..باباكي مارضيش
ارتمت سلمى فوق مقدها قبل ان تتمتم بالعكس ..وافق
دعاء امال ايه بس ..مالك
رفعت لها سلمى عيناها الدامعتان قبل ان تتمتم حسيت في صوته بكسرة ..كان نفسه انزل في الاجازة
دعاء مربتة فوق كتفها معلش يا حبيبتي .ماهو برضه مايرضوش يقف ادام مستقبلك وهو شايفك ابدتيني تدخلى طريق النجاح
سلمى من بين عينان دامعتان بس انا كان نفسي اشوفهم وحشوني اوي
دعاء معلش يا حبيبتي ما علشان تكسبي حاجة لازم يبقى فيه تضحيات وان شاء الله الوقت يعدي بسرعة وتيجي اجازة اخر السنة هتبقى طويلة ممكن تتدربي في نصها وتنزلى الاسكندرية في النص التاني منها
سلمى وهى تمسح دموعها ان شاء الله..انا هادخل ارتاح بقى شوية احسن انا محتاجة ليومين نوم على الاقل بعد المجهود اللى راح في المذاكرة والامتحانات
دعاء اه ياباشا خلصنا امتحانات .الدور والباقي علينا بقى اللي لسه نمتحن
سلمى بابتسامة باهتة وهي تقومده كلها يومين وتخلصي ربنا يوفقك .
دخلت سلمى حجرتها واغلقت الباب لترتمى فوق فراشها وتبدأ دموعها في الانهمار لا تعلم لماذا تفكر به الان .فالأولى ان تفكر بوالدها ولكنها تفتقده بالفعل تشعر ان هناك الكثير بجعبتها لكي تفضي له به لطالما كان الصديق الذي وثقت به كثيرا ..تشعر انها يتيمة بدونه ..تخيلت ردة فعله عندما يعلم بعدم رجوعها الى الاسكندرية .بالتأكيد سيحزن كثيرا فهي تعلم انه لطالما اعتبرها ايضا اقرب صديقة الى قلبه .تمتمت بخفوت سامحنى يا سيف سامحوني كلكم
ثم اغمضت عيناها لتستسلم للنوم الهادئ .
في منزله كان فاروق حزينا مهموما فبالرغم من انه كان جالسا مع زوجته وابنه لمتابعة التلفاز ..الا انه كان يشعر انه في عالم اخر ..كم كان يتمنى ان يرى ابنته في هذه الاجازة
متابعة القراءة