رواية الامان من 12-14

موقع أيام نيوز

نسيت اعمل ايه يعني
وائل يارب مايكونش بس زعل مننا .يالا يالا ياعم نروح الكافتيريا انا ھموت من الجوع
محمود يالا
وغادر الاثنان القاعة للذهاب الى الكافيه 
بداخل الميكروباص كان سيف ناظرا من خلال النافذة .سارحا شاردا .ها قد مر شهرين منذ مغادرة سلمى لا يعلم عنها اي شئ باستثناء مكالمة واحده نقل فاروق اليه سلامها له فيها ..يشعر انه يحيا بلا قلب ..بلا عقل .فقد سلبته كل شئ مع ذهابها قلبه يتحرق لها شوقا..عيناه تدمعان لها لهفة ..عقله يكاد ان ينفجر من حجم الافكار والاسئلة بداخله ..ترى اين هي الان ..مع من في ماذا تفكر هل تفكر به هل تشعر بالامه واحزانه هو يعلم انها لطالما اعتبرته صديقا لييس الا..هل فكرتها تغيرت ام مازالت كما هي يقولون ان البعيد عن العين بعيد عن القلب ..هل نسيته .لا ..فهم ايضا يقولون لا يشعر الشخص بقيمة الشئ الا بعد فقدانه ..ترى اي القولين ينطبق عليها امسك رأسه في الم .يشعر ان هذا التفكير يزيد من جراحه اذا فليتوقف عن التفكير لا كيف يكف عن التفكير بروحه ..بمصيره .بمستقبله ..لقد افتقدها حقا .يتعذب كل لحظة مع فقدانها لم يعد بمقدوره العيش بدونها بعد الان .لابد ان يكون هناك حلا ولكن اين يا ترى ..اين
يا باشا ..الاجرة
انتبه سيف الى كلمة التباع فأسرع لاخراج النقود ليعطيها اليه .في حين تناولها التباع وهو يقول هو حضرتك نازل فين
سيف وهو ينظر الى النافذة من جديد عند مطعم 
التباع بصوت عالي وقف هنا .ثم تابع وهو ينظر الى سيف المطعم عدا يا بيه .انت مش من هنا ولا ايه
سيف مدققا النظر في النافذة ايه ده ..بجد
التباع ماتخفش مابعدناش اوي هو قبل خطوتين بس
سيف وهو يقوم بسرعة ماشي بعد اذنك 
قام سيف بسرعة ..وترجل من الميكروباص وسار الى المطعم بخطوات واسعة ..
دخل سيف المطعم وعلى وجههة علامات الانهاك والتعب .
مصطفى بقلق مالك يا سيف
سيف وهو يرتدي زيه مفيش
مصطفى وقد ترك ما بيده واتجه نحوه مفيش ازاي ..انت شكلك مهموم .ومتغير بقالك كتير بس النهارده الموضوع زايد شوية
سيف بملل قلتلك مفيش يا مصطفى ثم تابع وهو ينظر الى الاوردرات العجينة جاهزة ولا نطلع جديد
مصطفى لا جاهزة
اتجه سيف الى الثلاجة لاخراج العجينة ليبدأ في فردها ورصها على الصاجات ..
مصطفى بس انا برضه متأكد انك فيك حاجة
سيف وهو منهمك في العمل انا بس مانمتش كويس امبارح
مصطفى لا بقى دي حجة قديمة شوفلك واحدة غيرها
سيف وقد ترك ما بيده وهتف بشئ من الحده فيه ايه يا مصطفى .كفاية بقى محاصرة بالاسئلة .انت كده بتتعبني زيادة
مصطفى بسرعة خلاص خلاص .براحتك
وعاد مصطفى لمتابعة عمله اما سيف فوقف مدققا بالعجين للحظات قبل ان يتمتم بصوت مرتعش وحشتني اوي
انتبه مصطفى لجملته فنظر له بسرعة وهو يقول مين دي
سيف وهو ينظر اليه بعيون متلألأة سلمى
مصطفى وقد ترك ما بيده وهتف لا بقى حيلك عليا .مين سلمى دي ..قوللي من الاول خالص
سيف بشرود سلمى دي الانسانة الوحيده اللى قلبي دقلها وحبها
مصطفى بضحكة واسعة ايه ده ده سيف طلع بيحب يا رجالة
سيف وقد ترك ما بيده واستند على المنضدة بجسده اه .ماهو انا لو ماتكلمتش مع حد ممكن اڼفجر انا لازم افضفض ..صح ولا ايه
مصطفى بمرح بعبع ياخويا بعبع ..وطلعلي المستخبي
سيف بجدية مصطفى .انا هحكيلك علشان انت بجد اكتر شخص برتاحله في حياتي .بس اوعدني ان الكلام اللى هقولهولك مايطلعش برانا احنا الاتنين .انا بس هحكيلك علشان الاقي حد اقاسمه همي
مصطفى قول يا سيف .احنا مانعرفش بعض امبارح وتأكد ان سرك في بير يا صاحبي
بدأ سيف في سرد حكايته على مسامع مصطفى .ليخرج ما بقلبه من هموم والام ..عله يجد الراحة .ولكن هل تراه سيجدها بالفعل حسنا سنرى
في قاعة محاضرتها كانت سلمى جالسة مع صديقاتها لانتظار المحاضرة الاخيرة في يومهم
رانيا انا سمعت ان النهارده فيه دكتور جديد هيدخلنا
ملك اه .ماهو الدكتور ده مشترك مع دكتور طه في كتاب واحد .ودكتور طه قال انه هيدينا جزء والتاني اللي اسمه عادل منصور ده ..هيدينا الجزء التاني
كانت سلمى منشغله عنهم في كتابة قصة قصيرة فلطالما كانت هذه موهبتها ولكنها وما ان سمعت اسم عادل منصور حتى تركت قلمها وهي تهتف ايه ده يكون عادل منصور اللي هو 
رانيا ناظرة الى ملك بعدم فهم اللي هو ايه
سلمى لا لا .لما اشوفه الاول هعرف
مط الاثنان شفاهما .في حين تابعت سلمى كتابتها .
وما هي الا لحظات وافااق الجميع على صوت احدهم يعلو في المايك السلام عليكم
رفعت سلمى عيناها ولكنهما مالبثا ان اتسعتا في ذهول وهى تهتف اه هو
رانيا هو ايه ماتفهمينا بس
سلمى بانبهار يابنتي ماتعرفيش عادل منصور ..ده صاحب مجلة الحياة ورئيس تحريرها
ملك متصنعة الذهول يااه .مجلة الحياة ..لا انا مش قادرة استوعب ..بجد بجد اللي بتقوليه
رمقتها سلمى بنظرة خالية من اي معنى قبل ان تقول لعلمك الراجل اللى مستهزأة بيه ده .خد جايزة الدولة التقديرية على كتابات عملها قبل ما ينشئ المجلة
ملك ورانيا متصنعين الذهول واااااااااااو .
ملك لا ان كانت جايزة الدولة للملوخية دي ففعلا عندك حق
مطت سلمى شفتيها قبل ان تقول امال داخلين اعلام تعملوا ايه بس
رانيا فراغ بعيد عنك ..وبعدين الواحدة تتعرفلها على واد حليوة كده يشتغل بعد كده مذيع بقى وتبقى مرات مذيع مشهور
مطت سلمى شفتيها ..قبل ان تلتفت من جديد لعادل ..والذي كان واقفا ليتبادل حديث مع جمع من الطلبة قد صعدوا اليه للمسرح ..فكرت سلمى ان تقوم لتنضم اليهم ..ولكنها تراجعت عندما وجدته يشير اليهم بالجلوس فينزلوا من فوق المسرح متجهين الى اماكنهم ..
اسمي هو عادل منصور ..هكمل معاكم الماده اللى الدكتور طه بدأها .انا اول مرة ادرس لطلبة سنة اولى ..بس اعتقد انها تجربة جميلة .يالا نبدأ معاكم المحاضرة ببعض التعريفات البسيطة
وبدأ عادل في التحدث والشرح ليصغي له الجميع الاذان .اما سلمى فبجانب تركيزها في الشرح كانت هناك امورا اخرى عالقة بداخل عقلبها .ماهى يا تري ..اييضا .سنرى
اخرج سيف البيتزا الساخنة من الفرن وهو يقول بس ياسيدي هى دي حكايتي
اوردر 3 و بيستعجلوا قالها احد الاشخاص المتعهدين بتقديم الطعام
سيف وهو يرص البيتزا بالاطباق ثانية واحدة ..وما ان انتهى حتى ناوله الصينية قائلا اتفضل
ذهب الرجل في حين تمتم مصطفى وهو يتابع عمل السندويتشات كل ده كنت شايله في قلبك وساكت يا سيف
سيف وقد بدأ بوضع قطع الدجاج لتقلي في الزيت شفت يا مصطفى
مصطفى ملتفتا اليه طب انت ماتقولهاش على اللي في قلبك ليه
سيف وهو منهمك في وضع الدجاج ماينفعش
مصطفى ليه بس
سيف هقولها ليه .لو قلتلها مش هعمل حاجة غير اني هشغلها عن مذاكرتها وهتعبها من التفكير .وانا مش عايز يبقى ليا اي تأثير سلبي في حياتها
مصطفى يا سيدي عادي .ماكتير بيتخطبوا وهما في سنها وبيكملوا تعليم عادي
سيف ايوة دي خطوبة .يعني بتبقى الواحده عارفة راسها من رجلها
مصطفى ياسيدي ماتخطبها
سيف وهو يقلب الدجاج اخطبها ازاي بس .ادخل البيت اقول ايه ..انا طالب لسه في الكلية وبشتغل شيف وبقبض 350 جنية في الشهر وعايش في شقة مش بتاعتي
مصطفى ياسيدي ما ابوها عارفك وبيبحبك ..وعارف ظروفك .حاول مش هتخسر حاجة
سيف وهو يخرج الدجاج ما هو برضه معتبرني زي اخوها الكبير لو قلتله حاجة زي كده اخاڤ يبعد بيني وبينها وساعتها مش هطولها ولو حتى كصديقه
مصطفى بص ..على الحالة اللى انا شايفها دي ..فانت لازم تعمل حاجة ..الحب لازمله مخاطرة ولو انت مش هتقدر على المخاطرة يبقى بلاها حب اصلا
سيف مفكرا فيما يقوله يعني انت رأيك ايه ..افاتحها في الموضوع
مصطفى طبعا ..وهي لو بتعزك زى اخوها هتقولك .اما بقى لو بتحبك هتقول لباباها وطالما والدها بيحبها مش هيكسر بنفسها وخصوصا انه عارفك كويس وبعدين ماتنساش انك دكتور ..يعني مستوى اجتماعى هايل تتمناه اي بنت .ده غير انه ليك مستقبل كبير ان شاء الله
سيف اه وبما ان سلمى صغيرة لسه فوالدها مش هيكون مستعجل علشانها وهيبقى عندي مساحة من الوقت اجهز فيه نفسي ..ان كنت حتى اشتغل شغل تاني
مصطفى وشغل تاني ليه .ماهو كلها سنتين ان شاء الله وتشتغل براتب .
سيف بشبح ابتسامة اه عندك حق وانا اصلا متأكد ان سلمى هترفض الجواز اثناء الدراسة .
مصطفى طب خلاص مستني ايه .روح قولها
سيف يابني قولتلك في القاهرة
مصطفى اه نسيت دي .ثم ثمت للحظة تابع بعدها طب ماتسافرلها
سيف لا لا ..انا مش عايز اشغلها عن مذاكرتها امتحانات الترم قربت وانا عايزها تركز
مصطفى امال هتقولها امتى
سيف في اجازة نص السنة ان شاء الله لما تنزل .ثم تابع بشرود وربنا يصبرني بقى
_الطلب اللى على تربيزة 10 .
سيف ايوة جاهز اتفضل
ومضي اليوم وسيف لم يقطع تفكيره في سيناريو مناسب لمفاتحة سلمى بالموضوع ترى ماذا سيكون رده فعلها ابتسم سيف لهذه الفكرة ..ولكنه مالبث ان اختفت ابتسامته ليزفر في ملل مفكرا بس لسه هستنى شهر ونص على الاقل عقبال ما تيجي ..ثم مالبث ان ابتسم من جديد وهو يتمتم وماله ان شالله استناها العمر كله .المهم تكون ليا في الاخر
ثم عاد لمتابعة عمله
انتهت المحاضرة وبمجرد انتهاءها قامت سلمى بسرعة وهى تحمل كراسة بيدها لتزاحم الطالبات والطلبة لتلحق بالدكتور قبل خروجه ولتسبق جميع من بالمحاضرة قبل ان يتزاحموا عليه من جديد
رانيا وهى تراقبها والله البت دي شكل عندها ربع ضارب شوفي ملهوفة ازاي على راجل شعره ابيض ولساله دقيقة ويقع مننا
ملك يابنتي انتى مش بتفكري غير في كده .دي بتقولك جايزة الدولة للامية
رانيا امية .طب اتنيلي اطلعى خلينا نروحلها ونشوف بتقوله ايه
سلمى بلهفة وبصوت متقطع وهي تقف امام الدكتور اهلا يا دكتور
عادل اهلا بيكي يابنتي
سلمى ببهجة انا والله من اشد المعجبين بكتاباتك يا دكتور ..كنت بقرالك مقالات كتير في الجرايد واول ما عرفت ان حضرتك اسست مجلة بقيت اشتري كل الاعداد بتاعتها .والله كلها عندي في البيت
عادل بابتسامة وده شئ يسعدني ان كتاباتي بتوصل للبنات الصغيرين من جيلك
سلمى بشئ من الخجل لو تسمح يا دكتور بس انا كنت محتاجة رأيك في اسلوب كتاباتي قالتها وهي تمد يدها اليه بالكراسة
تناول الدكتور الكراسة وهو يقول اه طبعا انا بحترم جدا الموهوبين .اوعدك اني هقراها وارد عليكي
سلمى بسرعة شكرا يا دكتور .
هم الدكتور بالرد الا ان قاطعه مجموعة من الطلبة والطالبات وهم يحاولون الوصول اليه وينهالوا عليه بالاسئلة .تزاحمت سلمى معهم للخروج من هذا التجمع المفاجئ
تم نسخ الرابط