رواية الامان من 12-14
مساء الخير
التفتت سلمى بسرعة لتجد عمرو وقد وقف وراءها وعلى شفتيه ابتسامة واسعة تزيده جاذبية
امنية وهي تنقل نظرها بينه وبين الباب في توتر م مساء النور .اهلا يا عمرو
عمرو بابتسامة هادئة ايه يا سلمى انتى زعلتي من مصطفى ولا ايه
سلمى بتوتر ها..لا ابدا ..انا بس مستنية حد
عمرو وهو يمسك بيدها بتلقائية طب ماتيجي تستنيه جوه
سحبت سلمى يدها في سرعة وهي تتمتم لا ..انا هنا كويسة
عمرو بنبرة حانية طب تسمحيلي اقف معاكي شوية
سلمى بقلق انا اسفة اوي بس مش هينفع ..
عمرو مقاطعا وهو يقترب منها هو فيه حد قالك قبل كده انك زي القمر
تراجعت سلمى بضعة خطوات وهي تنظر حولها في توتر..في حين تابع عمرو سلمى .انا عايز اعترفلك بحاجة
سلمى وهي تنظر حولها انا اسفة يا عمرو انا لازم ادخل جوة
عمرو بنبرة حانية ولكنها حزينة قليلا وهو يحوطها من كل الجهات ليسد عليها اي منفذ تذهب من خلاله هو انتي ليه عمالة تبعدي عني ..
سلمى بصوت متقطع وجسد مرتعش لو سمحت يا عمرو ابعد عني وسيبني ادخل .
عمر وهو يقترب منها ليجبرها على الالتصاق بالحائط ليه يا سلمى .
سلمى پخوف وهى ترجع لتلتصق بالحائط اكتر ليه ايه
عمرو متصنعا الحزن ليه مصرة تكسري قلبي انا من اول يوم شوفتك فيه حسيت ان قلبي بينط بره ضلوعي ..انتي احلى وارق واحدة عنيا شافتها .انا مستعد اقدملك حياتي في مقابل ابتسامة واحدة منك
تجمعت قطرات العرق فوق جبين سلمى ..اخذت تنظر الى الحفل من فوق كتف عمرو .لعلها تستنجد بأحد .او ترى اي شخص يعير اي انتباه لهذا المنظر الملفت ..ولكن لا حياة لمن تنادي .فكل شخص قد انشغل في ملكوت اخر مع باقي الاصدقاء ..
اطلق عمرو تنهيده جعلت سلمى تغمض عيناها قبل ان يتمتم هامسا في اذنها مباشرة بحبك يا سلمى بحبك من كل قلبي
انتفض جسد سلمى واتسعت عيناها في ذهول قبل ان تتمتم پخوف ابعد عنى يا عمرو
يالا يا جماعة هنطفى الشمع
انقذتها جملة امنية حيث انها اجبرت عمرو على الالتفات لتتسرب سلمى من تحت ذراعه مباشرة .لتركض باتجاه هذا التجمع الذي وقف ليحيط الطاولة المستديرة التى وضعت فوقها الكعكة المزينة
دخل سيف ليجد المكان امامه مظلما .فتمم هو احنا دخلنا شقة غلط ولا ايه
دخل كريم بسرعة ليجد الشموع المضاءة فهتف سيف .عيد الميلاد اهو
دخل سيف ليجد الجميع وقد بدأو يغنون اغنية اعياد الميلاد الشهيرة
سيف وهو يحااول ان يتبين سلمى من وسط هذا التجمع انا مش شايف حاجة .هي سلمى فين
يالا حالا بالا بالا حيوا ابو الفصاد .
هيكون عيد ميلاده الليلة اسعد الاعياد
فليحيا ابو الفصاد هيييييييييييييييييييييييييييييه
فتح النور لتجد سلمى من يمد لها يده بقطعة حلوى في فمها .فتناولتها في تلقائية وبدون تفكير ولكنها وما ان التفتت اليه حتى تغيرت ملامح وجهها لتتحول الى الخۏف والقلق الشديدين وهي تتراجع الى الوراء وتتمتم ارجوك يا عمرو ابعد عني احسن اقول لامنية عليك
عمرو بلهفة مش قادر ابعد .مش قادر احوش عيني عنك مش قادر. وهنا فاجأته لكمة قوية على وجهه تجبره بأن يعود الى الوراء بضعة خطوات قبل ان يسقط ارضا ليرتطم باحدى الطاولات الزجاجية والتي رصت عليها اكواب العصير فتتحطم الطاولة والاكواب وينسكب العصير ليغطي الارض حوله
صمت البعض واطلق البعض الاخر الشهقات والهمهمات ..اما سلمى فهتفت بدهشة سيف
امسك عمرو بذقنة وهو يتأوه بصوت مكتوم ..قبل ان يرفع عيناه الى سيف ويهتف پغضب هادر نهار ابوك اسود
وهنا انقض عليه سيف من جديد ليمسكه بكلتا يديه من ياقته ويجذبه بقوة ليجبره على النهوض هاتفا بحدة غاضبة ونهارك انت اسود من السواد نفسه
ثم يلكمة في ذقنة لكمة اخرى وهو مازال ممسكا بياقته .ولكمة اخرى في انفه ولكمة اخيرة في عينه .ليفلته من جديد فيتراجع الى الوراء ويرتطم بالحائط قبل ان يضع يده فوق عينه وهو ېصرخ اااااااااه انا مش شايف حاجة
وهنا امسكه سيف من جديد وهو يهتف بنفس الحدة متهيألى كده هتشوف احسن قالها وهو يمسك بالتورتة ليلصقها بوجه عمرو مباشرة فتقع ارضا متفتتة وليتعلق البعض منها فوق وجه عمرو لتختفي ملامحه بالكامل
امنية وهي تصرخ پغضب انت يا غبي بوظتلي الحفلة بتاعتي
تجاهل سيف كلامها وهو يمسك بيد سلمى والتي كانت واقفة لا تقدر على الحركة من فرط ذهولها . ..ليجبرها على السير معه. ليتبعهم كريم مسرعا للخروج من الشقة في وسط ذهول وصمت الحاضرين
بداخل سيارة الاجرة كان الصمت يسود سلمى وسيف وفي وسطهم كريم لا احد يستطيع ان ينبس ببنت شفة ولكن واخيرا
سلمى هامسة بتوتر سيف
رمقها سيف بنظرة جانبيىة ثم عاد ليتابع الشارع عبر النافذة
همست سلمى في اذن كريم كريم قول لسيف مايزعلش
كريم هامسا في اذن سيف سلمى بتقولك ماتعيطش
الټفت سيف بسرعة الى كريم ثم نظر الى سلمى ليجد علامات الرجاء على وجهها وهي تهمس انا اسفة
سيف بصوت عالى اقف هنا يا اسطى
السائق يابيه مش قلتل .قاطعه سيف هاتفا يا سيدي انا حر .نزلني في الحتة اللى انا عايزها ده انت راجل فاضي صحيح
السائق وهو يقف بمحاذاة الكورنيش تحت امرك يا بيه
ترجل سيف من السيارة في حين تابعته سلمى بحزن فلقد ظنت انه يريد النزول وحده ولكنها فوجئت عندما هتف يالا انتوا هتباتوا هنا ولا ايه
ابتسمت سلمى وهي تقول انزل بسرعة يا كريم
ترجل الاثنان من السيارة ..وذهبا للجلوس على الكورنيش حيث الهواء النقى .
سلمى كريم ممكن تروح تلعب بعيد شوية
كريم طيب انا عايز ربع جنية اشتري درة
اخرجت سلمى ربع جنيه قبل ان تعطيه اياه وهي تقول خد بس ماتروحش بعيد
كريم وهو يختطف النقود منها هيييييييييييه
ذهب كريم لبائع الذرة قبل ان تلتفت الى سيف وهي تقول طيب يا سيف انت زعلان منى انا ليه
رمقها سيف بنظرة جانبية قبل ان يعود لينظر امامه من جديد
سلمى وهي تقترب منه اكثر يا سيف والله انا ماعملتش حاجة ده هو الل قاطعها سيف وهو يهتف في حدة الحلويات كانت طعمها حلو اوي من ايده صح
سلمى بتعجب حلوي ااااه لا والله يا سيف انا ماكنتش اعرف انه هو اللى كان بيأكلهالي
سيف بحنق وانتي اي حد يديكي اي حاجة في بقك تاكليها
سلمى ببراءه والله يا سيف انا فتحت بقى بتلقائية مالحقتش افكر اصلا
سيف بنفس النبرة طب افرضي كان هيأكلك صرصار .كنتى كلتيه
لم تستطع سلمى كتمان ضحكة عالية خرجت منها
سيف وهو يراقبها اضحكي اضحكى ثم تابع متمتما وهو يشيح بنظره عنها مانتي دمك ماتحرقش
سلمى وهي تضع يدها فوق يده خلاص بقى يا سيف حقك عليا ماتزعلش
نظر سيف الي يدها الموضوعة فوق يده .كم كان يرغب ان يمسكها الان ليضعها فوق صدره لتتحسس دقات قلبه فتعلم حقيقة شعوره نحوها .سحب يده وهو يتمتم في توتر انا خاېف عليكي يا سلمى ..ثم تابع ناظرا في عينيها مباشرة انا بخاف عليكي من الهوا الطاير بخاف عليكي من نفسي يا سلمى
سلمى بهدوء والله انت احسن واحد في الدنيا .انا بحس انك سندي بعد بابا انت زي ماتكون اخويا اللي امي ماجبتوش
سيف بحنق اخوكي .طيب
سلمى يوه انت زعلت تاني ليه بقى
سيف وهو يشيح بنظره لا ابدا ثم تابع وهو ينظر الى بائع الذرة طب ايه بقى .انتى مش هتعزميني على جوز درة انا فلوسي راحت مع علبة الجاتوه دي خسارة فيهم .بس يالا كله بثوابه
سلمى ممازحة على رأيك كله بثوابه ..هعزمك وامري لله
سيف يا سلام لا خلاص ماتجيش على نفسك اوي كده
رمقته سلمى بنظرة جانبية باسمة قبل ان تهتف منادية كريم كريم .تعالى يا حبيبي اشتريلنا احنا كمان ذرة
كريم بسرعة وهو يتجه ناحيتهم وانا عايز واحد تاني
سلمى من عنيا يا حبيبي
اسرع كريم بشراء الذرة ليتناوله سيف مع سلمى على الكورنيش وهم مازالوا يتبادلون اطراف الحديث
في صباح يوم جمعة .فتحت سلمى عيناها على صوت المنبه فمدت يدها بسرعة لتغلقه ..وتجلس فوق فراشها وهي تفرك عيناها النائمتين
خرجت سلمى لتجد والدها جالسا فوق مقعده واضعا يده اسفل ذقنه وكان يبدو عليه الشرود
سلمى وهي تتجه ناحيته صباح الخير يا بابا
ولكن ما من مجيب
بابا
افاق فاروق من شروده ورفع عيناه الدامعتان الى سلمى وهو يتمتم خلاص يا سلمى .هتسافري وتسيبينا
سلمى بنبرة حزينة وهى تجلس امامه فوق ركبتيها يا بابا لو مش عايزني اسافر مش هسافر
فاروق وهو يربت فوق ذقنهاحبيبتي مش معنى ان فراقك هيقطع فيا اني هقف ادام مسقبلك
سلمى بحزن ياريت كان يبقى فيه هنا كلية اعلام وانا كنت قعدت
فاروق متحسسا شعرها الحريري معلش يا حبيبتي ده قدر ربنا بقى ..
سلمى بحزن بس علشان خاطري يا بابا .مش عايزة اسافر وحضرتك زعلان ..
فاروق مشيحا بوجهه مقدرش مازعلش يا سلمى .بس ربنا يصبرني بقى لغاية اجازة نص السنة
سلمى وليه نص السنة انا ممكن اجيلك كل خميس وجمعة
فاروق لا يا حبيبتي هيبقى تعب عليكي هتيجي امتى وتمشي امتى .المسافة مش هينة .
سلمى وهي تنظر الى الساعة طب بعد اذنك يا بابا انا هروح اجهز احسن ميعاد القطر قرب
فاروق قومي يا حبيبتي .
ذهبت سلمى للاستعداد ..فارتدت ملابسها وسرحت شعرها وحملت حقيبتها المجهزة ..
فاروق خلاص يا سلمى جهزتي كل حاجتك
سلمى مكاولة كبت دموعها خلاص يا بابا
هم فاروق بقول شئ الا ان قاطعه خروج كريم من غرفته وهو يفرك عيناه
سلمى كيمو حبيبي قالتها وهي تفتح له ذراعيها
فركض كريم باتجاهها وتعلق برقبتها وهو يتمتم هتمسي دوقتي يا سلمى
سلمى من بين عينان دامعتان اه يا حبيبي بس انت هتوحشني اوي
كريم وهو يحكم ذراعيه حول رقبتها وانتى كمان
مرت لحظات وهما على هذا النحو الا ان قطع هذا المشهد صوت رنين جرس الباب
اسرع فاروق لفتح الباب ليجد سيف امامه بوجهه المنهك وعيناه الحمراوتين
فاروق بقلق مالك يا سيف
سيف وهو يلقي سلمى بنظرة جانبية متأثرة ابدا يا عمى ده انا بس مانمتش كويس امبارح
فاروق لا يابني خد بالك من صحتك
سيف بخفوت ان شاء الله
ثم عاد لينظر لسلمى والتي وقفت تنظر اليه بتأثر بدورها وهو يتمتم جاهزة يا سلمىى
سلمى وهي تمسح عيناها وتزيح شعرها الى الوراء جاهزة
تناول منها سيف حقيبتها ..وهو يقول عن اذنكم
وبدون كلمة اخرى نزل سيف بالحقيبة ..تاركا وراءه سلمى في لحظات الوداع مع كريم ووالدها
فاروق وهو يحتضن ابنته خدي بالك من نفسك يا سلمى وربنا معاكي
سلمى محاولة السيطرة على دموعها ان شاء الله ..
ثم رفعت راسها لتحتضن كريم وهي تتمتم هتوحشني يا كيمو
كريم وانتى كمان .بس انا عايس كيس حلويات كبير لما