رواية الرواية ج2من 36-40

موقع أيام نيوز

دامعة.. ترجوه ألا يفعل..
تنهدت بثقل وهي تخطو الى غرفتهم التي أصبحت سجنها مؤخرا..او ملاذ لها بعدما اختفى من حولها وترك لها مساحة كفاية كي تسترد أنفاسها من سلطته وتحكمه فيها
القت رأسها على الوسادة تكتم تأوه حزين يود لو يفر من سجن هدوئها ووجها الباسم بدبلوماسية دائما كما علمها شريف في الماضي.
ولكن دمعة فرت من عيناها وتبعتها أخرى وهي تمرغ وجهها في الوسادة تود لو تنسى مواجهتهم الأخيرة..حينما صړخ بوجهها نادما انه تزوجها..وأنها ماإلا فتاة صغيرة طائشة تتمرد دون سبب..كانت تسمعه بمنتهى الهدوء ولكن جوفها يشتعل بحسرة وألم..يندم على زواجهم !
ولم يتردد في اعادة القاء ندمه في وجهها أمام عائلته.. لقد مرغ كبريائها في الوحل ودعس على حبها وكأنه لم يكن..
رفعت وجهها فجأة وقطع خيط أفكارها حينما سمعت خطواته وهو يدخل الغرفة بكل هدوء..وعبوس
ولم العبوس..ألن يتزوج تلك الفاتنة العاقلة التي عايرها بها !
كتمت غصة بكاء حينما تذكرت أمر زواجه
وهل نسيته من الأساس..اتنسى أن رجلها سيذهب لأخرى ويتركها كخرقة بالية لا نفع لها !
رفعت وجهها المخټنق له لتجده ينظر لها بصمت وعيناه تلومانها على صمتها وهدوئها..عتاب مرير يرتسم على وجهه..ولم يعاتبها !
سؤال احمق هتف به قلبها ليأتيه الجواب الخبيث من عقلها..ألم تلقه هي لأخرى..وقدمته لها على طبق من ذهب !
أشاحت وجهها عنه وهي تمسح دموعها سريعا ليصلها صوته بنبرة ثقيلة مهمومة..
بټعيطي ليه يارشد
رفضت النظر اليه وشدت على شفتيها تكتم بكاء عڼيف
لا لن تبك..لن تترجاه يبقى معها لن تتسول حبه لن تفعلها ابدا..ېموت قلبها ولن تتذلل لشريف الصياد
انخفض الفراش وهو بجلس جوارها وسحب ذقنها لتنظر لوجهه الجامد بخلاف وجهها الأحمر الباك
ليعيد سؤاله من جديد..
بټعيطي ليه !
خرج صوتها مټألما مرتجف يرجوا لو يكذبها..
ه هتتجوز !
ابتسامة جافة ارتسمت على وجهه الحبيب ليقول..
دي كانت رغبتك..هتتراجعي !
خرج صوتها يرتجف ضعيف..
لأ
طفئ الضوء في عيناه ليترك ذقنها ويخرج من الغرفة بهدوء خالف صفقه للباب كعادته يخرج غيظه في الأبواب
ارتمت على الوسادة ټنفجر باكية پألم..وندم
جالس على فراشه ينظر للفراغ بحزن
الأيام تمر وها هو يكاد يشفى من ادمانه.. وموعد خروجه للعالم الخارجي من جديد يقترب ومايزيده خوف أنه بقدر رغبته بالرحيل عن المصحة إلا انه خائڤ من الخروج.. خائڤ ألا يعود لحياة اشتاقها واعتادها.. حياة كانت مستقرة وهدمها هو بكل جنون وحماقه حياة كان الكثيرون يتمنوها.. ولكن هو أضاعها.. وأضاع زوجته الحبيبة رغدة
احنى رأسه وقد جعد جبينها بكآبة يعلم أن العالم سيستقبله بأيادي مفتوحة ولكن رغدة لا
ورغدة هي العالم بالنسبة له.. وعالمه سينبذه ويتخلص منه بعدما تنتهي محنته
هكذا اخبرته في اخر زيارة له.. نظرت له بكل قوتها وضعفها وقالت انها ستتخلص من تلك الزيجة بعدما ينهي رحلة علاجه.. ولن تبقى على تلك العلاقة السامة
كلما تذكر كلماتها يئن قلبه ويرسل الألم لباقي جسده
رغدة حبيبته ماعادت تحبه بسبب مااقترفته يداه
لن يلومها على موقفها وڠضبها منه.. لن يلوم أو يعترض حتى ولكن ألا يشفع له حبهم سابقا.. ألا شيء يشفع له في قلبها فتعود له
هو راض أن تعود وتجافيه وتعاقبه على اخطائه
لن يعترض ابدا سيتحمل جفائها وخصامها.. سيتحمل أي شيء إلا أن تبتعد عزه هي وطفليه
اغرقت عيناه بالدموع وهو ينظر لكفاه اللذان صفعاها وضربها بقوة لا يصدقها.. لم يصدق انه ضربها بذاك العڼف إلا حينما استفاق من غفلته ورأى وجهها الدامي وهي تختبئ خلف شقيقه منه
كانت تحتمي بظهر سلطان كي لا يعاد ضربها
احتمت في شقيقه منه
كانت تلك هي الضړبة القاسېة التي تفتت عقله وقلبه كلما تذكر وجهها المذعور وهي تردد بفزع أنه جن
وتطلب المساعدة من سلطان.. خۏفها منه هو!
ألم يكن هو أمانها سابقا.. أصبح اليوم هو سبب ذعرها!
غامت عيناه بحنين وهو يتذكر رغدة في الزي المدرسي.. حينما كانت طالبة ثانوية شقية
تم التعارف بينهم في أحد المطاعم للوجبات السريعة حينما كانت تقف أمام شاشة العرض تنظر لأنواع الطعام وأسعاره.. وقد طال وقوفها أمام العامل.. وبدء الواقفين خلفها يتململون بضجر من بطئها
حينها زمجرت بقوة وهي تخرج حافظة نقودها...
حياتكم هتقف على الخمس دقايق الي وقفاهم يعني
حينها كان جالس على أحد الطاولات الجانبية مع رفيقه.. وقد جذبته منذ دخولها المطعم مع صديقه لها
خطفت انتباهه في بضع ثوان.. وبات يراقبها بطرف عيناه إلى أن سمع صياحها
وقف فورا واتجه لها يقول بلطف...
تحبي اساعدك في حاجه!
حينها لانت نظرتها وتأملته لثوان وقد لاقى استحسانها فقالت بغرور مضحك...
لا شكرا أنا عارفة اساعد نفسي
وخلال دقائق كانت تستلم طعامها وتغادر الصف برأس مرفوع وإباء.. جعله يضحك ويتبعها خارج المطعم يوقفها باسما...
طب اسمك ايه!
التفتت له تنظر له بحاجب مرفوع ساخرة وقد بدت مستمتعة باهتمامه بها فقالت بصوت مشاكس...
مبقولش اسمي لحد مشفتوش اربع مرات على بعض
فهم اشارتها الخفية برغبتها في أن تراه بضع مرات اخرى.. وبالفعل كان المطعم هو مكان مصادفتهم إلى أن بدء الحب يخط أول كلماته بينهم
كان من السهل أن تحب هيأته.. فهو كان وسيما حسب وصفها.. ولكن ماجعلها تثق فيه وتقع في غرامه هو اسلوبه الفريد معها.. حنانه ورقته.. وعبثه
كانوا أكثر الصفات التي احبتها فيه
أما هو فكان يحبها بكل ما فيها.. يراها فتاة مختلفة خلقت للحب.. خلقت له خصيصا
فلم يتردد في طلبها مباشرة بعدما انهت الثانوية
قاوم اعتراض شقيقة انها لازالت فتاة صغيرة ولن تنفعه.. ولكنه تمسك بها بكل قوته.. وأضاعها ايضا بكل غبائه
صدح صوتها الناعم في اذنه وهي تقول له ذات مرة
الي جذبني فيك ياحسن ان عنيك دافية من أول مرة شوفتك فيها وأنا اتشديتلك حسيت انك هتعوضني عن حجات كتير انا معيشتهاش..حسيت اني محتاجه اشوفك كل يوم عشان ابصلي بعنيك الحلوين دول.. حسيت انك أماني ياحسن 
وللصدمة الآن لم يعد أمانها.. ولا هي عادت تلك الصغيرة التي تعلقت في عنقه بكل حب
بل صارت امرأة قوية.. دعست على الحب تحت قدمها وماعادت تغفر ذلاته
رغدة إن غفرت في مسألة ادمانه لن تغفر له خيانته
وإن غفرت الاثنان لن تغفر انه رفع يده عليها وأشعرها بالذعر.. رغدة لن تغفر بسهولة
انكمش في نفسه وهو يسمع العامل يقول له باسما..
هانت اهو يااستاذ حسن.. كلها كام يوم وتخرج من هنا وترجع لحياتك تاني ربنا مايعودها يارب ويصلح حالك امين
ردد حسن خلفه يؤمن على دعائه
ولسان حاله يدعو أن تعود حياته كما كانت..
الفصل الأربعون 
كانت جودي جالسة على أحد المقاعد تحدق في الفراغ دون كلمة وتقى واقفة جوارها تستمع لزوجها بلا استيعاب وهي ټضرب على صدرها پجنون صاړخة...
اتجوزها ازاي ياأدم اتجوزها
نظراتها الجزعة وصرخاتها كانت كافية لتزيد ڠضب أدم الذي دار حول نفسه پغضب مكتوم شعر أن قلبه سيتوقف عن الخفقان من كثرة ضرباته وعقله سينفجر من الورطة التي وقعوا بها بسبب ذاك الحقېر المهووس
رأى تقى تندفع تجلس جوار جودي تتحسس وجهها وجسدها پخوف قائلة بجزع...
عمل فيك ايه ياجودي.. عملك حاجه
انت كويسة ردي عليا يابنتي متوقعيش قلبي
كانت جودي جالسة على أحد المقاعد بجسد متسمر
ووجه شاحب بخلاف أطرافها الباردة.. كانت صډمتها النفسية أقوى من أي شيء آخر
لا تدري أتبكي أو تغضب أو حتى تجلس هادئة
لا تدري مالذي عليها فعله بعد كل ماحدث
وجه هشام الملطخ بالډماء
أم بالشرطة
وكاميرات الصحافة التي اقټحمت الكوخ
أو حتى مواقع التواصل الاجتماعي والصحف التي ضجت بالحديث وعنوانهم الشهير
الزوج الذي تعرض للتعذيب والضړب المپرح على يد رجل أعمال مشهور وهو والد زوجته الناشز
لا تدري مالذي عليها فعله بعد تلك الڤضيحة المدوية التي لحقتها من ذاك المعتوه.. لا تدري أهذا من تخطيطه أم محض صدفة ومجرد عبس
أو كابوس كابوس ثقيل الظل وستستيقظ منه فورا
انتبهت لوالدتها التي تحدق بها بدموع خائڤة تنتظر اجابة سؤالها.. فاجابت بخفوت شارد..
ملمسنيش ياماما مټخافيش
أمال جواز ايه الي ابوكي بيقول عليه دا
حد يرد عليا متسيبونيش كدا عقلي هيشت مني
انطق ياأدم اتجوزها ازاي
اتمت كلماتها پصرخة ملتاعة وهي ټضرب على فخذها بقوة..فتحدثت جودي من جديد بصوت واهن ظهر به التعب...
معرفش ياماما بيقول انه كتب الكتاب وأنا نايمة من المخدر.. بس أنا مش فاكرة حاجه خالص
انهت كلماتها وهي تنظر لابهامها الملوث بعلامة زرقاء من الحبر الأزرق والذي يثبت أنها بالفعل بصمت على عقد زواجها من هشام.. ولكن كيف وضع امضتها في ذاك العقد كيف
اغمضت عيناها تحاول تذكر أي شيء ولكن فشلت
أخر ماتتذكره هو هبوطها من سيارتها واستيقاظها في ذاك الكوخ.. ومابين هذا وذاك شريط فارغ لا تتذكر منه أي شيء
خرج صوت تقى مهزوز خائڤ وهي تسارع القول...
بس كدا الجواز دا باطل لأنه مفيهوش ايجاب وقبول.. وكمان ابوكي مكانش معاكي عشان يكون وكيلك وانت مكنتيش في وعيك يعني شرعا انت مش مراته
خرج صوت أدم غاضبا قد تحشرج من شدة انفعاله...
بس قي القانون دي مراته ياتقى.. اتملكها بالقانون
وأنا عارف اخليه يطلقها ازاي
نظرت لزوجها بلهفة ووقفت تتجه لغرفتها كي تبدل ملابسها وهي تقول...
استنى أغير هدومي ونروح نتكلم معاه بالعقل
وهو هيطلقها أكيد.. يمكن يكون عنده ذرة ضمير و..
قاطعتها جودي بصوت خاو بلا مشاعر...
دخل غيبوبة ياماما.. من شدة الضړب دماغه اټأذت ودخل غيبوبة.. غير ان عليه حراسة مشددة من الداخلية محدش هيعرف يدخل ولا يطلع
خصوصا احنا..لأن مشتبه فينا قضية تعدي بالضړب
والي مانعهم ياخدوا اجراء ضدنا انهم مستنينه يفوق عشان ياخدوا أقواله
اهتز صوتها وتجمعت الدموع في عيناها وتابعت بخفوت...
حالته خطېرة وممكن في اي وقت ېموت
ألقت كلماتها المهمومة على مسامع والدتها التي
شهقت بحدة واختل توازنها لثوان وهي تسمع كلمات ابنتها وهي تخبرها بموجز ماحدث
قطع صمتهم المشحون دخول شريف كعاصفة هوجاء هو وسيدرا ووجوههم مسودة من هول ما سمعوه
وقد انتهى من الحديث في هاتفه مع زميله الذي يحقق في محضر التعدي الذي حرر ضد والده وشقيقته
أما سيدرا سارعت بالحلوس جوار جودي وقد هالها هيئة شقيقتها الشاحبة فقالت بقلق وهي تربت على ظهرها...
انت كويسة!
رفع أدم وجهه لولده وقال بعصبية واضحة...
زميلك قالك الموضوع هيرسى على أية
وصدقوا الي جودي حكيته ولا لأ
حرك شريف رأسه نافيا وهو يقول بخشونة..
ضباط زمايلي كلموني يقولولي صعوبة موقفك انت وجودي واننا نحاول نصلح العلاقات مع أهل الكلب دا عشان قالبين الدنيا علينا.. فاكرين جودي مراته على أقواله قبل الحاډثه
دا غير إن فجأة لاقيت الوزارة كلها عارفين الي حصل وبيتصلوا بيا يستفسروا
غير الصحافة المتجمعة قدام مبنى الشركة يسألوا عن تورط أدم الصياد في الاعتداء على جوز بنته بالۏحشية دي.. الكل مقتنع ان اتجوز جودي فعلا
واننا اختلقنا القصة دي عشان نبرر الاعتداء بالضړب
الي هيكون فيصل انه يفوق ويعترف بكل الي عمله
وقفت جودي لتسير إلى غرفتها وشعور الوهن يلاحقها ولكن اختل توازنها للحظات وسقطت ارضا وفقدت الوعي تماما أثر الصدمات التي تتلقاها منذ
تم نسخ الرابط