رواية الرواية ج2من 36-40
المحتويات
من حسن عليا ولا ايه
لا دا أنا هفوقلك اوي بس انت تسمع كلامي وهتشوف اسعد أيام حياتك بدل ماانت شايل الدنيا على كتافك كدا من حقك تعيش زي اخوك مبسوط مع واحدة تحبك وتحطك في عينيها ياحبيبي
مش معنى ان جوازة وفشلت تعيش راهب
عقد حاجبيه بدهشة وهو يسمعها تشير لزيجته الأولى بالفشل بل وتعترف بملئ فاهها فقال مندهشا...
كنت فاكرك بتقنعيني ارجع ليسر
جعدت وجهها نافية سريعا تقول فور...
لالا أنا مش هضغط عليك في موضوع يسر تاني
النصيب مجمعكوش على خير ربنا يرزقها بإبن الحلال.. اما انت بقى فا عروستك عندي بدر منور
هتنورلك حياتك كدا وتملاها دلع وفرفشة
الآن فقط شعر بالفأر يلعب في صدره
والدته وجدت عروسا له ولن تتركه بسهولة ستظل تلح عليه إلى أن يرضخ كما حدث في زيجته الأولى
وبالتأكيد تلك العروس أتت من معارف سلوى
عقد حاجباه لثوان يفكر لا ليست سلوى.. فسلوى تعشق طليقته يسر.. لن تأتيه بعروس أخرى
وكذالك رغدة لظ تطوع وتأتي بعروس له.. عقلها غير فارغ لتلك الأمور.. هناك عروس واحدة تشع دلالا وفرفشة..وقبل أن يسعفه عقله باسمها
نطقت والدته بلهفة وهي تقرص يده...
ايه رأيك في غزال.. يتيمة وملهاش حد
بت زي القمر وزي مالكتاب بيقول اهو كنت زمان رافضها عشان صغيرة اهي كبرت وبقت عروسة تملى العين والقلب ايه رأيك أما اكلم اهلها !2
شهقت سلوى التي خرجت من المطبخ وقد سمعت اخر جزء من حديثهم...
غزال مين دي الي يتجوزها.. طب دا أنا اسود عيشتها واخلي نهارها ليلها.. بقى بعد يسر العاقلة الراسية ياخد البت الماسخة دي.. طب دي حلاوتها دلعة تسد النفس
زجرتها والدته فورا وهي تلقيها بوسادة جوارها..
اسكتي انت ياسلوى.. غزال ډمها شربات.. طب دا كفاية دلعها لوحده يرد روحه كدا ويخلي أيامه
البت صغيرة ونغشه وملهاش حد
لأ ياخالتي سلطان مش هيتجوز الحيزبونة دي
هيرجع ليسر وأمورهم هتبقى تمام وعال العال
انما غزال دي مش هيتجوزها ابدا
طال الجدال بينهن وسلطان جالس في المنتصف يتابعهم بصبر نافذ وهن يحددن زوجته التي ستسكن بيته وفراشه إلى ان خرجت رغدة من غرفتها هي الأخرى وعلامات الانزعاج بادية على وجهها فسارعت بالقول...
ريحي نفسك ياسلوى..أخويا عمرو عايز يتقدم لغزال بعد مافسخ خطوبته ومفروض هديله رقم عم سليمان يكلمه ويحجزها
سارعت حماتها بالوقوف سريعا معترضة على ماقالته
ولاول مرة تتحدث بحدة غاضبة...
لا يامرات ابني مليش دعوة أنا حجزتها لسلطان الأول.. خلي اخوك يدورله على واحدة غيرها
غزال لسلطان وسلطان لغزال
قاطعتها سلوى ببرود وهي تربت على فخذ سلطان..
لا ياحبيبتي خلي اخوك يتهنى بيها سلطان هيرجع لمراته احنا مش ناقصين بلاوي
صړخت زالدة سلطان پغضب وهي تزجر سلوى..
هو ابني ولا ابنك ياسلوى.. عندك كلمة حلوة قوليها
معندكيش اسكتي وبعدين مايسر هي الي طلبت الطلاق.. ابني مش على كيفكم ابني هي....1
صړخ سلطان پغضب وهو يضرب على الطاولة أمامه...
بااس مش عايز اسمع صوت ولا عايز اتنيل اتجوز..كفاية
ثم انتفض يتجه نحو غرفته پغضب وصفع الباب خلفه لينتفضن من قوة الصوت.. فظهرت جميلة ابنة سلوى وهي تخرج من الغرفة الاخرى تقول بنعاس..
كرهتوا الراجل في صنف الستات من زنكم دا
تبادلن النظرات وكل واحدة تنوي على مالا يصب في مصلحة سلطان ابدا
الطلقات الڼارية تعم سماء القرية والأنوار واصوات الاحتفال يطغون على اجوائها.. فاليوم عقد قران ابنة عمدة القرية فامتدت اعمدة الإنارة من بداية القرية إلى اخرها.. قرع الطبول والأغاني الشعبية تصدح عاليا.. زغاربد النساء وموائد الطعام التي نصبت في كل مكان.. الاطفال وركضهم خلف فرقة الموسيقى الشعبية.. وكذالك المفرقعات الڼارية
اجواء فرحة يسكنها الرياء والخداع ولكن الكل يتغافل عنها بكل وضوح
غمغم المأزون مباركا وهو ينتشل المنديل من فوق يداه ويد والد زوجته....
بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير
ألف مبروك ياعمدة.. ألف مبروك ياعريس
بالرفاء والبنين ان شاء الله
وقف وائل يصافح المأذون وكذالك حماه الواجم
وولده الأكبر محروس الذي يصافحه بذات الوجوم..وبعض رجال العائلة اللذين صافحوه بخشونة ورفض يعود لأنه غريب عن بلدتهم.. وكانوا يظنونه مجرد مزرارع فقير ليكتشفوا بعدها أنه ابن عائلة ثرية تقيم في الاسكندرية... وجاء يتظاهر بالفقر كي يرى ان كانت تلك البلدة تستحق مشاريعه التي يفكر انشائها هنا أم لا
كڈبة بيضاء اقترحتها والدة زينة وصدقها الجميع بما فيهم والد زينة وشقيقاها خاصة أنهم بحثوا عن خلفيته بعدما تجرأ وتقدم لها.. فتأكدوا انه من عائلة ميسورة الحال بالاسكندرية وانه ذو وضع اجتماعي جيد.. بل وأنه أحد مدراء شركة كبيرة للانشاء والتعمير اسرته شركاء فيها
غير أن سجلاتهم بيضاء في اوراق الشرطة
وهذا ماجعله يتعجب بعدم وجود محضر تعدي قد قدمه عمه.. ولكن حالما نسي الأمر وتصنع الثقة أن لا هو ولا عائلته تشوبهم شائبة
ومرغمين قبلوا على الموافقة بعدما افصحت زينة ووالدتها بالموافقة على تلك الزيجة
ولكن كادت خطتهم تفشل حينما تسائلت زوجة العمدة بخبث تسأله عن عائلته...
وانت بقا عايزنا نقبلك كدا من غير أهلك
عيون تلك المرأة اربكته.. وكأنها عيون ثعبان خبيث يستطع نزع الكذب او الصدق من مقلتيه بسهولة
ولكن بصعوبة تمالك نفسه وقال بثقة...
هما معترضين على الجوازة دي لأنهم مش عاجبهم اتجوز من البلد.. لكن دي حياتي أنا وبعدين انا يشرفني اني اتجوز بنتكم... واظن اني كبير كفاية عشان اتجوز لوحدي.. ومش محتاج مساعدة أهلي في مهر او الشبكة اقدر اجيب كل دا لوحدي
حديثه المنطقي جعلهم يصمتون ويضطرون للموافقة
وعلى عكس توقعهم كانت والدة محروس هي من تسهل امور الزواج ولا تعرقله كما توقعوا.. بل كانت توافق على كل شيء دون اعتراض
حتى أنها جعلت العمدة يوافق على سفرها مع وائل عقب عقد قرانهم
وسار كل شيء كما خططت له والدة زينة
وتزوج ابنتها على خير كما تمنت
استفاق على محروس الذي تحدث بخشونة...
الي خلاني أوافق عليك انك سجلاتك بيضة
وسمعتك كويسة بين ناسك.. لكن لو شكيت ولو للحظة انك بتعامل اختي وحش او بتفتري عليها مش هيهمني انت ابن مين افتكر ان ليها راجل يشرب من دمك لو مسيتها بسوء.. تحط اختي في عينك احسن ماتخسر... عينك
ټهديد واضح وصريح قابله ببرود وهو يحرك رأسه بإيجاب ويتسائل ساخرا...
متقلقش على زينة هي في عنيا.. لكن هو انا مشوفتكش بتزورهم خالص طول فترة وجودي هنا ليه!
احتقن وجه محروس بالډماء وكاد يرد عليه ولكن تدخلت والدة زينة سريعا وهي تجذب وائل...
يلا عشان تشوف عروستك يابني وتتغدوا سوا
بالاذن يامحروس
غادر وائل معها وهو ينظر لمحروس نظرات مستفزة ساخرة جعلت الأخر يستشيط ڠضبا وخوفا على شقيقته.. ولكنها راغبة فيه.. وايضا توسلات والدتها له بأن يوافق عليه جعلته يوافق على مضض بعدما بحث خلفه جيدا ولم بحد عليه سوءا !
أما وائل فدلف الدار وسط قرع الطبول والزغاريد التي تنتشر حوله في احتفال كبير يليق بابنة العمدة
حينها ادرك أن المظاهر خادعة فعلا.. وأن كل هذا الاحتفال والذبائح ماهو إلا عرض مبتذل يفيد سمعة وصيت العمدة بأنه رجل خير حنون على أولاده
تنهد وهو يدلف الغرفة الاي اشارت لها حماته بوجود زينة بها مع العشاء
وحالما دخل ووقعت عيناه على زوجته انتفض بفزع حقيقي واضعا كفه فوق قلبه.. وجدها ترتدي الأسود وتعصب جبينها بوشاح غليظ وتجلس أرضا بساقين متربعتين ويدها تصفع فخذها برتابة
ووجهها العابس يخبر أن الايام التي تنتظره لن تكون هادئة على الاطلاق!
اغمض عيناه يلتقط أنفاسه ببطئ وهو يغمض عيناه وبعض الندم يساوره أنه وافق على تلك الزيجة بوجه عام.. وتلك الفتاة بوجه خاص
عودة لوقت مضى..
طالت جلسته في كوخه على غير العادة
لم يخرج صباحا ويباشر عمله في الأرض او الحظيرة
حتى رغم قدوم رضوان له ليطمئن علبه وليأخذه لمتابعة العمل اعتذر منه متعللا بالارهاق
ولكنه كان يعاني من شيء آخر شيء فتحته زينة داخله بكل قوة.. حنينه لعائلته
مرت الشهور طويلة على وجوده في تلك البلدة
حاول فيهم أن ينسى كل ماحدث معه وكل خطاياه
وبالفعل من كثرة العمل وانشغاله لم يعد يفكر كالسابق.. بل وقد اعتاد على تلك الحياة البدائية التي يعيشها ورغم اختلافها الكامل عن حياته إلا انها كانت مريحة بالنسبة له
ولكن الآن بات الحنين يضربه بقوة ألف مقاتل
اشتاق لعائلته واشتاق لعمله وزملائه.. اشتاق لخياته السابقة باستثناء القبيح منها.. ولكن خالط اشتياقه
سعور بالذنب ېقتله.. شعور اسمه ليلةتلك التي اقترف بحقها شړ الخطيئة خان الأمانة ومعاني الرجولة من فرط غضبه
لت شيء يبرر خطيئته.. لا شيء يبرر قذارة ماكاد يفعله.. وعزائه الوحيد انه لم يتم فعلته وقد انقذها الله من هول ماكان سيفعله..رغم مرارة شعورها
ولكنه أفضل بكثير من شعور الاڠتصاب الحقيقي
تأوه وهو يمسح جبينه بقوة وينظر لهاتفه عدة لحظات..يحمد الله أن شحنه قد نفذ ولن يستطع فتحه في الوقت الحالي.. فإن فتحه سيضعفه حنبنه أكثر إن رأى اتصالا واحد من افراد اسرته
قطع شروده الحزين طرقات خاڤتة على باب الكوخ
اخفى الهاتف سريعا ووقف يفتح الباب بعبوس
فوجد والدة زينة تقف أمامه بوجه قلق وتقول بخفوت...
حقك عليا يابني لو صحيتك
لا لا انا صاحي اهو ياحجة أؤمريني
خرج من الكوخ وسار جوارها يواكب خطواتها البطيئة وهو يسمعها تقول بخفوت...
بنتي كانت عندك امبارح عايزاك تمشي صح!
عقد حاجباه بدهشة وارتبك لثوان وكاد ينكر وجود زينة معه ليلة أمس ولكن تحدثت السيدة بهدوء...
زينة قيلالي انها شاكة فيك انك راجل بطال بعد ماشافت معاك فلوس كتير وتلفون غالي وافتكرتك سارقهم
لكن انا عارفة انك ابن ناس وباين عليك العز والتربية الله أعلم الظروف جابتك هنا ليه لكن أنا متأكدة انك راجل محترم ميطلعش منك العيبة
اشاح وجهه عنه يخفى الذنب عن عيناه.. كاد يتحدث ويخبرها نادما ان العيب خرج منه وانه شخص سيئ كاد يهتك عرض ابنة عمه وأنه هارب هنا من شعور الذنب الذي ېقتله
ولكنه سمعها تقول بما صډمه بنبرة راجية متعبة..
أنا كمان عايزاك تمشي من هنا يابني
بس تاخدها معاك وانت ماشي
برقت عيناه بدهشة وكرر خلفها...
امشي واخدها معايا!
حركت راسها بايجاب وتنهدت متعبة تقول بقلق..
ابوها واخوها جم امبارح وقالوا انهم مش هيجوزوها للغفير.. وكمان ناصر هيكمل علامه ومش هيشتغل في الغيط
طب ما دا كويس جدا ياحجة.. ايه المشكلة
نظرة حسرة طلت في عيناها المرهقتان وقالت ساخرة...
المشكلة ان دا كله كلام ليل مدهون بزبدة يابني
العمدة مش هيعمل كدا الا عشان انتخاباته الي قربت
اول ماتخلص هيرجع يغصب البت والمرادي مش هتفلت..الحل انك تتقدملها وتتجوزها وتمشوا حتى قبل الانتخابات..وجودها على عصمتك ومعاك هيحميها.. ابعد بنتي عن البلد ومتجيبهاش هنا خالص.. زينة بالذات مينفعش تعيش في البلد دي!
صمت ثوان يفكر في كلماتها.. بحاول ايجاد سبب للرفض بأهذب مالديه فسارع بالقول...
بس يعني ابوها مش ممكن يوافق!
متقلقش من الناحية دي انا هتصرف فيها
لكن سايق عليك النبي تتجوزها وتمشي بيها من هنا
بنتي طيبة وغلبانة..
متابعة القراءة