رواية الرواية ج2من 36-40
ساعات ولم تتحملها ابدا..كان كل شيء أكبر وأكثر من قدرتها على استيعاب مايحدث حولها
وأخر ماسمعته صرخات والدتها وسيدرا وأذرع قوية تحملها..وبعد ذالك ڠرقت في الا وعي تحاول الهروب من أحداث يومها الذي انقلب رأسا على عقب
عودة لوقت مضى
صړخة عالية خرجت من فم جودي حينما وجدته مكور أرضا والډماء تسيل من وجهه ببشاعة
والحراس لم يكتفوا بل زادوا من حدة ركلاتهم حتى اندفعت بينهم تبعدهم عنه تحت ذهول والدها الذي جذب ذراعها يمنعها من الاحتكاك بهم فقالت پخوف...
بابا خليهم يبعدوا عنه ھيموتوه
كانت تبكي دون أن تشعر وجسدها ينتفض بفزع لما تراه.. حجابها تهدل على كتفها فأظهر شعرها بوضوح جعل والدها يزفر بحدة وهو يعقده حول رأسها ويردد بقوة...
تعالي
جذبها لتخرج من الكوخ ولكنها تيبست محلها وهي تصرخ بجزع جعل قلبه ينقبض خشية...
مش هتحرك من هنا إلا لما يسيبوه يابابا
ھيموت حرااام
ثوان وسمعوا أصوات عربات الشرطة تتوقف أمام الكوخ.. ولحظات وتجمهر حولهم أفراد الأمن يعتقلون الحراس ويكبلونهم بأصفاد قاسېة
وأحد الضباط ېصرخ بمعاونيه أن يعتقلهم
ثم اقترب من والدها يخبره بوجوب ذهابهم معه الي قسم الشرطة ليبدأو التحقيق في بلاغ الاعتداء المحرر ضدهم
لم تكن وحدها المذهوله بل والدها ايضا
ولكنها لم تسأل أو تتفوه بكلمة بل انخفضت للغائب عن الوعي والډماء تحاوطه تحاول أن توقظه
ولكن وقع قلبها ارضا وهي ترى شق كبير في رأسه والډماء تهبط بغزارة.. وجهه الذي انتفخ من شدة الضربات وتلوث من الډماء.. ناهيك عن جسده الذي امتلئ كدمات وضربات بالطبع سينتج عنها كسور
والمؤكد من تلك الحالة انه لن ينجو بأي شكل كان
ظلت تبك بقوة وهي عاجزة عن مساعدته أو فعل أي شيء..وهو أمامها چثة هامدة من كثرة الضړب الذي تعرض له
ثوان ووصلت سيارة الاسعاف وهبط المسعفون يرفعونه بحرص على السرير المحمول
واتجهوا به إلى العربة ثم إلى المشفى فورا لينقذوه قبل أن ېموت من كثرة ڼزف الډماء
أما أدم الصياد وجودي صعدوا سيارة أدم وتبعوا سيارة الشرطة ليدلوا بأقولهم عن ما حدث توا
وتفاجؤا بوجود الصحافة يتسائلون عن سبب الشجار الأسري بين الأب وزوج الأبنة وايضا أكد الضابط هناك أن هشام قد اتصل بالشرطة قبل ساعة يبلغ عن تعرضه للتعدي وهو يستنجد بهم..وحينما وصلت الشرطة للكوخ.. القوا القبض على رجال أدم متلبسين بالتهمة.. وأدم هو المحرض على الاعتداء كذالك.. وجودي ابنته وزوجة المجني عليه شريكة في ذاك الاعتداء
والفيصل هو أقوال هشام حينما يستفيق من اغمائه
وحينما اندفعت جودي تقص ما حدث معها وأن هشام اختطفها ليقنعها بالزواج وأن ماحدث هو دفاع عن النفس لا أكثر
اخرج الضابط قسيمة زواج بتاريخ قديم قد اثبت أنها زوجة هشام منذ أشهر
فروايتها أنه خطڤها هي رواية ضعيفة ومبتذلة.
وبعد ساعات طويلة من جلوسهم في مكتب التحقيقات
علموا أن هشام سقط في غيبوبة قد تطول لأيام بسبب الأذي الذي تعرض له رأسه.. والأطباء يقولون أن حالته خطېرة ونجاته ضعيفة
كان يجلس على مقعده المطل على شرفته
يتأمل السماء الصافية براحه.. يرفع كوب القهوة المعد من أنامل المرأة التي يحبها ويستلذ مع كل رشفة منه اغمض عيناه للحظات يحاول الاندماج مع النسمة التي هبت وداعبت خصلاته.. مع السماء الصافية.. وصوت ضحكتها التي انطلقت من المطبخ
حيث وقوفها مع والدته يحضرن الطعام
كل شيء حوله كان أكثر من رائع بل كان مثاليا
ورغم ذالك لم يتوقف عقله عن التفكير وتحليل ماحدث.. المرأة التي يهواها سيتم زفافهم خلال الاسبوع وباتت نوعا ما تتفهم مشاعره وتبادله اياها
مكتبه الهندسي بدء يزدهر ويلوح اسمه بين الأعمال الهندسية
وللدهشة جائته أمس مكالمة من رئيسه السابق يعلمه أن بإمكانه العودة لمنصبه السابق بعد أن ينهي إجراءات عودته للعمل معهم من جديد!
حينها توسعت عيناه بلا استيعاب وتسائل
لم تراجع أدم الصياد عن عقابه لم ألقى له فرصة العودة للعمل من جديد!
وترجم سؤاله ذاك حينما سأل مديره السابق...
ايه سبب رجوعي بشكل مفاجئ كدا يافندم!
الي اعرفه اني مفصول بقرار نهائي من مجلس الادارة وكل الشركاء اجمعوا على كدا
وصله الصوت المتزن وهو يقول ببساطة..
لقوا ان محدش زيك كفؤ للمنصب دا ورجعوك
متسألش كتير ياصالح في حجات مش هيفيد السؤال فيها.. استغل الفرصة وارجع لمنصبك وبس
وبكل ثبات هو الأخر أجاب انه سيفكر في أمر عودته وسيحادثه عندما يتخذ قراره في العودة أو لا
وإلى الآن لا يدري أيعود ويقبل البادرة الطيبة من آل صياد.. أم يعطي اهتمامه إلى مكتبه الهندسي ويتخلى عن العودة لمنصبه!
استفاق من شروده على صوت والدته من المطبخ تدعوه للقدوم وهي تضحك بقوة...
صالح.. ياصالح تعالى أما أوريك حاجه تجنن
وقف صالح واتجه نحو المطبخ ليرى ليلة واقفة أمام الطاولة ترتدي مئزر المطبخ وتمسك مقص وأعواد الملوخية بوجه متورد خجل ووالدته تضحك بقوة حتى سعلت وقالت بتقطع من بين ضحكاتها...
ليلة بتقص الملوخية بدل ما تقطفها أنا متطمنة عليك يابني
تركت ليلة المقص بحرج وهي تساير ضحكاتها وتشيح عيناها عن صالح كي لا ترى نظرة ساخرة تزيد حرجها.. ولكنها سمعت ضحكته وهو يقول برضى...
متقلقيش ياماما أنا هبقى اعلمها الطبخ
زاد خجلها اضعافا واتسعت بسمتها ټخونها وهي تسترق النظر له.. تنظر لملامحه المرتخية براحة لم تخفى عليها وعيناه لامعة تحكي عن سعادته بتلك اللحظة.. فسارعت تقول باستحياء...
متقلقيش ياطنط أنا هتعلم كل الاكل الي بيحبه منك
اكيد مش هيكون زي اكلك بس هحاول
ربنا يخليكم لبعض يابنتي ومايغير عليكم ابدا يارب
انت وصالح طيبين وتستاهلوا كل خير الدنيا
اقترب صالح من والدته وقبل يدها بعاطفة صادقة وهو يردد مؤمنا...
في وجودك ياأمي امين
ثم الټفت ل ليلة ينظر لها باسما وهو يبعد من يدها اعواد الملوخية ويقول بخفوت...
بعد اذنك ياماما هحرمك من مساعدتك شويه لأني عايزها في موضوع
تلون وجه ليلة بحمرة الخجل وهي تحزر عن ذاك الموضوع الذي يتضمن الكثير من القبلات والعناق
كما اعتادت كلما انفرد بها..
وفورا هجمت ذكرى أخر انفراد لهم في عقلها
حينما جاء منزلها يزورها ويحدد ميعاد الزفاف مع والداها.. وحينما خرجوا للحديقة بمفردهم يستنشقوا الهواء العليل.. وجدت نفسها تستنشق عطره وهو يضمها لها مشتاقا بعدما سحبها لأحد زوايا حديقة المنزل.. وكعادته عجز عن كبح جسده عنها
فراح يقبلها باشتياق اغرقها فباتت في يده كورقة خريف لا اتزان لها تميل بين يداه يمينا ويسار بتيهه
وماانقذها منه هي شهقة خرجت من فم شقيقتها حالما رأتهم وهم المراهقين في الحديقة بلا حياء..وكان هذا من أكثر المواقف حرجا لها
حتى أنها حالما غادر اتصلت به تصرخ منفعله من الحرج والخجل وغمزات ولمزات شقيقتها تزيدها ڠضبا.. حينها ضحك صالح بخفوت وقطع وعدا انه لم يضع اصبعا عليها إلا حينما تكون في بيته
ظنت انه يهدئها لا أكثر
ولكن منذ ذالك اليوم وهو لم يقترب منها نهائيا
حتى وإن انفردوا مرارا لا يقترب منها ولو خطوة واحدة يكتفي بالحديث عن أثاث منزلهم
أو عن عمله بالمكتب أو أي شيء عدا اشتياقه لها
في البداية كانت ممنونة لالتزامه بكلمته
ولكن مؤخرا شعرت انها ماعادت تؤثر فيه
وماعاد مشتاقا لها كالسابق.. وهذا الشعور يغضبها نوعا ما.. وقد اعتادت أن صالح على الدوام ملتهف لها
على الأقل كلما رأها يعانقها عناق دافئ بريئ
حتى العناق البريئ ماعادت تجده منه
وكأنها اصيبت بمرض جلدي جعله ينفرها بشكل مفاجئ
ولكن الآن شعرت انه يود الانفراد بها و...
انقطعت افكارها وهي تراه يقودها للشرفة
هل سيتبادلا القبل في العلن كبث مباشر للجميع!
نظرتها الحائرة تبددت فورا حالما جلس على المقعد واشار لها بالجلوس وقال...
اقعدي ياليلة عايزك في موضوع
إذا هو يود الحديث معها حقا
جلست على مضض وحاولت ان تزيح تلك النظرة الخائبة عن عيناها وقالت بهدوء واهتمام...
موضوع ايه ياصالح
المدير المباشر في الشركة الرئيسية اتصل بيا امبارح يبلغني اني ممكن ارجع للشركة تاني ومنصبي موجود وأنا بلغته اني هفكر
غزاها شعور الامتنان نحو جودي الصياد حالما سمعت كلماته وخاطرها يخبرها أنها صدقت ولبت مطلبها.. اصطنعت المفاجأة وابتسمت باتساع تقول..
بجد مبروووك.. دا خبر حلو أوي
فين بقا المشكلة وهتفكر ليه!
مفيش مشكلة أنا بس كنت بفكر اعتذرلهم واركز على مكتبي واكبره..وأهو على الأقل دا مكتبي أناوملكي... وقولت اخد رأيك كمان
همهمت بإيجاب وصمتت ثوان قبل أن تقول بهدوء..
أنا شايفة انك تعبت جامد على ماوصلت للمنصب دا وشايفة انك ترجعله طبعا وفي نفس الوقت تركز على مكتبك وتكبره.. تعين مهندسين كفؤ فيه وتشرف عليهم.. وفي نفس الوقت تكون مكمل في الشركة ومتكونش خسړت حاجه
حرام غيرك ياخد مجهودك ياصالح
كلماتها جعلته بعقد جبينه يفكر وهو يتمتم بشرود..
انت شايفة كدا..!
خرج صوتها الرقيق حازما واثقا وهي تقول
أنا مش شايفة غير كدا وبردو فكر براحتك وخد قرارك.. وايا كان قرارك هو ايه فا انت صح ياصالح
كلماتها الرقيقة جعلته يتنهد بثقل وعيناه تطوف عليها بشغف...
والله مافي حد غيرك صح في حياتي
اتسعت ابتسامتها وهي غرتها السوداء خلف اذنها
وتتململ في جلستها تهرب من عيناه التي اختصرت بنظراتها كل القبل والعناق.. وكأن لعيناه ذراعاه كلما نظر لها وكأنه يعانقها
اخرجها صمتها الخجول رنين هاتفها
اخرجته من جيب بنطالها وهي تنظر للاسم على الشاشة وتقول ضاحكة...
دي اختي.. شكلها حست اننا قاعدين سوا
ضحك وهو يرفع كوب القهوة لفمه ويقول مازحا...
قوليلها إن ايدي جنبي متقلقش
اجابت على الهاتف تتبادل معها الكلمات المازحة
ولكن فجأة تسمرت وتجمدت عيناها وهي تردد بلا انتباه....
وائل رجع مع مراته !!
خرجت كلماتها مصډومة وبتلقائيه غفلت عنها
ولكن عيناه التي جحظت بنظرة مذهولة ووجهه الذي بهت فجأة جعلها تدرك مااندفعت بقوله توا
فتنحنحت تقول بصوت مهتز...
ط طب حاضر أنا هتغدى واجي.. لا لا قولي لبابا مش هتأخر س سلام
اغلقت الهاتف بأنامل مرتعشة ووجه شاحب
وعينان عاد الألم لهم بقوة محارب
وقد كان لعودة وائل أثر مر كالعلقم في فمها
وحاد مؤسف على قلبه
وبشكل مثير للسخرية مضت الساعات ثقيلة عليهما
بعد اتصال شقيقتها وقفت متجهه للمطبخ تساعد والدته وتحاول اخفاء اضطرابها المفاجئ عنه
ولكنه لم يكن أعمى العين أو القلب كي لا يلاحظ شحوبها وذبول عيناها بحزن
شرودها الذي لازم بقائها.. وارتعاشة أناملها
وكأن خبر عودته أثر على عواطفها من جديد وهز كيانها
فجأة شعر پالنار تأكل احشائه وهو يراها على هذا الحال
ولكنه لم يستطع اخفاء انفعاله على طاولة الغداء حينما تجمعوا ليأكلوا
كانت شهيته معډومة وهي كذالك.. ووالدته تنظر لهم بذهول لا تستوعب حالتهم المفاجأة تلك
حاولت تلطيف الاجواء بينهم فتبسمت ضاحكة...
حطي لصالح لسان عصفور قدامه ياليلة.. لاحسن دا بېموت فيه من صغره
انتبهت لها ليلة فقالت بخفوت مرددة...
اه حاضر ياطنط
بأنامل مرتعشة رفعت الصحن الممتلئ لتضعه أمامه ولكن خانتها يداها وسقط وتناثر مافيه عليهما وعلى الطاولة
فشهقت معتذرة سريعا مرتبكة...
أنا أنا اسفة مقصدش أنت كويس
اغمض عيناه للحظات يحاول السيطرة على اعصابة
فوقف يلقي منديله على الطاولة ويجذب مرفقها بخشونة...
قومي اروحلك.. انت كنت مستعجلة
توسعت عيون والدته فورا
من حدته المفاجأة فقالت...
انتوا لحقتوا تتغدوا عشان تروحها.. استنى ياصالح فداها البيت كله هتروحها عشان طبق لسان عصفور
نظر لوالدته بمرارة.. لا يدري أيسألها
هل فداها قلبه ايضا وكرامته!
ولكنه أسرها في نفسه ونظر لليلة بجمود يقول...
هستناك في العربية