رواية الرواية الجزء الثاني من 2 إلى 6

موقع أيام نيوز

لتلك الكلمات الصائبة ليقول شريف بعصبية وهو يركز نظراته على ريشة...
انا مستنى رد
كلمات ادم وهو يخرج من مكتبه ينظر لولده بهدوء....
سيب مراتك تستريح وبعدها اسألها..شكلها تعبان
اطلعوا ارتاحوا وبعدها اتكلموا
كعادة شريف حينما يسمع اباه يوجه له احد النصائح
يشتد وجهه بجمود..ويطبق بأسنانه على بعضهم بقوة
ولم ټفت تلك اللفتة على ريشة التي وضعت كفها على كف شريف الذي يمسك بمرفقها لتقول...
صح انت محتاج ترتاح بعد سفرك و..
قاطعها حينما امسك بكفها وانطلق يسير بسرعة متجها الى جناحهم وهي شبه مجرجرة خلفه
تحاول مسايرة خطواته الغاضبة بصمت
وخلفهم جودي وادم ينظران الى اثرهم بعدم رضا
ليهمس ادم بصوت وصل لجودي
جلف 
إبتسمت جودي واقتربت منه كي تعانق يده قائلة...
مفيش زيك انت ياسيد الناس
لم يتأثر ادم بمشاكستها وسحب يده منها بجمود
وتركها متجها لغرفته پحده..لتنكمش هي بحزن
والدها لا يحادثها منذ أن حادثته عن رغبتها للسفر لأحد المحافظات البعيدة كي تنجز عمل قد يستغرق شهران...وكما توقعت قبلت بالرفض منه ومن والدتها
وحينما أصرت على السفر...وقد انقطع والدها عن مخاطبتها او تدلليلها..كما باتت والدتها حزينة تحثها على نسيان ذاك القرار ولكن هي في أمس الحاجة كي تسافر
تنهدت وجلست على المقعد من جديد وهي تحاوط قدمها بزراعيها وتسند جبينها عليهم
بينما ادم يراقبها من بعيد..وسؤالا واحد يضرب عقله
هل هو السبب في احوال أبنائه !2
بينما شريف أغلق باب جناحهم بقوة وهو يلتفت لتلك التي انتفض جسدها من صوت صفق الباب
ليمسك شريف كفها ويسير نحو اقرب مقعد يجلسها بقوة ويقف أمامها يحاوط خصره وهو يكتم إنفعاله ليقول بحدة..
كنت فين !
ابتلعت رمقها وحاولت التحدث ببرود لتقول...
وانت يهمك في ايه كنت فين
انت بتسافر وترجع من غير ماتقولي حتى
كلماتها الباردة جعلت حاجبه يرتفع بدهشة من تلك النبرة الغريبة على سمعه ليقول..
وانت من امتى بيهمك اسافر ولا مسافرش
رفعت كتفها دلاله على عدم إهتمامها لترد على سؤاله..
وانت من امتى بيهمك انا كنت فين ولا اعمل ايه !
هنا صدح صراخه نافذ الصبر وهو يقول..
رييشة..متختبريش صبري كنت فين من الضهر لحد الساعة ٩ بليل...وكنت بتروحي فين كل يوم وانا مسافر
كټفت يدها لتقول ساخرة...
لا دا انت بقا بيهمك بجد بقا
اغمض عيناه يستدعي كل ذرة من صبره كي لا ينفجر في وجهها..خاصة وهي تبدو شاحبة هزيلة..وقد فقدت الكثير من وزنها بعد سفرته تلك
ليتنهد ويقول بجمود...
كنت فين ياريشة
تهدلت اكتافها بإرهاق وقد تعبت من إسلوب الشد والجذب لتتنهد هي الاخرى وتقول بهدوء..
كنت عند غزال
قست ملامحه ليقول بجمود...
كنت عندها ازاي وانا روحت شقتها ومكانش فيها الا ست كبيرة بس
لأن انا مروحتش لغزال في بيت الحاج كامل الله يرحمه انا روحت بيت خالد الي ماسك شغل الحاج
الي انت شوفته في كتب الكتاب
قست ملامحه واكفهر وجهه أكثر..وحينما طال صمته رفعت نظرها اليه لتجده على هذة الحالة من الڠضب وعدم الإستيعاب..لتقول سريعا...
غزال قاعدة عند خالد ودهب مراته عشان تعبانة
ودهب بتخلي بالها منها
حينما تأكد من صدقها أعاد سؤاله الثاني..
كنت هناك من امتى واتأخرتي ليه
ومبترديش على موبايلك ليه
رغم ضيقها من كلماته الجافة إلا انها ردت على اسئلته بصبر لتقول...
قعدت معاها ساعتين تقريبا..وبعدها روحت
اظن انت عارف انا كنت بروح قبل كدا بقعد فيه قد ايه
قبلت بالصمت مره اخرى لترفع عيناها تنظر اليه
وجدته ينظر لها بنظرات غريبة لم تفهمها..ولكن لمحت خيط الإتهام بينهم..عقدت حاجبيها لتقول..
استجوابك خلص..ممكن اروح انام
وقفت واتجهت للباب ولكنه قبض على يدها بقوة قائلا بنفس جفائه...
بتساعديها ليه وانت عارفة انها مبتحبكيش !
فهمت تلميحه على غزال..خاصه وانه أكثر من مره لاحظ تلك المعاملة القاسېة التي تتلقاها منها
وكذالك نظرات الإزدراء التي كانت غزال تلقيها بلا تردد...تنهدت لتقول بخفوت حزين...
ميهمنيش شعورها ناحيتي ايه..المهم انا بحبها
من الواضح انه لن يطلق سراحها الآن...لذا بالتنعم بدعمه الذي لا تراه عادة
راحت ذاكرتها لأول عناق بينهم
حينما كانت جالسة فوق برج الحمام تبكي بقوة
وعانقها ليخفف عنها حزنها..وحينما فرغت من البكاء واستفاقت لنفسها..صڤعته لإقترابه منها
اما الآن تبادله عناقه وتستغل كرمه بصمت
بعد وقت طال
ابعدها عنه وهو يقول بنبرة هادئة لا تدل على اي انفعال...
بلاش تروحي مكان من غير ماتقوليلي ياريشة
وخلي بالك من موبيلك..عشان منتعرضش لقلق انهاردة تاني
كالمغيبة من أثر عناقهم هزت رأسها بإيجاب
ليربت على وجنتها برفق ويقول...
قولي لعلية تجهز العشا نتعشى سوا
شكلك مبتاكليش كويس..هغير هدومي واخد حمام على ماعلية تجهزه
الدهشة مرسومة على وجهها من تلك البادرة الطيبة منه..ولكنها قاومت دهشتها وحركت رأسها بإيجاب مره اخرى..ليذهب الى غرفة الملابس يحضر ملابسه
واتجهت للهاتف الموصول بالمطبخ كي تخبر علية أن تحضر الطعام
ثم ظلت بمحلها وهي تنظر لذاك الذي خرج من غرفة الملابس واهدها إبتسامة جذابة لم يبتسمها لها قط..ثم ذهب للحمام
بينما هي لازالت واقفة محلها تنظر في اثرة بغرابة
وتتسائل مابه شريف..ولم تغييره المفاجئ ذاك

جلست امنية أمام طبيبتها النفسية بعدما تلقت تحيتها الودودة لتقول يسر باسمة...
مجتيش الإسبوع الي فات ليه
اوعي تكوني زعلانة مني
هزت أمنية رأسها نافية لتقول بتردد..
لا بس..حسيت اني مش عايزة اټصدم تاني
قصدك على موضوع بدر !
حركت رأسها بإيجاب لتقول يسر بهدوء...
والصدمة دي حسستك بإيه عشان تقرري انك متابعييش جلساتك !
كان وجه أمنية شاحب وعيناها دامعة كعادتها منذ أن أتت العيادة كي تتلقى الدعم النفسي
فلم تشاء أن تزيد دموعها او شحوبها وتخطت سؤالها لتقول باسمة...
طب ايه غير رأيك انك تيجي انهاردة
اظن رامي صح
إبتسامة صغيرة شقت شفتيها وحركت رأسها بإيجاب لتقول يسر مشجعة...
باين ان علاقتكم مش أم وابنها بس
شردت أمنية وغلبت العاطفة عليها لتقول...
رامي دا حتة من قلبي..يمكن مجبتوش من بطني بس هو بالنسبالي ابن قلبي..ابني وصاحبي واخويا
مليش غيره في الدنيا كلها
همهمت يسر لتستغل شرودها لتقول...
بس انت ليكي غيره..ناجي مثلا
ناجي !
اختنقت امنية وهي تشعر بثقل اسمه على قلبها
تراكمت دموعها لتقول بمرارة..
عمر ناجي ماكان ليا..انا كان ليا شبحه
لا قلبه ولا عقله كانوا معايا..عمري مااتخيلت نفسي بقع وناجي بيلحقني..لأني عارفة اني مش اكتر من واحدة بتحبه وبتربي ابنه وبس
ناجي طول عمره لبدر
طيب ناجي مبيسألش عليكي ولا بتشوفيه
غامت عيناها في دموع الحزن وهي تحرك رأسها نافية..منذ أن تدهورت حالتها النفسية ولم تراه ابدا
وكأنه ألقاهل بطول يده وهرب من حزنها...حتى انه لا يأتي المنزل ولو لمرات قليلة..ونسي امرها تماما
كانت يسر تنظر لها مطولا تتفرس في شرودها الحزين..تدرك معاناة تلك المرأة التي سقطت في بئر الحب..ومع الأسف كان البئر بلا ماء..او مائه قليلة لا تمنع الضرر
ورغم علمها بذالك ألقت نفسها في البئر بلا تردد
وكان ناجي هو ذاك البئر الغير مفيد ابدا
ناجي هو الظالم الوحيد لبدر وأمنية
ولازالت امنية لا تدرك تلك الحقيقة القاسېة
تحدثت يسر بهدوء وهي تعطيها منديلا...
مجربتيش تتصلي بيه
هزت امنية رأسها نافية...لتقول الطبيبة..
متكلمتوش بعد ماعرفتي انه متجوزها
ايدت امنية حديثها لتقول..
اظن مبقاش في بينا كلام..ناجي مبقاش عايزني
ولا انا بقيت عايزاه
يعني مبقتيش بتحبيه !
سؤال الطبيبة اصاب شيئا
تم نسخ الرابط