رواية الرواية الجزء الثاني من 2 إلى 6

موقع أيام نيوز

عالمه رأسا على عقب
وثقل كتفه بمسؤليات تفوق عمره وقدرته النفسية
شعر وكأن اخدهم سرق حياته منه..وتركه وسط حياة هزلية...!
لم يعد يرى والده كالسابق وقد بدء يقضي اغلب وقته في عمله وفي بيته الثاني..وامه تقضي وقتها في غرفتها المظلمة..تبكي وتحدق في الفراغ
خاصة بعد آخر جلسة لها مع الطبيبة...زادت حالتها سوءا..وزادت انغلاقا على نفسها
ليتنهد وهو يطرق باب غرفتها ثم دخل بعد الطرقة الثالثة..ليجدها واخيرا نائمة بعمق !
ارتاح قلبه وهو يراها تنام بسلام تام..خاصة وانها لا تنام بشكل كاف مؤخرا..حتى طعامها تتناوله بصعوبة بعد إلحاحه المستمر
كاد يخرج ولكن تذكر موعدهم مع الطبيبة
اقترب منها وربت على كتفها هامسا...
ماما...ماما اصحي
ماما 
تلك الكلمة السحرية التي تنشلها من غياهب افكارها وكوابيسها السوداء..كلمة تجعل قلبها يقفز كاطفل صغير حاز على مبتغاه بعد الكثير من البكاء
فتحت عيناها ونظرت لوجهه الحبيب الذي يطالعها بحنان كبير..لتدمع عيناها وتهمس بخفوت..
يا..ريتك ابني
لانت ملامحه بحزن على حالها ليقول باسما رغم الأسى الذي تركه كلامها في قلبه...
انت فعلا امي..احسن ام في العالم
وانا رامي ابن قلبك...مش دايما بتقوليلي كدا !
ابتهجت ملامحها لتحرك رأسها بإيجاب وتمسح دموعها السائلة..ليقول برضا..
ايون كدا خلي الشمس تنور الدنيا
قومي بقا عشان تفطري ونروح ميعاد الدكتورة
انقشعت البهجة من ملامحها وعاد الذبول يسكن ملامحها الجميلة لتقول بخفوت...
مش عايزة اروح للدكتورة تاني
انا بقيت كويسة يارامي
تجعد وجهه بضيق ليربت على يدها قائلا..
مينفعش ياماما..لازم تخلصي الكورس معاها
عشان تكوني كويسة بجد وتتخطي اي حاجة سلبية
حاولت الإعتراض ليقول بحزم...
ماما عشان خاطري..ارجعي كويسة وبخير عشان خاطري..انا استاهل انك ترجعي عشاني زي الأول
حاوطت وجهه دامعة لتقول بصوت مرتجف...
انا هرجع زي ماكنت..وهقوم اعملك الأكل الي بتحبه والعصير...وهرتب البيت و..
قاطعها وهو يضع يده على كفيها المحيطين وجهه..
ماما انا عايز وجودك انت..مش الي كنت بتقدميه
انا عايزك كويسة حقيقي..مش تمثلي انك كويسة
وعشان كدا هنتابع مع الدكتورة..لحد مااحس ان ماما رجعتلي..اتفقنا !
تهدل كتفيها وسقط كفيها بين يديه لتحرك رأسها بإيجاب حزين..ليقول باسما...
يلا بقا عشان احضرلك اكل قبل مانروح للدكتورة
بصي هعملك طبق بيض مقلي عظمة
بس يارب مانكلوش بقشرة زي المره الي فاتت
ضحكت وهي تمسح دموعها بكف مرتعش
وقطع لحظتهم طرقات ملحة على الباب ..ليقف سريعا وهو يفتح بضيق من ذاك الطارق اللحوح
واتسعت عيناه وهو يرى سارة تقف أمامه محملة بأكياس عديدة
رفعت حاجبها لتقول ببرود..
ايه هتوقفني على الباب كتير
تجعد وجهه بنفس برودها ليقول وهو يبتعد..
ادخلي واقفلي الباب وراكي..واقعلي جزمتك قبل ماتدخلي
من طريقته الغير عادية شعرت انه غاضب منها
وله كل الحق في غضبه لن تلومه ابدا..لذا بادرت القول حالما دلفت واغلقت الباب...
طنط امنية فين !
أشار للغرفة البعيدة بصمت..لتتنهد وتضع الأكياس اعلى الطاولة لتقول...
تمام دا اكل جاهز..حطه في اطباق وحضر السفرة على مااسلم عليها
لم يجيب وظل واقف عاقد ساعديه ويحدق فيها بصمت..لتتنهد وتقول بخفوت...
متبصليش كدا يارامي ارجوك
رطب شفتيه بلسانه والټفت بصمت يأخذ الأكياس ويتجه للمطبخ بصمت..لتمسح على وجهها ثم تدلف لغرفة امنية كي تطمئن على حالها
ابتهجت امنية لوجودها وعانقتها بإشتياق واضح
لتهمس سارة بعيون دامعة...
وحشني حضنك ياطنط امنية
ابتسمت امنية بحزن لتقول..
وطالما وحشاكي كنت قاطعة زيارتك ليه !
اجابتها بغموض وهي تعتدل في جلستها...
كنت بحاول انفذ شوية قرارات مهمة في حياتي
ومن ضمن قراراتك المهمة انك تتخطبي من ورانا
وكإننا مش عيلتك !
كان المتحدث رامي وهو ينظر لها بحدة..بينما دهشت امنية لتقول..
خطوبة ايه !
نظرت سارة لرامي بضيق وعيناها تلومانه
ليحرك كتفه كإشارة اشرحي موقفك بنفسك 
لتتنهد سارة بإختناق وتقول...
انا اتطلقت من فاتح ياطنط..وبعدها اتخطب لمعيد في كليتي..شاب محترم وكويس و..
قاطعها رامي ساخرا پغضب...
ومابتحبيهوش !
صرت على أسنانها بحدة لتشهق امنية پصدمة...
ازاي تعملي كدا ياسارة..اتسرعتي ليه
كنت خدي وقتك عشان تطلعي من التجربة الأولى
وبعدها تتجوزي واحد بتحبيه
غامت عيون سارة بحسرة وهمست بإختناق...
طب ماانا حبيت الي اتخطبتله في الأول وفشلت..وانت جربتي الجواز عن حب ياطنط
وبردو فشلتي
صراحة سارة جعلت وجه امنية يشحب وتبيض شفتيها..وزاغت عيناها وتدفق بها الدمع من جديد
ليزمجر رامي بحدة....
انت اټجننتي ياسارة
أشارت له امنية ان يصمت لتقول بتحشرج..
عندك حق..المهم يكون خطيبك كويس وبيعاملك بالحسنة
مسحت سارة دموعها وهزت رأسها بإيجاب لتقول بإختناق وعيون تائهة..
كويس جدا متقلقيش..ياريت اكون انا كويسة معاه
ثم صمتت للحظات قبل أن ترتمي بين ذراعي امنية وټنفجر في البكاء..بطريقة اذهلت رامي..ولكن لم تذهل امنية..التي حاوطتها وربتت على ظهرها وهي تدرك شعورها..تدركة بطريقة مؤلمة للغاية
أشاح رامي وجهه بضيق وقد كتب عليه ان يحيا الدراما السوداء لفترة ليست بقليلة
الجميع حوله يتألم ويعاني بإسم الحب !
اي حبا هذا الذي يوصل المرء لحدود التعاسة !
سيكون مچنونا لو فكر أن يخطو نحو الحب ولو خطوة...لا يود السقوط في ذاك البئر الأسود ابدا
ظلوا صامتين بينما سارة لازالت تبكي وكأنها لم تبكي من قبل..تبكي وتهمس بإرتجاف...
راجع بعد ماخلاص مبقتش عايزاه
وبعد مابقيت لراجل تاني..راجع متأخر اوي
تنهدت امنية بأسى وهي تهمس بحزن دفين...
مكتوب على كل حاجة نحبها تيجي بعد مانتشفي منها..ونزهد فيها..بتيجي عشان تحيي الألم فينا تاني
ابتعدت سارة عنها ومسحت وجهها الباكي ..
مبقاش ليه لازمة خلاص
تنهد رامي بملل وكاد يطرق رأسه في الحائط هامسا..
اااه ياربي على فقرة نساء حزينات الي انا بقيت فيها
نظرن له بضيق ليرفع كفيه مستسلما...
خلاص كملوا ندب وانا هروح الحق الأكل سخن
يلا ياسارة كملي..وقفتي عند جملة
مبقاش ليه لازمة خلاص 
ثم اتجه للخارج لينفذ ماقاله ويبدء الأكل
بينما سارة نظرت لأمنية تقول بعبوس...
مش هنفضل نعيط زي الحزانة ونسيبه يخلص الأكل
يلا نحلق ناكل لقمتين ونرجع نكمل
وافقتها امنية الرأي ووقفت ليتجوا نحو المائدة
وقد رأوا رامي يأكل بشراهة غير عابئ بنظراتهم الضيقة

انتظرته في غرفتهم وهي تكاد تقتلع شعر رأسها من الغيظ
ماالذي يحدث بحق الله..!
خالد تحول مئة وثمانون درجة منذ قدوم غزال
ملتهف لرؤيتها...يكاد يركع على قدميها لتأكل
ويعاملها كأنها ملاك هبطت لتوها من السماء
والاخرى تستقبل كل أفعاله بصمت وشرود وبكاء
تأوهت دهب پجنون وهي تتذكر حينما كادت غزال تلك ان تتعثر...خيل لها ان خالد طار من موضعه ليمسك جسدها قبل ان تصتدم بالأرض
كل هذا امامها دون اي مراعاة او منطقية !
ماالمنطقية فيما يحدث حولها من الأساس
انتفض قلبها بلوعة وهاجس احمق يضرب افكارها
هل خالد يحب غزال تلك ايحبها ذاك الخائڼ !
انتفضت من الفكرة مع دخوله الى غرفتهم..حتى انه لم يلاحظ انتفاضتها من عمق شروده
لذا خرج صوتها مخټنق وهي تقول بعصبية...
ممكن بقا تفسرلي مين دي ياخالد !
انا من الصبح مستنية وعايزة افهم
ايه الي بيحصل في بيتي دا !
تجمد وجهه من جديد وعاد للوجوم ليقول...
طريقتك مش عجباني يادهب
كادت تصرخ وتجذب خصلاتها كالمجانين...
طريقتي ايه !!!
مفروض تكون طريقتي ازاي وانا شايفة جوزي جايبلي واحدة..وملبسها لبسي..وقاعد يأكلها كأنها طفلة..ولما جت تقع وهي داخلة الاوضة طار وراها
ولما دخلت تنام اتصنم جنب الاوضة عشان لو احتاجت حاجة...انت سامع نفسك ياخالد
انهت كلماتها الغاضب وهي تتنفس بتسارع من كثرة الڠضب والجنون يلتمع بعيناها ...ليجعد وجهه بحدة..
عدي الليلة واتكلمي عدل يادهب..وبعدين شايفك بتكرري كلمة بيتك بيتك..ايه هو مش بيتي في الأساس ولا ايه !2
شحب وجهها لثوان قبل أن تقول...
هو طالما بيتك يبقا مش بيتي ياخالد 
اشاح وجهه وهو يستغفر الله..ثم تنهد بقلة صبر..
لا بيتك يادهب..انا مقولتش انه مش بيتك
وغزال وجودها هنا
تم نسخ الرابط