رواية الرواية الجزء الثاني من 2 إلى 6
المحتويات
امامه تحدق به بقوة وتصميم هاتفة...
غزال فين ياخالد
تخطاها ليقول بعجاله...
خليكي في حياتك ياريشة..غزال كويسة ومش محتاجة وجودكم..انا هحميها
تتبعته هاتفة بقوة...
وانا مش هسيبك ياخالد الا لما اعرف غزال فين
متخلنيش اطلع على القسم واعملك محضر بخطڤها
وقف بمحله وهو ينظر لها ساخرا...
خطڤتها !..امشي ياريشة ارجعي بيتك
محدش هيصدق كلامك الفارغ دا
اندفعت لتقول بحدة مستعينة بنفوذ زوجها لأول مره...
انا جوزي ظابط ياخالد وسهل يصدق كلامي الفارغ
او اخلي اهل غزال هما الي يجبروك تقول هي فين !
حسنا اصابه ټهديدها في الصميم..الټفت لها بحدة وقد انهزم امامها..بينما هي تنظر اليه بتصميم ليقول..
تعالي ورايا
تبعته ريشة ببعض التردد وداخلها ممتن لشريف ونفوذه
ف ها هما ينفعانها لأول مره..اتجه لسيارته..لتتخذ هي الأخرى المقعد الأمامي وهي تنظر للطريق بينما هو يقود بغيظ من تلك الصغيرة التي تبتزه
ولكن لا يهم..يعلم جيدا أن غزال ستصدها وترجعها خالية اليدين..لذا لا قلق من ريشة
ولكن عقله منشغل الآن في كلمات دهب
هل غزال ټؤذي نفسها حقا..هل وصل بها الخزن لذاك الجنون !
استغرق وقتا قليل ليصل الى بنايته..ليصف السيارة ويخرج منها لتتبعه ريشة هاتفة بدهشة...
غزال في بيتك !
لهجتها المستنكرة جعلته يتجاهل الإجابة عليها
ويصعد الي شقته بصمت..بينما ريشة اخرجت هاتفها وبعثت رسالة لجودي
جودي هرن عليكي وخلي الخط مفتوح
وبالفعل اتصلت وتركت الخط مفتوح ثم وضعت الهاتف في جيب كنزتها..اخذت احتياطها منه رغم علمها بأخلاقه..ولكن حرس ولا تخون كما تقول جدتها
وصل خالد امام شقته وفتح الباب ودلف لترى دهب تقترب منه مندفعة...
خالد شوف حل معاها انا من ساعة ماقفلت معاك بخبط عليها وهي بتشخط فيا وبتزعقلي كإني خدامة عندها..
قطعت دهب حديثها وهي تنظر لريشة التي ظهرت خلف زوجها لتقول بدهشة...
ريشة
دلفت ريشة لتقول بقلق...
غزال مالها يادهب في ايه
قصت دهب بإختصار ماحدث ليتجه خالد سريعا الى غرفة غزال يطرق بابها بقلق قائلا...
غزال افتحي الباب
تبعته ريشة لتطرق على الباب هي الأخرى هاتفة..
افتحي الباب ياغزال..الحج كامل لو موجود هيزعل من الي بتعمليه دا كدا بتعذبيه في قپره
يرضيك يتعذب
كانت غزال تسمع محاولاتهم وهي تبكي واضعة رأسها بين كفيها..وقلبها يئن كلما تذكرت كلمات عبيده..ويتألم أكثر من مۏت جدها كل شيئ حولها يدعو للألم فقط..كما تشعر وكأن تلك الچروح تتقدد من الحرارة لتهمس بخفوت...
ميرضنيش بټعذب..بس انا كمان بټعذب ياريشة
ورغم موجه العدائية التي تجتاحها تجاه الجميع عامة..وتجاه ريشة خاصة الا انها وقت بتهالك لتفتح الباب وترتمي بين ذراعي ريشة باكية..دون مقدمات او مبرر
مما جعل ريشة تنصدم وهي تعانقها وتربت على كتفها لتهدأ..وخالد ينظر لها بلهفة وحزن على حالها
ولكن هذة المره ضبط متلبسا وحبه ظاهر في عيناه
كانت دهب تتابعه نظراته لها بإستنكار وڠضب
ليشتركوا ثلاثتهم في شعورا واحد في هذة اللحظة
شعور الألم مع اختلاف اسبابه..ولكن النتيجة واحدة
دلفت بها ريشة للغرفة وصارت تهدهدها كاطفل صغير وبالفعل..هدأت غزال..وساعدتها ريشة لتغفو بعدما انتهت من نوبة بكاء عڼيفة استنفذت طاقتها
لتخرج ريشة من الغرفة لترى دهب وخالد جالسين
وكلا منهم في عالم اخر..لتقول ريشة بهدوء..
خالد لازم نرجع غزال البيت..لازم انا وام عماد نكون جنبها عشان هتمر بالحالة دي كتير
انتفض خالد بقوة مندفعا...
لا ياريشة غزال مش هتتحرك من هنا..انا هخلي بالي منها..دي أمانة الحج ومش هسيبها تتبهدل تاني زي ماحصل معاها قدامك انتي وام عماد
بهتت دهب من إنتفاضته لتقول هي الاخرى بحدة..
وانا مش هقدر اخلي بالي منها ياخالد
نظر لها خالد پغضب ليقول..
اسكتي يادهب
انتفضت دهب پجنون من افعاله لتقول..
لا مش هسكت..طالما ليها حد ياخد باله منها يبقا متشيلنيش مسؤليتها ولا تشيلها انت كمان
اشتدت الأجواء بينهم لتقول ريشة بهدوء..
اهدوا ياجماعة..محدش هيشيل مسؤولية غزال غيري انا وام عماد
ثم نظرت لخالد مشدده على كلماتها..
شكرا ياخالد انك خليت بالك منها انت ومراتك
هاجي الصبح انا وام عماد ناخدها..انت كفاية عليك مسؤولية الشغل ومراتك...واصلا خال غزال لو عرف بوجودها هنا ممكن ينفعل عليها..خصوصا انه بقاله مده بيحاول يوصلها من كام يوم ووصل لرقمي انهاردة وطلب يكلمها خصوصا انك مبتردش على اتصالاته
بهت خالد وهو يردد..
خالها !
بالفعل خالها سليمان يتصل به منذ ايام ولكنه تجاهل اتصالاته خشية أن يأخذ غزال معه الي محافظة اخرى..
تنهدت ريشة وهي تستئذن للذهاب..بينما خالد مسمر في محله بتشتت..وهو يدرك أن سليمان استطاع ان يصل لريشة..لذا بالطبع لم يخفى عليه مۏت كامل
وسيأخذ غزال للعيش معهم
وفي غمرة شروده لم ينتبه لدهب التي اخذت هاتفه خفية..وكلها عزم انها ستحافظ على بيتها مهما كلفها الأمر
جالسة على مكتبها تنهى أعمالها التي صارت تتراكم أمامها شيئا ف شيئا وعقلها الشارد لا يساعدها وشعور سيئ يقطن داخلها..واتخذ قلبها دارا له..خاصة منذ غياب موسى
تأفأفت وهي تلقي القلم امامها وتضع يدها على جبينها بتشتت..وقعت في فخ الإنجذاب من جديد بعد تلك التجربة السيئة التي جعلتها كافرة بالحب
ويجرؤ قلبها على تكرار الغلطة من جديد !
يجرؤ على الإنجذاب لرجلا متزوج ويملك اطفال
هل وصل بها اليأس لتلك الدرجة السيئة..!
راحت ذاكرتها تسترجع أول حب طرق أبواب قلبها..لتفتح له بسذاجة..ومالبث أن هدم الأبواب وحطم فؤادها تماما
وليد زميلها في الجامعة..ذاك الشاب وكلماته المعسولة الذي تسرب اليها شيئا ف شيئا رغم صعوبة التقرب اليها ولكن ذاك الداهية فلح في اقټحام حصون غرورها
لاحت الإبتسامة الحزينة على ثغرها وهي تتذكر نفسها في بداية الشباب..حينما كانت إبنة الإثنين وعشرون عاما
فتاة قوية وجذابة..كانت كالمغناطيس في الجامعة..الجميع بنجذبون لها بطريقة كانت تثير غرورها أكثر..وهي إبنة الصياد التي تجمع بين العائلة العريقة والنفوذ..والجمال والشخصية القوية
كانت مطمع للجميع..ورغم ذالك لم يجرؤا احدهم أن يتخطى حدوده التي رسمتها له..حتى جاء هو... وليد
شاب لا يقل عنها في صفاتها سوى انه معسول الحديث بعكسها تماما..ورغم قوة شخصيته وصلابته إلا انه كان يلين لها ويصبح اكثر رقة ودماثة
راحت ذاكرتها تسترجع أول حديث بينهم في الجامعة
عندما كانت جالسة مع رفيقتاها المقربتان واقترب منها بملامح عابسة ليقول...
انت سيدرا الصياد
رفعت حاجبيها لتقول بهدوء..
ليه !
تفوهت بكلمة واحدة كان لها انطباعا واحد
وهو لهجتها صلفة بخلاف ملامحها الرقيقة..ليتنهد بحدة قائلا...
دكتور فايز عايزك في مكتبه
قلبت عيناها بعبوس لتقول بعدها...
تمام
ثم نظرت لصديقتها واستكملت حديثها غير عابئة بالواقف أمامها يطالعها بضيق شديد..لتوكزها صديقتها برفق قائلة..
سيدرا لسه واقف
رفعت سيدرا عيناها لتجده لازال واقفا يطالعها بصبر نافذ لتقول بضيق هي الاخرى...
خير !
تحكم في انفعالها ليقول بهدوء مشددا على كلماته..
اتفضلي معايا الدكتور فايز عايزنا احنا الإتنين
ورغم اني قولتلك انت لسه قاعدة
زادت صلاقتها لتقول ببرود..
وانا قولتلك تمام هروحله..اتفضل انت
ولا عايزني اقوم واجي معاك لحد مكتبه !
عقد ذراعيه ونفخ صدره ليقول بنفاذ صبر..
فعلا عايزك تيجي معايا لحد مكتبه دا لو مش هعطل جناب الأميرة طبعا
قهقهن صديقاتها على كلماته وحينما نظرت لهن بضيق كتمن ضحكاتهن سريعا..ليهمس وليد ساخرا..
كان عنده حق لما قال أول ماهتشوفها هتعرفها
تجاهلت تمتمته لتقول بحدة...
اتفضل امشي وانا هروحله دلوقتي..مش هتفضل واقف لازقلي كدا
لم يكن أقل منها عنادا..فلم يتحرك من مكانه إلا وهي تتجه معه الي مكتب الدكتور فايز..الذي قال حالما وقفت أمامه تسأله مايربد تحت نظرات ذاك الوقح
سيدرا..مشروعك الترم دا هيشرف عليه وليد
عرفي زميلك او زميلتك في المشروع..وعلى أساس تقييم وليد هتنجحوا في المادة او العكس
وقتها تخلت
متابعة القراءة