رواية الرواية الجزء الثاني من 2 إلى 6

موقع أيام نيوز

الفصل الثاني..............
جالسة على الطين تتحسس السور الذي يحاوط قپره وتبكي بنشيج ألم قلب الواقف جوارها..لم يرى غزال في لحظة ضعف كهذة ابدا ...كانت دائما قوية متمردة..شقية تجيد الدلال والترفع
لسانها السليط يأخذ زمام حياتها
أما حالة الإنهيار تلك لم يراها مطلقا..لينخفض لها ممسكا بكتفها يساعدها على الوقوف...
كفاية كدا ياغزال انت كدا بتعذبيه..كفاية عياط
ادعيله بالرحمة
وقفت بضعف وهي تنظر لقبر كامل وداخلها ېصرخ آسفا..تعتذر عن كل دقيقة اهدرتها بعيدة عنه..تجافيه
تعامله بنزق..تعتذر عن كل دقيقة مضت في حياته ولم تتمرغ بين يديه كعادتها..نادمة وماعاد الندم يجدي نفعا
لتسمع صوت خالد يقول بحنان..
يلا ياغزال كفاية كدا..صلي وادعيله بالرحمة
الحج كامل كان بيحبك ومبيحبش يشوف دموعك
نظرت لقبر كامل لتمسح دموعها بإرتعاش
ثم نظرت له پضياع لتقول بتقطع...
مش عايزه..ارجع..البيت
فهم انها لا تريد مواجهة ايا منهم..ليصمت لثوان قبل أن يقول بجدية مشوبه بلطفه الخاص لها...
انت مش عايزاهم يعرفوا مكانك حتى !1
هزت رأسها بإيجاب وقد بدأ جسدها يرتعش من نسمات الشتاء وبكاؤها الذي طال..ليقول..
انت سيبتي موبيلك في البيت كمان صح
هزة إيجاب اخرى وصلته منها ليقول...
تمام..تعالي معايا وسبيني اتصرف معاهم انا
تعالي ياشوشو
شوشو ذاك الإسم الذي كان يناديها به في صغرهم
وكانت تتذمر من بشاعة ذاك الدلال صاړخة في وجهه ان دلاله بشع مثله..كان يضحك ويغيظها بتكراره
وتستمر هي بشتمه والصړاخ في وجهه..الى أن كبروا
وبدء يرى أن دلال غزال يليق بها ولا يليق بها سواه
نظر لوجهها بحب قديم..حب لم يمحيه رفضها ولا زهدها فيه..بل زاده فوق الحب حبا..يتأمل وجهها الباكي الشاحب..غزالته حزينة وتحتاج لدعم ومواساة..ومجهود جبار كي تنسى المدعو عبيده
ليتنهد بثقل وهو يستقل أحد سيارات الأجرة..وحالما دخل السيارة رفع هاتفه واتصل ليقول بعد ثوان..
ايوه يادهب..جهزيلي الأوضة التالتة...وشغلي كل دفايات البيت عشان الأوضة تدفى..وحضري أكل
وعصير...عايز لما أطلع الاقي كل دا جاهز
ردت دهب على الطرف الآخر..
حاضر ياخالد..بس احنا جايلنا ضيوف !1
ولكن لم تكاد تكمل جملتها لتسمع صوت صفارة الإغلاق..تنهدت بضيق وهي تخرج من أسفل الشرشف وهي تتمتم...
دا ايه الضيوف الي بيجوا في عز الشتا دول !
وبعدين ضيوف مين أصلا !
وقفت واتجهت تحضر الغرفة الثالثة..وهي تفكر بأسى في حالة زوجها في هذة الفترة يبدو حزين شارد..مهموم لغياب رب عمله والرجل الذي رعاه منذ صغره..تشعر بحزنه ولكنه لا يسمح لها بالمواساة حتى..دائما متباعد..صامت..يرى أن حقوقها في الحياة أن تأكل وتشرب وتأخذ مايكفيها من مال
حتى أنه خصص مصروف مالي لأخوانها الصغار
قد تكون أنتي..في حاضرك او مستقبلك..أو أنتي في ماضييك كل ماعليكي فعله..أنتي تغمضي عيناك البهييه وتندثري تحت طيات نفسك وتقرأي بأمعان قد تكون حكاتك القادمه التي تعبر عن قوت...
ولكن اين حق مشاعرها في البوح !
نسي أن من حقوقها أن تبثه حبها الذي يصده
من حقوقها أن تواسيه وكأنه طفلها لا زوجها..أن تتدلل عليه دون أن ترى جموده وكأنه لوح ثلج
حينما تخبره أنها اشتاقت له..يكتفي بعبارات خاڤتة لا تدري ماهيتها حتى..وحينما تقول له أنها تحبه..يتجاهل الكلمة وكأنه لم يسمعها من الأساس
وتلتمع بعيناه نظرة حسرة وڠضب
تنهدت بضيق وهي تهمس...
ايه التفكير العبيط دا يادهب..هو الراجل في ايه ولا في ايه..وراه شغل فوق دماغه والدنيا متكومة عليه
وانتي بتفكري في التفاهة دي !
صمتت وهي تدري أن بعد خالد ليس بسبب العمل
زوجها الحبيب محب ملكوم..تكاد تجزم أن هناك إمرأة جرحت خالد وتركت ندبة عميقة في قلبه
لذا هو زهد الحب...1
أغمضت عيناها تتنفس بهدوء وهي تسترجع حياتها البائسة قبل خالد...ذاك البيت الخانق الذي كانت تسكنه مع والدتها وزوجها واخواتها الصغار..تتذكر تلك الأيام الغير سعيدة بالمره..
خالد انقذها من أم مغيبة وزوجها سليط اللسان..وفقر يكاد ينخر عظامهم..ليراها خالد بالمصادفة وهي تقف مع ريشة ويتتبعها
ليعلم عائلتها وظروفها ويقرر الزواج منها..وتزوجها دون أن تجلب قشاية كما يقولوا
لم يبخل عليها بماله ولا بمعاملته الحسنة..ولكن بخل بقلبه ومشاعره..بخل عليها بعناق تتمناه حينما يأتي من عمله...بخل عليها بكلمات الغزل التي تشتاق لو تسمعها منه..على قدر كرم خالد..على قدر بخله في مشاعره
حتى حينما تشجعت في أحد لياليهم الخاصة وقالت بكل صدق العالم...
انا بحبك ياخالد...بحبك اوي
ابتعد عنها فجأة وكأنها لدغته بسم قاټل
ليقول لها بعدها بصريح العبارة...
دهب انا مابحبش الكلام دا..لا بحب اقوله ولا بحب اسمعه..ماشي يادهب 3
وقتها هزت رأسها بطاعة..ولكن كرامتها لامتها
وقلبها حزن من ردة فعله الغير جيدة ابدا..ولكن بعدها تخطت ماحدث بروح رياضية..وماعادت تقول اي شيئ عن مشاعرها
ولكن كلما تفكر بتلك الطريقة..تغمض عيناها وتتذكر حياتها قبل الزواج منه..لتتمتم بالحمد والشكر لله
وتتعايش مع الوضع..ليتمرد قلبها من جديد طالبا للحب..يهتف بإسم الحبيب ويرجوا وصاله
تنهدت وهي تستفيق من دوامة تفكيرها لتهمس..
النمردة وحشة يادهب..طول ماهتتنمردي على الي ربنا مديهولك.. يبقا هتتحرمي منه بعدين
أنهت ماكلفها به خالد وارتدا ملابس ساترة فوق منامتها الشتوية..وانتظرت حضوره شاردة..لتمسك هاتفها وتفتح أحد الأغاني التي كانت تسمعها أمام خالد..لينتبه الى تلك الأغنية فورا وقد نالت استحسانه..ومن وقتها وهي لا تسمع سواها..وكأنها تشاركه كلماتها التي تحمل اللوعة
مغرم..مغرم انا بيك على طول
وانا صابر وصبري في هوايا دليل
ليل ورا ليل ومادوقت النوم
شوق وغرام لا عتاب ولا لوم
دراي انا داري حيرتي ومراري
وانت ولا داري ياليل ياعين 
وضعت يدها أسفل ذقنها وعيناها تهيم بالفراغ
الي أن سمعت صوت تكات المفتاح..بتنتفض سريعا وتستقبله عند الباب كما اعتادت لتقول سريعا...
ادخل بسرعة انا سامعة الدنيا بتمطر و..
قطعت كلماتها وهي تلمح فتاة جوارة..ملابسها ملطخة بالطين..ووجهها شاحب ورأسها ملفوف حوله شاش طبي وكأنها تعرضت لضړبة قوية !
تمعنت بالنظر لها وتشوشت ذاكرتها لتقول...
مين دي ياخالد
تجاهلها خالد وهو يدخل غزال..ويدلها على الحمام لتدخل وتأخذ حمام ساخن..ودهب لازالت واقفة جوار الباب تتطلع لزوجها بدهشة وعدم فهم !
من تلك التي يعاملها زوجها بكل هذا الإهتمام
وحالما تذكرها أخيرا اتجه لها قائلا بعجالة...
ادخلي هاتي من عندك هدوم تقيلة تدفيها كويس اوي..حضرتي الأكل
هزت رأسها بإيجاب وهي لازالت مندهشة مما يحدث حولها..لتقول..
مين دي ياخالد..الي دخلت حمامي وهتلبس من هدومي وجوزي مهتم بإنها تكون متدفية كمان !
عقد خالد حاجبيه ليقول بخشونة...
دي غزال حفيدة الحاج كامل الله يرحمه
كفاية كلام كتير وروحي حضري الهدوم
تجعد وجهها بضيق لتقول...
ايوه ماانا مفهمتش بردو..حفيدة الحاج كامل بتعمل ايه هنا بالظبط..!
تجعد وجهه پغضب مكتوم ليقول...
بقولك مش عايز كلام كتير يادهب هحكيلك بعدين
يلا قبل ماتخلص حمامها
ثم سار سريعا الي غرفة الضيوف ليرى إن كانت تدفئتها مناسبة..بينما دهب تقف في محلها وعيناها متسعة بلا فهم وقلبها يخبرها أن هناك سوء سيحدث

كان عبيده يسير في المشفى بشرود..يسترجع ماحدث معه صباحا..وتذكر الكلام القاسې الذي ألقاه في وجه غزال..ليغمض عيناه ويفتحها وهو يتنهد بضيق..ولام نفسه للمرة المئة ماكان ينبغي أن يؤلمها بتلك الكلمات الخبيثة حتى وإن كانت حقيقية
قطع تفكيره عندما اصتدمت عيناه بوجودها
هي هنا !.. بعد كل هذا الغياب هي هنا !
وتنظر اليه نظرتها الرقيقة..وشفتاها تبتسمان كذالك
إقترب منهل بدهشة قائلا...
دكتورة ميرنا..!
ضحكت لتقول..
دكتورة بردو..هفضل اقولك لحد امتى قولي ميرنا بس ياعبيده !
تبسم هو الآخر ولاح الحنين على عيناه ليقول..
ميرنا..ازيك ياميرنا
اتسعت بسمتها الفاتنة لتقول برقة..
انا اهو زي الفل..انت عامل ايه
الحمدلله كويس جدا..بس انتي بتعملي ايه هنا
تنهدت وهي تنظر حولها

تم نسخ الرابط