رواية وصيتي من 26للاخير

موقع أيام نيوز

اللي حاطلبه منك دلوقتي
نظر إليها بإهتمام وقال بجدية اعتبريني يا ستي وافقت من قبل ما اسمعه... طلب إيه ده بقى ?
أجابت بجدية أصل انا بصراحة زهقت من قعدة البيت ...حضرتك وعلي بتروحوا الشركة ونورا كلها أيام والدراسة حتبتدي ... يعني هيا كمان حتنشغل وأنا حافضل فالفيلا لوحدي...فأنا بقى فكرت وقولت ليه أنا كمان ماروحش اشتغل مع حضرتك فالشركة ? وبكده اتعلم وفنفس الوقت مابقاش حاسة بالملل فغيابكوا
صفوت بدهشة وانتي يا بنتي تفهمي إيه بس فشغلنا ?
نادية بإصرار ياحبيبي انت ناسي ان أنا اصلا خريجة تجارة قسم إدارة أعمال ...وبعدين ما البركة فيك انت يا بابا يا حبيبي عشان تعلمني وتعرفني كل حاجة فشغلكوا
اجابها قائلا بإمتعاض يا نادية يا حبيبتي أنا دلوقتي كبرت ومابقاش فيا دماغ اعلم حد وماعنديش صبر زي زمان
ربما لو كان يحاول مساعدتها في مخططها لما قال أفضل من ذلك ...وجدتها نادية فرصة ذهبية لتقول بخبث خلاص بقي يا بابا ...مافيش غير إن حضرتك تطلب من علي إنه هو اللي يعلمني ويفهمني كل حاجة فالشغل ...طالما حضرتك مش حتقدر
استحسن صفوت الفكرة فقال مؤيدا معاكي حق ...علي هو احسن واحد يعلمك لإنه عارف كل كبيرة وصغيرة فالشغل ... يمكن كمان اكتر مني ... أنا حابلغه النهاردة بالموضوع ده واطلب منه يتولى المهمة دي...وانتي من بكرة تعملي حسابك تروحي معانا الشركة...وأنا واثق انك حتتعلمي بسرعة
نظرت إلى الفراغ أمامها وقالت بتحدي ماتقلقش يا بابا ...أنا حاثبت لحضرتك وللكل...ان بنتك مش جميلة وبس ...لأ وكمان ذكية
ما إن علم علي من عمه بنبأ قدوم نادية للعمل بالشركة حتى أعتراه ضيق وتوتر شديدين ... كان يود أن يخبر عمه برفضه لهذا الأمر ...ولكنه بالتأكيد لا يملك خيارا كذلك...فالشركة بالطبع تخص عمه وهو وحده صاحب الحق في التصرف بشأنها... أما ضيقه الأكبر فكان بسبب رغبة عمه أن يتولى هو مسئولية تعليم نادية وتدريبها ...ولكن كعادة الأمر تنتصر رغبة صفوت فالنهاية...وبينما كان يزاول عمله في مكتبه بالشركة إذ سمع طرقا على باب غرفته فسمح للطارق بالدخول ...لتدخل نادية وهي تحمل بيدها أحد الملفات وتقول في حيرة مصطنعةلوسمحت يا علي...ممكن تفهمني الحاجات اللي فالملف ده لإني فيه كذا نقطة مش فهماهم والبركة فيك انت بقى تفهمني
تنهد علي قائلا في ضيق وهو يمد يده ليأخذ الملف وريني يا نادية لما أشوف إيه اللي انتي مش فاهماه بالظبط
تجاهلت يده الممدودة وتوجهت نحو مقعده خلف المكتب لتضع الملف أمامه على المكتب ثم مالت بجسدها نحو المكتب وهي تنظر داخل الملف قائلة تعالى بص كده وأنا حاوريك النقط اللي وقفت معايا فيه بالظبط
تراجع علي بمقعده قليلا إلى الخلف حتى لا تصبح قريبة منه إلى هذا الحد وقال بجدية صارمة نادية... ممكن تقعدي على الكرسي هناك وأنا برضه حاعرف أشرحلك اللي انتي عايزاه
اصطنعت الحرج قائلة وهي تعتدل في وقفتها هو أنا كده مضيقاك ? آسفة اوي ماخدتش بالي
توجهت نحو المقعد أمام المكتب وجلست عليه قائلة أنا قعدت آهوه ...اتفضل بقى أشرح
أمسك علي بالملف وأخذ يشرح لنادية محتواه وبصره مركز على الأوراق أمامه بينما كانت نظراتها مسلطة عليه وإبتسامة مرتسمة على ثغرها ... ربما هو ليس في وسامة سامح ...ولكنه به رجولة تفوق سامح بمراحل...انتهى علي من الشرح الذي لم تستمع منه نادية إلى حرف واحد فرفع رأسه قائلا بجدية ها فهمتي المطلوب منك تعمليه بالظبط ?
اتسعت إبتسامتها وهي تجيبه قائلة انت ليه ما فكرتش تشتغل دكتور فالجامعة...ثم اردفت قائلة بميوعة تعرف ان شرحك حلو اوي
زفر بضيق ثم قال حانقا ياترى فيه حاجة تانية عايزة تسألي فيها ?
امتدت يدها لتمسك الملف وهي تقول بمكر لو فيه حاجة تانية حارجعلك تاني...حتروح مني فين يعني ?
خرجت نادية وأغلقت الباب خلفها فزفر علي قائلا بنفاذ صبر وبعدين بقى...
مرت عدة أيام على عملها بالشركة...وكل يوم تنتهز نادية أي فرصة لتتوجه نحو مكتب علي متحججة بأعذار واهية لا تخفى بالطبع على علي ...ومع إشراقة شمس يوم جديد هو الأول في العام الدراسي الجديد ...كانت أميرة متوجهة إلى المدرسة حين فوجئت بجمال يعترض طريقها قائلا بإبتسامة صباح الخير يا أميرة... كل سنة وانتي طيبة
بادلته أميرة الإبتسامة قائلة صباح النور يا جمال وكل سنة وانت طيب ...انت بتعمل إيه هنا ?
جمالأنا واقف من شوية كده مستنييكي عشان ندخل المدرسة مع بعض فأول يوم زي ما احنا متعودين كل سنة ... وكمان أنا جبتلك هدية بمناسبة السنة الجديدة بس يارب تعجبك ...وضع يده في جيبه وأخرج علبة صغيرة من القطيفة حمراء اللون ثم فتحها ليظهر خاتما ذهبيا رقيقا ومن ثم قال إيه رأيك ?
أميرة بحرج جميل اوي... بس ماكانش فيه داعي تتعب نفسك ...وبعدين احنا حنعيد أيام الخطوبة من جديد ولا إيه?
ابتسم قائلا لو دي حاجة تسعدك أنا ماعنديش مانع اعملها عشان خاطرك
خفضت بصرها وهي تجيبه قائلة بخجل طب يلا بينا بقى عشان ما نتأخرش على المدرسة
جمال ماشي يلا بينا
كانت لمياء تقوم بتحضير حقيبتها إستعدادا للتوجه إلى الجامعة في أول يوم دراسي وتضع هاتفها على أذنها وتسنده بكتفها وهي تحادث إبراهيم الذي كان يهنئها بعامها الجامعي الجديد ...أتاها صوته عبر الهاتف قائلا كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي
لمياء بصرامة إبراهيم ...احنا اتفقنا علي إيه ?
إبراهيم ما احنا برضه اتفقنا انك حتفكيها شوية يا لميا
اصطنعت التفكير قبل ان تجيبه قائلة خلاص ...يبقى وانت طيب
إبراهيم ساخرا يا سلام ...ده كده بعد مافكيتيها! لا ده انتي كده جيتي على نفسك اوي... ليه بس التبذير ده يا لميا... بعدين أخد على الدلع ده وانحرف وأخلاقي تبوظ
ابتسمت قائلة لاحظ ان انت كده مأخرني على فكرة
إبراهيم تحبي آجي أوصلك
لمياء بجدية موافقة بس بشرط
أسرع يجيبها قائلا موافق من غير ما أعرفه
لمياء بتصميم لأ لازم تعرفه الأول ...بشرط انك تكلم علي أخويا وتستأذن منه وكمان هو ييجي معانا عشان ماينفعش نركب لوحدنا أنا وانت
إبراهيم شاعرا بخيبة الأمل لمياء... تروحي وترجعي بالسلامة يا حبيبتي... مش عايزة حاجة قبل ما أقفل
لمياء لا متشكرة اوي
اغلقت لمياء الهاتف مع إبراهيم وهي تبتسم قائلة ناس مابتجيش غير بالعين الحمرا صحيح
كانت تقف أمام المرأة لتلقي نظرة أخيرة على شكلهاقبل أن تذهب إلى الجامعة فاقترب منها علي وطبع قبلة رقيقة على وجنتها قائلا بحب كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي
استدارت إليه وقالت بإبتسامة وانت طيب يا علي .
حمل حقيبته ونظر إليها قائلا يلا بينا بقى عشان أوصلك قبل ما اطلع على الشركة
نورا بسعادة بجد حتوصلني النهاردة?
علي مؤكدا إن شاءالله... بس ماتتعوديش على الدلع ده ...النهاردة بس عشان أول يوم حاوديكي وارجعك كمان...يلا بينا بقى احسن كده اتأخرنا على الفطار
هبط على ونورا الدرج معا ليجدا نادية وحدهاعلى مائدة
الإفطار ... سألها علي عن سر غياب عمه فقالت بابا سبقنا على الشركة وقالي نحصله انا وانت... أصل انا اتأخرت وأنا بالبس هدومي وجيت بعد هو مافطر ... باقولك
تم نسخ الرابط