رواية وصيتي من 26للاخير
المحتويات
رة الفيلا بناء على ما اخبرها به علي منذعاد من الشركة مبكرا ...وعلي يجلس على فراشه غارقا في بحر أفكاره ...يحاول أن يبحث عن كلمات مناسبة يقولها لعمه مبررا بها تركه للفيلا...انتهت نورا من حزم الحقائب فالتفتت إلى علي قائلة انا خلاص خلصت يا علي .
قام علي متجها نحوها وأحاط خصرها بذراعيه قائلا نورا... أنا عايز أقولك اننا ممكن نتعب شوية فحياتنا الفترة اللي جاية ... حتقفي جنبي وتسانديني ولا ماعندكيش إستعداد للتضحية دي ?
أرخت رأسها على صدره قائلة انت عارف الإجابة من قبل ما تسأل يا علي ...أنا مستعدة اتحمل أي حاجة فالدنيا طالما حاكون معاك وجنبك ... بس انت ناسي فلوس ماما اللي فالبنك تقدر تاخدهم وتبتدي بيهم مشروع صغير وانا واثقة انه بكرة حيكبر وحتبقى واحد من كبار رجال الأعمال كمان... والعربية بتاعتي هيا كمان من فلوس ماما ...يعني احنا مش محتاجيين حاجة من حد
ضمھا إليه اكثر وهو يقول بحب ربنا مايحرمنيش منك يا حبيبتي ...بس انتي متخيلة ان أنا ممكن اوافق اخد فلوسك عشان ابتدي بيها مشروع ... فلوسك دي حاجة تخصك انتي وبس ...ماتقلقيش انا من بكرة حادور على شغل ... واعتقد ان عندي خبرة كافية لأي شركة انها توافق تشغلني ... يلا بينا بقى عشان نلحق نمشي قبل عمي ما يرجع لإني بصراحة لسه ماعنديش إستعداد للمواجهة معاه
حمل علي ونورا حقائبهم وهبطوا الدرج متجهين نحو الخارج لكن دخول صفوت ومعه نادية استوقفهم ... نظرا إلى تلك الحقائب التي يحملانها بدهشة ...انتهزتها نادية فرصة كي تقول شوفت يا بابا ...جالك كلامي ... آهو ماشي وسايب الفيلا كمان...ماعندوش إستعداد يوري وشه لحضرتك بعد عملته السودة
رأى علي أنه لم يعد هناك بد من المواجهة فوضع الحقيبة التي كان يحملها والټفت إليها قائلا عملة إيه دي اللي بتتكلمي عنها?
نظر إليه صفوت قائلا تعرف ان أنا كان عندي أمل ان نادية تكون فهمتك غلط لحد ماوصلت هنا وشوفت الشنط دي ... للدرجةدي انت مش عاملي أي إعتبار ... طب لما انت مش عايز تتجوزها وافقتني ليه ? مش انا وقتها قولتلك لو مش موافق قولي بصراحة... طب لما انت مش عايزها واخدها معاك دلوقتي ورايح فين ? ولا عايز تمثل عليها انك مظلوم
علي بدهشة أنا مش فاهم حاجة ... حضرتك بتتكلم عن إيه بالظبط ?
اسرعت نادية تجيب قائلة طبعا عايز تنكر اللي عملته وتبان ادامها انك البرئ المظلوم المفترى عليه
صفوت بحدة مافيش داعي تنكر اللي عملته... انت ناسي اني عارف انك كنت بتحبها وعايز تتجوزها .... نادية حكتلي كل حاجة عن اللي عملته معاها فمكتبك... انت يا علي !دي أخر حاجة كنت اتوقعها
وضعت نورا حقيبتها وتقدمت منهما قائلة وهي تنظر نحو نادية كدابة .
نادية بحدة هيا مين دي اللي كدابة?
استطردت نورا قائلة بإستنكار انتي ...صحيح أنا ماعرفش انتي قولتي إيه بالظبط لبابا... لكن أنا متأكدة انك كدابة وحقېرة كمان
نقلت نادية بصرها بين نورا وبين والدها ثم قالت شايف يا بابا ...شايف بتقولي إيه ... وأنا اللي كنت زعلانة عشانها ...وكنت خاېفة لما تعرف تتصدم فجوزها
نورا جوزي أنا واثقة فيه كويس ...زي ما انا عارفاكي كويس... وعارفة انك إنسانة حقودة وأنانية وطماعة ...مابتفكريش غير فنفسك وبس ...عايزة كل حاجة ليكي... استكترتي عليا إني الآقي إنسان يحبني وأحبه ... طمعتي فيه لنفسك ...طب ماكان عندك اللي بيحبك وبتحبيه واتجوزتيه وربنا كرمك وكنتي حامل...يعني كان حيبقى عندك بيت وزوج وأولاد ...وانتي اللي ضحيتي بكل ده ...جاية دلوقتي تطمعي فاللي فإيد غيرك ليه ?
نادية بذهول شايف يا بابا بتكلمني ازاي ?
الټفت صفوت إلى نورا قائلا بلهجة صارمة انتي ازاي تكلمي اختك الكبيرة بالطريقة دي ادامي يا بنت ... وازاي تتهميها بالشكل ده?
نورا أنا ماقولتش غير الحقيقة اللي انت بإيدك وصلتنا ليها ... انت السبب يا بابا فكل ده ... لكن أنا خلاص مش حاسكت ... كفاية بقى ظلم لحد كده ...حافضل مستحملة لحد امتى ... أمي وماټت بحسرتها... حاستنى لما أحصلها انا كمان
صفوت بذهول هيا وصلت انك تقوليلي انا الكلام ده يا بنت
نورا بإصرار حضرتك اللي وصلتها يا بابا ...مافكرتش انت أو اي أب بيعمل زيك كده ويفرق بين ولاده ده ممكن يوصلهم لإيه...ممكن يخليهم يحقدوا على بعض ازاي ويكرهوا بعض ازاي ... طول عمرك بتفرق ما بينا فكل حاجة... طول عمرك محملني انا وأمي ذنب جدي ... طول عمرك بتتعامل وكأنك ماخلفتش غير نادية وبس ... ورغم ان الوضع المفروض يكون معكوس وانا اللي اكون باحقد عليها...لكن انا عمري ماحقدت عليها ولا كرهتها ... هيا اللي علطول پتكرهني من واحنا عيال صغيرين وكأني عدوتها ...وحجتها الجاهزة ان أمي كانت السبب فطرد أمها ...مع انها ماكانتش تعرف بوجودها من أساسه... طول عمرها متعودة تاخد مني كل حاجة... ويوم ما ارتبطت بإنسان يحبني وأحبه... طمعت فيه لنفسها ... والله اعلم افترت عليه بإيه ... لكن اللي انا واثقة منه كويس انك كدابة وخليكي كده مۏتي بنارك وانا وهو ان شاءالله حنعيش سعدا ومبسوطي ...بس بعد ما نبعد عن البيت اللي انتوا فيه ونعيش فمكان تاني انضف من هنا بكتير ...مكان مايكونش فيه ظلم ولا حقد ولا أنانية ... مكان ما اتعاقبش فيه بذنب اني بنت صفية... مكان مايكونش فيه أب ظالم زيك كده... حسسني ياليتم وهو على وش الدنيا
اقترب منها صفوت قائلا وهو يرفع يده ليهم بصفعها إخرسي يا .... لكن لسانه توقف فجأة عندما وجد يد علي تمسك بيده قائلا أنا أسف اوي يا عمي... بس أنا ماسمحش لحد يمد إيده على مراتي ادام عيني حتى لو كان الحد ده هو أبوها ...وخصوصا كمان لما تكون حامل
شهقت نادية قائلة بفزع إيه حامل !
صفوت بذهول مما فعله علي انت اټجننت يا علي ?
علي بحزم أنا ابقى مچنون فعلا لو استنيت انا ومراتي فالبيت ده دقيقة واحدة... ثم اقترب من الطاولة الموضوعة ببهو الفيلا وترك عليها مفاتيحه قائلا دي مفاتيح الفيلا ومكتبي فالشركة ومعاهم كمان مفتاح العربية ...انا مش ناسي ان حضرتك اللي كنت جايبهالي هدية تخرجي من الجامعة... وياريت تعتبر أي مليم حضرتك صرفته عليا انا او حد من إخواتي دين عليا حاسددهولك اول ما اشتغل ...انا قبل ما امشي عايز اقول لحضرتك كلمة أخيرة ...طول ماحضرتك مش شايف من الدنيا كلها غير نادية وبس حتخسرنا كلنا واحد ورا التاني... عن إذنك يا عمي ...ثم اقترب من نورا التي كانت تبكي وتنتحب بشدة منذ ان فرغت من حديثها وقبل رأسها قائلا كفاية كده يا نورا ...الإنفعال ده مش كويس عشان البيبي ...يلا بينا يا حبيبتي
حمل علي ونورا حقائبهم وانطلقوا مغادرين نحو منزل سمية بينما وقف صفوت مكانه مذهولا مما قالته نورا وفعله علي ...فيما كانت نادية تحدثه قائلة شوفت يا بابا ...شوفت كانت بتكلم
متابعة القراءة