رواية وصيتي من 26للاخير

موقع أيام نيوز

من أذن سوزان الواقفة إلى جواره وقال بصوت خاڤت أظن يوم خطوبة عمرك ماكنتي تحلمي بيه ...كان ييجي فبالك انك تقضي يوم خطوبتك فالمستشفى ? هو ده بقى اللي بيسموه حب في الإنعاش
ڼهرته سوزان قائلة ادهم مش وقت هزار ده
ادهم بتهكم بس سيبك انتي ...الفقري فقري من يومه
في هذه الأثناء خرجت الطبيبة من الغرفة ليتقدم الجميع نحوها محاولين الإطمئنان عليها ...كان خالد أول المتحدثين ليقول بلهفة خير يا دكتورة...طمنيني هيا عاملة إيه دلوقتى وعندها إيه بالظبط ?
الطبيبة بجدية حضرتك جوزها ?
أومأ خالد مؤكدا فاردفت الطبيبة قائلة بإبتسامة مبروك المدام حامل ...بس هيا محتاجة تتغذى كويس الفترة اللي جاية وتهتم بصحتها اكتر من كده ...انا كتبتلها على شوية ادوية مقويات و فيتامينات عشان الحمل ... هيا بس ترتاح شوية وان شاء الله حتبقى زي الفل ...حمدالله على سلامتها وعن إذنكوا
لم يستمع خالد إلى شئ مما قالته الطبيبة سوى بداية حديثها ليعتريه الذهول لفترة ليست بالقصيرة حتى ان الجميع كانوا يهنئونه وهو غير مدرك لما يحدث حوله ...فتح الباب ودلف إلى داخل الغرفة ليجد حالها لا يختلف كثيرا عن حاله ...جلس إلى جوارها والفرحة تتراقص داخل عينيه ...لم يستطع سوى ان يقول شوفتي يا أمنية... جالك كلامي دلوقتي?مش قلتلك ربك لما يريد مش حنحتاج لدكاترة ولا غيره ... شوفتي حسن الظن بالله نتيجته إيه ? أنا متأكد ان ده ثمرة الصدقة والإستغفار اللي كنا بنعملهم بنية أن ربنا يرزقنا الذريةالصالحة .... دي ماما حتفرح اوي لما تعرف
انتظرأن يسمع منها جوابا وعندما لم يجد سوى دموعها تجيبه فاردف قائلا مبروك علينا يا حبيبتي ....ومن ثم أقترب منها محتضنا إياها...يبكي كل منهما في حضڼ الأخر في صمت ...بعد لحظات من الصمت ...ابعدها خالد قائلا انا حافتح للناس اللي بره عشان عايزين يدخلوا يطمنوا عليكي ... اتجه نحو الباب وفتحه ليدلف منه الجميع إلى داخل الغرفة ... كانت ألفت هي أول المهنئين لإبنتها حيث احتضنتها وهي تبكي هي الأخري بدورها تلتها أميرة واحمد ثم لبنى فنورا ثم سمية ولمياء لينتهي الأمر بادهم وسوزان بينما بقي بالخارج كل من صفوت وسعيد وإبراهيم ونادية وعلي
استطاعت أن تنطق أخيرا قائلة انتوا بتتكلموا بجد يا جماعة...أنا حامل بجد ?
ألفت مش قلتلك يا بنتي ربك كريم ومش حيكسر بخاطرك
أمنية من بين دموعها الحمد لله يارب ....أنا متشكرة اوي يا جماعة...والله يبارك فيكم جميعا
جلس ادهم إلى جوارها قائلا يعني يا أمنية يا أختي بقالك تلت سنين وشوية متجوزة ... ومافكرتيش انك تحملي غير يوم خطوبتي ... أنا بقالي اد إيه بقنع فيها عشان توافق ...وانتي فالأخر تهدي الليلة على دماغي كده
ألفت بإمتعاض كده برضه يا ادهم ...ده بدل ماتقول لأختك مبروك
سوزان ينفع كده ادهم ...sorry أمنية...congratulations حبيبتي
مالت ألفت على أذن أميرة الواقفة إلى جوارها وقالت بتهكم أميرة يا بنتي...مش انتي مدرسة إنجليزي ....ماتقوليلي يا حبيبتي... يطلع إيه اللي مرات أخوكي قالت عليه ده ?
وضعت أميرة يدها على فمها تداري ضحكتها وقالت بهمس بتقولها مبروك يا ماما
لوت ألفت شفتيها وقالت بإستياء بقى كل دي مبروك... طب قوليلها بقى ان اسمها مبارك مش مبروك
ادهم أنا بهزر مع اختي حبيبتي.... ومن ثم احتضنها قائلا مبروك يا
حبيبتي ... عقبال ماتقومي بالسلامة ان شاءالله ...انابقى بما إن حفلة الخطوبة انضربت...أنا حاروح اطلب من عمي سعيد يوافق اني اخد سوزان ونتعشى بره انا وهيا ...
خالد لأمنية ها يا حبيبتي حتقدري تروحي دلوقتي عشان ترتاحي زي الدكتورة ما قالت .
أمنية أنا بقيت كويسة الحمد لله ...انا اسفة يا جماعة لو كنت خضيتكوا ...واسفة يا سوزان على الخطوبة اللي باظت بسببي
ربتت سوزان على كتفها قائلة ماتقوليش كده حبيبتي...اهم حاجة انتي كويسة
احمد يلا بينا يا جماعة عشان احنا كده كتير وعاملين أزمة فالمستشفى
وبعد قليل كان الجميع يغادرون متجهين نحو فيلا صفوت ليبيتوا ليلتهم إستعدادا للعودة إلى دمياط في الغد ...تبعهم علي بعد أن قام بإيصال والدته وشقيقته وعاد إلى الفيلا متجها نحو غرفته ليسدل الستار على هذا اليوم بكل أحداثه ومفاجأته
بعد مرور يومين كان صفوت عائدا من عمله ليفاجأ بنادية تجلس في حديقة الفيلا وهي تبكي وتنتحب بشدة ...اقتر ب منها بعد أن ترجل من سيارته وجلس إلى جوارها قائلا بقلق بالغ مالك يا نادية? بټعيطي ليه يا حبيبتي ? فيه حاجة حصلت وانا بره ?
جففت دموعها ونظرت إليه قائلة قولي يا بابا ... هو أنا فيا حاجة غلط ?
حدق فيها لبرهة مندهشا قبل أن يقول ليه يا بنتي بتقولي كده ? إيه اللي حيكون فيكي غلط يعني ? ماتفهميني يا حبيبتي فيه إيه بالظبط?
نادية طب اشمعنا نورا ربنا رزقها بزوج زي علي بتحبه ويحبها ....وانا الإنسان اللي حبيته طلع ندل معايا ?
ابتسم بسخرية قائلا بقى علي بيحب نورا ... والله يا بنتي انتي طيبة وعلى نياتك اوي
نادية بدهشة ليه حضرتك بتقول كده? ماهو اكيد بيحبها ...امال يعني اتجوزها ليه ?
اجابها قائلا بجدية عشان انا اللي طلبت منه إنه يتجوزها
نادية بذهول حضرتك بتقول إيه يا بابا ?
صفوت مؤكدا اللي سمعتيه...انا اللي طلبت من علي إنه يتجوز نورا
كانت تستمع إليه والذهول يسيطر على ملامحها ...الأمر الذي لاحظه هو فاردف قائلا ماتستغربيش.... اليوم ده كان علي جاي عشان يطلب إيدك مني بس للأسف سامح كان سبقه وعشان انتي كنتي موافقة على سامح انا رفضت علي...وطلبت منه يومها إنه يتجوز نورا وهو وافق
جحظت عيناها وهي تستمع لكلمات والدها فقالت بذهول يعني علي كان بيحبني أنا ?
أومأ برأسه مؤكدا فاستطردت قائلة طب ليه حضرتك طلبت منه يتجوز نورا ?
صفوت بجدية ليه دي بقى بتاعتي انا ...المهم انا مش عايزك تضايقي نفسك...ان شاءالله ربنا حيبعتلك اللي يعوضك عن اللي شوفتيه مع سامح ...يلا بقى امسحي دموعك ومش عايز أشوف العيون الحلوة دي بټعيط مرة تانية...وتعالي ندخل جوه عشان نتغدى ...زمان علي على وصول ...يلا يا حبيبتي
لم تكن نادية تستمع إلى ما يقوله والدها فقد شردت وهي تفكر في كلماته وتحدث نفسها قائلة والله عال يا ست نورا ... ومن امتى بقى ان شاءالله انا بسيبلك حاجة بتاعتي ............
الفصل الثلاثون
ظلت نادية ساهرة طيلة ليلتها تفكر في طريقة تستطيع بها التقرب من علي وإستعادة حبه الضائع... لم تذق طعما للنوم إلا بعد أن توصلت إلى فكرة ستمكنها من أن تكون بقربه طيلة اليوم ...وفي الصباح ذهبت إلى غرفة والدها عازمة على تنفيذها ... طرقت الباب ودلفت إلى الداخل بعد أن جاءها الإذن بالدخول ... اقتربت من والدها وطبعت قبلة على وجنته قائلة صباح الخير يا بابا يا حبيبي.
نظر إليها وإبتسامة تعلو ثغره قبل ان يقول انا شايفك النهاردة ماشاء الله عليكي... نفسيتك أحسن من إمبارح بكتير
جلست إلي جواره وقالت فعلا حضرتك معاك حق ...انا فعلا النهاردة احسن من إمبارح... وحاكون احسن كمان لو وافقت على الطلب
تم نسخ الرابط