رواية وصيتي من 26للاخير

موقع أيام نيوز

ولا عمك وقف فصف الغلط تبقى مشكلته هو ... وبعدين انا من رأيي تسيب البيت وتروح تقعد مع طنط سمية لحد ما تلاقي شقة تعيش فيها ...او حتى تفضل معاها علطول ... كده كده لميا بكرة تتجوز ان شاءالله ووالدتك حتبقى لوحدها
علي بإذعان معاك حق... ولعلمك انا كنت ناوي اواجهها فعلا النهاردةبس كنت محتاج حد يشجعني ولو اني ماكنتش احب اعمل مشكلة مع عمي ... الله يسامحها بقى نادية
لم يكد ينهي جملته حتى فوجئ بطرق على باب الغرفة بات يدرك جيدا من صاحبته فقال لأحمد الظاهر انها بتييجي على السيرة ...يلا مع السلامة انت بقى ...اغلق علي الهاتف مع احمد وسمح لها بالدخول وعندما دخلت لم يجد شيئا في يدها هذه المرة فقال ساخرا جاية بإيدك فاضية النهاردة يعني ? مافيش حاجة وقفت معاكي ومحتاجة شرح ولا إيه?
اجابت قائلة بهدوء لم يعتده في صوتهامن قبل انا عايزك اتكلم معاك فموضوع مهم اوي يا علي ...ياترى ممكن تسمعني وتفهمني وتحس بيا ولا حتيجي عليا انت كمان زي الزمن
علي بتهكم بس سيبي الزمن فحاله...و يا ريت تسيبك من الفيلم اللي بتعمليه ده ... وتيجي نلعب على المكشوف احسن ...وياريت تجاوبي على سؤالي من غير لف ولا دوران ... انتي عايزة مني إيه بالظبط يا نادية?
ابتسمت قائلة كويس اوي... مادام سألتني السؤال ده انا حاجاوبك بصراحة لانك وفرت عليا كتير ... أنا عايزاك انت يا علي
أنتابه شعور بالإشمئزاز لوقاحتها فقال بإستنكار مش فاهم عايزاني ازاي يعني ?
نادية زي أي ست ما بتعوز أي راجل ...بحبك وعايزاك... واعتقد ان انت كمان بتحبني وعايزني وسبق وطلبت إيدي من بابا قبل كده... يبقي ايه المانع اننا نكون لبعض ?
علي بإنفعال انتي اټجننتي ...نكون لبعض ازاي يعني ? ده انا وانتي ماينفعش لا فحرام ولا فحلال ...يبقى نكون لبعض ازاي?
نادية بضيق انت فاكرني إيه عشان اطلب منك حاجة زي دي فالحرام ? انا أقصد طبعا اننا نتجوز
بمزيد من الإنفعال أجابها نتجوز ازاي يا مخبولة انتي ? انتي ناسية اني جوز اختك ?
اقتربت بوجهها من وجهه وقالت بجدية بإيدك انك تفك القيد اللي بابا قيدك بيه ...وبعدها نستنى لما تخلص عدتي وعدتك ونتجوز علطول ...قولت إيه ?
أخذ يتمايل بمقعده محاولا الإسترخاء قبل ان يجيبها قائلا بتهكم ياااه... خړاب بيت أختك عندك بالساهل كده ...اطلقها واتجوزك ... وده عشان إيه بقى ان شاءالله ? إيه إلأوبشن الزيادة اللي عندك مش عند نورا ? إيه اللي فيكي مميز عنها عشان اطلقها واتجوزك انتي قالها وهو يشير بوجهه نحوها بإشمئزاز
نادية انت عارف كويس ان معايا حتكسب اكتر ... انا اللي بإيدي أخليك تفضل عايش فالنعيم ده... وأنا اللي بإيدي برضه أخرجك من جنة عمك زي حوا ما خرجت ادم من الجنة
قام من مكانه ووقف امامها قائلا بتحدي تعرفي إني زعلان اوي ومضايق عشان عندي بنت عم بالحقارة دي ... أحب أقولك إني مابدلش ضافر نورا برقبة مليون واحدة من عينتك ... واحب أقولك كمان أن معلوماتك غلط...وان حوا مش هيا اللي خرجت أدم من الجنة زي ما انتي متصورة ... اللي خرج آدم هو الشيطان... والجنة المزعومة بتاعتك دي أناسيبهالك وماشي بمزاجي...ومش حستنى شيطانة زيك تخرجني منها ... عن إذنك يا.....يا بنت عمي
اختتم علي كلامه ثم التقط سلسلة مفاتيحه وغادر تاركا نادية وهي تكاد تميز من الغيظ و تتوعده قائلة ماشي يا علي... إن ماكنت أندمك وادفعك تمن اللي قولته ده غالي اوي ... مابقاش أنا نادية صفوت
بعد دقائق كانت نادية تقف أمام غرفة مكتب والدها وتتحدث إلى السكرتيرة قائلة بأقولك إيه يا هدى ...انا حاسة بصداع جامد اوي ... ممكن لو سمحتي تعمليلي فنجان قهوة من إيديكي...أنا عارفة طبعا ان دي مش شغلتك بس أنا عايزة أشربه من إيديكي انتي ...ممكن ?
أومأت هدى برأسها موافقة وقالت بإذعان حاضر يا مدام نادية من عنيا
اطمأنت نادية إلى مغادرة هدى فأخذت تبعثر خصلات شعرها بطريقة عشوائية و تغير من هندامها ثم اصطنعت البكاء وهي تدلف إلى داخل غرفة والدها مسرعة دون إستئذان ثم اسرعت نحوه وألقت بنفسها في أحضانه قائلة بابا الحقني يا بابا
شعر بالفزع لرؤيتها على هذه الحالة فقال بقلق مالك يا نادية وإيه اللي مبهدلك بالشكل ده يا حبيبتي
أجابته وهي ټدفن وجهها في صدره حتى لا يلاحظ دموعها المزيفة علي يا بابا ...علي باين عليه اټجنن ... مش حتصدق هو عمل معايا إيه
أجابها قائلا بدهشة علي! علي هو اللي بهدلك هدومك وشعرك بالشكل ده ...طب ليه ?
نادية پبكاء مصطنع انا بقالي مدةساكتة ومش قادرة اتكلم وقول لحضرتك على اللي بيعمله معايا .... تصور يا بابا ... بقاله مدة بيطاردني بكلامه هنا وفالفيلا.... انا بحبك يا نادية...انا مش قادر اعيش من غيرك يا نادية... انا كنت عايز اتجوزك انتي بس عمي هو اللي فرض عليا إني اتجوز نورا .... وكلام كتير زي ده يا بابا ....وانا حاولت أصده كتير وأقوله عيب يا علي مايصحش ده انت جوز أختي ...يقولي حاطلقها عشان خاطرك انتي ونتجوز بعدها ... اقوله ماقدرش ابني سعادتي على تعاسة اختي وخړاب بيتها ...يقولي انا كده ولا كده مش طايقها من اصله ... لحد النهاردة ما اتجرأ واټهجم عليا وأنا فمكتبه ويقولي خلاص مابقتش قادر ابعد عنك اكتر من كده يا نادية... بقى انا يفكر فيا بالطريقة دي ....يرضيك يابابا اللي حصل ده ?
كان يستمع إليها وقد ارتسمت معالم الذهول والصدمة علي وجهه ...ظل صامتا لفترة يحاول إستيعاب ما قالته نادية للتو ... بعد فترة نطق قائلا معقول علي يعمل حاجة زي دي
أسرعت تجيبه قائلة ليك حق ماتصدقش يا بابا ...انا نفسي ماكنتش مصدقة ...ولحد دلوقتي برضه مش قادرة استوعب اللي حصل... بس حضرتك عارف إنه كان بيحبني وعايز يتجوزني ... وبعدين انا مصلحتي إيه فإني اكدب يعني ...
ربت على ظهرها مهدئا وقال بجدية ما تزعليش نفسك يا حبيبتي...انا حاعرف شغلي معاه ... هو فمكتبه دلوقتي?
نادية اكيد مشي بعداللي عمله مش حيقدر يوري وشه لحضرتك
امسك صفوت بالهاتف ليقوم بإستدعاء علي ولكنه سرعان ماتذكر شيئا فالټفت إلى نادية قائلا انتي جيتي لحد مكتبي بالشكل ده يعني اكيد السكرتيرة شافتك وانتي مبهدلة كده
طمأنته نادية قائلة لا ماتقلقش حضرتك... هيا ماكانتش موجودة على مكتبها لما انا جيت ...وعموما انا اسفة إني ماخدتش بالي من حاجة زي دي... انا كنت منهارةومش بفكر غير فاللي عمله علي
طلب صفوت من سكرتيرته أن تقوم بإستدعاء علي إلى مكتبه ولكنها مالبثت انأخبرته بعد قليل ان علي قد غادر الشركة منذ قليل ليتأكد له كلام نادية التي قالت شوفت
يا بابا صدقتني ...آهو ماقدرش يواجهك أخد بعضه ومشي
اجابها صفوت وهو يجمع أشيائه الموضوعة على المكتب إستعدادا للمغادرة تعالي معايا على البيت بسرعة
كانت نورا تجمع ملابسها وملابس علي إستعدادا لمغاد
تم نسخ الرابط