رواية وصيتي من 26للاخير

موقع أيام نيوز

عندي موضوع مش قابل للنقاش
إبراهيم بجدية وأنا ماعنديش مانع
نظرت إليه بريبة فقال متعجبا مالك بتبصيلي كده ليه? ده أنا قلت موافق حتى
لمياء ماهو ده اللي قلقني
إبراهيم بسخرية يعني قلت ماشي مش عاجبك ولو كنت قلت لأبرضه ماكانش حيعجبك ... طب إيه المطلوب مني بالظبط?
لمياء اصل فالحقيقة دي كانت حاجة من اللي كنت عايزة أسأل حضرتك عنها... اصل أنا خاېفة ان عيشتك فأمريكا طول المدة دي تكون خلت أفكارك تحررية شوية ...والدليل على كده انك وافقت على موضوع الشغل بالبساطة دي
تفهم إبراهيم طبيعة مخاوفها فقال بجدية من الناحيةدي اطمني... كل الحكاية إني مؤمن ان الست من حقها تشتغل وتثبت ذاتها زيها زي الراجل بالظبط ...وبعدين بالله عليكي لو انا أفكاري تحررية برضه كنت اخترت إني ارجع مصر وادور على عروسة حلوة وجدعة منها عشان اتجوزها ... واسيب بنات امريكا
خفضت بصرها وقالت في خجل لو سمحت خلينا فموضوعنا
إبراهيم ياستي والله قلتلك موافق انك تشتغلي...بس طبعا بشرط واحد ...رفعت رأسها ونظرت إليه بترقب فاستطرد قائلا إنه مايأثرش علي بيتك وجوزك ... يعني مش عايز حد يتصل بيكي نص الليل مثلا ويقولك تعالي الحقينا احسن فيه جاموسة بتولد ولا حاجة
ابتسمت لمياء بخجل فقال الله...طب ما انتي بتعرفي تضحكي آهوه زي الناس عادي يعني ...امال فيه إيه بس
عادت ملامحها لتتخذ وضع الجدية وقالت بصرامة طيب فيه حاجة احب اقولك لحضرتك عليها...انا مش ناوية اتجوز قبل ما اخلص دراستي ...عندك إستعداد تستنى اربع سنين ?
إبراهيم بتسلية طب مافيش خصم ولا تخفيضات ولا حاجة من دي عندك ?
لمياء بحزم آسفة...انا ماعنديش إستعداد اعمل زي لبنى أختي...لما وافقت تتجوز وفاضلها سنة فالكلية ودلوقتي .....شعرت بالخجل من أن تستكمل عبارتها فقال بترقب ودلوقتي إيه ?
لمياء مش مهم دلوقتي إيه ? المهم إني مش حاعمل زيها وخلاص ...قلت إيه ?
تنهد قائلا أنا شكلي حاتعب معاكي اوي ... موافق يا ستي حاستناكي وأمري لله...ها نقول مبروك بقى ولا لسه ?
شبكت أصابعها وقالت في توتر لسه أهم حاجة... هو حضرتك صليت إستخارة قبل ماتيجي هنا ولا لأ ?
فهم إبراهيم المغزى من وراء سؤالها فقال بجدية من الناحيةدي اطمني يا أنسة لمياء... مش معنى إني عشت بره مصر ابقى بعدت عن ديني ...اللي ماتعرفيهوش إن والدي كان حريص اوي ان الغربة ماتخليناش ننسى ديننا...عشان كده كان بيودينا نحفظ قرآن ونتعلم أمور ديننا صح فمركز إسلامي كبير فالولاية اللي كنا عايشين فيها ... لسه فيه حاجة تانية عايزة تسألي عنها?
اومأت برأسها نافية فقال بإبتسامة يعني أقول مبروك ?
قامت من مجلسها وقالت بخجل قبل ان تجري مسرعة إلى الخارج ردي حتعرفه من عمي وأخويا ... عن إذنك
ابتسم إبراهيم قائلا وهو يشيعها بنظراته شكلنا كده حنقول مبروك ....
الفصل الثامن والعشرون
في الموعد المحدد كان جمال يطرق باب منزل والدة زوجته...فتح له احمد ثم رحب به ودعاه إلى الدخول وذهب لإحضار روضة بعد ان أجلسه في غرفة الإستقبال بإنتظار قدوم أميرة وروضة ...ولكنه فؤجئ بقدوم احمد حاملا روضة فقط دون وجود أميرة... اقترب منه جمال ثم امتدت يداه لتأخذ منه روضة التي افتقدها بشدة ...قبلها جمال ثم أجلسها على قدميه وعيناه تنطقان باللهفة لمعرفة سبب عدم قدوم أميرة ...لكنه لم يجرؤ
على سؤال احمد عنها...شعر احمد بما يشغله فقال بجدية اكيد انت طبعا منتظر تعرف رد أميرة على طلبك إيه ...اصغى إليه جمال بإنتباه ليقول احمد أميرة موافقة ترجعلك يا جمال
تهللت أساريره بشدة ثم قال بحبور بجد يا احمد
تنهد قائلا بتأثر بجد يا جمال ... لكن فالحقيقة هيا مش ناوية ترجعلك فالوقت الحالي
تجهم وجهه فجأة وشعر وكأن قبضة باردة اعتصرت قلبه بشدة فقال بحزن ليه بس يا احمد ? مادام وافقت انها تسامحني وترجعلي ... يبقى ليه مش دلوقتي ?
احمد هيا بتقول انها محتاجة وقت عشان تقدر تنسى اللي حصل...
جمال طب ماتحاول معاها يا احمد ...انا عارف انها بتحبك وحتسمع كلامك
اغمض عينيه ثم زفر قائلا والله ياجمال انا حاولت معاها كتير ...وقلت زيك كده بالظبط...مادام موافقة يبقى إيه لزوم التأخير ...هيا قالتلي الكلام اللي قولتهولك ده...وانا طبعا ماقدرش اضغط عليها ...قرار رجوعها لازم يكون بإختيارها وإرادتها ... عشان ماترجعش هنامرة تانية بشنطة هدومها...لإن المرة التانية حتكون المرة الأخيرة للأسف...ولا انت شايف إيه?
جمال بإنكسار طيب ممكن لو سمحت تخليها تيجي تتكلم معايا وافهم منها سبب التأجيل ده إيه
اشفق احمد على حاله فقال بإذعان حاضر يا جمال
بعد قليل عاد احمد ومعه أميرة التي جلست بعد أن صافحته فاستأذن احمد مغادرا...ساد الصمت بينهما للحظات لا يجرؤ أحدهما على شقه...إلا أن قطعه جمال أخيرا قائلا ممكن اعرف رفضتي ليه ترجعي معايا
أميرة شوف يا جمال...انا حاكلمك بكل صراحة... انا ابقى كدابة لوقلتلك انك كرهتك أو إني مش عايزة ارجعلك ...و انا خلاص سامحتك على اللي عملته معايا ...لكن صدقني انا محتاجة شوية وقت عشان اقدر انسى كل اللي حصل الفترة اللي فاتت دي ... لسه ماعنديش الإستعداد النفسي اننا نرجع زوج وزوجة من تاني ... لو حاولت انك تلمسني حافتكر ان إيدك دي لمست بيها ست غيري وفالحرام ... مش معقول كل ده حيتمحي من عقلي بين يوم وليلة وخصوصا إني شوفته بعيني ... ارجو انك تكون فهمتني يا جمال
لم يستطع ا ن يقاوم وخزات الدموع في عينيه فتركها لتنساب على وجنتيه قائلا للدرجةدي مابقتيش طايقاني يا أميرة
اميرة ارجوك ماتفهمنيش غلط... صدقني يا جمال انا حارجع ان شاءالله...لكن لما احس ان الوقت مناسب... وبعدين انت تقدر تيجي تشوف بنتك فأي وقت ... واحنا حنشوف بعض فالمدرسة ان شاءالله...وحنتعامل عادي ادام زمايلنا والطالبات بتوع المدرسة ...لحد ماتلاقيني يوم جاية باقولك انا حاروح معاك النهاردة يا جمال ان شاءالله
هز رأسه قائلافي أسى اللي تشوفيه يا أميرة
بعد مرور أسبوع وتحديدا داخل إحدى القاعات حيث يقام حفل خطبة إبراهيم ولمياء ...كان إبراهيم يتحدث إليها قائلا ألف مبروك يا حبيبتي
لمياء بحدة احنا اتفقنا على إيه ?
تنهد إبراهيم قائلا بنفاذ صبر اتفقنا ان مافيش كلام من ده غير بعد كتب الكتاب...اسف نسيت امشي على الكتالوج المرةدي
لمياء محذرة إياه طيب لو سمحت ماتنساش مرة تانية
إبراهيم لمياء انتي متأكدة ان خطوبتنا النهاردة اكيد يعني ? ...هو أنا حافضل فالهم ده اربع سنين لسه ? أنا شكلي كده حاتربى من أول وجديد
ابتسمت لمياء قائلة والله إذا كان عاجبك بقى
بادلها الإبتسامة قائلا عاجبني ونص... بس فكيها شوية عشان خاطري
لمياء اوعدك إني افكر.
على إحدى الطاولات حيث يجلس صفوت وسعيد ...اقترب منهما ادهم متحدثا مع سعيد...الذي أبلغه برفض إبنته لفكرة الإرتباط في الوقت الحالي... الأمر الذي أحزنه بشدة ... ولكنه لم يفقد الأمل بعد...عندما رأها تغادر القاعة إلي الخارج أسرع نحو والدها قائلا عم سعيد تسمحلي اتكلم معاها كلمتين لأخر مرة واوعدك انها لو صممت على رفضها أنا مش حاضايقها ولا أضايقك مرة تانية...ممكن?
سعيد خلاص
تم نسخ الرابط