رواية وصيتي من 26للاخير

موقع أيام نيوز

تستشف منه مدى إستجابته لكلماتها ... إلا ان نطق قائلا بحسم شوفي يا نادية... انا حاقولك كلمتين ياريت تفهميهم كويس... مش دايما الجون اللي بييجي فالوقت الضايع بيكون هدف حاسم وبيجيب المكسب... أحيانا الجون ده مابيكونش ليه أي قيمة إذا الفريق كان مهزوم بنتيجة كبيرة ومافيش أمل فالمباراة ...والهزيمة خلاص بقت أمر واقع
أجابت قائلة بتحدي بس على الأقل بيحسن الصورة وبيقلل من الهزيمة ...ومين عارف مش يمكن يكونوا اكتر من جون ...وساعتها الفريق ممكن يكسب أو على الأقل الفريقين يتعادلوا
وقف أمامها قائلا بتحدي قبل ان يغادر الفريقين عمرهم ما حيتعادلوا يا نادية... ده لو عايزة رأي الحكم يعني وبتاخدي بيه
ما إن خطى بضع خطوات نحو الداخل حتى قالت بإصرار يظهر انك لسه ماتعرفش ان نادية صفوت لما بتدخل مباراة إستحالة تطلع منها خسرانة
لم يكن حالها يختلف كثيرا عن حال علي ...فمنذ صعدت إلى غرفتها لم تذق للنوم طعما وهي تفكر فيما تفعله نادية والذي بات لا يخفى عن الناظرين ... تتوجس خيفة من ذلك الإصرار الذي تراه بعيني نادية ثم ماتلبث أن تطمئن ولو قليلا حين تتذكر ردة فعل علي تجاه تصرفات شقيقتها ... كانت تحدث نفسها قائلة أنا مابقتش عارفة اعمل إيه بالظبط ... مش عارفة اتدخل ولا اقعد بعيد اتفرج وأسيب علي هو اللي يقرر ويتصرف... ولو متأكد من حبه ليا يبقى اكيد حيختارني أنا ويتصرف معاها أما لو ....لم يستطع لسانها أن ينطق بها... قررت أن تتصل بلبنى صديقتها الصدوق لتستشيرها بالأمر...وما إن حادثتها وأخبرتها بالأمر حتى أتاها صوتها الغاضب وهي تهتف بها قائلة وحضرتك بقى قاعدة تتفرجي عليها وهيا بتعمل كده .?
تنهدت نورا وهي تجيبها قائلة طول عمرها متعودة تبص للي فايديا وتاخد مني كل حاجة... حتى وأنا صغيرة كانت دايما تاخد مني لعبي وحاجاتي لحد ما اتعودت على كده
صړخت بها لبنى قائلة ده على أساس ان أخويا لعبة من لعب سيادتك نادية طمعت فيها فققررتي تسيبيها لها
نورا بدهشة انتي بتكلميني كده ليه يا لبنى ?
لبنى بإنفعال اسمعيني كويس يا نورا... قسما بالله لو ماكنتي تدافعي عن حبك وتتمسكي بأخويا لأخر لحظة وتبطلي السلبية اللي انتي فيها دي لا حتبقي بنت عمي ولا عايزة اعرفك تاني .....
الفصل الحادي والثلاثون
لم تذق نورا طعما للنوم هذه الليلة ...ظلت ساهرة تفكر وكلمات لبنى تتردد أصداؤها داخل عقلها... بدت مقتنعة إلى حد كبير بما قالته لبنى ...فإذا كانت نادية تقاتل بمثل هذه الشراسة دون أن تكون صاحبة حق ...فمابالها وهي صاحبة الحق تقف موقف المشاهد والمتابع لما يجري دون تدخل منها ... ألا يستحق علي المقاتلة من أجله ... وإن كانت نادية قد أختارتها خصما لها... فلابأس من أن تكون خصما عنيدا صعب المراس يدافع عن حقه حتي النهاية...التي ستكون حتما لصاحب الحق ... فهكذا تحكي كتب التاريخ منذ قديم الأزل...أن الخير لابد وأن ينتصر في النهاية
في الصباح كان علي متجها نحو سيارته ليستقلها متوجها إلى عمله ليفاجأ بنادية تقف إلى جوارها فاقترب منها قائلا خير يا نادية ... فيه إيه على الصبح ?
عقدت ذراعيها امام صدرها وقالت ببرود ده بدل ماتقول صباح الخير يا نادية... وبعدين حيكون فيه إيه
يعني? العربية بتاعتي لسه عند الميكانيكي ...حاركب معاك عشان توصلني الشركة...واعتقد نورا ماعندهاش محاضرات دلوقتي يعني مافيش وراك حد غيري
شعر بالضيق والإرتباك ...فكيف له أن يتخلص منها هذه المرة ويبدو أنها علمت أن محاضرة نورا قد ألغيت ... لامفر إذا من أن يصطحبها معه للشركة ...أنقذته نورا من حيرته حين رأها تقترب منهما قائلة فيه حاجة يا علي ?
أجابت نادية بدلا عنه قائلة اصلي رايحة الشركة مع علي عشان عربيتي لسه ماجاتش من التصليح
أجابتها نورا قائلة ببرود حاولت أن تتقنه جيدا بأقولك إيه يا نادية...ماتقولي لبابا يغيرلك عربيتك اللي بدأت تعطل دي
نادية بتهكم ولحد ما اغيرها حافضل واقفة كده يعني ?
اجابتها نورا وهي تمد لها يدها بمفاتيح سيارتها أنا عملت حسابي... دي مفاتيح عربيتي تقدري تروحي وتيجي بيها زي ما انتي عايزة لحدماعربيتك تيجي بالسلامة
زفرت بضيق وهي تجيبها قائلة وانتي حتروحي الجامعة ازاي ?
نورا ماتشغليش بالك بيا ...انا مش محتجاها صدقيني ... تحبي اكتبلك تنازل عنها خالص عشان تتأكدي
نادية بإصرار طب ما انا ممكن اروح وآجي مع علي ...على الأقل احنا الاتنين طريقنا واحد... لكن انتي اللي طريقك مختلف
نورا انتي وعلي طريقكوا مش واحد يا نادية... اصل علي مش يرجع على البيت بعد مايخلص شغله
نادية بضيق امال حيروح فين يعني?
نورا ولو ان دي حاجة ماتخصكيش لكن انا حاقولك... اصل علي عازمني على العشا بره البيت الليلةدي ... أي استفسارات تانية ?
قطب جبينه في دهشة فلم يحدث أن قام بدعوتها للعشاء هذه الليلة ولكن لأبأس إن كانت تلك هي الطريقة المثلى للتخلص من نادية ... ابتسم قائلا عن اذنكو بقى عشان عندي شغل ...عايزة حاجة يا حبيبتي قبل ما امشي ?
لم تستطع ان تفهم كيف واتتها الجرأة لفعل ذلك ولكنها اقتربت من علي وطبعت قبلة رقيقة على وجنته وهي تودعه قائلة مع السلامة يا حبيبي.
امتدت يدها لتختطف المفاتيح من يد نورا بسرعة ثم توجهت إلى سيارة نورا وقادتها في طريقها الى الشركة وقد عزمت على أن تنتهي من هذا الأمر الليلة ... فلم تعد تطيق صبرا على ما يفعله كل من علي ونورا... أما علي فنظر إلى نورا قائلا متشكر انك انقذتيني ... ومعلش مش حاقدر امشيلك موضوع العزومة ده عشان عندي شغل كتير
اومأت برأسها متفهمة قبل ان تقول ولا يهمك يا حبيبي
امسك علي بيدها ورفعها إلى فمه مقبلا إياها وهو يقول بجدية ماتقلقيش يا نورا ...انا حانهي المهزلة دي النهاردة ان شاءالله
نورا بإرتباك انت تقصد إيه بالمهزلة ?
علي انا متأكد انك فاهمة وحاسة بكل حاجة... انا كنت منتظر انك تتحركي عشان انا كمان أخد خطوة ... واظن كده آن الآوان ...يلا ...سلام عليكم
نورا وعليكم السلام ورحمة الله
غادر علي وترك نورا خلفه تتمتم قائلة بقلق ربنا يستر يا علي
في غرفة مكتبه بالشركة كان علي يتحدث مع احمد بالهاتف ويخبره بكل ماحدث طالبا مشورته ...وكعادته لم يبخل بها احمد ومعها بعض التقريع لعلي لتأخره في إتخاذ خطوة من شأنها ان تردع نادية عن أفعالها حتى أنه كان يهتف به قائلا بإنفعال انا نفسي افهم انت مستني إيه عشان توقفها عند حدها?... ولا حضرتك فرحان بدور شهريار والستات حواليه ...ولا عاجبك منظر الأختين وهما واقفين لبعض عشان خاطر حضرتك ?
اجابه على قائلا بنفاذ صبر يا بني ادم انت انا مش قايلك تبطل طولة لسانك دي معايا... وبعدين انت ليه مش عايز تفهمني ... يا احمد انت عارف كويس ان أي صدام مع نادية معناه صدام مع عمي نفسه ... ولا تفتكر عمك حيقف فصفي أنا ونورا ضد نادية
احمد والله انت تعمل اللي عليك
تم نسخ الرابط