رواية وصيتي من 26للاخير
المحتويات
إلى كلام الطبيب وتتمتم قائلة ياحبيبي يا بابا ... وعلي يحتويها بذراعه محاولا تهئتها قائلا نورا إهدي شوية عشان خاطري يا حبيبتي وعشان خاطر ابننا
نورا ده بابا يا علي ... ياريتني ماقولتله حاجة ...ياريتني مازعلته مني
علي نورا لو حتفضلي على الحالة دي يبقى بلاش تدخلي معايا احسن
نورا وهي تجفف دموعها خلاص يا علي انا حاسكت خالص بس عشان خاطري لازم أشوفه ....
دلف علي ونورا إلى داخل الغرفة واقتربا من حيث يرقد صفوت ليتحدث علي قائلا وهو يحاول منع دموعه من الهطول إثر رؤيته لحالة عمه ألف سلامة على حضرتك يا عمي
نظر صفوت إلى نورا ليجدها تبكي وترمقه بأسى فقال بوهن وبحروف متقطعة انتي بټعيطي عشاني يا نورا... أنا ما استاهلش دموعك دي يا بنتي ...انا عمري ماكنت الأب اللي تتمنيه ...سامحيني يا بنتي
چثت نورا على ركبتيها إلى جوار فراشه وقالت بنحيب ماتقولش كده ياحبيبي...انت اللي حقك عليا ... أنا اللي مچرمة عشان قولتلك الكلام ده
صفوت لا يا بنتي...انتي ماقولتيش غير الحقيقة... طول عمري ولحد أخر لحظة وانا بعند مع نفسي وأقول إني ماظلمتش صفية ...لكن آن الأوان إني اعترف إني ظلمتها وظلمتك انتي كمان من بعدها ... وانت ياعلي ... سامحني يا ابني... نادية قالتلي كل حاجة قبل ماتموت... قالتلي قول لعلي ونورا يسامحوني يا بابا...علي مظلوم ...انا برضه كان قلبي حاسس يا ابني ... ماكنتش مصدق انك تعمل اللي نادية قالتلي عليه ده ... علي فيه حاجة مهمة عايز اقولك عليها قبل ما أموت
علي پبكاء بعد الشړ عليك يا عمي ماتقولش كده...ان شاءالله حتخف وتقوم بالسلامة ...
صفوت ماتضيعش الوقت يا ابني واسمعني .. .عارف يا علي أنا جوزتك نورا ليه ?
علي مالوش لزوم الكلام ده يا عمي
صفوت بإصرار لأ ليه ياعلي... اوعى تكون فاكرني جوزتهالك عشان السبب الأهبل اللي قولتهولك وقتها ... انا لا يمكن كنت اعمل معاك زي جدك ماعمل معايا وحرمني من فردوس عشان الفلوس...انا جوزتهالك عشان دي كانت وصية صفية الله يرحمها
قطب علي جبينه في دهشة فاردف صفوت قائلا ماتستغربش يا علي... دي الحقيقة يا ابني.... انا طول عمري عايش بذنب صفية وكنت كل ما اشوف نورا افتكر صفية واللي عملته فيها...عشان كده حبيت اقدملها إعتذار بسيط بإني انفذ وصيتها لأمك قبل ماتموت الله يرحمها... وأنا دلوقتي اللي حاوصيك يا علي...نورا أمانة فرقبتك خد بالك منها واوعى يا ابني تعمل زيي فيوم من الأيام وتفرق بين ولادك ... أديك شايف نهايتي كانت على إيد نادية ... ربنا يسامحها ويسامحني انا كمان
كانت هذه أخر كلمات نطق بها صفوت قبل أن تفيض روحه إلى بارئها ويبكيه بحړقة كل من علي ونورا
بعد مرور أسبوع وفي الفيلا كان علي ونورا يجلسان مع محامي والدها الراحل والذي كان يحدثهما قائلا بالرغم من أن اللي عمله صفوت بيه الله يرحمه كان الغرض الأساسي منه هو حرمان حضرتك من الميراث...إلا إنه صب فمصلحتك فالنهاية ... لأن الثروة لو كانت بإسم صفوت بيه الله يرحمه كان حيشاركك فيها ورثة تانيين لكن دلوقتي بإعتبار حضرتك الوريثة الوحيدة لمدام نادية الله يرحمها اللي كل حاجة بإسمها فالثروة كلها حتوؤل لحضرتك بالتبعية من غير مايشاركك فيها حد
أجابته نورا قائلة في إعتراض ومين قال لحضرتك ان دي حاجة تسعدني أو إني موافقة عليها ...أنا بطلب من حضرتك ان تركة بابا الله يرحمه تتوزع على الورثة كما لو كانت لسه بإسمه بالظبط...يعني اعتبر حضرتك ان مافيش حاجة اتغيرت وعايزة كل واحد من الورثة ياخد نصيبه حسب شرع ربنا ... أنا ماعنديش إستعداد أن حد يزعل مني أو يكون فنفسه حاجة من ناحيتي عشان شوية فلوس... كفايانا حقد بقى لحد كده ... أنا بس كل اللي بطلبه من حضرتك ان الشقة بتاعة بابا اللي فبيت العيلة فدمياط تكون من نصيبي لإني ناوية أديها هدية لأدهم وسوزان عشان يتجوزوا فيها ...عشان البيت كله يبقى بتاع عمتو ألفت وولادها... وكمان حتة الأرض اللي جنب البيت دي برضه عايزاها من نصيبي لإننا إن شاءالله حنبني عليها بيت نعيش فيه أنا وعلي وخالتو سمية هناك فدمياط بعد طبعا مانصفي الشركة هنا وننقل شغلها لدمياط ... عايزين نعيش كلنا سوا مع بعض ونتلم هناك من تاني ...
اجابها معترضا بدوره ايوه يابنتي بس...
قاطعته نورا قائلة بإصرار مافيش بس ولا حاجة ...انا وعلي خلاص اتفقنا اننا نرجع دمياط وخصوصا ان إخواته الاتنين حيعيشوا هناك لأن عمو سعيد هو كمان ناوي يرجع دمياط بعد سوزان ماتخلص دراستها ...واحنا مش ناويين نفضل هنا لوحدنا...انا حتى خلاص ابتديت في إجراءات نقل ورقي لجامعة دمياط
توجه بالحديث إلى علي مستفسرا وانت موافق على الكلام ده يا باشمهندس?
علي هيا مش قالت لحضرتك اننا اتفقنا خلاص
لم يجد بدا من أن يقول خلاص يا بنتي اللي تشوفيه ...ده مالك وانتي حرة فيه
بعد مرور أربع سنوات وتحديدا يوم زفاف إبراهيم ولمياء وأدهم وسوزان
في إحدي القاعات برأس البر حيث يقام حفل الزفاف كان ادهم يراقص سوزان على أنغام إحدى الأغنيات ويضمها إليه قائلا بسعادة ياااه ...أنا مش مصدق أن اليوم ده جه أخيرا ... وأخيرا وقعتي فإيد من لايرحم ...ده أنا ناوي أطلع على جتتك الليلةدي كل اللي عملتيه فيا طول الأربع سنين اللي فاتوا دول... استلقي وعدك الليلةدي يا حلوة
رفعت كتفيها وقالت في دلال بقى كده ...وأهون عليك برضه يا أدهم ?
اسرع يجيبها قائلا لا لا لا ماتحاوليش تأثري عليا ...إنسي يا ماما
ظهر الضيق على ملامح وجهها ...الأمر الذي لاحظه ادهم فقال بحنو انتي زعلتي ولا إيه? ... يا حبيبتي ده أنا بهزر معاكي بس ... ياعبيطة ده انتي حتة مني يعني عمري ما افكر إني أضايقك أو ازعلك ... لاحظ ادهم إنفراج أساريرها فاردف قائلا انتي صدقتي ولا إيه ... لا يا حبيبتي مش حاسيبك يعني مش حاسيبك .
وعلى بعد خطوات قليلة منهما كان إبراهيم ولمياء يفعلان نفس الشئ ... وإبراهيم يحدثها قائلا الله ... طب ما انتي بتعرفي تقولي كلام حلوآهوه .... أمال كنتي مخبية ده كله فين بس ?
لمياء بإبتسامة امال يا حبيبي...عشان تعرف اللي فيها بس ... إنما كل شئ بأوان
إبراهيم ياااه ...ده انا كنت فاكر إن أوانه ده مش حييجي ابدا ... طب ممكن تقوليها تاني بس عشان خاطري
خفضت رأسها وقالت بخجل بحبك
إبراهيم اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ... بأقولك إيه يا حبيبتي...انتي مش شايفة ان الفرح ده طول اوي ...انا بأقول كفاية كده ويلا بينا نمشي
كانت أروى إبنة علي ونورا تطارد يوسف صغير احمد ولبنى في أي مكان داخل القاعة التي يقام بها العرس ...لاحظت لبنى ذلك فالتفتت نحو نورا قائلة نورا...شايفة البنت بنتك لازقة ليوسف إبني فكل مكان يروحه ازاي ?
نورا آه فعلا أنابرضه أخدت بالي ... واضح اوي ان البنت بتحبه... ما
متابعة القراءة