رواية فاطمة من 21-23

موقع أيام نيوز

مش هيوفي والله ... عايز انام وانت جمبي من غير كلام.
قال تلك الكلمات لتستجيب له وترخي أعصابها قليلا مريحا برأسه علي كتفيها بحب لم يفعله من قبل ..
ال
فى الإسكندرية تحديدا في شقة مروان وصديقه التي أصبحت له الآن كانت قد مرت الليالي حتي جاءت تلك الليلة ما قبل زفاف محمود
قوليلي أيه رأيك في الفستان
أرسلت تسنيم تلك الرسالة الصوتية لصديقتها عبر تطبيق الواتساب وكانت تجلس بجانب مروان علي الأريكة وعلي الطاولة أمامها بعض المشتريات التي قد اقتنتها مع ريهام طوال الأيام الماضية
كانت تستمع رسالة صوتية ارسلتها صديقتها ثم سجلت تسنيم مرة أخري لها
الضوافر لزقها مش هيكون ثابت .. أنا مش عايزة أمير الحل اللي بتقولي عليه ده ... علشان ميحرقش جلدي بالغلط ... ومش عايزة أركب اكليرلك .. عايزة عايزة تثبت ومتقعش .. بس اشيلها عادي لما اجي
هنا وحسه الساخر لم يستطع أن يصمت فصاح ساخرا
لا ده انت عايزة الشيخة خديجة المغربية مش لزق .. أجبلك غرا هيقضي الغرض
عادي انت أيه دخلك في الحوار 
مش حاجة ليها علاقة بيكي يا حياتي لازم ادخل .. وبعدين ضوافرك قصيرة حلوة لازم حوافر
قال كلماته بلهجة متذمرة وساخرة فهتفت تسنيم بنبرة غاضبة
هو انت واقفلي علي الواحدة يا مروان ليه الايام دي حساك بدأت تتغير.
اه أصلي خلاص زهقت من الروتين اللي فيه بقالنا عشرين سنة جواز فقولت اتغير معاكي .. انت هبلة صح
لا بس بتقعد تتنمر عليا
قالت كلماتها بحنق وخبث شديد فهتف وهو منشغل في اللعب علي هاتفه
أنا اتفه من انك تقوليلي بتتنمر .. بلاش مصطلحات عميقة في علاقتنا .. وبعدين انت تبعتي لميرنا صورة الفستان وأنا أيه
مش انت قولت مش هامك .. فالفستان عند ريهام فقولت مش هيفرق معاك تشوفه
أخلصي بقا وريني الفستان يا تسنيم .. هو مش هامنني عادي متأكد انك هتندمي انك جبتيه من غيري علشان ذوقي الرفيع اللي الاكس لارج شكرت فيه
ترك هاتفه ليعتدل وهو ينظر لها فتمتمت تسنيم بتفكير بعدما أثار غيرتها
لا خليها مفاجأة يا مروان هيكون أول مرة أروح معاك فرح .. وبعدين مش قولت أن ذوقي أنا وريهام مش حلو زيك
هتفت كلماتها الأخيرة بحنق وسخرية وسعادة حاولت اخفاءها حينما لاحظت تذمرة الذي يحاول اخفاءه فهتف
ما أنا هتفاجئ لما تلبسيه بقا اوعدك هندهش
لا خلاص يوم الفرح هتشوفه عليا قرار مفيهوش راجعة
عقدت ساعديها وقالت كلماتها باصرار فهتف وهو يتوعد لها
ماشي .. ماشي يا تسنيم ... طب وحياة أمي لو الفستان معجبنيش وفي حاجة تلفت النظر وله ضيق وله متنيل .. هنيلها علي دماغك خالص
حاسة أننا مبقناش متفقين سيكا الفترة دي
قالت كلماتها وهي تضيق عيناها فصاح بها
آه .. وخلي ريهام تنفعك وأقعدي طول اليوم تشتري حاجات معاها
نظرت له باستغراب وهي تحاول تحليل ملامحه فهل هو ينزعج لغيابها في أغلب اليوم أما تجلس معها في المتجر فهتفت بمكر
هو انا كنت أعرفها ده انت اللي معرفني عليها وأنها هتتفاهم معايا وبصراحة حبتها أوي زعلان انت ليه
أنا مبسوط اوي يا تسنيم .. وبعدين انت ايه اللي حطاه علي وشك ده
نظرت له بشذر ... فهتفت بجمود
النيلة الزرقاء
ليه خليها سودا.. الله ينيلك .. وبعدين تعالي أوريكي أنا النيلة علي أصولها
قال
كلماته وهو يعبث في وجهها فصاحت به
بس متبقاش مستفز يا مروان
يلا وريني الفستان بقا يا شيخة
لا مش هوريك .. بعينك
ابتعد عنها وهو يضيق عينه قائلا
بقا كده يا تسنيم
اه كده .. سيبك مني المهم انت هتلبس ايه
قالت كلماتها بتلقائية نهض بغرور وهو يعبث في مؤخرة رأسه متوجها إلي المرحاض وتذكر كلماتها أنها تركت الفستان لدي ريهام
مش هينفع أقولك اصلي سايب البدلة بتاعتي في بيت العريس
____
في الاسكندرية
في وقت الظهيرة في أحدي صالونات التجميل
كانت ريهام تغلق لها سحاب الفستان الخاص بتسني
كان فستانها من اللون الكشمير الجزء العلوي منه من قماش التل المطرز حتي الخصر ولها ذيل من الخلف بنفس القماشة المطرزة والتي تكن أطول من الفستان من الناحية الأمامية وبداية من الخصر قماش التل السادة التي تنتهي عند كعب قدمها فكان رقيق للغاية يتناسب مع رقتها فهتفت ريهام بمرح
اشفط كرش
قهقهت تسنيم بتلقائية وها أخيرا قد أغلقت لها ريهام السحاب فابتسمت تسنيم وهي تري هيئتها في المرآة وأرتدت ذلك الحذاء من اللون الذهبي ليعطيها هيئة انثوية جذابة بعض الشيء
فهي سعيدة بتلك المناسبة فهي منذ عام تقريبا لم تحضر مناسبة اخر شيء حضرته هو زواج صديقتها ولم تكن مقربة منها كفاية تنهدت لا تدري لما تشعر بالتوتر الخفيف بجانب سعادتها
لربما أنها أول مناسبة وحفل زفاف ستحضره مع مروان فصاحت ريهام وهي تساعد ابنتها في ارتداء فستانها الصغير من اللون الأبيض المائل إلي الصفرة
off white 
ايه يا تسنيم تنحتي ليه كده
انتبهت لها تسنيم وانطلقت منها تنهيدة وهزت كتفيها بوهن
مش عارفة يعني حاسة بالتوتر شوية يمكن لأني معرفش حد في الفرح اوي
صاحت ريهام وهي تضيق عيناها
ابتسمت تسنيم بخجل ثم هتفت وهي تحاول تصليح ما أفسدته
مش قصدي متزعليش يا ريهام انا والله حبيتك جدا وشايلة هم اني لما هسيبك بجد في الايام القليلة دي حسيتك حد قريب مني فوق ما تتخيلي
بادلتها ريهام الابتسامة ثم هتفت بنبرة صادقة
وأنا كمان مبسوطة اني عرفتك وبعدين ده احنا اتفقنا هيبقي في بيسنزس ما بينا في الحاجات الهاند ميد شوفي هتبدائي امته وانا هدوس معاكي
دلوقتي خلينا بقا في الشعر الويفي ده اوعي تبوظيه يابت بالطرحة حاولي يفضل سليم لغايت ما توريه لجوزك
قالت ريهام كلماتها الأخيرة بمرح ثم استجابت لنداء خبيرة التجميل فسوف تبدأ بوضع مستحضرات التجميل لها أمسكت تسنيم هاتفها والتقطت صورة لهيئتها بدون الحجاب وحتي قبل وضع أدوات التجميل وحاولت اخفاء وقص الصورة ليظهر شعرها فقط ولا يري فستانها ولونه
أرسلتها له مع رسالة صغيرة
ايه رأيك يا مروان في شعري بصراحة اقترحوا عليا أني اروح بشعري وأعمله ويفي فقولت اوريك شكله حلو وله لا واقلع الطرحة النهاردة
أرسلتها لتنطلق ضحكة منها وهتفت لريهام
شكلي اتعلمت منك المقالب يا ريهام
لم تفهم ريهام كلماتها وظلت جالسة علي المقعد بثبات حتي تستكمل لها خبيرة التجميل وضع المستحضرات لها
بعد دقائق
صدع صوت هاتف تسنيم معلنا عن إتصال من مروان فأجابت تسنيم علي الفور عليه
الو يا مروان
ايه يا تسنيم شعرك تحفة عملتيه بكام ده
محاسبتش بس بتسأل ليه
قالتها تسينم باستغراب فلم يكن مروان شخصا يسأل في التكاليف أو حتي سيسأل الان ويتصل لذلك الشيء مخصوص
فجاءها صوته الساخر والحانق رغم هيئتها التي نالت أعجابه وشوقه أن تكن أمامه بتلك الهيئة .. رغم معرفته بمرحها ولكنه لم يتقبل
أطلاقا ان يراها أحد غيره بتلك الهيئة حتي لو بمسمي المرح
ابدا علشان اشوف offer القرون جوا العرض وله برا العرض لو القرون هتجبيها ليا يبقي تمام أوي.
قرون أيه
قالتها بعدم فهم فهي مازالت لا تفهمه علي الأغلب هتف مروان باستنكار
قرون أيه!
قرون ليا مش هتروحي بشعرك وريهام والناس ادوكي الآذن فأنا لازملي قرون طبعا
هتفت بعد أن قهقهت علي طريقته التي لم تعتاد عليها
بهزر معاك يا شيخ
بادلها ضحكاتها ثم هتف بنبرة هادئة وهو يجلس في مطعمه
عارف .. مهوا مبقاش الا أن تسنيم تهزر وانا اقفش الأدوار اتبدلت فعلا ... قدامكم قد أيه وتخلصوا
خلاص يا كريمة بقا .. اهدي هتقعدي طول الليل والنهار عياط وندب .. بدل ما تدوري عليه وتشوفي هو فين .. وله تشوفي صرفة تنجدي بيها نفسك
صدع صوت أم اسماء بتلك الكلمات وهي تجلس في شقة كريمة بعدما ذهب صغارها الي المدرسة ومنذ أن أتت لا تكف كريمة عن البكاء والصياح
فهتفت كريمة بسخرية وهي تمسح دموعها بطرف جلبابها
الاقيه فين يا أم اسماء عمر طفش وشكله كان بيرقد للحوار من بدري يروح ويقنعني أن اخته مش مستأمناه.. وبعدها يختفي وبعدين ورقة طلاقي .. وبعدين اخته تتصل .. كان ملعوب وأنا مغفلة .. عملت أيه في حياتي علشان يخدعني كده
رمقتها أم أسماء بسخرية وڠضب وهي تحاول كبح لسانها السليط عن أن يلقي عليها آلاف الإهانات ولكن لم تستطع الصمود أكثر من ذلك
كل مشكلتك انك لسه معرفتيش عملتي أيه يا كريمة .. كل ده ذنب تسنيم طولت قصرت لازم تعترفي بده قبل فوات الأوان .. ياما ضربتيها وبهدلتيها وفرجتي الجيران عليها
تنهدت پألم وهي تتذكر تلك اللحظات الذي انقطع قلبها علي تلك المسكينة فإلى متي ستصمت دون أن تقولها صارحا فأستكملت أم أسماء حديثها
ولما سبتي جوزك نفسه يمد ايده عليها ليلة امتحانها في الثانوية وتنزل حافية في الشارع وتخبط علي الجيران زي المچنونة لسه مش عارفة عملتي أيه
انفرجت شفتيها ولأول مرة تهبط دموعها وخرجت منها شهقات لا تتوقف رغم عقلها الذي حاول بشتي الطرق أن يقنعها بأنها كانت تستحق ذلك وأنها فتاة عنيدة فقط تغار من سعادة والدتها ومن زواجها برجل أخر غير والدها كانت تلك الحيل يحاول عمر ادخالها بعقلها وصدقتها وتناست أمومتها وقررت العيش كعروس جديدة وتنسي واجباتها الأولي
فأستكملت أم أسماء حديثها غير مبالية بحالة كريمة المڼهارة فهذا ما يجب أن يحدث
تسنيم كل يوم بتتصل بيا تطمن عليكي .. بتقولي أن اخر مكالمة ما بينكم انت جيتي عليها وقولتيلها كلام هي مش نسياه
تخيلي كل اللي عملتيه فيها بنتك بنت حلال ولسه بتقلق عليكي وشايلة همك ... ده انا استحرمت اقولها علشان مخليهاش تيجي للهم ده تاني وخليها سعيدة مع جوزها ..
صړخت كريمة صرخات متتالية خرجت منها لأول مرة وصفعت ذاتها ولطمت علي خديها دون توقف لدقائق ولم تمنعها أو تعيق أم اسماء فعلتها بل تركتها تخرج ندمها التي رأته لاول مرة
رمقتها بعدم استيعاب لتسرد لها أم أسماء لشيء قد فات عليه ما يقارب خمس سنوات
فلاش باك
هتروحي مني فين
يا تسنيم أمك مش هنا
فاتحة أياه علي مصارعيه وهيئتها مبعثرة للغاية لتجد أسماء علي وش أن تدق عليها ولكنها لم تقول شيء لها لتركض فورا علي الدرج ولكنها توقفت لدقيقة وهي تري أم اسماء تصعد سائلة أياها بقلق
مالك يا بت بتجري كده ليه
مفيش أنا رايحة عند عم سعد
تخطتها مستكملة ركضها ولحسن حظها كانت
تم نسخ الرابط