رواية فاطمة من 21-23
المحتويات
لا تدري هل كلماتها من أغضبته ولديه حق أم انه هو من كان يتربص لها !!
والي أين يذهب تلقائيا هبطت دموعها لا تدري من فعلتها أم بسببه أو بسبب ذلك الکابوس الذي أصابها بالذعر ..
_____
الساعة الثالثة عصرا
متخانقة معاه يا ريهام
قالتها تسنيم بندم شديد حينما تذكرت مع فعلته في الصباح والحال أنها عرفت أن لديه مشكلة في عمله اتصلت به فأخبرها علي مضض بتلك المشكلة وهبطت هي مع ريهام وقد ذهبوا الي الكثير من المحلات الخاصة بالفساتين ولم تستقر تسنيم على شيء فقررت ريهام أن يستريحوا في إحدي المقاهي الكافية ثم يستكملوا جولتهم
فهتفت ريهام بمرح وهي تحاول التخفيف عنها فهي لاحظت شخصيتها الحساسة في تلك الساعات التي جمعتهم سويا
يا ستي هو الجواز لو مفيهوش خناق هيكون ملل
نكدت عليه علي الصبح
قالتها بندم شديد من فعلتها فما ذنبه!
فصاحت ريهام بمرح بعدما أخذت رشفة من القهوة الموجودة أمامها
انت ست مصرية يا تسنيم ... يعني أنك تنكدي
علي جوزك ده عادي ... علشان عروسة جديدة علشان كده ياعيني قلبك رهيف ... ده أنا محمد لو منكدتش عليه ېخاف لانه بيبقي عارف اني قفشت عليه حاجة وقاعدة بدورله علي خطة
انطلقت من تسنيم ضحكات تلقائية فهي بالفعل أمراة مرحة للغاية وتلقانية في التعامل لدرجة أنها شعرت بأنها تعرفها منذ سنوات فتمتمت ريهام بمرح
خلاص هقولك علي فكرة تنكشيه بيها وتجري شكله ... لو مستجابش يبقي راجل سليم وميه مية لو استجاب تروحي تنكدي عليه واهو برضو منك تفتحي موضوع
فكرة ايه دي !!
قالتها تسنيم بفضول شديد وهي تنصت لها بكامل حواسها لتسرد ريهام أحدي المقالب عليها ...
__________
بعد نصف ساعة
كانت تسنيم قد اقتنعت بحديث ريهام نوعا ما وقررت خوض التجربة فلما لا !
فلتمرح قليلا وتري ردة فعله صنعت هذا الحساب أرسلت له تلك الرسالة
محمد موجود
كان يجلس في مطعمه يمرح مع محمود لتأتيه تلك الرسالة من شخص مزعج فوجدها ليضحك ساخرا وأخذ يتصفح ذلك الحساب وجده قد نشأ منذ دقائق ليعلم أنها لعبة ما من أحد أصدقائه او شخص متطفل بالفعل
فارسل لها مروان
ايه لسه شهادة محو الامية موصلتش لامك علشان تعرفي تقرأي الاسماء
فارسلت تسنيم له پغضب شديد كونه تحدث معها بالفعل وأعطى المجال فلديه نية علي الأغلب
مش مهم محمد وله محمود اديني بكتب وبقضي الغرض وكمان بعرف أتكلم مكالمات ودي مش محتاجة محو أمية
فأرسل لها مروان مرة أخري
كارت بكام بقا وبعدين معاكي مروان لو النطق صعب
أرسلت له پغضب فمازال يجاريها وتتابعها ريهام
مروان مروان اللي موجود يسد قولي بقا أتصل صورتك حلوة علي فكرة اللي حاططها مجنناني
فهتفت تسنيم بحنق موجهه حديثها لريهام بعد أرسالها لتلك الرسالة
ايه اللي انا بهببه ده
فأتاها رد ريهام بمرح
بتتسلي يا بت وبتختبريه
اختبره ايه ده شوية وهيبعتلي كارت بجد ده انا قولت هيعمل بلوك او هيطنش
كانت الغيرة تتملك منه فصدع الهاتف ببرنين معلنا عن اشعار لنمسك هاتفها لتقرأ الرسالة الآتية منه
لا متتصليش مش هتلحقي عملت بلوك يا روح امك
وبالفعل قد حظرها فنظرت لها ريهام بسخرية وهي تقص أحدي قصصها العجيبة
وهو ده اللي مضايقة ده طلع حلو ده واحدة صاحبتي كلمت جوزها شهرين ولغايت ما نزل يقابلها وفاكر انها حد تاني افرحي مروان طلع بيحبك أهو
لا هو مش حب يعني باين انه اكونت فيك فأكيد عرف انه مقلب
قالتها تسنيم بتلقائية متصنعة اللا مبالاة رغم أن قلبها يرقص فرحا فهزت ريهام رأسها بعدم اكتراث ثم هتفت
سيبك بقا من محمد ومروان والكلام ده يوم الفرح الصبح هاخدك ونروح البيوتي سنتر نعملك عمره بقا
اشمعنا
كده مفيهاش اشمعنا انا كل فترة بحب اروق نفسي كده واهي فرصة انك جيتي وتقضي معايا وقت أكبر واهو فرح انا بحب الاقي فرح واعيش الدور انه فرحي
لتضحك بعفوية عقب انتهاء كلماتها وتبتسم لها تسنيم مبادلة إياها مرحها فوجدت هنا وسط فكاهي ان كان مروان مع صديقه
وريهام وصديقاتها التي قابلتهم قبل جلوسهم هنا
فبمجرد الجلوس معهم تشعر أنك تعرفهم منذ سنوات نهضوا من مكانهم مستكملين تسوقهم.
_____
في الساعة الثامنة مساءا
كان مروان يجلس علي الأريكة صامتا بعدما غير ملابسه متأهبا للخروج لمقابلة محمود وشخصا ما لشيء خاص بعمله جاءت تسنيم من الخارج رنت الجرس وما هو الا دقائق فتح لها مروان دون قول أي شيء ثم عاد وجلس مكانه ليحتسي قهوته
ولجت وهي تحمل الأكياس البلاستيكية ووجدت
منه تجاهل عجيب ولكنه محق وضعتهم علي الطاولة ثم دخلت الي المرحاض وفكت حجابها ثم فكت خصلاتها ومشطتها جيدا
وهي تفكر كيف تراضيه لأول مرة تكن بهذا الموقف ولم تهتم لمرة بأن تعترف بأنها المخطئة في أي وضع من الأوضاع لا تجد أن أحدهما يستحق أن تتصالح معه ولكن لما تشعر بكم الضيق تجاه ما فعلته
خرجت لتجده علي نفس الوضع اقتربت منه وجلست علي يد الأريكة ومالت عليه قليلا وحاوطت بذراعها فصاحت متصنعة الانفعال
مروان .. انت يا حج
انا جنبك يا ماما .. مش قاعد في الشارع اللي ورا
هتفت قائلة بنبرة رقيقة وشبة مدللة
خلاص شكلك بيكون بايخ اكتر مني شخصيا وانت زعلان ومقموص كده
أنا كمان بعرف اتقمص أومال ايه
ماكرة !!
خلاص يا تسنيم مش زعلان انا برضو كنت مخڼوق شوية في موضوع كده في الشغل ... انا حتي هنزل وكنت مستنيكي
يعني ان شاء الله خير في حاجة جامدة يعني!
لا عادي موضوع هيتحل بسرعة ان شاء الله .. جبتي الفستان وله لا وعلي فكرة انا مش مهتم أعرف أنا متأكد انك ندمتي أنك مختنيش
قال كلماته الأخيرة بغرور يستطيع التحلي به لثواني وتلك الثقة الزائدة التي لا تليق إلا به
جبته عند ريهام في حاجة هتتظبط فيه وهي قالت هتعملها .. المهم علشان تعرف أني بحب اريحك ازاي
نهضت بعد أن قالت كلماتها الأخيرة تاركة أياه بعد أن شعر بدفئ مكانها كيف له أن يكتفي بكلمة منها ويكتفي منها أقل شيء منها يكفيه ويستطيع أن يجعله يتحلي بالصبر عليها راقبها وهي تقترب من تلك الاكياس الذي أتت بها وأمسكت واحدة منهم ووضعتها علي المقعد المتواجد أمامه وهتفت بجدية
هكلمك بمنتهي الجدية يا مروان .. أنا فكرت كتير فاللي قولته امبارح
ضيق ملامحه ثم هتف بعدم فهم فهو لا يتذكر شيء قاله بجدية ليلة أمس
قولت أيه مش فاهم
ايه ده انت نسيت هزعل منك بقا أنا اخد كلامك علي محمل الجد وانت تنساه أنا اتخدعت فيك وله أيه
قالت كلماتها بحنق وڠضب مكتوم وهي تعقد ساعديها فهتف بنبرة مرحة بعض الشيء والفضول تملك منه
معلش قوليلي وفكريني
مش انت قولت يا تسنيم هاتي حاجة ليكي بس ليا قولت وله مقولتش
قالت كلماتها ومازالت تحتفظ بملامحها الجادة وحنقها أما هو شعر أنه قد ذهب لغيبوبة ما فهل هي تسنيم التي يعرفها!!
هل تذكرت حديثه ذاك يريد أن يوقظه أحدهما حتي لا يظل في هذا الحلم ولكنه هتف بتلقائية
اه هو علميا انا قولت .. عمليا افتكرت أن كلامي ادفن واتنسي
شوف أنا منساش حاجة تقولها وعلشان كده رغم اني جبت الفستان فضلت احلل اللغز بتاعك والف أجيب أيه وله قصدك أيه.. معرفتش أتصل أسالك علشان مش بنتكلم ... اصل بصراحة قولت يا بت يا تسنيم مش عيب تعترفي بجهلك
ومش عيب أني اتعلم أيه المشكلة
رمقها
وهو يظن أنه بالفعل لم يستيقظ بعد فأستكملت حديثها والابتسامة ترتسم علي ثغرها
المهم فكرت كتير جت في دماغي حاجات كويسة وحاجات مطمنش
قاطعها قائلا بنبرة مرحة لم يستطع كبحها
ابتدينا نفهم
لم تعقب علي حديثه فأستكملت حديثها وهي تقص عليه ما تبقي
كلمت كارمن علاقتي بيها مش كويسه بس علي الأقل هي بتفهم عني اديتها اللغز قالت حاجات كدة ماقتنعتش بيها أوي
لتمد يدها داخل الكيس وتخرج أحمر الشفاة وعطر ما .. وقذفته علي الأريكة بجانبه ليتفحصهم ثم استكملت حديثها قائلة بجدية وتلقائية ونبرة جريئة
قولت يابت يا تسنيم أسالي حد خبره عن كارمن .. فقولت دي ريهام معايا ما اسالها .. فعلا سألتها يا مروان مكدبش عليك وقالت حاجات استغفر الله العظيم
لتضع يدها في حقيبة بلاستيكية أخري وتخرج منامتان نسائية جريئة بعض الشيء وقذفته ناحيته أيضا وهتفت وهي تقترب منه
بس أنا دافعت عنك
رفع حاجبيه بعدم فهم ثم هتف قائلا
مش فاهم دافعتي عني ازاي
اقتربت منه وجلست علي تلك اليد مرة اخري وعانقته قائلة بحدة بعض الشيء
قولتلهم انتم اتجننتم وله أيه .. انا جوزي راجل محترم اكيد تفكيره مش شمال زيكم كده ... وأخيرا عرفت انت كان قصدك أيه
لتخرج من جيبها علبة صغيرة خاصة بالسماعات فهتفت بمرح وخبث وهي تخرج السماعة من العلبة الكرتونية
قولت مروان قصده علي الهاند فري علشان القطة قطعت بتاعتي وبستعمل بتاعتك فاكيد كان قصدك علي كده
وضعتها علي فخذيه ليضحك وهو يمسكها لا يدري ماذا يفعل هل يضحك أم يقوم يقوم پخنقها بتلك السماعة فهتف بتساؤل
انت قولتلهم جوزك محترم !!
هزت رأسها بأيجاب ومرح فصاح بها
يا شيخة منك لله .. ادي أخره الاخترام بتبوظي سمعتي يا تسنيم
لا اسيبهم يقولوا أن تفكيرك وحش كده لازم ادافع عنك طبعا
قالت كلماتها بانفعال مصتنع فصاح بها بمرح وغيظ
يا ستي خليكي في نفسك انت انا بحب الناس تقول عليا قليل الأدب.. مالك انت .. أنا مش محترم ولا شوفت ساعة تربية كمان
لما يكون المدح ذم
صدع رنين هاتفه معلنا عن اتصال من محمود فابتعدت عنه ونهض من جلسته اخذا ميدالية مفاتيحه ومحفظته قائلا
السماعة اللي فكرتي فيها دي هتتشنقي بيها يا تسنيم ... يلا سلام دلوقتي علشان متاخرش عليهم يا شيخة يارتني فضلت زعلان منك
حينما اقترب من الباب استوقفه ندائها
مروان
ايه
اقتربت منه وعانقته وهمست له قائلة بنبرة تأبي الاعتراف بها صراحا
متزعلش مني أنا مكنش قصدي اضايقك الصبح ولما توصل كلمني
هل تريده أن يبقي هنا للابد بسبب عناقها له!!
قبل رأسها يريد حتي أن يجعلها تنسي الماضي وتنسي كل شيء ليته كان معها منذ سنوات عديدة واستطاع حمايتها من أي اذي حتي قبل أن يعرفها ودعها بابتسامة هادئة ثم فتح الباب وهبط متوجها الي حيث يتواجد ذلك المحامي وصديقه
بعد اقل من ساعة تقريبا
رن هاتف تسنيم
متابعة القراءة