رواية فاطمة من 21-23
المحتويات
يريد ان يهدأ قلبه ففتح الشرفة لعله يجد هواء بدلا مما أصابه..
____
ظل مستيقظا حتي أذن الفجر
وقضي فرضه بعد أن أخذ حمامه لعله يتخلص
كانت تتقلب في نومها بهدوء ومازالت لم تستيقظ أو تفرق بين واقعها واحلامها
تسنيم فوقي الحقي مصېبة
انتفضت بفزع من نومها أثر صراخه فأردفت بقلق وذعر
في أيه انت كويس
الحمدلله .. انت أيه اخبارك طمنيني عليكي
قال كلماته في لهجة مرحة للغاية لتفهم تسنيم علي الفور انه يفزعها فقط فصاحت به پغضب شديد
يعني ينفع كده ده هزار يعني
اه ينفع سألت نفسي نفس السؤال قالتلي ينفع يلا قومي البسي علشان نازلين
نظرت له بعدم فهم هل نامت لساعات طويلة وهي لا تشعر
فمدت يدها لتمسك هاتفها فاتحة أياه وتحاول أن تضيق بصرها لتري أن الساعة لم تتجاوز الخامسة صباحا بينما هو نهض فاتحا خزانته مخرجا سترة ليرتديها وسترة سميكة له
قد ينفعها فوق ما ترتديه ممسكا بحجابها الذي يتدلي من حقيبة سفرها التي لم تقوم بتفريغها بعد.
فصاحت به وهي تحاول فهم تصرفاته الچنونية
أنت بتهرج صح .. هننزل نروح فين
اقترب منها وهو يرتدي تلك السترة غالقا السحاب الخاص بها فهتف بنبرة ماكرة وهو ينظر لها بشوق ونظرة أخجلتها
هو حلين ملهمش تالت
هتفت بتلقائية
ايه هما
الاولاني اننا مننزلش ونكمل اللي كنا بنقوله قبل ما محمود يجي .. يا اما مننزلش ونكمل اللي كنا بنقوله قبل ما محمود يجي
قال كلماته بخبث شديد فهتفت بخجل
علي فكرة كده واحد بس التاني فين
لا مهوا حسيت أنه مش جاي علي هوايا اننا ننزل
قال كلماته بمرح وهو يفتح سحاب سترته مرة أخري لتمسك يده قبل ان يفتحها علي أخرها
والله ما تتعب نفسك .. عايزنا ننزل يا سيدي .. خمس دقايق ونكون مكان ما انت عاوز
قالت كلماتها قبل أن تنهض بسرعة شديدة وتغسل ووجهها وتحاول ارتداء شيء قد ينفعها خصوصا أنه اخبرها لا داعي لاناقتهم الأن فيريد أن يري البحر قبل أن يجتمع الناس وتستيقظ وربما هي أيامه المفضلة التي يبدأ بها حلول فصل الشتاء..
___
ارتدت الجاكت الخاص به كان مناسبا لها بعض الشيء وحجابها لتشعر بالبرد الشديد ومازال النعاس يتملك منها أخذها ليمشوا لمدة عشر دقائق
حتي يصلوا الي الكورنيش أمام البحر مباشرا ليجلس وتجلس بجانبه فأخذ يستنشق الهواء بسعادة عارمة وكأن أنفاسه قد انقطعت أثناء جلوسه في الأعلي بمفرده فهتف مفزعا أياها مرة أخري
تسنيم
ايه صاحية والله
قالت كلماتها بنبرة خاڤتة وهي تنظر له فهتف بنبرة مرحة عكس ما يجول في خاطره
اتنفسي يا عديمة اليود ھتموتي مخڼوقة من كتر الدفا
انت عارف أني ھموت وأنام حرام عليك
قالت كلماتها وهي تتثاوب فهتف مروان وهو يرمقها بشذر وڠضب اجاد صنعه
يا شيخة حرام عليكي انت جايبك قصاد البحر في عز أن الدنيا فاضية لسه بقول يا هادي تقوليلي عايزة أنام يا شيخة ارحمي أمي
مهوا محدش يفزع حد ويصحيه بالطريقة دي وينزله ويضايق لما يعوز ينام يعني ده حقي كإنسانة
قالت كلماتها بمرح وهي تحاول أن تخفف من نعاسها وتوقظ نفسها فصمت مروان لدقيقتين أو ثلاثة ثم هتف بنبرة جادة
من كام سنة كده قرأت خبر وحش أوي .. لغايت دلوقتي مش ناسيه يا تسنيم
نظرت له باستغراب وانتباه هاتفه بفضول شديد
ليه خبر أيه ده
حاډثة حصلت لواحدة عندها واحد وعشرين سنة في اسكندرية
أجابت بتلقائية وفضول وهي تصدقه بالفعل
حاډثة ايه دي
واحدة جوزها قالها انا عايزك علشان ننزل سوي فعلا نزلت وخدها قصاد البحر فقالتله عايزة أنام ..كانن اسمها تسنيم برضو راح جوزها خدها ورماها في البحر ورمي نفسه معاها ولا هو بيعرف يعوم ولا هي فغرقوا
ضحكت رغما عنها ثم هتفت بخفوت وسخرية من حماقتها فقد كانت علي وشك تصديقه بل كان قد صدقت بالفعل
والله انا غلطانة أني بصدقك لا وكمان منسجمة معاك وانت بتشتغلني واضح اني لسه معرفكش
تسنيم نفسك في أيه دلوقت
كادت أن تجيبه فهتف مروان بنبرة صارمة ومرحة
ولو سمحت بعيدا عن أي افكار قليلة الأدب
مفيش حاجة معينة
قالت كلماتها بعد أن ابتسمت بخجل وحاولت التفكير ولكنها لم تجد إجابة فدائما تحاول رسم خطط مستقبلية لها دون تحقيق أي منها ولم تسأل نفسها ولو لمرة ما الشي تريد فيما عداه
فكري تاني
مش عارفة يا مروان
طب شوفي حاسه أنك عايزة تعملي أيه مدام عقلك مش مجمع وله أقولك أتصرف أنا
انا أول مرة اخد حد معايا واجي اقعد هنا في الوقت ده دايما لما بكون مخڼوق باجي أقعد دلوقتي لوحدي .. معرفش حتي جبتك ليه مع أني كان ممكن اسيبك نايمة
قال كلماته ليجدها مغلقة الأعين فصاح بها
طب تعرفي بقا انه قبل ما يغرقها قلع اللي في رجله واداها بيه
لتخرج منها ضحكات تلقائية ثم هتفت بمرح وهي تفتح عيناها
صاحية حبيت اعصبك عادي مرة من نفسي
هو اللي بعمله في الناس هيطلع عليا وله أيه
اخذ مروان يأخذ انفاسا طويلة شهيق .. زفير فأردف مروان بنبرة مرحة بعد تفكير طويل
تسنيم مش ناوية تقولي حاجة عدلة قبل ما اغرقك .. اقصد نطلع
حاجة زي أيه
أي إشارة تخليني مخلصش عليكي النهاردة
نظرت له نظرة طويلة خالية من التعبير فلم يستطيع تفسيرها جيدا
عارف لما تقول علي حاجة طول عمرك غلط وتفضل تزرع جواك أنك استحالة تلاقيها .. استحالة حتي لو لقيتها تقرب منها .. انت وجودك في حياتي كده أنا عملت وبقيت باخد قرارات في حياتي بعكس كل حاجة كنت بحفظها لنفسي
وجدته لم يتحدث فقط يرمق عيناها بنظرات مبهمة فهتفت بهدوء وخجل مستكملة حديثها
مش هعرف اتكلم لأنك الحاجة الوحيدة الي عجزت افهم نفسي انا ليه عايزاك .. اديني حطيت ايدي في ايدك ومشيت
ورا قلبي
رفع يده ويدها المتشابكان ليقبل يدها في هدوء وابتسامة رسمها مرة أخري علي ثغره
اللي ما بينا أكبر من أنه يتسمي اللي بنحسه تجاه بعض الكلمات قليلة أنها تفسره
ومتقلقيش أنا كمروان بكتشف حاجات جديدة علي أيدك انت مش انت بس ..
بعد الظهر
في أحدي العمائر شاهقة الارتفاع في المناطق الجديدة التي قد قامت بشراءها حديثا كانت تجلس علي فراشها بمنامتها القصيرة واضعة الهاتف علي أذنيها وتلف خصلاتها علي أصابعها وتعبث بها وهي تطلق ضحكاتها بدلال مفرط
لا يا شيخ
مش هينفع لما تعدي الفترة دي وأخلص من موضوع اللي اسمها كريمة ويقدر يرجع ويروح ويجي هنتقابل ما انت عارف أن هو قاعد طول الوقت معايا أو في المحل جنبي وينطلي في أي لحظة
سمعت صوت باب الشقة يغلق ويفتح فهتفت بخفوت
اقفل كده باينه جه
أهلا يا عموري .. جيت بسرعة ملحقتش .. بس وحشتني برضو
أوي يا قلبي واحشني مۏت
لا مزاجك عالي يا أشجان يعني من ساعة ما طلقت كريمة وبقيت مختفي
اه انت بتقفلني من الدنيا لما تقول أسمها يخربيتك فصيل
في الإسكندرية
دخلت منار متجر الملابس الخاصة بالأطفال
الذي تملكه ريهام وزوجها كان زوجها محمد يمسك يد جني وكانوا علي وشك الذهاب
فصاح زوجها بمجرد رؤية منار فهو يعلم أنها ستجلب لهما صداع حاد تحديدا من إتيان مروان وزوجته
لا اتكل علي الله انا أحسن .. نورتي يا منار
نظرت له منا بأقتضاب فهتفت ريهام بمرح
ربنا يتولاني حقيقي
ذهب محمد أخذا جني للذهاب عند والدته فصاحت منار پغضب
ده اللي مش هيتجوز بعد مراته ومش بيفكر صح
الفصل ال 21
في الإسكندرية
دخلت منار متجر الملابس الخاصة بالأطفال
الذي تملكه ريهام وزوجها كان زوجها محمد يمسك يد جني وكانوا علي وشك الذهاب
فصاح زوجها بمجرد رؤية منار فهو يعلم أنها ستجلب لهما صداع حاد تحديدا من إتيان مروان وزوجته
لا اتكل علي الله انا أحسن نورتي يا منار
نظرت له منار بأقتضاب فهتفت ريهام بمرح
ربنا يتولاني حقيقي
ذهب محمد أخذا جني للذهاب عند والدته فصاحت منار پغضب
ده اللي مش هيتجوز بعد مراته ومش بيفكر صح لا وبقيت كمان تسليتك انت وجوزك يا ريهام ماشي
جلست منار بعد أن وضعت حقيبتها علي الطاولة پغضب شديد فهتفت ريهام بمرح وهي مازالت تحاول أن تلطف الأجواء
اهدي بس يا ريهام مالك كده متعصبة ليه
مالي صح مالي!!!!
قالت كلماتها بانفعال شديد وهي ترمقها پغضب ثم أخذت نفس طويل وهتفت بحنق مستكملة حديثها
غاب أقل من اربع شهور ورجع بعروسة يا ريهام وتقوليلي مالي علي أساس أنك مش عارفة
كانت منار تصيح بانفعال شديد وبرزت عروق رقبتها من شدة انفعالها توترت ريهام من چنونها ثم هتفت وهي تحاول أن تهدئها فليس بوسعها شيء
خلاص يا منار كل شيء نصيب
متكبريش موضوع
ايه اللي يخليني مكبروش يا ريهام بقا انا مرضتش أرجع لحسام علشان كان عندي امل يفكر فيا وتقوليلي مش كبير
رمقتها ريهام بسخرية شديدة ثم هتفت بعد أن فاض بها وحاولت أخراج نبرتها هادئة بقدر الإمكان
بقولك ايه انا قولتلك ارجعي لطليقك انت اللي قولتي لا متلبسيش الراجل في مصېبة هو ولا مرة لمحلك بحاجة ولا قالك اي حاجة
ده أصلا مكنش بيطيقك
رمقها منار پغضب وغيظ بسبب كلماتها الاخيرة فاستمرت ريهام في حديثها
ايوة يعني اكدب عليكي ده كذا مرة يتخانق مع محمود أنك لسه بتيجي ايام فترة اللي قولتي انك هتعملي حفلات والكلام ده
انا سنة ونص بحاول اقرب منه وفي الاخر يتجوز
صاحت ريهام بانفعال شديد نادرا ما تكن به
بقولك ايه متخرجنيش عن شعوري
انت الفراغ كان قاتلك بعد طلاقك وكنتي عايزة تثبتي أنك تقدري تتجوزي واحد قدك في السن وتغيظي طليقك علشان فرق السن اللي ما بينكم رغم انه مش كبير بس انت اللي دماغك كانت تعبانة ثم كانت نفسه مقفولة هنا بس واتفتحت
ريهام بس اسكتي
قالت كلماتها بصرامة شديدة لتتوقف ريهام عن حديثها المؤلم ثم استكملت منار حديثها
لا انا حبيته بجد
وكان عندي امل يغير رأيه فيا
فأردفت ريهام بمرح وسخرية لم تستطع اخفاءهما
فعلا كنتي كل اسبوع بتروحي تغيري لون شعرك تجربي استايل جديد في اللبس وشوية كنتي تلبسي الطرحة وكأنك بتتعودي عليها وفي كل الحالات هو مكنش شايفك
انا صاحبتك انت هتذليني وبتعصبيني ليه وبعدين مش انت اللي قولتي انا
متابعة القراءة